ابتعدي عن بنتي، ابتعدي عنها. كان كلام مجيدة وهي تمسك المخده وتريد خنق حياة. قربت حياة ووضعت المخده لتكتم أنفاسها. مجيدة كانت تعبانه ولا حول لها ولا قوة. لكن ربنا نجدها بدخول بوسي. عندما دخلت بوسي صرخت: "انت بتعملي ايه يا مجنونة؟ اوعي هتموتيها! الحقيني يا عثمان! جاء عثمان على الصوت وشاهد الموقف. شد حياة من يدها بعنف وسحب المخده منها. بوسي كانت تطمئن على مجيدة. عثمان شد حياة إلى الغرفة وخارج بها للطرق.
خبطها في الجدار وقال: "انت مجنونة؟ ايه اللي بتعمليه ده؟ انتي واعية لنفسك؟ انتي هتق'تل أمك؟ انتي أكيد مش طبيعية." ردت حياة: "زي ما كلكم قت'لتوني يا عثمان ودفنت'وني بالحياة." وسقطت فاقدة الوعي. شالها عثمان وحاول يلم الموقف. نادى على دكتور وطلب منه حقنة مهدئة بنسبة منومة. شالها ليضعها في عربيته. وضعها في السيارة وقفل الباب. ثم صعد إلى غرفة مجيدة ليطمئن عليها وليمشوا من هنا.
دخل عثمان الغرفة ووجد مجيدة ترتعش وبوسي تحاول تهدئتها. قالت بوسي: "اكيد هي مش طبيعية، أكيد في حاجة حصلت. موت أخواتها الاتنين ماثر على حالتها النفسية." عثمان: "مرات عمي، احنا لازم نمشي من هنا. وجودنا في المستشفى أكتر من كده خطر علينا. الصحافة مش سايبانا في حالنا. أنا شايف إنك تحسنت عن الأول، تابعي العلاج في الفيلا أحسن." بوسي: "وأنا كمان شايفه كده يا مجيدة هانم، ولو عمار كان هنا كان ده هيكون رأيه برضه."
مجيدة: "حياة... عثمان: "ما تقلقيش يا مرات عمي، حياة في العربية تحت. انتي يا بوسي ساعدي مجيدة هانم لحد ما أعمل مغادرة من المستشفى عشان نمشي من هنا." كانت مجيدة تحاول الكلام لتفهم حياة راحت فين وتسأل على عمار. عثمان لم يمنحها الفرصة وقال: "كل حاجة هتتحل، كل حاجة هتبقى كويسة. أهم حاجة نمشي من هنا دلوقتي." خرج وتركهم، لم يكن أحد يعرف ما يدور في عقله، لكنه كان يشعر أن المكان ليس آمناً. نزل بسرعة وعمل مغادرة من المستشفى.
كانت بوسي قد جهزت مجيدة ليمشوا. اتجهوا إلى السيارة. عندما وصلوا، رأت مجيدة حياة نائمة على كرسي السيارة. فوجئت مجيدة في البداية. لكن عثمان طمأنها: "ما فيش حاجة يا مرات عمي، كل حاجة هتتحل. بوسي هتقعد ورا جنب حياة، وانت يا مرات عمي هتقعدي جنبي قدام." وفعلاً حدث ذلك. أخذهم وطالع على الفيلا، لأنها آمن لهم من المستشفى، لم يكن مطمئناً لما يحدث. ولم يكن يعرف كيف يصل إلى عمار. وصل الفيلا ونزلهم واطمأن عليهم.
طلب من بوسي أن لا تتركهم. شال حياة ووضعها في غرفتها. كان مفعول حقنة المنوم ما زال سارياً. قفل الباب وخرج. استأذن مرات عمه وقال لها أنه ذاهب ليرى عمار وبوسي ويطمئنوا. مجيدة طلبت من عثمان ألا يحكي لعمار شيئاً مما حدث. عثمان اعترض في البداية: "لازم نعرف عمار اللي بيحصل لك." أكدت عليه: "لا مش لازم يعرف حاجة، ولو هيعرف مش دلوقتي." أراد عثمان أن يريحها، قال لها: "حاضر، اللي انتي عايزاه هيتعمل." تركهم وخرج.
