بصوت يكاد أن لا يُسمع، قال عمار: "حور أختي عايشة إزاي وفين؟ بينما ليالي، بخوف ودموع، ردت: "أيوه عايشة، أنا متأكدة إن حور أختك هي اللي عايشة، صدقني يا عمار." حاولت أن تلمس ذراعه، لكنه تلتفت لها ونظر لها بغضب، وكأنه يدور الموضوع في رأسه. تحول من الهدوء إلى العصبية. "شد ذراعه وزقها على الأرض، وصوته كان حاداً بشكل غير معتاد، وقال لها: "إنتي جاية تكملي عليا اللعبة يا ليالي؟ إنتي اسمك إيه أساساً؟
لما يكونش ليالي ده اسمك من ضمن الكذب اللي إنتي كتبتيه عليا. أنا دلوقتي اتجوزت واحدة ما أعرفش هي مين، أنا عايزة أعرف إنتي مين. أنا مش عايز أعرف أختي عايشة ولا ميتة، عايز أعرف إنتي مين وإزاي أمجد حطك في طريقي، وإنتي الشهادة الوحيدة على موت أبوه. إن أنا اللي قتلت... إزاي؟ فهميني، فهميني كل حاجة قبل ما أقتلك." نزل عليها ضربًا بالحزام من كثرة عصبيته، ومن كثرة ما يحدث حوله. وهي فضلت تصرخ وتبكي، لكنه تركها وقال لها:
"فهميني." "ليالي... حاضر، حاضر، حاضر." بدأت تحكي وتقول له: "أمجد ما يعرفنيش ولا شافني أصلاً." "عمار وهو يحدف ألفاظه: "يوه، هتكذبي تاني؟ مش إنتي قولتي أمجد اللي حطك في طريقي؟ "ليالي: "لأ، أنا سكرتيرة أمجد، أو بمعنى صحيح اللي متجوزها." "عمار بصدمة: "هو اتجوز على أختي؟ "ليالي: "قصدك اتجوز أختك عليها؟ "عمار: "يعني إيه؟ يعني هو كان متجوز نانا قبل حور؟ "ليالي:
"أيوه، كان متجوزني أنا في الأول، وكان وعد إن هو هيعلن جوازهم في العلن، لأنه كان عرفي. وأنا اكتشفت إني حامل. ولما رحت أقول له إني حامل، قال لي لازم تنزليه، وما فيش جواز إن كان عاجبها، لأنه هيتجوز حور أختك. ولو إنتي أو حور كنتوا عرفتوا أي حاجة من دي، الجوازة ما كانتش هتتم. عشان كده نانا نزلت اللي في بطنها بعد تهديد من أمجد، وتقبلت الموضوع. ولما أمجد اتجوز حور أختك، اتحطت قدام الأمر الواقع وسكت. اللي حصل بعدها، نتجوز بفترة بسيطة، إن إنتي أخذت كل المناقصات من أمجد، وأمجد كان بدأ يعلن إفلاسه. ولما حور أختك جات لك تترجاك إنك تسيب مناقصة لجوزها، وانت رفضت، لأنك كنت رافض الجوازة من الأول. ورجعت له تقول له...
هو تعصب عليها وقتلها، وحصل اللي حصل." "عمار بتنهيدة طويلة: "كل اللي إنتي بتقولي ده حصل؟ شكلك مذاكرة كويس قوي، بس اللي إنتي مش واخده بالك منه، إنك قولتي إنه قتلها، يعني هي ماتت، مش موجودة. إزاي بتقولي إنها عايشة؟ "ليالي:
"أنا ما كنتش موجودة في كل اللي بيحصل ده. أنا بنت أغلب من الغلب. كل اللي حكيته لك حقيقي. أهلي ماتوا وقعدت مع أخويا ومراته، وشفت أسوأ أيام حياتي. ومرات أخويا كانت هتجوزني أخوها، وهربت. بس ما هربتش عندي ست عجوزة، زي ما قلت لك، إن أنا اللي هربتني. وهربت عندنا نانا، لأن نانا أساساً من الحارة بتاعتي وصاحبتي. ولما هربت عندها، كنت متأكدة إنهم هيدوروا عليا عندها، لأنهم عارفين إنها صاحبتي. طلبت منها تشوف لي أي شغلانة. بعد يوم أو اتنين، لقيتها بتقول لي على المستشفى إن أنا أروح أشتغل فيها، وإنها هتتوسط لي أشتغل هناك. واشتغلت، وبعدها لقيتها جايه تقول لي إني لازم أدخل بيتك مهما يحصل، لأن في حاجة في بيتك بتحصل، هي عايزة تتأكد منها."
