الفصل 6 | من 19 فصل

رواية ليل المستبد الفصل السادس 6 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
22
كلمة
1,440
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

فيه حد محبوس جوه القبو؟ الكمامة اللي على وش جاسر منعته من الكلام، ولما صرخ ظهرت زمجرة حيوانية مرعبة. ركضت رقيه لشقة جاسر وطُرقت الباب بعنف. "يا سي جاسر، يا سي جاسر! نهضت ليل من النوم غير راضية عن المفاجأة غير المتوقعة بعودة رقيه مرة أخرى. "إيه يا بت يا رقيه؟ إيه اللي رجعك تاني؟ "فيه واحد محبوس جوه القبو، أو يمكن ديب ولا حيوان دخل من غير ما نحس. ما تفتح الباب يا سي جاسر!

"انزلي انتي يا رقيه وأنا هغير هدومي وأنزل لك. عرسان جداد بقى وكده! فكرت ليل كيف تتخلص من رقيه، وكيف لا تجعلها تشك بها. بدلت ملابسها وارتدت قناعها. ثم ببطء تسللت تجاه لوحة التحكم في الكهرباء وقطعت التيار الكهربائي عن البيت كله. نزلت تحت عند رقيه المرعوبة. "الكهرباء قطعت يا جاسر! "عارف يا رقيه، انتي مفكراني أعمى؟ ناوليني اللمبة اللي معاكي واستنيني هنا."

فتحت ليل باب القبو وجدت جاسر على حالته يقاوم القيود ويزمجر بلا توقف. بسرعة حقنته في عنقه بحقنة مهدئة. وبعد لحظات ارتخت أعصابه. ثم أغلقت باب القبو بسرعة. "حصل إيه يا سي جاسر؟ بلا مبالاة همست ليل بصوت جاسر الغاضب: "بقى معقول تصحيني من أحلى نومة عشان حاجة تافهة زي دي؟ دي قطة ونطت من المنور." وانتهزت أن الظلام في صفها فأردفت: "روحي بيتك يا رقيه. أنا عايز أبقى أنا وليلى لوحدنا الليلة وبكرة."

ولتقطع شك رقيه أكملت: "عايز أعرف بنت مدكور مين جاسر فخر الدين. عايز أذلها وأكسر عينها." همست رقيه بشرود: "أنا قلت كده برضه، جاسر مش ممكن ينسى دم أخوه ويفرط فيه بالساهل. خد حقك وحقنا من بنت مدكور يا جاسر حتى لو مش هرجع البيت ده تاني، اشفي غليلي منهم."

وشعرت ليل برقيه، أن هناك جرح مفتوح داخل قلبها. شيء لا يتعلق بعائلة مدكور بل بالميت أخو رقيه. ولأنه كان شاب وسخ، فكرة ليل أن رقيه ربما كانت عشيقته. وذا نجحت في كشف الحقيقة يمكنها أن تسيطر على رقيه أيضًا. لكن رقيه لن تبوح لجاسر بالحقيقة. كانت ليل تلعب مع رقيه في صغرها، لكنها لم تكن صديقتها المقربة. صديقتها المقربة كانت ساره. همست ليل: "لو عايزة تقعدي في البيت مش همنعك!

"هروح" قالت رقيه، "خد راحتك واضربها على كيفك." ودون أن تدري، حفزت رقيه ليل للانتقام منها. غادرت رقيه البيت، وكانت ليل تعرف أن الوقت ليس في صالحها. ساره بنفس شكل جسدها. كل ما تحتاجه مجرد فكرة. كانت ليل تحفظ ملامح ساره التي كانت حاضرة في العرس هي أيضًا تعمل في بيت جاسر في الحفلات والليالي الكبيرة.

كان شيء جيد أن صرفت ليل الحراسة كي تتحرك براحتها. بعد أن أحكمت قناع وجهها، طرقت ليل باب رقيه. كان الوقت متأخر مما أزعج رقيه. "مين؟ "أنا ساره، افتحي يا رقيه." فتحت رقيه باب بيتها وعلى وجهها أثر الدموع. كان الحب فاتح بابه والماضي ينهشها. "خير يا ساره؟ "مجاليش نوم قلت أجي أقعد معاكي شوية رغم إني عارفة إنك مش موجودة هنا." "ومين سمعك، أنا كمان مش جالي نوم. جاسر طلب مني أرتاح شوية." همست ساره: "مالك كده؟

" وحتى لا تظهر نبرة صوتها، حددت الأمر: "هو جه على بالك مرة تانية؟ أجابت رقيه: "أنا عمري ما نسيته ولا طلع من عقلي يا ساره." "مكنش ليكي يا رقيه، كنتي عارفة إنه نسوجي ولا عمره فكر فيكي؟ "كنت عارفة كل حاجة بس أعمل إيه في الحب؟ اختارت ليل المجازفة أن تطرق المناطق المحظورة واضعة الفشل جوارها. "المفروض تكرهيه بعد اللي عمله فيكي يا رقيه، مش تحبيه؟ لم تعترض رقيه، همست: "كنت بحبه، مقدرتش."