أكد على الحراسة أن لا يدخل أحد أو يخرج من الفيلا، وأن ينتبهوا جيداً. ركب سيارته وتوجه إلى شقة عمار. بوسي كانت تحاول تهدئة مجيدة. مجيدة كانت تبكي وتقول: "يعني واحدة ماتت، والولد مات، والبنت اللي فاضلة كانت عايزة تموتني؟ تموت أمها ليه؟ ليه يا بنتي؟ بوسي: "اهدي يا مجيدة هانم، ممكن تكون حالة نفسية وهي مش حاسة بحاجة." ضربت مجيدة بيديها وقالت: "هي عارفة كل حاجة وفاهمة كل حاجة. استرها معانا يا رب."
بعد فترة، وصل عثمان إلى العمارة التي بها شقة عمار. صعد أمام باب الشقة وظل يرن على هاتف عمار كثيراً، ولكن لم يكن هناك رد. ظل يخبط كثيراً، وبرضه لم يكن هناك رد. بدأ يقلق على عمار. لم يستطع كسر الباب. كان يحاول بأي طريقة يدخل ويفهم ما يحدث. وفجأة، وجد الباب يتفتح، لكن فتحة بسيطة جداً. لم يصدق عثمان نفسه في البداية، وخاف أن يكون فخاً. لكنه عندما نظر أكثر، عرف أنه عمار. لكنه للأسف كان غارقاً في دمه.
تجنن عندما رأى عمار هكذا. دخل بسرعة وأغلق الباب. "عمار، يا عمار، انت سامعني؟ أخرج هاتفه ليتصل بالإسعاف. بدأ عمار يتكلم: "هات لي دكتور هنا، أنا مش رايح المستشفى." عثمان: "ايه اللي حصل وايه اللي عمل فيك كده؟ عمار: "مش وقته." تكلم كلمتين كمان وفقد الوعي. نفذ عثمان أوامره وجلب له دكتوراً إلى الشقة. بدأ الدكتور في إسعاف عمار وإيقاف النزيف.
الدكتور: "عمار بيه، لولا كان لابس واقي للرصاص، كان زمانه دلوقتي مع الأموات. الرصاص كان كتير وأثر عليه." عثمان: "المهم يا دكتور نحاول نسعفه." الدكتور: "الموضوع بسيط جداً، بس يمكن عشان هو نازف دم كتير شوية. الموضوع مش محتاج مستشفى." عثمان: "الحمد لله إنها جت لحد كده." كتب الدكتور له علاجاً ومحاليل ونظام أكل معين. لاحظ عثمان، وهو يقفل الباب وراء الدكتور، وجود جزمة نسائية. تأكد أن هناك شخصاً موجوداً في الشقة.
بدأ يفتح الغرف. في الغرفة الثالثة، وجد ليالي تحاول الخروج. عثمان: "انت ايه اللي جابك هنا؟ مش كفاية اللي عملتيه في مروان؟ وكمان انتي السبب في محاولة موت عمار؟ ليالي انصدمت: "محاولة موت عمار؟ ماله؟ ايه اللي حصل له؟ عثمان: "قولي إنك ما تعرفيش اللي حصل لعمار." ليالي: "والله ما أعرف حاجة. عمار بقى له كتير حابسني في الأوضة هنا وبحاول أخرج ومش عارفة. هو فين؟ رأته على السرير نائماً ومعلق له محاليل، وهناك دم على ملابسه.
صرخت: "عمار، يا عمار." عثمان: "أنا هحبسك في الأوضة زي ما كنت، لما عمار يفوق ويشوف هيعمل فيك إيه." ليالي: "لا، لو مصمم تحبسني، احبسني معاه عشان أخلي بالي منه." وافق عثمان، لأنه اكتشف أن عمار يحتاج رعاية. "أنا نازل أجيب العلاج اللي الدكتور كاتبه، خلي بالك منه." نزل عثمان، وليالي فضلت قاعدة بجانب عمار، وتبكي. "قلت لك اسمعني يا عمار، قلت لك اسمعني. الناس دي مش هتسيبنا كده." كان عمار فاقداً للوعي.
في الفيلا، في غرفة حياة، قامت حياة من النوم مفزوعة. نظرت في المرآة وقالت لنفسها: "لحد دلوقتي كله فاكر إني حياة، وأنا أساساً حور. أختي الغلبانة ماتت مكاني وأنا كنت السبب في موتها. لازم كله يعرف الحقيقة." بدأت تتذكر ليلة قتل أختها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!