الفصل 12 | من 29 فصل

رواية ليالي العشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
26
كلمة
1,437
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

دخل عامر وهوا شايل ليالي في إيديه فاقدة الوعي. جريت عليه فردوس بخوف ورعب: مالها يا عامر إيه اللي حصلها؟ عامر وهوا ينظر بقوة لوالده: اتغمى عليها وودتها المستشفى بس الدكتور طمني عليها، متقلقيش. زيدان قطعه بحد: ومرحتش بيت جوزها ليه؟ جايبها لي أنا هنا أعمل بيها إيه؟ عامر مشي من قدامه دخل غرفتها. حطها على السرير برفق وخرج. وقفه زيدان بعصبية. : أنا مش بكلمك، جايبها لي هنا ليه؟ مش عايز أشوفها، روح وديها مطرح ما جبتها.

عامر حاول يتكلم بهدوء: ليالي اتطلقت من خالد. اتسعت عين فردوس بذهول. ولم تقدر على الكلام من الصدمة. زيدان زعق بصوت أفزع كل من فردوس ونيللي: اتطلقت؟ يعني إيه جايباها بعد شهر جواز وهي مطلقة؟ مش كفاية الفضيحة اللي عملتها. بصله عامر بخذلان شديد: الفضيحة اللي هي عملتها كانت بسبب مين؟

بسبب ابن أخوك. روح رجع لها حقها منه بدل ما أنت واقف بتزعق هنا. أنا أختي مغلطتش، الغلط كله على الكلب اللي قاعد فوق ولا على باله ولا همه اللي هوا عمله فيها. زيدان بعصبية: بتعلي صوتك عليا؟ ما تيجي تديني قلمين بالمرة، ما هي خلفت عار.

: إحنا مش خلفة عار، إحنا متربيين أحسن تربية. بس أنت هتفضل طول عمرك كده. أخواتك أحسن مننا، بس لأ محدش أحسن مننا. وحق أمي اللي أنت ضربتها دي هيرجع. أنا هقف قدام العالم ده كله أحمي أختي وأمي، حتى لو هقف قدامك أنت. قلم قوي نزل على وشه لدرجة إن شفايفه نزفت. زيدان بعصبية: لا، دا أنت متربتش وعايز تتربى من أول وجديد. بتقف قدامي وبتتحدى أبوك؟ عيشتك برا نستك أصلك يا ابن زيدان. مسح الدم اللي على شفايفه وبصله بقوة

والدموع بتلمع في عينيه: أنا عارف تربيتي كويس. واقف قدام العالم كله، تقدر تقولي بتعمل معانا كده ليه؟ نبرة صوته علت، عايز مننا إيه؟ ضربت بنتك وجوزتها عشان تداري غلطة ابن أخوك. عملها ومعترفش بيها لسه برضه؟ مش مصدق إن هو اللي عمل فيها كده؟ دي حاجة ترجعلك أنت مش إحنا. ضربت أمي الست اللي استحملتك طول السنين دي كلها وجاي ترفع إيدك وتمدها عليا؟

حتى بنتك، بنتك الصغيرة مسلمتش منك. عايزها تبقى كويسة بعد ما شافت جحودك علينا. أنت مش أبويا، لو بنتك ماتت بالنسبالك يبقى إحنا اتيتمنا، وأبونا مات من النهارده، لأ من اللحظة دي. مسكه زيدان من دراعه وزقه برا الشقة وقفل الباب في وشه. اتنفس بعنف وهوا بيبصلها بعينه الحمراء من شدة الغضب. بصتله فردوس بخوف وهلع وهي ترى غضبه وصدره يعلو ويهبط من شدة الغضب وعروق رقبته ظاهرة بوضوح.

