الفصل 22 | من 29 فصل

رواية ليالي العشق الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
28
كلمة
1,979
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

سندت رأسها بيديه بعد ما أُغمي عليها، وقعت على صدره. خالد بخوف وهو يهز وجهها: "مروة... رودي... في إيه؟ أنا والله ما كنت أقصد أزعلك." أشالها، حطها على السرير برفق، وجاب زجاجة برفان من بتاعتهم اللي كانت على التسريحة، وحطها عند أنفها بخوف شديد، بس بدون جدوى. طلع التليفون وكلم الدكتورة، اللي جت بعديها بفترة قليلة. كشفت عليها. الدكتورة بابتسامة: "ألف مبروك، المدام حامل." بص لها خالد بصدمة،

وعينيه دمعت من الفرحة: "إنتي بتتكلمي بجد؟ مروة حامل؟ الدكتورة: "هي لسه في بداية حملها، يا ريت تخليها تهتم بأكلها وصحتها أكتر من كده." بص لها وهي نايمة بقلق: "هتفوّق امتى؟ الدكتورة: "ربع ساعة وهتفوّق وتبقى كويسة." خرجت الدكتورة من الغرفة، قعد جنبها خالد وهو بيمرر إيديه على شعرها، بعد ما قفلها الطرحة... لغاية أما فتحت عينيها وبدأت تفوّق تدريجياً. اتعدلت بفزع وبعدت عنه لآخر السرير.

مروة بخوف وبكاء شديد: "والله العظيم ما حطيت لك السم... في العصير، أنا مستحيل أعمل كده، ولا أؤذي بني آدم. أنا شفت الخدامة جايلك على المكتب، سألتها لمين؟ قالت لي لـ خالد بيه. أخذته منها وجيت جبته لك." قرب عليها بهدوء. خبت وشها بين إيديها بخوف. اتفاجأت بيه بيمسك إيديها بحنان، واتكلم ببعض الغضب: "أنا لو شكيت في العالم كله، عمري ما هشك فيكي إنتي بالذات. لو جيتي ادتيني سم...

وقولت لي اشربه، هشربه يا مروة، عشان هيكون آخر حاجة هشوفها في حياتي، هتكوني إنتي." بصت له بخوف من قربه ليها: "إنت مصدقني؟ أنا مستحيل أعمل كده فيك." مسح دموعها بلطف وهو بيحاول يتوه في الكلام: "الدكتورة كانت هنا بتكشف عليكي، وقالت إنك في بداية حملك." بصت له لثواني تستوعب، وبكت من الفرحة وهي بتحضنه: "بعد السنين دي كلها هخلف، وأجبلك الولد اللي نفسك فيه، ويشيل اسمك." رجع خصلات شعرها

اللي نزلت على عينيها: "أنا راضي باللي ربنا بعته لي، إذا كانت بنت أو ولد، مش هنعترض. كله بيجي برزقه." سندت راسها على كتفه بتعب: "حاسة إني دايخة ودماغي مصدعة." قبل راسها بحب وهو بيضمها أكتر: "نامي وارتاحي شوية." رفعت عينيها بصت له في عينيه، وعينيها دمعت غصب عنها: "تفتكر مين عايز يموتك؟ بصت له بصمت وهو مش عارف يرد عليها: "لسه بدور، بس قريب أوي هعرف." بعدها عن حضنه وجه يقوم. مسكت فيه بقلق مبالغ فيه: "رايح فين؟

خالد بص لها بهدوء: "مالك خوفتي كده ليه؟ هنزل المكتب أعمل حاجة وهرجع لك على طول." دخلت في أحضانه من تاني ومسكت فيه بخوف: "لا خليك جنبي، متنزلش. قلبي مش مطمن." ضمها لحضنه بحنان مفرط وقبل على راسها: "طيب، اهدّي ونامي. مش هقوم من جنبك." حطت راسها على صدره العريض، وغمضت عينيها ونامت من التعب. في الجنينة كانت قاعدة، باصة للزرع قدامها بشرود، وهي بتفكر في كلام جدتها وعرض تميم الجواز عليها. فاقت

من شرودها على صوت تميم: "ممكن آخد من وقتك وأقعد معاكي؟ بصت له بهدوء: "إنت خلاص قعدت." قعد قدامها واتكلم بهدوء: "بقالي كتير بكلمك، بس إنتي ما كنتيش معانا. شكلك كنتي بتفكري في حاجة." بعدت عينيها عنه بارتباك: "لا أبداً... اتنهدت بتعب طالع من القلب: "أنا فعلاً كنت بفكر. عن إذنك، هسيبك تقعد براحتك." قامت وقفت عشان تمشي، بس تميم مسك إيديها بسرعة يمنعها: "لا استني، عايزك في موضوع."

