الفصل 8 | من 19 فصل

رواية ليل المستبد الفصل الثامن 8 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
20
كلمة
931
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

لم تتلق ليل أي رد من هاتف أخيها فارس. كانت تعرف أن هذا هو الاتفاق بينهما، لكنها لم تكن تتوقع أن الأمور ستصل إلى هذا الحد. هي طلبت منهم قبل الزواج من جاسر أن يقطعوا علاقتهم بها منعًا للمشاكل. لكن كان نفسها تسمع صوت فارس، لأن هاتف والدها وأمها وبقية أخواتها مقفول. قالت ليل وهي تجمع

شنطة التدريب من الجيم: "فقد اعتادت منذ وصولها القاهرة الذهاب لصالة الجيم كل يوم للتدريب على الملاكمة والمصارعة النسائية كي تتمكن من حماية نفسها." "أن فارس ليس معه رقمها الجديد وأنه معذور لعدم الرد عليها." "انت يا زفت؟ " صرخ جاسر بصوت هادئ. "مش شايف يا ولد الفحم انطفى من فوق الشيشة؟ ثم رفع يده لتنزل على وجه مشوه وجسد نحيف. "غير يا ولد الحجر بسرعة." همس الصوت الضعيف المتعب: "حاضر يا كبير."

كان جاسر بين رجاله عندما ركض فارس، أخو ليل، لرص حجر شيشة آخر للمعلم جاسر فخر الدين. بعد ليلة الحريق وبعد إنقاذ روحه، أجبر جاسر فارس مدكور أن يتنازل له عن كل أملاك عائلته، وأن يعمل تحت أمره. نادلفي بيته بعد أن قام بتعذيبه وقتل منابع الرجولة داخله. ركض فارس تحت عيون رقيه، غير حجر الشيشة ثم خرج راكضًا نحو سيده، حتى يتقي صفعة أخرى. رمقه جاسر بغضب: "يلا غور من وشي! "شديد؟ "نعم يا معلم." "اربط البهيمة ده لحد ما أحتاجه؟

"هو انت لسه خايف إنه يهرب يا كبير؟ "ده خلاص مبقاش عارف حاجة!؟ "شديد؟ " صرخ جاسر. "نفذ أوامري من غير نقاش! جذب شديد فارس من رأسه وقيده في السلسلة التي ربطت في الحائط، مكان عيش فارس ونومه. كان الطعام يقدم له مثل الحيوانات، يقضي حاجته وينام في نفس المكان. كان فارس في البداية يكره ليل لسلبيتها. بعد الحريق عندما عذبه جاسر أمامها، توقع فارس أن تهب ليل، أخته، لنجدته. لكن بعد تكرار تعذيبه في بيتها، فقد الأمل في مساعدتها.

حاول أن يجد مبررًا لامتناع أخته عن إنقاذه ورفضها الكلام معه. وأخيرًا أقنع نفسه أن جاسر يعذبها مثلما يعذبه كل ليلة، وأن أخته معذورة، واتخذ على نفسه عهدًا ألا يتحدث إلى ليل أبدًا، رغم أنهم يعيشون في نفس البيت، وكان يرفض الطعام الذي تقدمه له ليل كل مرة. لم يكن يعرف أن التي تعيش معه هي رقيه، في فترات زمنية قليلة جدًا تلبس قناعًا بوجه ليل وتظهر قبل أن تختفي لأسابيع.

في القاهرة، كلما مر الوقت، شعرت ليل بالقلق ينهشها. "مفيش أخبار واصلة عندي." "قلبي واكلني على عيلتي." همست ليل أمام المرآة: "لا خلاص مش قادرة، أنا لازم أروح أطمن عليهم." لبست ليل لبس رجل صعيدي بوجه جميل وشارب. "هروح هناك كأني مجرد راجل غريب أعرف الأخبار وأرجع." "صدقني محدش هياخد باله، دي بلد كبيرة ومش معقول هيحققوا مع كل شخص يوصل هناك." وكانت البلد قد نمت وتوسعت فعلًا، ومن المستحيل أن يعرف شخص شخصًا آخر أو يتتبعه.

نزلت ليل من محطة القطر وراحت على بيت عيلتها. البيت لم يكن موجودًا، مكانه كان فيه مجموعة من المحلات التجارية الحديثة. فكرت ليل: "ربما والدي باع البيت وقام ببناء بيت في مكان ثاني، أصل أرضهم كبيرة وأملاكهم ملهاش آخر." سألت صاحب دكان لا تعرفه عن بيت عائلة مدكور. الراجل اتصعب وقال: "البيت اتحرق لما وصلت هنا، معرفش حاجة عن الناس دي." كان فيه عرس كبير داخل البلد، صوت الطبل البلدي كان واصل لودن ليل رغم بعد المكان.

ليل قعدت في قهوة، قالت: "بالليل أروح العرس وأقابل أهلي من غير ما حد يعرف عنها حاجة." عندما وصلت ليل، كان ساعي الفرح يرحب بجاسر فخر الدين ورجاله، واصفًا إياه بالكبير أوي. كان جاسر واقف على حلبة التحطيب كعادته، يمارس هوايته في إذلال رجال القرية. وكانت هتمشي لما مفيش أي شخص من عائلتها ظهر. لحد ما جاسر مسك الميكروفون وصرخ: "أنا بتحدا فارس مدكور نسيبى للعب التحطيب قدام الناس دي كلها!

بعد شوية ظهر شخص معرفتوش ليل، المفروض إنه فارس أخيها. وشه كان مشوه وجسمه ضعيف جدًا، بيجر العصا بالعافية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...