لعن نفسه تحت أنفاسه وهوا يرى نظرة الرعب والذعر في عينها هي وابنته. حاول إخفاء غضبه وقال بهدوء: فردوس، أنا آسف بس أنتِ شايفه الضغط اللي أنا محطوط فيه. أخويا وبنتي، الدنيا بايظة حواليا ومش عارف أعمل إيه. قرب عليها وهي بترجع للخلف لغيط أما لزقت في الحائط: فردوس، مش عايزك تبقي خايفة مني أبداً. أنا مش ممكن أذيكي. رفع

إيده ملس على وشها بحزن: يارب كانت إيدي تتقطع قبل ما أمدها عليكي. دماغي مش فيه ولا عارف أفكر، ومش عارف اللي بعمله ده صح ولا غلط. شدها لحضنه رغماً عنها وهوا بيدفن وشه في رقبتها بدموع: محتاجك جنبي. وأنتي جايبة اللوم كله عليا طول الوقت وأنا مش في إيدي حاجة أعملها غير إني أجوزها حد أكون عارفه وواثق فيه عشان ميخرجش سرها برا. أما مراد اللي رجعني عن اللي كنت عايز أعمله فيه، هو الحادثة اللي عملها فيه؟

أكتر من عقاب ربنا إنه بتر رجله. نار جوه قلبي مش عايزة تهدى. وطول ما أنا شايفها قدامي قلبي هيفضل مولع ومش قادر أرفع عيني في وشها لأن اللي حصلها كان في بيتي. مقدرتش أحميها حتى وهي في حمايتي وفي بيتي. ولو على أخويا مقدرش أبعد عنه. النفوس شايلة من بعض، بس مكنتش هقدر أشوفه في أزمة ومأقفش جنبه ولا أسنده. بس أنا خلاص قررت، هاخدك أنتِ والولاد وأمشي من هنا، مش هقعد في البيت ده تاني. فردوس

اتكلمت من وسط بكائها: إحنا اللي هنسيبلك البيت ونمشي يا زيدان. ضيعت بنتي وتركت ابني ومش عارفة راح فين. أنت آذيت كل واحد فينا بشكل مختلف. لو بتحبني بجد سبني أمشي من هنا، مش هقدر أعيش معاك بعد اللي أنت عملته. زيدان: مش هسيبك يا فردوس. أنا عارف إنها لحظة غضب وهتروح لحالها. وعامر سيبه دلوقتي، هيرجع لما يهدى.

خرج البلكونة وهوا ساند على العكاز. نظر إلى الأسفل. رآها وهي واقفة ترتدي تيشيرت بنص كم. نظر إلى الزرقة اللي ملي إيديها بحزن شديد. فضل يتأمل كل تفصيلة فيها باشتياق وحزن شديد لغيط أما دخلت الغرفة. اتنهد تنهيدة طويلة يخرج منه كبت الألم اللي حاسس بيها. ودخل هو كمان. قعد على السرير سند العكاز على الحائط وطلع صورتها في التليفون. همس بدموع بتلمع في عينه: وحشتيني أوي يا ليالي.

في الأسفل، ألقت بجسدها على السرير بتعب وهي بتلمس على بطنها بمشاعر متلخبطة بين الفرحة والاشتياق والكره الشديد. مدت إيديها جنبها طلعت نوت بوك من الكمودينة وقلم وبدأت تكتب.

"يأتي الليل وهدوئه ليثبت لي أن الضجة بداخلي وليست حولي. وأتظاهر بالهدوء وداخلي ضجيج كالبحر. ومن الصعب أن أوصف ما بداخلي. لقد أسرفت بالكتمان حتى تآكلت أضلعي. كنت صامتاً مسكوناً بألف صوت. كنت هادئاً أيها القلب بالرغم من كل شيء. وتبقى الذكريات قصصاً صامتة تركت بقلوبنا أثراً لا يزال موجوداً. في بعض الأحيان يكون أسوأ مكان يمكن أن تكون فيه هو رأسك. لم تكن خيبة فقط إنما كانت صفعة جعلتني أحذر للأبد. أنا لست بخير. هناك شيء يخنقني بالداخل ودمع يقف على أطراف عيني. حتى قلبي يؤلمني جداً."