لفت وشها بصت لـ إيديه اللي مسكها بيها بتوتر. سحب إيديه بسرعة بحرج: "ممكن تقعدي الأول، ولا هكلمك وإنتي واقفة؟ قعدت على الكرسي بخوف، وهي كل شوية تتلفت حواليها. بصلها تميم باستغراب: "هوا في حاجة؟ بتتلفتي على إيه؟ ": أبداً، بشوف بس لحسن جدي أو خالي يشوفنا قاعدين مع بعض، تحصل مشكلة." ابتسم على براءتها واحترامها لأهلها في غيابهم: "أنا مستأذن من جدي قبل ما أجي أقعد معاكي. حتى شوف، هوا واقف ورا شيش شباك أوضته."

بصت له، التفتت وراها، بصت على شباك غرفة جدها، بس مقدرتش تشوفه، لأنه كان واقف وراه الشيش فعلاً زي ما تميم قال. شبك إيديه في بعض واتكلم بجدية: "مش هتشوفيه، قولت لك ورا الشيش... ليالي، أنا حبيت أتكلم معاكي وأعرفك إني طلبت إيديكي من جدي لـ الجواز، وهوا وافق، واتكلم مع جدتي. تكلمك وعرفت منها ردك." ليالي اتوترت جداً وهي باصة للأرض بصمت. كمل بهدوء وهو شايف

توترها اللي ملوش لازمة: "حبيت أتكلم معاكي عشان أشيل فكرة إن جدي هو اللي عرض عليا الجواز. أنا مش عيل صغير عشان ما أعرفش آخد قرار من نفسي أو أعرف أنا عايز إيه. طبيعي يجي في دماغك حاجة زي كده، وحتى لو الموضوع زي ما بتفكري، وجدي فعلاً هو اللي عرض عليا الجواز، أكيد مش هتجوز غصب عني، لأن مفيش راجل بيتغصب على حاجة. ممكن البنت توافق تحت ضغط من أهلها، بس إحنا كرجالة لا. وبرضو عايز أشيل فكرة إننا أخوات، أو إني كبير عليكي والهبل ده كله، لأن مش بالسن. ولو جيتي تحسبيها، فرق السن بينا معقول، مش كبير."

": تميم، إنت بجد لا ترفض، وألف واحدة تتمناك، بس أنا لا يا تميم. متظلمش نفسك معايا عشان الشفقة، أو لأنك شايف إن مفيش حد هيتقبلني في حياتي وأنا بالوضع ده." شاور بصباعه على فمه بالسكوت

في حركة تحذير بمقاطعته: "تاني مرة لما أكون بتكلم، متقطعينيش، لأني مش بحب حد يقطعني وأنا بتكلم. ألف واحد يتمناك، ولو ما كنتيش من نصيبي، ربنا هيرزقك بحد غيري أحسن مني كمان، بس ادي لنفسك فرصة المرة دي بجد تفكري وتختاري بنفسك، مش تبقي مجبورة. وأنا معاكي، وهحترم قرارك أياً كان هو إيه." لمعت في عينيها الدموع واتكلمت بخوف: "بس أنا حامل يا تميم، وإنت مش هتقدر تشيل مسؤولية طفل من صلبك."

": ابنك هيكون ابني قبلك، هو مش ذنبه حاجة ولا ذنبك، ولو كان بيدك كنتي منعتي اللي حصلك. متشغليش بالك بالموضوع ده وشيليه خالص من دماغك، وفكري في مستقبلك ودراستك وابنك اللي كلها تسع شهور ويبقى على إيدك وفي حضنك." ": حاولت، بس مش عارفة أتخطى اللي حصل معايا." ": عايزك توافقي، بس وأنا أوعدك هخليكي تنسي كل حاجة. وبعدين هيكون فيه فترة خطوبة، هقدر أخليكي تنسي وتتخطي كل حاجة، وأشيل الفكرة اللي خدتيها عننا." ": اشمعنى أنا؟

ما قدامك بنات كتير اللي من سنك واللي هتبقى إنت أول واحد في حياتها." ": ومين قالك إني مختارتش واحدة هكون أول شخص في حياتها؟ أنا ميهمنيش أياً كان ماضيكي إيه... اللي يهمني من دلوقتي، من ساعة ما شفتك وفكرت فيكي. اعتبري نفسك اتولدتي من جديد من أول ما بقينا مع بعض، وانسي كل حاجة حصلتلك قبل كده، لأنها مش فارقة معايا. وفي مرور الوقت هخليها مش فارقة معاكي إنتي كمان."

