كان عمار قد شرب المنوم، والبيت كله كذلك، إلا مروان وليالي. ليالي كانت فوق في غرفتها، تشعر بتعب شديد. نزلت الطبيبة من عندها. حاولت ليالي أن تقف أمام المرآة لتنظر إلى نفسها، فقد كانت تشعر بتعب غريب لا تعرف سببه. لكنها للأسف رأت خيالاً غريباً في المرآة. اتصدمت، والتفتت. "ليالي.. أنتي مين؟
كانت هناك امرأة تقف أمامها، لكنها كانت تخفي وجهها. لم تكن هناك أي ملامح ظاهرة منها، ولا أي شيء يدل إن كانت رجلًا أم امرأة. لم يكن هناك رد. "ليالي.." أعادت الكلام بخوف وقالت: "أنتي مين؟ برغم خوفها ورعشتها، لم يكن هناك أي رد. كل ما فعلته المرأة الغريبة هو أنها اقتربت منها ووضعت يديها على جسم ليالي. ارتعشت ليالي وبدأت تنادي: "يا عمار الحقني! لكن لم يكن هناك رد من عمار، ولا من أي شخص في البيت.
الشخص الذي كان مع ليالي في الغرفة، سواء كان رجلًا أو امرأة، ما إن رأى الباب يتحرك، استخبى. بدأت ليالي تأخذ أنفاسها، ظنت أن عمار هو من جاء لينقذها. لكن للأسف، كان مروان، وكان يدخل عليها بنية سيئة. "ليالي! " أول ما رأت مروان، جرت عليه وقالت: "الحقني يا مروان! ضحك مروان وهو يحاول أن يقفل الباب، وقال لها: "الحقك من إيه؟ أنا عملت حاجة لسه؟ مسكت ليالي يده وقالت له: "أنت بتعمل إيه؟
ما تقفلش الباب، أنت مش فاهم حاجة. مش عارف مين اللي هنا. سيبني أنزل لعمار." لكن مروان زقها، فوقعت على الأرض، وقال لها: "تنزلي تروحي فين؟ أنا ما صدقت إن عمار خد المنوم ونام، والبيت كله نام. يعني ما حدش هينقذك من إيدي دلوقتي." بدأت ليالي تصرخ: "سيبني أخرج من هنا! أنت مش فاهم حاجة! حد يلحقني يا عمار! كان صوت ليالي بدأ يعلو، لكن للأسف، عمار كان في سابع نومه بسبب المنوم. بدأ
مروان يخلع قميصه ويقول: "ما حدش هيلحقك من إيدي يا ليالي. الصراحة، أنتِ عجبتيني من أول يوم شفتك فيه. وحلفت ما أنا سايبك. ده أنا هعمل لك دماغ متكلفة عشان الليلة دي، وصارف ومكلف. وفي الآخر تقولي سيبني؟ أنا هبسطك أكتر من عمار." كانت ليالي خائفة، لكنها كانت تخاف من الشخص الذي لا تعرفه أكثر من مروان. حاولت أن تفهم مروان كثيرًا أن هناك شخصًا آخر موجودًا في الغرفة، وأن هذا الشخص شكله مرعب. لكن مروان لم يستجب لليالي.
عندما وجدت ليالي أنه لا مفر من أن ينفذ مروان ما في دماغه، شكّت للحظات أن هذا الشخص مع مروان. لكن من هو هذا الشخص؟ خلع مروان قميصه وبدأ يشد ليالي على السرير. كانت ليالي تصرخ وتحاول إبعاده عنه. لكن شك ليالي راح في ثوانٍ، عندما رأى مروان الشخص واتصدم. رجع للخلف وبدأ يتهته: "مين دي؟ ولا مين ده؟ ودخل هنا إزاي؟ أنتِ عامله لي فيها شريفة وجايبة رجال معاكي هنا الأوضة؟ أنتِ بتخوني أخويا!
"ليالي.. معرفش مين.. معرفش.. يا عمار الحقني! وليالي لم تنهِ جملتها، والنور قطع عن البيت كله. أصبحت الغرفة عبارة عن ظلام، لا أحد يرى فيها شيئًا. قعدت ليالي في جنبها، ورجليها، وهي تبكي وتصرخ: "الحقني يا عمار! الحقوني! " أساسًا هي بتخاف من الضلمة. لكن آخر شيء سمعته في الظلمة كان صوت مروان وصوت شيء قوي وقع على الأرض.
وبس. واغمي عليها وقتها. والبيت كله كان واخد منوم، وليالي كمان أغمي عليها، ومحدش فاهم حاجة. ويبقى الوضع كما هو عليه لفترة. *** في فيلا أمجد، كان أمجد جالسًا على مكتبه، ولم يكن هادئًا، كان متعصبًا جدًا بسبب ما يحدث من عمار. دخلت نانا، السكرتيرة، عليه الغرفة وهو جالس على السرير. "نانا.. اللي واخد تفكيرك؟ "عمار.. ما فيش غيره. لازم أدفعه تمن كل اللي عمله ده. لازم أندمه على كل اللي حصل."
"ما هو ممكن برده يا بيبي يكون معذور. ما أنت قتلت أخته." لكن هنا، نظر أمجد نظرة غضب قوية لنانا، وجذبها من شعرها بشدة. "نانا.. شعري يا أمجد! "اخرسي! مش عايز أسمع صوتك. أنتِ معايا ولا معاها؟ زعلان على موت أخته؟ ما هي دي أخته اللي أنتِ موتتها معايا، ولا أنتِ ناسيه؟ مش كنتِ بتقولي بموت لما بشوفها في حضنك؟ أنتِ ليا لوحدي يا أمجد. مين دي عشان تاخدك مني؟ دلوقتي بتتكلمي وبتقولي إيه؟ وحذفها على الأرض.
