الفصل 7 | من 19 فصل

رواية ليل المستبد الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
18
كلمة
896
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

بعد ساعتين ابقى روحي القبو هتلاقي شخص مربوط. بعد ساعتين بالضبط يا رقيه مش قبل كده. أنا هوصل مشوار صغير لحد بيتنا وارجع، فاهمه يا رقيه. وأشارت ليل إلى هاتفها حيث يوجد دليل إدانة رقيه. مخدتش معاه هدوم ولا أي حاجة. أخذت الفلوس اللي كانت مجهزاها من قبل الفرح. بعد ساعة وصلت بيل محطة القطر. وبعد ساعة كمان كان القطر في طريقه إلى القاهرة. بعد ساعتين رقيه فتحت باب القبو. لقيت جاسر متكتف ومربوط زي البهيمة. فكته وهي مصدومة.

جاسر: هي راحت فين بنت الـ**** دي؟ رقيه: ليل راحت بيت والدها وهترجع بعد شويه. صرخ جاسر: مفيش رجوع! أنا هموتها، هقتلها بإيديا. فين البندقية؟ رقيه: اهدى يا جاسر، فكر قبل ما تتهور. هتروح هناك هتحصل مشكلة كبيرة، ومش بعيد اللي عملته ليل يتحكي وسيرتك تبقى على كل لسان. احمرت عيون جاسر. رقيه معاها حق، لازم يهدى ويفكر كويس. كمان ليل معاها أوراق تنازله عن أملاكه ولو مدكور عرف هيجرده من كل حاجة.

مش لازم أي شخص من عيلة ليل يعرف الحقيقة. بس هو هيسيب روحه متعلقة بإيد ليل؟ لازم يتصرف. بص جاسر على رقيه. ليلة قالت إنك جاهزة تحل محلها. إزاي ده؟ همست رقيه: سيبتيلي بتاع بلاستيك وقالت لو الأمور تأزمت ولازم تظهر البسة على وشي هبقى زيها. جاسر: جميل. يعني لو قتلتها محدش هيشك في حاجة. ثم جمع رجاله من بيوتهم. الليلة معانا طلعة عايزة قلب ميت يا رجالة. أحد الرجال: هو فيه قلب ميت أكتر منك يا كبير؟ دا أنت طلعت الجبل بطولك.

استدار جاسر بدهشة. جاسر: كي لا يظهر أنه لا يعرف. الليلة هكمل كل حاجة. الساعة عشرة بالليل عايزكم جاهزين. محدش كان يعرف المهمة إيه. الساعة عشرة تجمع الرجال. كل واحد فيهم شايل بندقيته. الرجال: هنعمل إيه يا كبير؟ جاسر: هنعمل اللي كان مفروض يتعمل من زمان يا رجالة. هنخلص على عيلة مدكور كلها. الرجال: الله يا كبير! افتكرنا إنك نسيت دم أخوك؟ جاسر: منستش، بس كل حاجة وليها وقتها. في محتمين بظلام الليل تحرك جاسر مع رجاله.

حاط ببيت مدكور من خلال الزراعات. بدأ ضرب الرصاص. جاسر: مش هنسيب ولا واحد فيهم حي. انطلق الرصاص على بيت مدكور. اخترق الجدران والأثاث وسمع صراخ الحريم والأطفال. رد مدكور وأولاده على ضرب النار. لكن جاسر ورجاله كان عددهم أكبر. تقدموا واقتحموا البيت. قتل جاسر كل شخص وقف في طريقه. ثم أشعل النار في البيت كله ووقف يراقب من بعيد صرخات المدكور. قتل كل من كان في البيت وخرج فارس شبه محترق يصرخ من النار.

صوب أحد رجال جاسر النار على فارس. لكن جاسر أمره: سيبه. أنا عايزه حي. اختفى جاسر فخر الدين ورجاله قبل ظهور أفراد الشرطة. وحضرت المطافئ متأخرة. كان منزل المدكور تحول لقطعة فحم. بين صراخ الأهالي ومحاولات جاسر الذي عاد مرة أخرى لمساعدة نسيبه مدكور وإنقاذ بيته من الحريق. وأسئلة الشرطة. نقل فارس مدكور لمستشفى الحروق بين الحياة والموت. احتاج لأكثر من عملية جراحية وعمليات ترقيع لإنقاذ ما تبقى منه. رقيه: هي ماتت؟

سألت رقيه جاسر بعد عودته. جاسر: معرفش، البيت كله بقى حتة فحم وأنا وأهل القرية مقدرناش نتعرف على الجثث. كان جاسر حذر رجاله بكتم السر وإطلاق إشاعة مفادها أن المطاريد أحرقوا بيت مدكور. كما أطلقوا الرصاص على بيته في الليلة السابقة. ولأن الناس تحب الأساطير انتقلت الأخبار عن هجوم المطاريد وترصدهم بأهل القرية. عندما وصلت ليل القاهرة سكنت في غرفة في فندق مدة أسبوع. قبل أن تستأجر شقة خاصة بها. مرتاحة أن كل شيء مر على خير.

أنقذت أخاها فارس من الموت. وأنقذت نفسها من زيجة أرغمت عليها. ثم بدأت بحث عن عمل. ولأن تخصصها وخبراتها كبيرة التحقت بعمل بسرعة. ومضت الأيام لا تعرف شيئًا عن ما حدث في البلدة بعد أن غيرت رقم هاتفها. مقتنعة أن جاسر لن يتعرض لأهلها. وأن أهلها شعروا بالسلام الذي بحثوا عنه. بعد شهور اتصلت برقم أخيها فارس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...