الفصل 12 | من 19 فصل

رواية ليل المستبد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
22
كلمة
861
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

انت شايف إلى انا شايفه يا كبير؟ همس شديد بصدمة، مش دي ليل مراتك؟ اتعدل جاسر في جلسته وترك لي الشيشة. أيوه هي بعينها. شديد: معقول مستغنية عن روحها للدرجة دي؟ جاسر: هي لسه ما ماتتش لحد دلوقتي؟ دا من حسن حظي. قربت ليل من الدكة اللي قاعد عليها جاسر بين رجاله، مرتدية بنطال وقميص، حاملة حقيبة على كتفها، وشعرها يرفرف في هواء القرية. جلست ليل على الدكة جنب جاسر، غير مهتمة بنظرات رجاله ونظراته المستعرة.

جايه لحد بيتي برجليكي يا بت مدكور؟ بعد كل اللي عملتيه؟ نزعت ليل نظارتها الشمسية. قصدك جايه بيتي يا جاسر؟ بينما همس أحد رجال جاسر من بعيد: بقا الكبير كان متجوز حتتة القشطة دي؟ حتتة ملبن يا رجالة. همس جاسر وهو بين رجاله، وقد اشتعلت غرائزه، ولا يشعر بأي خطر: ادخلي قدامي البيت يا ليل. دفعت ليل يد جاسر بقوة. انت ملكش بيوت هنا يا جاسر. وشاورت بيدها على الطريق حيث ظهرت سيارات الشرطة لتنفيذ الأحكام. هو فيه إيه؟

صرخ جاسر، بينما ضرب رجاله كف بكف. أخرجت ليل الأوراق من حقيبتها. فيه ده!؟ تنازلك عن كل أملاكك يا جاسر. جاسر: عملتيها يا بت مدكور؟ ورحمة أمي ما هيطلع عليكي صبح. كان الرجال يتساءلون: هو فيه إيه يا معلم؟ لكن جاسر كان في حالة من الغضب لا تسمح بالرد أو التفكير. كله بسببك يا شديد، قلت لك عايزها ميتة، لكنك خرع زي أبوك. همس شديد: الشرطة هنا يا كبير، هنعمل إيه؟

جاسر: هنعمل مسالمين يا أخويا، الحاجات دي مش بتتحل بالشرطة، بتتحل تحت جنح الليل يا خفيف. لما ضابط الشرطة قال لجاسر على قرار المحكمة، جاسر قال: أنا مش معترض يا باشا، لو ليل طلبت مني كده كنت هعمله من غير شرطة، أصل مفيش فرق بين راجل ومراته. مش مراتك، صرخت ليل ورمت ورقة في وش جاسر. أنا خلعتك. يالهوي على الجمال، بقا معقول لسه فيه كده؟ همس رجل جاسر، المنبهر بليل من لحظة وصولها. غزالة!!!

لكزة الذي بجواره: اثبت، إحنا في إيه ولا إيه؟ جاسر لو سمعك هيقطع رقبتك. دي تتبروز في لوحة وتتصور جنبها يا جدع. ما كنتش عارف إن التوب الفلاحي بيداري الجمال كده. أنا مستقيل من خدمة جاسر، أنا تابع لليل من اللحظة دي. نظر إليه زميله نظرة ارتياب. انت اتجننت صح؟ لكن ناصر ثبت نظره على زميله. ما اتجننتش ولا حاجة، أنا بس بقدر الجمال الرباني. ثم انسحب من بين الرجال ومشى تجاه ليل وجاسر حتى وقف إلى جواره. رمقه جاسر بنظرة غضب.

انت يا بغل إيه اللي جابك هنا؟ ارجع مكانك يا حيوان. ابتسم ناصر، وكان ضابط الشرطة قد رحل. عارف يا جاسر إن العالم بيبقى جحيم بسبب الناس اللي زيك؟ أصلكم بهايم متفهموش في الجمال، كل همكم الفلوس. بقى غور من هنا!؟ صرخ جاسر ورفع يده. تلقف ناصر يد جاسر في الهواء. قولي لي أعمل معاه إيه يا ليل هانم؟ اندهشت ليل، رفعت حاجباها باستغراب. همس ناصر: أنا راجلك ناصر اللي كنت مدسوس بين رجال جاسر، وخلاص الحقيقة بانت.

أيوه راجلي طبعاً، صرخت ليل بابتسامة. سيبه يا ناصر، المفاجأة لسه مأثرة فيه. يا ابن الكلـ _ب، صرخ جاسر بغضب. أبويا مش كلب. اندفع ناصر بتهور ونزلت يده على وجه جاسر. أبويا مش كلب يا ابن الكلـ _ب. صفعة أخرى نزلت على وجه جاسر المذهول. انطلق رجال جاسر بسرعة، أحاطوا بناصر ونزل الضرب من كل حدب وصوب. كان ناصر يسقط على الأرض ثم ينهض ليضرب واحد منهم قبل أن يسقط مرة أخرى.

قاوم بلا استسلام، وفي كل مرة يسقط ينهض مرة أخرى ليضرب ويضرب حتى يسقطه عكاز أو لكمة. كفاية يا ناصر، صرخت ليل وهي تعرف أن الرجل سيموت. مش كفاية، ده شتم أبويا وأمي. دخلت ليل وسط الرجال وقفت جوار ناصر. من خلفها دون أن تشعر، أخرج شديد سكينًا وتسلل بين الرجال نحو ليل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...