وهي تحاول تقوم وتعدل شعرها، بابتسامة، ووضعت يديها على كتف أمجد وقربت منه: "يا حبيبي، مش قصدي حاجة. وبعدين يا أمجد، أنا من إيدك دي لإيدك دي. أي حاجة عندي رضاك أنتِ." ودخلت بين ذراعيه. لكن هو زقها بعيدًا عنه، وتنهد تنهيدة عالية وقال: "مش هرتاح غير لما أتزوج حياة. بالنسبة لانتقامي من عمار، هو جوازي من حياة، أخته. ده اللي هيكسر عمار. زمان لما اتجوزت حور، أخته، كسرته. لكن لو اتجوزت حياة، يبقى كده عمار ات قضى عليه."
"وأنا لسه هستناك لما تتجوز كمان حياة ونخلص منها." أمجد وهو يبتسم ويشدها من ذراعها في حضنه، ويضع يده على شعرها: "أنتِ مش فاهمة حاجة يا نانا. اسكتي." "نانا عايزة أفهم. فهمني." أمجد بتعصب: "شششش! مش عايزة أسمع صوت. خليكي شاطرة كده واسمعي الكلام واسكتي." وهو يضغط على كتفها بشدة. وطبعًا، نانا سكتت. *** بعد فترة من الوقت، في بيت عمار.
ليالي ما حستش غير بإيد بتصحّيها، بس كده. بس كانت بتصحّيها بطريقة مزعجة. بدأت ليالي تفتح عينيها، لقيت بنت بتصحّيها، أول مرة تشوفها. بس قبل ما ليالي تتكلم ولا تنطق، كانت مجيدة نازلة عليها ضرب وتقول لها: "قتلتِ ابني! قتلتِ ابني! "عثمان.. أهدي يا مرات عمي، لما نعرف إيه، ونفهم اللي حصل." "ابني مات! ابني مات يا مروان! وحياة
بدأت تعيط وتصرخ وتقول: "يا أخويا يا حبيبي، ما كفاية علينا صدمة حور. هتبقى أنت وحور يا مروان. قوم يا مروان! حياة وهي تنظر لليالي وتقول لها: "ليه كده؟ عمل إيه لك؟ منك لله يا شيخة، منك لله! "ليالي.. مش فاهمة حاجة." بس في الوقت ده، افتكرت إن لما نرت، وسمعت صوت حاجة وقعت، وكان مروان وقع. لما الشخص الثاني اللي كان في الأوضة هو اللي قتله. لقت البنت اللي صحتها بتقول لها: "ردي، قتلتيه ليه؟ دي كانت بوسي، سكرتيرة عمار.
"ليالي.. ما كنتش عارفة تنطق ولا عارفة تتكلم وتقول إيه، بس ردت وقالت: ما قتلتش حد. مش أنا والله، ده هي." مجيدة هنا فقدت أعصابها ونزلت فوق ليالي ضرب وتقول: "لا هي مين؟ أنتِ فاكرة أنا هنصدقك زي عمار وتضحكي علينا؟ قتلتِ ابني ليه؟ أنا لازم أموتك! أنا لازم أشرب من دمك! طبعًا، كل اللي بيحصل ده وعمار. طقم الإسعاف كان معاه. شالوا أخوه وحطوه في عربية الإسعاف. عمار قال لعثمان: "معاك أنتِ وبوسي."
"مجيدة.. ما حدش هيتحرك من غير لما تموتها يا عمار. قاتلة القتلة دي، قتلت أخوك! "ليالي.. ما عملتش حاجة والله." عثمان هنا دخل وقال لها: "مش وقته يا مرات عمي. اللي أنتِ عايزاه كله هيتعمل. بس تعالي الأول نلحق مروان." وقدر يقنع مرات عمي وحياة، وكله راح المستشفى لمروان. فاضل عمار وليالي في الأوضة. "عمار.. أنتِ كنتِ متفقة أنتِ وهو على علاقة واختلفتوا في الآخر، فق'تلتيه لما رفض؟ "ليالي.. بصريخ.. لا والله."
بس عمار ما استناش عليها حتى لما تخلص كلامها، نزل فوقها ضرب بالأقلام وبأسفل الألفاظ، وخرج عن السيطرة ويقول: "يا حيوانة! كان في أوضتك بيعمل إيه ع'ريان؟ وأنتِ كمان كنتِ ع'ريانة؟ انطقي يا ذبالة! إيه اللي حصل؟ نام معاكي؟ إيه اللي حصل؟ "ليالي.. والله لا ما عملتش حاجة. والله ما حد لم'سني." "عمار.. أمال حامل إزاي يا كل'بة؟ "ليالي.. لا محدش لم'سني."
وهنا بدأ عمار يفقد السيطرة ويتجنن. وش'ق ملابسها، وبدأ يع'تدي عليها وهي تصرخ وتبكي. لما صوتها راح خالص من كتر العياط. وعمار قام من ف'وقها مصدوم، بيكلم نفسه من الصدمة ويقول: "إزاي؟ إزاي؟ " وكسر كل اللي في الأوضة. "إزاي دا يحصل؟ " وبدأ يقرب على ليالي ويقول لها: "فهميني إيه اللي بيحصل؟ " بس ملقاش رد منها. عمار وهو يهز فيها: "ليالي.. ليالي! لكن عمار حس بإيد على ظهره. التفت. وكانت الصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!