"عمار: "حاجة إيه؟ "ليالي: "إن حور عايشة." "عمار: "يوووه، إنتي لسه قايلة إن أمجد قتلها، وإن مقابل إنه قتلها، أنا قتلت باباي اللي كان في المستشفى." "ليالي: "هو ده اللي حصل، وده اللي كلنا فاهمينه." "عمار: "يعني إيه؟ فهمني. أنا لما جيت اشتغلت في المستشفى، شفتها دخلت معاه أمجد مرتين. ما كنتش أعرف إن ده أمجد غير لما هي قالت لي، وعرفت وقتها إن بابا محجوز في المستشفى هنا. استغربت،
قلت لها: إزاي هو المدير بتاعك ملقاش غير المستشفى دي ويجيب باباه؟ لأن هي كانت قالت لي على العداوة اللي بينك وبينه. فهمتني وقتها إن إنتي اللي اشترطت بكده." "عمار:
"فعلاً. أنا قلت له لازم بابا يجي يتحرك في المستشفى عندي عشان الضحكة تهدى شوية على الموضوع إنه قتل أختي. وأكبر دليل إنه ما قتلش أختي إن باباه بيتعالج في مستشفياتي. بس ده الظاهر اللي أنا كنت عايز أظهره. لكن في ضميري، جبت باباه عندي عشان أذل أمجد وعشان أقتله زي ما عمل في أختي بالظبط." "ليالي: "الغريبة إن أمجد وافق وجاب باباه. إزاي مع إنه المفروض ما كانش يأمن لك، عشان هو عارف ضميرك." "عمار:
"مع إنك ما لكيش الحق تسألي، بس هجاوبك عشان كان ده شرطي الوحيد عشان أسيب له المناقصة. عشان الشركة بتاعته ما يتحجز عليها من البنك بسبب الديون والقروض. عشان كده هو جاب باباه عند المستشفى." "ليالي: "آها، فهمت كده الحلقة الناقصة." "عمار: "إنتي اسمك إيه؟ "ليالي: "أنا اسمي ليالي." "عمار: "بدون كذب، أنا لما سألت عليك في العنوان اللي كان في المستشفى، ما لقيتش حد ليه أثر بالاسم ده." "ليالي:
"أكيد، لأن العنوان ده عنوان غلط، عنوان فيك. ده عنواني الأصلي، وتروح تسأل وتتأكد إن أنا ما بكذبش عليك." "عمار: "أنا عمري ما كان في بيني وبين نانا عداوة. ليه كانت عايزة تدخلي بيتي؟ "ليالي:
"الخطة كانت إني أشتغل عندك في المستشفى عاملة تنضيف، أدخل المكتب، أعيط لك إني محتاجة فلوس عشان أهلي، وانت معروف عنك إنك بتساعد الجميع رحمة على روح حور أختك. وأشكيلك قد إيه تعبانة في المستشفى هنا، ولو ينفع أشتغل في بيتك خدامة. هي دي كانت الخطة. لكن للأسف، أنا كان عندي وردية بالليل وشفتك وإنت بتقتل أبو أمجد. وبعد كده الحكاية كلها إنت عارفها. بعد ما كنت بحلم أدخل بيتك خدامة، دخلته مراتك." "عمار:
"دخلت البيت ده بالكذب وبالنفاق، دخلت بالنقاب. ما كنتش أعرف إنك عيلة صغيرة كده، بس دماغك دماغ شياطين." "ليالي: "أنا مليش ذنب في حاجة. أنا من يوم ما دخلت بيتك وأنا ما غلطتش في حاجة ولا عملت حاجة غلط. مع إن أخوك حاول يتهجم عليا كتير، وأنا لو وحشة كنت قبلت، لكن أنا رفضت. أصل ما حلتش غير شرفي يا باشا اللي إنت أخذته بالعافية وبالغصب." "عمار: "إنتي مراتي، يعني لما نمت معاكي كان حلال؟ "ليالي:
"لما حصل اللي حصل لمروان أخوك، وانت سبتني في الفيلا ومشيت، أنا خفت. خفت منك قوي، وقلت لك وقتها إني ما عملتش حاجة، وانت ما صدقتنيش. قلت لك وقتها إن في حاجة بتحصل غريبة في البيت، وانت ما سمعتش كلامي. مشيت البيت ما أعرفش حد غير نانا، رحت لها شقتها. خافت أول ما رحت عندها عشان أمجد بيروح لها الشقة. بس لما أمجد راح لها، خبّتني في الأوضة. سمعته بيقول لها إنه هيقتلك ويخلص منك، وتحصل مروان أخوك، وكده كده مامتك هتموت من الحزن عليكم، ويستولى على كل حاجة وكل حاجة تبقى بتاعته. أنا اتجننت قوي أول ما سمعت الكلام ده. صدقت إنهم دخلوا أوضة النوم، وخرجت من الشقة زي المجنونة على المكتب بتاعك عشان أحذرك."
"عمار: "عملها في الأول وقتل حور. وبعدها جرى رجل أخويا في سكة الإدمان وسيطر عليه وقتله." "ليالي: "بس مش هو إلا قتله، كان فيه شخص ثالث في الأوضة." "عمار: "مروان قالي قبل ما يموت، بس أنا قلت دي تخاريف. أمجد هو اللي قتل أخويا، ومش هسيب حق أخويا." "ليالي: "وللأسف برضه إنت عملتني أسوأ معاملة. ده كل اللي حصل مني. أنا من يوم ما دخلت بيتك وأنا ما فيش حاجة عملتها تضرك." "عمار بهدوء وهو يحاول يقنع نفسه بالكلام:
"حتى لو أمجد عمل كده وتخلص مني، ومروان أخويا الله يرحمه، أمجد هيبقى فاضل حياة أختي. كل حاجة هتبقى باسمها هي. نسي يقول إنه هيقتلها عشان يعرف يستولى على الميراث كله." "ليالي سكتت شوية وردت بصوت وبكاء لا يسمع: "هيخلص منها إزاي وهي مراته؟ "عمار بجنان وعصبية: "إنتي مجنونة ولا إيه؟ مرات مين يا مجنونة؟ مراته... قتلها بيده. مراته كانت حور." "ليالي: "اللي اتقتلت حياة مش حور، اللي عايشة وموجودة في وسطكم دي حور أختك مرات أمجد."
"ليالي: "والدليل إن...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!