أنصدم من الخيال اللي شافه. الأول فضل في عربيته عشان يتأكد من ده، لكن الرؤية كانت صعبة قوي. نزل من العربية. أتفاجئ أكتر. عمار أتفاجئ بالبنت اللي كانت في الجنينة. بدأ يكلم نفسه يقول: "مين دي؟ مش عارف أحدد هي مين؟ الغريبة بقى ريحتها مش غريبة عليه." ونده عليها كتير لدرجة أن صوته. ليالي سمعتهم، طلعت وقفت في البلكونة. "تشوفي إيه؟ وتشوفي بتزعق كده ليه؟ قال لها: "إنتي مين؟ ومين إنتي؟ استني هنا."
الغريبة بقى إنها أول ما سمعت صوته عملت زي الجنية اللي اختفت. وبدأت تجري في الجنينة من غير حتى ما تلتفت وراها، بتحاول تداري في أي مكان. الأول عمار كان فاكرها ليالي، فاكرها عايزة تهرب. لكن دي مش ليالي. شك إنها يمكن تكون حياة أخته. لكن ولا مش هي. "أمال مين البنت دي؟ عمار فضل ينادي بصوت عالي ويقول: "استني هنا، إنتي مين؟ مامته هي كمان بدأت تسمع الصوت. خرجت من أوضتها متجهة إلى الجنينة.
ليالي فضلت واقفة في البلكونة مش عارفة إيه اللي بيحصل. بالنسبة للبنت، اختفت من الجنينة خالص. ما بقاش لها أي أثر. لكن لاحظ حاجة وقعت منها وهي بتجري. كانت شبه طرحة، حاجة مغطية بها شعرها. أول لما عمار مسك الطرحة وقربها من مناخيره، عرف الريحة دي. "مش غريبة عليه." أتصدم من الصدمة. سند على الشجرة. كان هيقع. وبصوت غير مسموع قال: "حور." "حور! " دي أخته اللي ماتت. "إيه يا عمار؟ مالك يا حبيبي؟ بتزعق كده ليه؟
وبعدين إنت إيه جابك من الشغل؟ مش بتقول عندك مناقصة مهمة؟ "حور يا ماما، حور." "حور مين يا عمار؟ استهدى بالله يا حبيبي. أختك ماتت." وهو يعطي لأمه الطرحة. "صدقيني يا ماما دي حور. وريحتها في الطرحة. شم يا ماما. أنا مشتهي على ريحة حور أختي. بس إزاي رجعت من الموت؟ "يا عمار، أكيد طبعًا دي كلها تهيئات. ما فيش الكلام ده حبيبي. ما حدش بيرجع من الموت. اهدى. إنت مش كان عندك مناقصة؟ إيه اللي جابك؟
"نسيت ورق مهم في المكتب. جيت أخده. لسه بنزل من العربية شفتها بتجري. جريت وراها. ده وقع منها." "يا عمار يا ابني. الشال ده كان معايا لما أنا كنت في الجنينة امبارح وصرخت وعيطت لما افتكرت أختك. وقع مني لما إنت جيت خدتني وطلعتني أوضتي. وأنا نسيت أنزل أجيبه من تعبي." عمار نظر لأمه بصدمة وقال لها: "ماما، أنا شايف البنت بتجري في الجنينة والطرحة دي واقعة منها." "وهي تشد الشال منه."
"كان معايا. بقول لك يا عمار ادخل خد ورقك وارجع عشان المناقصة بتاعتك." وهو يلتفت حواليه ويعطي لأمه الشال ويدخل الفيلا ويتجه لأوضته. بس ما كانش على بعضه من اللي شافه. لأنه متأكد إنه شاف أخته حور. "طبعًا خدت الشال وطبقته. بس وشها كان عليه معالم كتيرة. فضلت تبص حواليها يمين وشمال وقالت: "أستر يا رب." ودخلت الفيلا."
كل ده وليالي كانت واقفة في البلكونة بتشاهد اللي بيحصل. وتحاول تربط الأحداث ببعضها. بالذات بسبب الجملة اللي سمعتها من مامت عمار وهي بتقول: "إنتي رجعتي من الموت إزاي؟ على دخول عمار الأوضة. عمار كان باين عليه الأرق والتعب على وشه وعلى جسمه. لأنه بقى له كام يوم ما ارتاحش بسبب اللي بيحصل في البيت وفي الشغل. ليالي واقفة من بعيد بتبص عليه. بس طبعًا ما بتتكلمش. عمار نظر ليها وقال لها: "واقفة عندك بتعملي إيه؟ وواقفة من امتى؟
"لسه دلوقتي. واقفة بحاول أشم هوا." "طيب اعملي حسابك. ارجع من الشغل ألاقيك مستنياني في السرير. ما ينفعش ناجل ليلة الدخلة لحد دلوقتي عشان عايزة أفهم موضوع الحمل ده." "بس أنت قلت لي إن جوازنا على الورق بس. وإنك متجوزني عشان شفتك وأنت بتقتل الراجل اللي قتل حور أختك." الجملة دي وقفت عمار عن اللي كان بيعمله. "إنتي بتقولي إيه؟ ومين اللي قال لك الكلام ده؟ انطقي يابت!
