انتي حامل إزاي وبتقولي محدش لمسك؟ ليالي: انت فاهم غلط، حقيقي محدش لمسني وأنا مش حامل. عمار بغضب وعصبية: وإيه اللي في إيدك دا؟ إيه؟ وهو يفتح يدها بشدة: فهمني كده بدل ما أقتلك. ليالي: بالم، بالراحة دراعي بيوجعني. عمار بدأ يفقد السيطرة على نفسه: اسمعي دي آخر فرصة لك، يا أما أفهم الحكاية من الأول للآخر، يا إما تشهدي على نفسك. وإيه حبوب منع الحمل اللي في إيديك دي؟
ليالي: والله العظيم ما أعرف هي إيه أساسًا، أنا لقيتها في الدرج عند أختك. هي مجرد ما قالت الكلمة دي، هو ضربها بالقلم. وقعت على السرير بصوت عالي. البيت كله كان سامعه. قال لها: إيه؟ اتجننتي ولا إيه؟ حيوانة! انتي هتقارني نفسك بأختي؟ أنا جايبك من الشارع، جايبك هنا عشان مزاجي بس، وتقولي لي لقيت الحبوب دي فين؟ وهو يجذبها من شعرها: انتي عارفة نفسك انتي فين هنا؟ انتي هنا في وسط ديابة، في وسط ثعالب، يعني كده كده هتتاكلي.
إنما تكدبي وتغلطي يبقى هتتاكلي بأسوأ الطرق. ليالي بدموع وخوف: والله ما بكذب ياعمار. ولسه ما كملتش الجملة، انقذف على الأرض. وقال لها عمار بيه: يا حيوانة انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ انتي هنا خدامة، جارية. ليالي بدموع: طالما انت جايبني من الشارع وخدامة وجارية، وأنتم بسم الله ما شاء الله خدامينكم كتير، يبقى سيبني امشي. سيبني أروح للشارع اللي انت جبتني منه.
انت ما جبتنيش في الشارع، أنا كنت شغالة، ولولا شفت مصيبتك ما كنتش اتجوزتني. يا إما تطلقني، يا إما تقتلني. وعينه كلها دموع. عمار: ما تستعجليش لقدرك. انتي متأكدة إن انتي مش حامل وما حدش لمسك؟ ليالي: أيوه، محدش لمسني. عمار: طيب. أنا دلوقتي هبعت أجيب دكتورة. وعزة وجلالة الله لو طلعت بتكذبي هتفاجئي أنا وانتي برد فعل. بس قبل ما يكمل كلامه، كانت بوسي جت.
لأنه قال لها تجيبي هدومك وتيجي تقعدي معانا هنا في الفيلا علشان خايف عليها من أمجد. فكان عثمان جاب بوسي لحد الفيلا. عمار أول ما سمع صوت بوسي قال له: قومي تلبسي هدوم كويسة وداري شعرك وانزلي ورايا على طول. ممنوع تتكلمي ولا تتنفسي، فاهمة؟ ليالي: حاضر. بس أنا كان عندي سؤال. عمار: اخلصي، قولي. ليالي: هي أختك اللي ماتت كان عندها وحمة في رجليها؟ وهو ينفع لو الاثنين توأم يبقى عندهم نفس الوحمة؟ عمار باستغراب: قصدك إيه؟
بس قبل ما يكمل الجملة، كانت مامته على الباب بتخبط. عمار شاور لليالي وقال لها: اسكتي وانزلي ورايا. وخرج وسابها في الأوضة. نزل عشان يكلم مامته. مامته كانت عايزاه عشان تبلغه إن بوسي جات، وعثمان ابن عمّه، وإن العشاء جاهز. وفعلاً عمار نزل ليهم. أول ما نزل بوسي خدته بالحضن وقالت له: وحشتني قوي. ولا بلاش أحضنك لتكون مراتك بتغير؟ عمار وهو يضع يده على خدها: تبقى تحضنني هنا مخصوص عشان هي تغير.
بوسي بضحكة عالية: عيبك إنك فاهمني كويس. عمار: ده مش عيب، دي ميزة. بوسي وهي تتلفت حواليها: أمال ست الحسن والجمال فين؟ عمار: قصدك ليالي، نازلة ورايا. بوسي: هي اسمها ليالي؟ وبعدين هي هتفهمك أكتر مني يا عمار. إحنا دافنينه سوا يا عمار، يعني ما حدش أولى بالكنوز دي غيري أنا. عمار: مش وقته بقى، هنتكلم بعد العشاء. اهدي. وهنا عثمان كان بدأ يتدخل في الكلام ويتكلم مع عمار. عثمان: يا ترى عمار، أمجد هيسكت على اللي حصل ده؟
عمار: ولا ما يسكتش، أعلى ما في خيله يركبه. عثمان: بس دي ضربة معلم ليه قوي، هتسبب له خسارة جامدة قوي في شغله. عمار وهو يخبط على حرف السفرة: ولسه اللي جاي أسود. كانت ليالي نزلت من فوق. ما كانش في حاجة باينة منها خالص غير وشها بس. سلمت عليهم بعينيها. عمار شاور لها على الكرسي اللي هتقعد عليه بعينه، وقعدت من غير ما تتكلم. وطبعًا كانت عين بوسي هتاكلها، عمالة تفصص فيها وفي ملامحها، لدرجة إنها
مالت على عمار وقالت له: اتجوزتها إزاي دي؟ ده انت ذوقك اتغير قوي في الحريم. كانت حياة صحيت من النوم وجت عشان تأكل معاهم. كلام ليالي في دماغ عمار. أول ما عمار شافها سلم عليها، بس بدأ يراقبها. وغلطة الشاطر بالتليفونها رن، بس هي كنسلت. رد عمار وقال لها: مين؟ حياة: صحبتي. أنا قفلت عشان ما تصدعناش عشان نعرف ناكل سوا. عمار سكت متكلمش. تليفونها رن تاني فاستأذنت وقالت عشان ترد على التليفون. وطبعًا عمار مراقب كل اللي بيحصل.
