الفصل 14 | من 19 فصل

رواية ليل المستبد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
1,055
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

قال فارس وهو يأكل: "يا ليل، الرجالة عشان تشتغل عندك محتاجين قائد. شخص مش بيخاف من جاسر ولا بيهابه، شخص يقدر يوفر لهم الحماية ويقف قصاده." "هسمت ليل بيأس: "وأنا هجيب منين راجل زي ده؟ كل الرجالة خايفة من جاسر." ابتسمت ليل: "إزاي مجاش في بالي كل الوقت ده؟ "تقصدي مين يا ليل؟ "الجدع اللي وقف ضد جاسر يوم تنفيذ الأحكام. مش فاكرة اسمه، لكن كان واضح إنه يقدر يقف في وش جاسر. ده حتى كان بيقول إنه راجلي وتحت خدمتي."

"اسمه نصير... ناصر، أيوه اسمه ناصر. لو قدرت أوصل له، أتأكد إنه هيقدر يساعدني." "مستنين إيه؟ يلا بينا." خرج فارس وليل يبحثون عن ناصر. ناصر كان ساكن في بيت على أطراف القرية، منه للزرع. هناك لقوا ناصر قاعد قدام البيت، مولع حطب وبيحضر شاي. فارس رمى السلام ورد ناصر. بص على ليل بضيق وسمح لهم يقعدوا. فارس اتكلم كتير، بعدها ليل طلبت من ناصر إنه يشتغل عندها بالمرتب اللي هو عايزه. ناصر بص لبعيد،

ومن غير تفكير همس: "آسف، مش هقدر." "ليل: "انت خايف من جاسر انت كمان؟ استدار ناصر بغضب: "مفيش مخلوق على الأرض ناصر يخاف منه." "ليل: "امال رفضت ليه؟ "ناصر: "عندي أسبابي الخاصة، خدوا واجبكم واتفضلوا مع السلامة." "ليل: "واجب إيه بقى، يلا بينا يا فارس، كلهم شبه بعض." في الطريق، قال فارس لليل: "ملحوظتيش حاجة؟ "ليل: "حاجة إيه؟ "فارس: "ناصر زعلان منك." "ليل: "هو أنا أعرفه أصلاً؟ ده كل اللي دار بينا شوية كلام فاضي!

"فارس: "ناصر شايل منك يا ليل! "ليل: "ما يشيل ولا يتنيل، هعمله إيه يعني؟ "فارس: "متنسيش إنك محتاجاها، ناصر آخر فرصة ليكي في البلد هنا." صرخت ليل: "عايزني أعمل إيه يعني؟ أروح أترجاه؟ أتذلله؟ "فارس: "ليه لأ؟ لو كان الراجل مجروح حاولى تعرفي السبب، حلي المشكلة يا ليل قبل ما جاسر ما يقضي علينا." "مستحيل! " صرخت ليل بغضب. "خليه يغور في داهية."

لكن لما ليل رجعت البيت، فكرت تاني أكتر من مرة. لو كان ناصر آخر أمل ليها، مفيش مانع تمثل عليه. هي استاذه في التمثيل، كلمتين حلوين هيجيبوا رجله. كل الرجالة كده، كلهم ذي بعض. رجعت ليل على بيت ناصر وقعدت من غير استئذان. "ليل: "ممكن أعرف انت زعلان مني ليه؟ همس ناصر: "هو أنا فين وانتي فين يا هانم؟ إش جاب لجاب؟ إيه اللي ممكن يربط شخص زيك؟ "ليل: "ليه رافض تشتغل عندي يا ناصر؟ ارجوك قول."

رفع ناصر إيده: "الكرامة يا ليل هانم، كرامتي هي اللي بتمنعني." "هو أنا قربت من كرامتك يا أستاذ ناصر؟ ابتسم ناصر: "إنتي اتعاملتي معايا كأني حشرة، وناصر مش ممكن يقبل كده." "طيب، آسفة يا سيدي، متزعلش. حلو كده؟ "بطلي سخرية مني يا ليل من فضلك." تنهدت ليل: "رفعت ناصر الكلفة بينهم: أنا اعتذرت خلاص، بقيت... نفس ناصر بضيق: "مش حاسس أسفك، بتتكلمي من غير نفس." "وإصلايت ليل كلامها: "إنت هتاخد فلوس كويسة، ليه رافض؟ رفع

ناصر كوب الشاي وقربه لفمه: "مش هقبل أشتغل عندك غير لما تقولي الحقيقة، بطلي تمثيل يا ليل. قولي الحقيقة نفسها، وبعدها أنا أختار." وجدت ليل نفسها أمام شخص استطاع أن يقرأها، شخص لم يفلح معه التمثيل. تنهدت بحزن وخجل: "الحقيقة يا ناصر إنك آخر فرصة ليا هنا في القرية. جاسر حاصرني وأنا من غير حيل أو قوة. لو موافقتش تشتغل معايا هضيع، تاري هيروح ومش هعرف أخده." "يعني إنتي محتاجاني يا ليل؟

"محتجاك والله، وإلا عمري ما كنت أتذلل كده. ده مش ناقص غير أبوس إيدك." "موافق." همس ناصر بلا مبالاة. "بس افتكري إنك محتاجاني، مش مشغلاني. يعني أنا حر والتزامي الوحيد حمايتك." "بس أنا مش عايزة حمايتك لوحدها يا ناصر، أنا ليه تار عند جاسر ولازم أخده. جاسر قتل والدي ووالدتي وكل عيلتي، وإنت شايف عمل إيه في فارس أخويا."

"لو كنتي فاكرة إني الأداة اللي هتحققي بيها انتقامك تبقي غلطانة يا ليل. أنا مش آلة دم حيوانية. أنا وافقت أوفر ليكي الحماية من جاسر، يعني بيتك، أرضك، شخصك يكونوا في أمان وأمنع أي خطر عنهم. لكن أروح أقتل شخص تاني عشانك؟ آسف، ده مش من مبادئي. أنا مش هقتل غير الناس اللي هتيجي عليكي وتستحق الموت."

نفخت ليل بغضب. في الأخير لم يحقق ناصر غايته، لكن ما وصلت له كافٍ إلى الآن. لنرى ما يفعله ناصر في البداية، هل يستطيع أن يقف في وجه جاسر؟ أيفلح في حماية البيت والزرع؟ ثم ابتسمت بثقة: "لو قدر يقف في وش جاسر، أنا هكمل لوحدي. ساعتها هقدر أشغل رجالة تحت إيدي ينفذوا أوامري."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...