"بتحبيه للدرجة اللي تخليكي تجيبي بنت فتحي الجدي وتسلميه ليه بإيدك؟ "متقلبيش المواجع وحياة أبوكي يا ساره، سيبيني في حالي." "هسيبك في حالي يا بنت رفاعي. الفاعل، لكن وحياة أمي لو نفسك خرج من غير إذني! لأكون مخلياهم مقطعين جتتك قدام الناس كلها." انتفض جسد رقيه في زعر بعد أن تغير صوت ساره صديقتها لصوت آخر. نزعت ليل القناع أمام عين رقيه وهي تبتسم في سخرية: "عايزة تتفضحى يا رقيه؟ " وأخرجت هاتفها

المسجل عليه المحادثة كلها: "أنا أقدر أفضحك، أقدر أسجنك، أقدر أوديكِ ورا الشمس." رقيه المصدومة دخلت في نوبة بكاء مجنونة. "هترجعي معايا البيت وهتكوني تحت عيني، وأي حركة تعمليها من غير إذني معنديش غير عقاب واحد: الفضيحة." "طيب وجاسر مش هيلاحظ حاجة؟ "ملكيش دعوة بجاسر، علاقتك دلوقتي معايا أنا. عينك متتشلش من عليه ومتتحركيش غير بإذني." "هقول لجاسر إني اخترتك تكوني خدامتي الخاصة وجاسر مش هيرفضلي طلب."

"كانت ليلة طويلة قوي يا ليل" همست ليل وهي واقفة قدام المراية، "مكنتش متخيلة إني ممكن أعمل كده، بس بعد اللي حصل مفيش تراجع. جاسر لو خرج حي من القبو هيقتلني." "إلا لو أنا قتلته قبل ما يقتلني." "تقتلي يا ليل؟ معقول؟ هتعيشي إزاي؟ الناس هتسأل عن جاسر وعنكم. مش معقول هتعيشي طول عمرك راجل يا ليل! تسارعت الأفكار في رأس ليل، أفكار معقدة آخرها كله دم. إلا؟

وابتسمت ليل: "لو قدرت أعمل عقد مع جاسر، عهد وعقد يضمن روحي." لكن ليل لم تكتفِ بروحها. "ويضمن لي فلوس أعيش بيها. جاسر غني، معاه أراضي وفلوس، يبقى جاسر يتنازل عن أملاكه ليا لو مد إيده عليا أو حاول يقتلني تبقى كل حاجة ملكي." أعدت ليل العقود وحملت البندقية ونزلت على القبو. قعدت جنب جاسر. همست: "مكنش مفروض الأمور توصل لحد كده يا جاسر بيني وبينك...

لكن دلوقتي للأسف مقدرش أتراجع، أنا كده كده ميتة. هقتلك يا جاسر والعقوبة هتكون واحدة بالنسبة لي. فكرت في أي حل تاني، ملقتش. أنا هعمل كده وأنا مضطرة." صوبت ليل البندقية على رأس جاسر. "مفيش حل تاني يا جاسر، لازم تموت." "إلا إذا وفرت ليل دقنها، فيه حل تاني لكن صعب شوية وأنا مش عايزاه، لكنه هيحفظ ليك حياتك ويمنحني الأمان." "شايف الأوراق دي؟

هز جاسر دماغه. "دي أوراق تنازلك عن كل حاجة ليا أنا، في حالة تعرضك ليا بالأذى أو محاولتك قتلي." "توقع يا جاسر، ولا انت تموت وأنا أدخل السجن؟ أو أهرب؟ هو دماغك لو موافق!؟ "تمام." حلت ليل يد جاسر. يد واحدة وصوبت البندقية على رأسه. "رميت القلم قدامه. وقع يا جاسر عشان نعيش كلنا." وقع جاسر على الأوراق. أعادت ليل قيد يد جاسر. ثم نزعت كمامته. لم يتوقف جاسر عن السب والشتم والوعيد.

همست ليل: "متنساش إني أقدر أقتلك دلوقتي ومعايا فلوس كتير أقدر أدفعها لأي شخص يشيل الجريمة. أنا هسيبك دلوقتي. بعد شوية رقيه هتدخل تفكك. متحاولش تدور عليه أو تسأل عند أهلي. عايزة كل حاجة تمشي كأني موجودة وأنا هختفي من حياتكم. مش هظهر مرة تانية. ولو حد سأل عليه رقيه عارفة هتعمل إيه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...