الفصل 5 | من 19 فصل

رواية ليل المستبد الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
20
كلمة
927
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

هنعمل إيه يا كبير؟ المطاريد هيقتلونا كلنا؟ نظرت ليل تجاه شديد، أقوى رجال جاسر وكاتم أسراره. من امتى قلبك خفيف يا شديد؟ فين الرشاش البلغاري؟ هنا يا كبير. انصبوه فوق الصخرة وأنا هوفر ليكم الحماية. وسط هذا الظلام، هذا الخواء مارست ليل ما تحبه. ضرب الرصاص الذي تعلمته على يد جدها ووالدها. أطلقت رصاصة فرادى، ثم تلتها بأخرى في مكان آخر. وبين هذا وذاك تطلق خزنة دفعة واحدة. الرشاش جاهز يا جاسر... همست ليل بصوت جاسر.

عايزكم تضربوا رصاص على مدخل المغارة بلا توقف لحد ما أرجع. هتروح فين يا كبير؟ هطلع. هتطلع المغارة لوحدك؟ أيوه، ومش عايز ضرب الرصاص يتوقف غير بإشارة مني. اختفت ليل بين الصخور والظلام يحيط بها، وبعد ساعة من رشق الرصاص ظهرت. يلا بينا يا رجالة هنمشي. أراد أكثر من رجل أن يسأل ليل ما حدث، لكن خوفهم أن يغير الزعيم رأيه ويواصل القتال دفعتهم للصمت. كان كل همهم مغادرة الجبل أحياء. لما وصلوا البيت.

كل واحد فيكم يروح بيته، مش محتاج حراسة الليل. مفيش شخص هيتجرأ يقرب من بيت جاسر فخر الدين مرة تانية. رحل الرجال وهم يتهامسون عن صلابة جاسر وقلبه الميت وكيف صعد لمواجهة مطاريد الجبل بمفرده. فتحت ليل باب الشقة وأحكمت غلقة، ثم نزعت ملابسها وأخذت حمام. غسلت نفسها ونزعت القناع الذي صنعته في ربع ساعة قبل أن تدلف لغرفة النوم حيث يوجد جاسر المقيد بالسرير وعلى فمه كمامة.

نزعت ليل ملابسها، اكتفت بالملابس الداخلية. أرادت أن يرى جاسر جسدها، أن ترى العجز في عينيه. هذا الذي كان يتغنى بأنه يملكها كبهيمة، أنه اتخذها دية نظير تركه دم أخيه. أخيه منصور الذي قتله فارس عندما حاول أن يغتصب فتاة في الزرعات. تصور يا جاسر محدش افتقدك؟

حتى الاختلاف اللي في القناع محدش لاحظه. لو كان فيه واحد من رجالتك يعرفك كويس كان هيلاحظ الفرق. لكنه محصلش. يمكن لأنك مش بتسمح لأي شخص يعرفك كويس. هوس الزعامة والنرجسية خلاك تعيش وحيد. وربما الخوف من أن الناس تعرف حقيقتك. فيه ناس كتير زيك يا جاسر بيداروا ضعفهم بالزعيق والصراخ. على فكرة إحنا طلعنا الجبل. استدارت ليل فجأة تجاه جاسر الذي شهق وكاد أن يضحك.

المطاريد اللي أنت اتفقت معاهم يضربوا نار على بيتك علشان تورط عيلتي معاك وتحرك الثأر من جديد وتقتل فارس أخويا. إلى كل ذنبه إنه كان بيدافع عن شرف ست ضعيفة غلبانة. عارفه، عارفه متعيطش وتضرب برجليك زي العيل الصغير. إن الكلام ده محصلش. لكن بعرفك أنا ممكن أعمل إيه!! اللي ضرب نار على بيتك أنا هجيبه بطريقتي. مش عشان أي حاجة، لكن عشان أشكره بس.

دلوقتي أنا تعبانة يا جاسر، كانت ليلة طويلة وعايزة أنام. من فضلك اقعد ساكت ومتصدرش أي صوت لأني هعاقبك عقاب عسير. رقدت ليل على السرير واستمر جاسر في ضرب السرير بكتفه وقدمه. جاسر، أنت في كل مرة بتجبرني أعمل حاجات مكنتش نفسي أعملها. تعرف ليل ما ورطت نفسها به، وتعرف أنه لن يمر بسلام. بت يا رقيه. صرخت ليل بصوت جاسر من على باب الشقة. روحي بيتك وتعالي الصبح. صرخت رقيه من المطبخ. بس يا كبير أنا لسه مخلصتش وبكرة الصبحية؟

مفيش صبحية يا رقيه، يلا روحي. غادرت رقيه البيت الذي أصبح ساكن. اقتربت ليل من جاسر وجرته خلفها. أعتقد إن فيه قبو عندك. أبوك الظالم كان بيحبس فيه الفلاحين زمان. تدحرج جسد جاسر على السلم وهو يصرخ من الألم. قلتلك عايزة أنام في هدوء لكنك مش بتسمع الكلام. ثم دفعت جاسر أمامها نحو القبو. خليك هنا يا جاسر لحد ما أشوف هعمل إيه فيك.

لا تعرف ليل أن رقيه منذ أعوام طويلة لم تغادر منزل جاسر. لها غرفة في بيته ومعزة في قلبه. لذا عندما أمرها جاسر بالرحيل داخلها الشك. ليه جاسر يعمل كده؟ أكيد الموضوع فيه حاجة غلط. بعد أن رحلت عادت مرة أخرى إلى المنزل. حتى لو قلي امشي هبات هنا للصبح لحد ما أقابله. ولما نامت سمعت خبط ورزع قادم من القبو. أول مرة قالت يمكن تخيلت. لكن الخبط تكرر بطريقة مستمرة. يكونش عفريت؟ بسم الله الرحمن الرحيم. نهضت رقيه وتوجهت ناحية القبو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...