بالنسبة لليالي كانت قاعدة بتاكل ما بتتكلمش. كان في صورة محطوطة على الحيطة لحور أخت عمار. ليالي كانت بتاكل بس عينيها كانت مركزة مع الصورة. لدرجة إنها وقفت فجأة عن الأكل وسكتت. فضلت باصة مرة واحدة كده على الصورة كأنها اكتشفت سر. استأذنت وقالت إنها شبعت ولازم تقوم تغسل إيديها. كان في الوقت ده مروان أخو عمار جه، وفضلوا يتكلموا شوية كده ويهرجوا. لما عثمان طلب من مروان يجيب له المشروب من المطبخ.
مروان دخل يجيب لهم المشروب، بس وزع في الكوبايات كلها منوم إلا كوباية واحدة. وخد الصينية وحطها على السفرة. بالنسبة لليالي قامت من مكانها على السفرة. بدور على حياة وصلت للأوضة اللي هي بتتكلم فيها. وقفت على الباب سمعتها بتقول: أجي لك إزاي؟ أخويا هنا، أخويا لو حس بحاجة هيقتلني. مسكت شوية ثم قالت: مش هعرف أجي، صدقني مش هعرف أتصرف وأجيب. بس قبل ما تكمل كلامها، ليالي دخلت
عليها الأوضة وقالت لها: اتكشف سرك خلاص، كل حاجة ظهرت. على صوت مجيدة وهي بتقول لعمار: الدكتورة جت. هو في حد هنا تعبان؟ عمار: أيوه، ليالي تعبانة شوية وأنا اللي طلبتها لها الدكتورة من المستشفى. ونادى على ليالي وقال: اطلعي جهزي نفسك عشان الدكتورة تكشف عليك. بس بيني وبينها ما كانش حد سامع الكلام ده. وطلعت ليالي قبل الدكتورة عشان تجهز نفسها. حياة دخلت وطلبت إن ممكن الدكتورة هي كمان تشوفها.
بس الكلام ده كان بينها هي والدكتورة بحجة اللي ما ينفعش تقلق أهلها. والدكتورة طبعًا وافقت وما قالتش حاجة وقالت لها: استنيني في أوضتك، هخلص كشف على ليالي وأجي أكشف عليك. بس حياة قالت لها: لا ما ينفعش، انتي لو دخلتي أوضتي بعد ما تكشفي عليا، ليالي كله هيفهم إن أنا تعبانة وكله هيقلق عليا. وكفاية حادثة موت أختي حور ماثرة على البيت كله، ماثرة على ماما نفسياً قوي. وفعلاً حياة طلعت الأوضة بتاعة ليالي عشان تكشف هي كمان.
طبعًا ليالي كان فيها آثار في جسمها وكانت مكسوفة حد يشوفها لا يسألها منين الآثار دي. طلبت من الدكتورة إنها تكشف عليها والإضاءة طافية. وهنا حياة دخلت وقالت للدكتورة إن الفكرة حلوة برضه. الدكتورة بدأت تكشف. وطبعًا عمار كان قلقان، كان مستني النتيجة جداً، بس ما كانش باين قدامه الجميع إيه اللي بيحصل. وبوسي خدت بالها إنه قلقان وقربت عليه وقالت له: مالك قلقان عليها كده ليه؟ أوعى تكون حبيتها.
عمار ضحك وقال لها: بطلت أحب، معنديش قلب. الدكتورة نزلت. عمار قرب على الدكتورة وقال لها: خير يا دكتورة. الدكتورة همست في ودانه وقالت له: المدام حامل في الشهر الثالث. عمار كان بيحاول يسيطر على نفسه على قد ما يقدر عشان الناس اللي قاعدة ما حدش يحس بحاجة. وبدأ يشرب هو وعثمان وكل اللي موجودين. حتى حياة كمان نزلت تشرب معاهم. إلا مروان الوحيد اللي ما شربش. مجرد ثواني بسيطة كله اتخدر ونام بسبب المنوم.
وهنا بقى تبدأ تحصل الكارثة الغير متوقعة. طبعًا ليالي في أوضتها فوق ما شربتش حاجة وفايقة. كانت بتغير هدومها لمحت خيال في المراية. التفتت وراها ومن الخضة قالت نطقت وقالت: انتي مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!