مد إيديه مسك إيديها برقة: "هو فعلاً سنك صغير، بس دماغك أكبر من سنك. مش هكدب عليكي وأقولك إني مفكرتش قبل ما آخد الخطوة دي. لا، أنا فكرت كويس، وشوفت إنك بنت كويسة ومحترمة من بيت كويس، عارفة ربنا وبتصلي. وقبل أي حاجة، تكوني أم صالحة لـ ولادي وتحافظ عليهم وعليا في غيابي قبل حضوري، تكون متعلمة حتى لو تعليم متوسط عشان تنفع عيالي، عقلها يبقى ناضج وعارفة هي متجوزة مين وبتتعامل مع مين. وأهم حاجة إني شوفتك مراتي وحبيبتي وأم لـ ولادي."

احمرت وجنتها من الخجل: "هفكر في الموضوع تاني، وردي هيوصلك مع جدتي." رجع بضهره على الكرسي بابتسامة جذابة: "هتوافقي إن شاء الله، هتوافقي. شايف قبول على وشك." بعدت نظرها عنه بابتسامة رقيقة خجولة زادها جمالاً. بعد سبع شهور، الساعة اتنين بعد منتصف الليل، اتجمع البيت كله على صوت صريخ... ليالي اللي هز أركان المنزل. خدها تميم وراح المستشفى، ومعاه جلال وعبدالله.

فضل تميم رايح جاي قدام غرفة العمليات بقلق وخوف شديد. كان حاسس إن قلبه مش في مكانه من خوفه عليها. وشكل ليالي وهي بتتوجع مش راضي يروح عن خياله. بصله جلال بطرف عينيه باستغراب من الحالة اللي هو فيها، بس ما علّقش، لأن عقله كان مشغول بليالي. خرجت الممرضة وهي شايلة طفل. قربت عليهم بابتسامة: "بنت زي القمر، يتربى في عزك." تميم بقلق ولهفة: "ليالي عاملة إيه دلوقتي؟ الممرضة: "هي كويسة، بيفوقوها جوه، ربع ساعة وهتتنقل الأوضة."

جلال شال الطفلة وبصلها بنظرة غريبة، هو معرفش يفسرها وكبر في ودانه. فتحت عينيها بتعب لقت تميم جنبها. غمضت عينيها: "إيه اللي حصل؟ عبدالله مرر إيديه على شعرها بحنية: "متفكريش كتير. إنتي وقعتي من طولك، وجبناكي المستشفى، وجالك بنت زي القمر كدا شبهك." بصت له بدموع بتلمع في عينيها: "بجد؟ طب هي فين؟ عايزة أشوفها." ساعدها تميم إنها تقعد وحط وراها المخدة. شالت الطفلة بصت لها بمشاعر متلخبطة، وضمتها لحضنها بحنان.

تميم كان متابعها بصمت رهيب. رفعت وشها بصت له بحيرة من سكوته ونظراته اللي مقدرتش تفسرها. تميم بص لـ ملامحها المتعبه بابتسامة حنونة: "هتسميها إيه؟ مسحت دموعها وهي ساندة راسها على كتف جلال بتعب: "بتول... ماما فين؟ مجتش ليه معاك؟ ": قاعدة مع نيللي، وإنتي ساعة بالكتير والدكتور هيجي يطمن عليكي ويكتبلك على خروج." هزت راسها وهي باصة لـ تميم. ابتسم لها بحب. بدلته ليالي نفس الابتسامة. في القاهرة...

كانت ندى نايمة في حضن عامر. صحيوا على صوت تليفون عامر وهو بيرن. بصلها وهي بتتململ على السرير بضيق من صوت التليفون. بص على اسم المتصل والساعة، واتعدل بفزع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...