الفصل 5 | من 22 فصل

رواية ليلة غيرت حياتي الفصل الخامس 5 - بقلم ايمان

المشاهدات
23
كلمة
1,005
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

لم تنطق نيرة بأي كلمة، بالاضافة للذهول الذي ظهر عليها. وفجأة غابت عن الوعي للمرة الثانية. فنطلق طارق يبحث عن الطبيب، فجاء معه على الفور، والذي أخبره بأنها أصيبت بصدمة شديدة، وأنه عليه أن يتركها في المشفى إلى أن تتعافى. فهي في وضع صعب بسبب أنها حامل في الشهور الأولى، ولا يمكنه أن يعطي لها أي دواء قد يؤثر على الجنين.

عاد طارق إلى منزله، لا يشغله شيء سوى نيرة وحالتها، وكيف لها أن تكون حامل وهي مطلقة من عدة أشهر، بالإضافة أنها مشهور عنها أنها لا تصاحب الرجال. فهي تتعامل مع الجميع بلطف ولكن في حدود الزمالة وفقط، وهو يعرفها من سنين عديدة، إنسانة محترمة وفي غاية الالتزام، فكيف حدث ذلك؟ وكاد أن يجن من كثرة التفكير.

في اليوم التالي، ذهب إلى العمل وقدم لها على إجازة بسبب مرضها. ثم بعد انتهاء العمل، توجه إلى المشفى للاطمئنان عليها، فوجدها بدأت في استعادة وعيها وحالتها أحسن بكثير من الأمس. أراد أن يتحدث معها في موضوع الحمل، ولكنه خشي عليها أن تفقد الوعي مرة أخرى، فلم يحدثها في شيء غير أنه سألها عن صحتها وأخبرها بأنه قدم لها على إجازة من العمل. خرج صوتها متردداً: "طارق، انت متأكد إن الدكتور قالك إني حامل؟ متأكد من الكلام ده؟

"نيرة، أنا مصدقت إنك فقتي وبدئتي تتحسني، خلينا ناجل أي كلام بعدين." "لأ يا طارق، أرجوك جاوبني." "أيوه يا نيرة، الدكتور عملك تحليل ولا اسمه إيه ده، اختبار وطلع إيجابي. ده حتى افتكرني جوزك وقالي بكل فرح مبروك." فانفجرت نيرة في البكاء فجأة، فنزعج طارق بشدة وقال: "إيه يا نيرة؟ أنده الدكتور ولا إيه؟ بلاش تعملي في نفسك كده." فأجابته بسخرية: "تعرف يا طارق، وليد طلقني ليه؟

"معرفش، انتي مقولتيش على سبب انفصالك وأنا مسألتش، لأني مش بحب أدخل في شيء ما يخصنيش." "وليد طلقني بعد الحب دا كله اللي كان بينا، لما الدكاترة أكدت لنا إني عندي عيب يمنعني من الخلفة نهائي." فقال طارق بذهول: "إيه؟ انتي بتقولي إيه؟ إزاي يعني مينفعش تخلفي نهائي؟ وإزاي انتي حامل دلوقتي؟ "عشان كده أنا مش مصدقة ومش قادرة أصدق كمان. أنا حاسة إني بحلم." فسكت طارق قليلاً ولم يجيب، ثم قال فجأة:

"طب أنا هخلي الدكتور يعيد التحليل ده تاني عشان نتأكد." بالفعل ذهب طارق للطبيب وألح عليه في إعادة الاختبار الذي أجراه في السابق، فانصاع الطبيب لطلبه برغم أنه كان واثقاً تمام الثقة من الاختبار السابق. وللمرة الثانية، تظهر النتيجة إيجابية. "ها يا نيرة، صدقتي؟ "سبحان الله، أنا مش عارفة أقول غير كده." "نيرة، أنا في سؤال هيجنني من وقت ما الدكتور بلغني في أول مرة بخبر الحمل." "عارفة يا طارق، انت عايز تسأل عن إيه؟

وحأجاوبك من غير لف ولا دوران. أنا حأحكي لك كل حاجة، بس ياريت بعد لما أحكي ما أنزلش من نظرك." "أقسم لك إني حأقول الصدق." "من غير ما تحلفي يا نيرة، أنا مصدق، لأنك مش عارفة يوم ولا اتنين، دي عشرة سنين." "كتر خيرك يا طارق." "في ليلة رأس السنة، وفي الحفلة اللي كانت عملها السفارة... قصت نيرة على طارق كل ما حدث في هذه الليلة بكل ما تتذكره من تفاصيل. "طب إزاي مش فاكرة؟ وإزاي مش عارفة دا مين ولا منين؟

طب مش فاكرة حتى نمرة الغرفة اللي كنتي فيها؟ أهو نسأل من خلال الرقم عن الشخص اللي كان فيها ليلة رأس السنة ونقدر نوصلهم." "مش فاكرة يا طارق، أقسم لك ما فاكرة أي شيء نهائي أكتر من اللي حكيت لك. أنا أول ما الباب خبط، طلعت أجري من الأوضة. لا عرفت رقمها ولا في أي دور ولا أي شيء، ونسيت بعدها الموضوع نهائي." "خلاص يا نيرة، اهدى بس دلوقتي. أنا خايف عليكي، بس يعني دلوقتي انتي ناوية تحتفظي بالجنين ده؟

"أيوه طبعاً، أنا لا يمكن أنزله، لا يمكن." "طب يا نيرة، وحتعملي إيه وانتي مش عارفة أي شيء أو طريق يوصلك للراجل ده؟ "معرفش يا طارق، معرفش. أنا كل اللي أعرفه إنني مش ممكن أتخلى عن ابني." "خلاص خلاص، ارتاحي انتي دلوقتي، وإن شاء الله نلاقي حل مناسب يخليكي تحتفظي بالجنين، وفي نفس الوقت يحافظ ليكي وليه على سمعتكم." وانصرف طارق وهو لا يشغله شيء سوى أن يجد حل لهذه الكارثة. في اليوم التالي في المشفى:

"نيرة، خلاص أنا لقيت الحل لمشكلتك." قالت على الفور: "بجد يا طارق؟ طب إيه هو؟ قول لي." "أنا حتجوزك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...