عمار كان مصدوم من اللي بيسمعه. اللي بيحصل... الدكتور كان بيتكلم بيقول: "مروان أخو حضرتك فاق". عمار حاطط التليفون لسه وبيسمع السكرتيرة وهي بتقول له: "في حاجة كمان يا عمار بيه؟ ما فيش واحدة اسمها ليالي جت اشتغلت في المستشفى". طبعًا في المواقف دي التليفون وقع من عمار، حركة لا إرادية بسبب اللي بيسمعه. يعني إيه؟ ما فيش واحدة اسمها ليالي اشتغلت في المستشفى؟ أمال دي مين؟ "دي مراتي؟ ده أنا اتجوزتها! بس عمار وهو بيستجمع
قوته قال كلمة واحدة: "اكتب العنوان اللي عندك في ورقة". وقفل السكة ودخل يشوف أخوه. دخل الأوضة على مروان. كانت حياة أخته وبوسي وعثمان كلهم في الأوضة بيطمنوا عليه. بس مروان أول ما شاف عمار شاور له بإيده بالراحة ومش قادر يتكلم بسبب الجرح. عمار قرب عليه وبدأ يطمنه ويقول له: "انت عامل إيه؟ انت كويس؟ ما تتكلمش، حاسس بإيه؟ عمار مشاعره كانت مهزوزة بسبب أخوه وبسبب اللي بيحصل. فعمار كان محطوط عليه جامد قوي. بس مروان هنا طلب منه
يقرب ليه وهمس له قال له: "عايز أتكلم معاك. خرجهم كلهم بره، أنا عايز أحكي لك حاجة". عمار بدأ يهز راسه ويطمنه ويقول له: "حاضر". وقال لحياة: "ارتاحي واخرجي بره انتِ وروحي اطمني على ماما، اشوفها فاقت ولا لأ. وانت يا عثمان وانت وبوسي معاهم". كله نفس كلام عمار وخرج. وفاضل عمار ومروان بس في الأوضة. عمار ركز على رجله عشان يبقى في مستوى جسم مروان وعشان يسمعه كويس. وهنا مروان بدأ يتكلم
بتهتة وبندم ويقول له: "أنا بحكي لك واتمنى إنك تسامحني. أنا ندمان على كل اللي عملته، بس الشيطان غواني. مش شيطاني، لا، الشيطان أمجد الأسيوطي". طبعًا عمار أول ما سمع اسم أمجد الأسيوطي عفاريت الدنيا ركبته، بس حاول يتماسك كويس عشان يفهم إيه اللي بيحصل، لأن حالة أخوه ما كانتش تطمن. "مروان، ما تقلقش، كل حاجة تتصلح يا مروان. أهم حاجة انت تقوم بالسلامة".
"مروان، اسمعني بس يا عمار، لأني حاسس إني مش هقوم بالسلامة. اسمعني، أرجوك خلي مراتك تسامحني". عمار كان شاكك أساسًا إن في حاجة غريبة بتحصل. وأول مروان قال كده اتأكد وبدأ يسأل أسئلة غريبة: "إيه اللي حصل عشان ما ردتش تسامحك؟ وإيه اللي حصل لك في الأوضة؟ وانت كنت عندها أساسًا بتعمل إيه؟ وانتوا كنتوا عريانين ليه؟
"هحكي لك كل حاجة يا عمار، بس اسمعني. أنا للأسف وقعت في سكة اللي يروح ما يجيش. وقعت في سكة التعاطي. السبب في السكة دي أمجد الأسيوطي، هو اللي خلاني أعمل كده عشان أبقى تحت رحمته، عشان ينقل كل أخبارك". طبعًا عمار كان بيسمع وهو ماسك نفسه. وهو ما يقدرش يتعصب لأن أخوه تعبان جدًا.
"ومن ضمن الحاجات اللي أمجد خلاني أعملها إني سرقت الورق من شركتك، وبوسي شافتني على آخر لحظة وخدته مني، وبدأت أعيط لها وأقول لها إنها مش لازم تقول لك وإني هتغير. وماما كمان." "أول ما قلت لها على اللي حصل كلمت بوسي وقالت لها ما تجيبلكش سيرة عشان المشاكل ما تكبرش وإني هتغير."
"وكمان رحت شقة بوسي، وبوسي مش موجودة في الشقة. أخدت نسخة المفاتيح منك أنت بالميدالية بتاعتك، ولما رجعت حطيتها تاني من غير ما تلاحظ. أمجد كان بيطلب مني إني آخد أي ورق يخص شركتك وأديه له، وطلب مني إني أحط كاميرا في شقة بوسي عشان يصورك أنت وبوسي عشان يستغلوا كل الحاجات دي ضدك عشان ينتقم منك عشان قتلت باباه." "وكل ده كان غصب عني يا أخويا بسبب التعاطي، سامحني يا عمار". عمار والدموع بدأت تسيطر عليه.
"كل ده مش مهم، فداك الشركة، فداك كل حاجة. وأمجد الكلب ده أنا هعرف أتصرف معاه. وانت هعالجك من التعاطي وهتبقى تمام وكل حاجة هترجع زي الأول، بس انت خف". سكت شوية عمار ورجع قال له: "وإيه اللي حصل بينك وبين ليالي؟ كان بدأ يتكلم بصعوبة لأنه كان تعبان، لأن الجرح كان جايله في مكان حساس. اللي ضربه كان قاصد إنه يموت.
"برضه أمجد قال لي إن مراتك مش تمام، لأنها شمال ووحشة. ما فيش حاجة، إن أنا لو اتعرضت عليها ونمت معاها، الموضوع كله أرمي لها قرشين وهي هتوافق". "عمار! بعصبية. وبعدين مروان كان ملاحظ عصبية عمار وقال لها: "هدى، هدى، ما حصلش حاجة. مراتك دي طلعت كويسة، وكل ما أقرب لها كانت بترفض. وأمك شاهدة على الكلام ده. كانت بتسكتها." "وآخر يوم أنا جبت منوم وحطيته لكم في العصير. إيه؟
عشان كانت فوق ما شربتش من المنوم وكلكم نمتوا. وأنا طلعت عشان أعمل التخطيط اللي في دماغي. لكن هي قوم'تني على قد ما تقدر. فضلت تصرخ وتقول لي: خلي بالك، في حد هنا". "بس أنا كنت فاكرها بتهرب، بس اللي اتفاجئت بيه إن كان في حد موجود في الأوضة. وكنت لسه هتحرك وآخد حذري، لكن الأوضة ظلمت وما شفتش حاجة. ما سمعتش غير صوت مراتك وهي بتقول لي: معاها س'كينة". "بس قبل ما أضرب بالس'كينة سمعت صوت بيقول: اسكتي، انتي معانا ولا معاهم؟
"مين قصدها يبقى معانا ولا معاهم؟ "كان صوت حور أختك." "حور عايشة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!