الفصل 15 | من 19 فصل

رواية ليل المستبد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
768
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

انت هتكون شغال معايا، مش مع واحدة ست. واللي ينولك ينولني. يا ناصر، انت مش شفت المرة دي عملت إيه؟ ملكش دعوة بالمرة يا عويس. قلتلك انت هتشتغل تحت إيدي، ومش هتاخد أوامر غير مني. معاك حد تاني تعرفه يشتغل معانا؟ يا ناصر، الرجالة لما تعرف إنها هتشتغل معاك هتبقى زي الرز، متقلقش. انت صاحب صاحبك وقلبك ميت. اتفقنا يا عويس؟ اجمع اللي تقدر عليه من الرجالة وقابلني عند بيت ليل مدكور. متخافش من الفلوس، إحنا معانا ميزانية مفتوحة.

وانت رايح فين يا ناصر؟ رايح بيت جاسر فخر الدين. لازم أحط النقط على الحروف. أنا مش عايز دم. اخترق ناصر رجال جاسر فخر الدين بلامبالاة، يده على مسدسه داخل سترته. صرخ جاسر: انت جاي تعمل إيه هنا؟ الصبر يا كبير، همس ناصر بثبات. عيب نتكلم وإحنا واقفين كده. جاسر: لو كنت جاي تطلب الشغل عندي تاني يا ناصر، ملكش مكان هنا، شطبنا. جلس ناصر: لا، أنا بس جاي أحط النقط على الحروف يا كبير. شغلك ما يلزمنيش.

همس ناصر: بص يا كبير البلد، انت بعت أكتر من شخص يقتلني، وعرفت إنهم من طرفك. لكن اللي فات مات، أنا مش جاي أعاتبك. حرقت أرض ليل مدكور وسرقت مواشيها، برضه عادي. ماليش فيه. صرخ جاسر: مش ناقص غير حتة عيل يجي يحاسبني يا رجالة. ضحك رجال جاسر بينما التزم ناصر الصمت. ناصر: مش بيحاسب على حاجة متخصوش يا كبير. لكن اللي جاي هحاسب عليه. القوالب نامت والنصاص قامت يا رجالة، صرخ جاسر ممازحاً رجاله.

ابتسم ناصر ببرود: ليل طلبت حمايتي، وأنا وافقت. امتعض وجه جاسر، لكنه ظل ثابتاً. أكمل ناصر: ليل هتكون في حمايتي، وأي شخص هيتعرضلها، هيلقيني قدامه. وصدقني يا جاسر، انت مش هتحب تشوف وشي واقف قدامك. من اللحظة، زرع ليل وبهائمها وبيوتها تحت حمايتي. وقد أعذر من أنذر. نهض ناصر وغادر المكان تحت نظرات رجال جاسر. همس شديد: الواد دا مجنون يا كبير وهيِعمل مشاكل كتير أوي.

يبقى لازم تتخلص منه بسرعة يا خفيف. أجرّي رجالة عليه، وأوعدهم بفلوس كتير. أنا عايزها تتم من بعيد. لو ناصر مات، أوعدك إن ليل هتترمى تحت رجليه تطلب رحمتي. وصل ناصر برجاله إلى بيت ليل مدكور، وزع الحراسة حول المنزل وقعد مع ليل. بصي يا ست الكل، تحركاتك كلها لازم أعرف بيها من قبل، عشان أقدر أوفرلك الحماية. الأرض هتتزرع من تاني، والمواشي مقدور عليها. الموضوع مش هيكون سهل. ابتسمت ليل: وماله يا ناصر بيه؟ أبقى آخد إذنك حاضرة.

استشعر ناصر السخرية في كلام ليل، لكنه ما رضيش يتجادل معاها. تمام، أسيبك أنا بقى. والرجالة دي هتنام فين؟ وانت كمان هتنام فين؟ استدار ناصر: متخافيش، محدش هيدخل بيتك. الحوش واسع، وإحنا متعودين ننام على الأرض يا دكتوره. وماله، همست ليل مع خروج ناصر من البيت. المضطر يعمل أكتر من كده.

أخضرت الأرض بعد أسبوعين من وجود ناصر. الزريبة اتملت بهايم. جاسر ورجاله محدش هاجم الزرع أو بيت ليل. كان واضح إنها فترة سكون ما يسبق العاصفة. ليل اللي كانت بتخرج تتمشى وسط أرضها اللي هي أرض جاسر أصلاً. موزعة الابتسامات على الفلاحين ومحاولة بكل الطرق التقرب من رجالة ناصر اللي كانوا بيحترموها احتراماً لناصر. لكن فيه أكتر من حارس استجاب لليل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...