"أصل أنا لما رحت أشوف مامتك زي ما أنت قلت لي. حياة أختك كانت معاها في الأوضة. وهي اللي قالت لي." "دراعي سيب إيدي." "لو لسانك نطق الكلام ده تاني هقطع لسانك." وخد الورق وخرج من الأوضة. كان نازل عشان يروح الشركة عشان المناقصة. وقفوا صوت مامته وهي بتقول له: "خدت كده كل ورقك اللي ناقصك؟ "أيوه يا ماما. حياة فين؟ "أختك نايمة من بدري. ولسه خارجة من عندها. كنت فاكرة صحيت على صوتك. بس لقيتها لسه نايمة."
"تمام. ما حدش يخرج من البيت." ونزل ركب عربيته واتجه لشركة. مجرد إنه نزل. مروان أخوه هو كمان نزل. "رايح فين يا مروان؟ مش قلت لك استنى ذاكر." "مخنوق شوية يا ماما. أخرج شوية مع أصحابي. وأرجع قبل ما عمار يجي." "أخوك قال ما حدش يخرج من البيت. اسمع الكلام. مش عايزين مشاكل." "أوعدك يا ماما هرجع قبل ما يجي." وبوسها من خدها وخرج.
طبعًا ليالي فضلت قاعدة في الأوضة خايفة. وحاطة إيديها على بطنها وبتفكر هتعمل إيه وتقول إيه. وبرضه تفكر في البنت اللي شافتها في الجنينة. لأنها هي كمان شافت بنت في الجنينة. معقول بيتهيقأ لعمار وبيتهيقأ لها هي كمان. بالنسبة لبوسي. كانت جابت الورق من عند جوزها اللي تحت. واتجهت للشركة عشان خاطر المناقصة. وعمار هو كمان وصل الشركة. وكان عثمان وبوسي. والمناقصة طبعًا ضد أمجد الأسيوطي وسونيا مراته والسكرتيرة بتاعته.
بس المناقصة رست على عمار وشركته. طبعًا أمجد قرب من ودن بوسي وقال لها: "بتضحكي عليا يا بوسي وتقولي ورق المناقصة ما كانش معاكي. وهو معاكي. عموما أنا هبعتك في مكان محدش يعرف عنه حاجة خالص. وابقي خلي عمار ينفعك." عمار طبعًا اتدخل
وشدي بوسي وقال لأمجد: "وريني اللي عندك. وما تنساش إن أنا لسه ما أخدتش تار أختي. رقبتك إنت والحيوانة اللي جنبك دي. وأبوك بقى الله يرحمه. كلكم قصاد رقبة أختي. وما تكفوش لو موجود ناس في عيلتكم لسه. وكله هيموت." وأخد بوسي وعثمان وخرج من المكان اللي كان فيه المناقصة. أمجد فضل يضحك ويقول: "أنا خدت روح أختك. والدور الجاي على أخوك. وبعد كده على مراتي اللي عندك في بيتك." طبعًا كانت خايفة من كلام أمجد.
عمار قال لها: "هاتي هدومك وحاجتك اللي في شقتك. عيشي معانا في الفيلا اليومين دول." وقال له عثمان يروح معاها عشان هو لازم يرجع البيت يرتاح شوية عشان تعبان. وفعلاً عثمان خد بوسي وراح الشقة بتاعتها عشان يحضروا حاجتها. وعمار رجع الفيلا. كانت مامته نايمة. ودخل أوضة حياة أخته. ألاقيها لسه نايمة. طلع الأوضة بتاعته. فتح الباب ودخل.
ليالي كانت قاعدة على السرير. وكان معاها حاجة في إيديها. أول ما شافت عمار خبّيتها. بس عمار لاحظ. وما اتكلمش ولا قال على حاجة. قرب على ليالي وشد إيديها. أنصدم باللي شافوه في إيديها. كان لسه هيضربها. بس هي قالت له: "هو ينفع نفس الوحمة تبقى عندي أخواتك الاثنين؟ "قصدك إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!