نظرت إلى الصفحة المليئة بدموعها قطعتها. ميت حتى ورمت النوت بوك من إيديها ومسحت دموعها بقوة. : أنا مش ضعيفة عشان توجعني بالشكل ده. أنا قوية وهنسى وهتخطى الموضوع وهعيش لابني اللي جاي. قعد على القهوة اللي قدام منزلهم والغضب متملك منه. شافها خارجة من البيت اتعصب أكتر. قام قرب عليها وملامحه لا تبشر بالخير أبداً. ترجعت ندى خطوات للخلف من الخوف. عامر بعصبية مفرطة: أنتي إيه اللي منزلك في الوقت ده؟ انتي مش عارفة الساعة كام؟

ندى ببعض الخوف: رايحة الصيدلية أجيب العلاج لماما لأنها تعبانة وبابا لسه مرجعش من الشغل. عامر بحد: قوليلي اسم الدوا بتاعها وأنا هروح أجيبه. ندى ربعت إيديها ببرود: مفيش داعي، أنا عارفة الطريق كويس. هروح أجيبه وأجي على طول. عامر بصوت مرتفع بعض الشيء بعصبية: قولتلك أنا اللي هجيبه ومفيش خروج، ويلا اطلعي فوق ومشوفكيش برا البيت مرة تانية في الوقت ده.

ندى ادته الورقة اللي فيها اسم الدوا وجريت دخلت بسرعة ودموعها على خدها من معاملته معاها. رجع شعره للخلف بضيق وجاب الأدوية من الصيدلية وطلع يدخلها. فتحت ندى الباب بعد ما الجرس رن. خدت منه الأدوية بصمت وكانت هتقفل الباب في وشه. حط إيده تمنعها. ندى مسكت إيده بلهفة وخوف: إيدك ازرقت. عامر بصالها بدموع وهوا لا يبالي بألمه: فداكي روحي وعمري مش إيدي بس. ندى مالت راسها في الأرض بارتباك: خليك هنا ثانية هجيب حاجة وأرجعلك.

دخلت غرفتها غابت دقايق ورجعت وفي إيديها مرهم. سحبته من إيده. دخل قعدت على الأريكة جنبه وبدأت تحطله المرهم على إيده بخفة وهوا يتأمل معالم ملامحها ولا يبالي بألم إيديه. رفعت عينيها بدموع: بتوجعك؟ بعد نظره عنها بجمود: لأ، دي خبطة بسيطة. ندى ببكاء: بسيطة إزاي وهي وارمة؟ أنا آسفة بس أنتِ برضو اللي غلطان لأنك حطيت إيدك. عامر بعصبية: لأنك مب تسمعيش الكلام ودماغك ناشفة. خليتي الناس كلها تتفرج علينا.

ندى بنفس عصبيته: ما أنت اللي عايز تتحكم فيا بأي شكل وأنا مش هسمح لحد يمحى شخصيتي. سكتت لما لاحظت إيد زيدان الطرقة أثر على وشه. رفعت إيديها لمست وشه بلطف واتكلمت بحزن: ضربك. غمض عينيه بألم وهوا يتذكر: اتخانقت معاه. ندى بحزن: بسبب مراد مش كده؟ فتح عينيه الحمراء أثر الغضب وبصلها بقوة: هو فيه غيره؟ سحبت إيديها بخوف من نظراته: شكراً تعبتك معايا. سحبها لحضنه هوا محتاج الحضن ده يستمد منه القوة.

همس بصوته الدافئ: محتاجلك جنبي أوي يا ندى. لما بعدت عرفت إني بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. بنسى نفسي والدنيا كلها قدام عنيكي. لو طولت آخدك في حضني وأخبّيكي بين ضلوعي كنت عملت كده. حسيت إن قلبي بيروح مني أول ما سمعت من خالد إنك دخلتي في غيبوبة. كنت عايز أنزل مصر أشوفك بأي طريقة بس اللي كان معجزني هوا حجز الطيارة. ولما نزلت وشوفتك روحي ردت جوايا من تاني. كان نفسي آخدك في حضني ساعتها بس مقدرتش.

غمضت عينيها مستسلمة لحضنه بس افتكرت كلامه. بعدت عنه بدموع: بس أنت أخويا يا عامر. كانت كلمة كفيلة تهز كيانه بأكمله. حس بغصة قوية في قلبه من كلامها. مسك إيديها بعصبية مفرطة: أنا مش أخوكي يا ندى. لأ نفس الأم ولا نفس الأب عشان أبقى أخوكي. نفضت إيديه من عليها بعنف: أمال أنا أبقى إيه في حياتك؟ عشان مبقتش فاهمة. مسك إيديها وبص في عيونها بحب: أنا بحبك يا ندى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...