الفصل 6 | من 22 فصل

رواية ليلة غيرت حياتي الفصل السادس 6 - بقلم ايمان

المشاهدات
19
كلمة
961
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

أيه تتجوزيني يا طارق؟ مش ممكن. ليه يا نيرة؟ انتي شايفة إني مش مناسب ليكي؟ انت بتقول إيه بس يا طارق؟ أنا بقول مش ممكن عشانك. أنا... انت من حقك تتجوزي واحدة تحبها وتحبك وتكمل معاها حياتك بشكل طبيعي. مش مهم كل ده يا نيرة، أنا مقتنع باللي بعمله وعارف أنا بعمل إيه كويس ومش هتراجع عنه. بس يا طارق... مفيش بس. الدكتور قال إنك حامل في الشهر التاني، يعني كلها شهر أو اتنين وهيبان عليكي الحمل. هتعملي إيه وقتها؟

وهتوجهي أهلك والمجتمع اللي مش بيرحم حد إزاي؟ أنا دماغي هتنفجر يا طارق، من يومين من كتر التفكير ومش لاقية أي حل نهائي. يبقى خلاص، اللي أنا قولته ده هو الحل المناسب وانتهى الكلام لحد كده. طب إزاي يا طارق؟ إزاي؟ والدكتور بيقول إن مقدرش أسافر، يعني هيتم الجواز بالسرعة اللي انت عايزها دي إزاي؟ وأهلي وأهلك برضه مش هينفعوا. أنا رتبت كل حاجة. إزاي؟

انتي مش هترجعي الشغل تاني، انتي هتستقيلي من الشغل بعد لما نعرف الكل إننا هنتجوز. وأنا هتصل بأهلي وهقولهم إني هتجوز وإني مش هقدر أنزل إجازة، وعشان كده هتمم الجواز هنا. وهما أساساً مش هيصدقوا إني اتجوزت بعد ما كنت رافض الفكرة دي نهائي. طب وأهلي؟ ولا انت مش عامل حسابهم؟ وإزاي ممكن يوافقوا إني اتجوز كده من نفسي؟ ولا يهمك، اديني بس رقم والدك، وإن شاء الله أدور على حجة مقنعة تخليه يوافق على جوازنا من غير ما ننزل مصر.

بس برضه يا طارق، أنا حاسة بالذنب ناحيتك وإني بحملك فوق طاقتي. متقوليش كده يا نيرة، أنا لولا إني متأكد منك ومن أخلاقك كويس ما كنتش وقفت جنبك. ربنا يخليك يا طارق، ومش عارفة أشكرك ولا أعمل إيه يرد لك جميلك ده. المهم، جهزي نفسك بقى عشان الدكتور قال إنك ممكن تخرجي النهاردة، ولا انتي عايزة تفضلي هنا؟ لا، أنا عايزة أرجع بيتي. طب يلا، هطلع بره على ما تغيري هدومك، وبعدين هدخل ألم معاكي حاجتك. حاضر.

وبمجرد عودته إلى البيت، اتصل بوالد نيرة وتحدث معه بشأن زواجهما، إلى أن أقنعه بأنه سيتمم الزواج هذا الشهر، فأمهله إلى أن يتصل بنيرة ويعرف رأيها. فأغلق طارق معه واتصل بنيرة على الفور حتى لا تتفاجأ باتصال والدها وأخبرها بما دار بينهما. وعند اتصال والدها بها، أخبرته بموافقتها. وعندما علمت والدتها بذلك، فرحت أشد الفرح. ذهبت نيرة إلى عملها وقدمت استقالتها كما طلب منها طارق، وهنأها الجميع على زواجها الذي سيتم عن قريب بطارق.

أقام لها طارق حفل بسيط يضم جميع أصدقائهم وتم عقد قرانه عليها، ثم أخذها وذهب بها إلى بيته. ادخلي يا نيرة الأوضة اللي هناك دي، غيري هدومك وارتاحي، انتي كده تعبتي أوي النهاردة والدكتور قال ما تبذليش مجهود. وأنا هدخل أجهزلك عشا خفيف وأجيبهولك. كمان بدل ما أنا اللي أخدمك، انت اللي هتخدمني. ولا يهمك يا ستي، أول لما تولدي وتقومي بالسلامة، هشغلك لما أطلع عينك. فضحكت نيرة برغم ما تشعر به من حزن بداخلها. أحضر لها العشاء،

ثم جلس أمامها وهو يقول: نيرة، ممكن أطلب منك طلب؟ تفضل يا طارق. ممكن نظرة الحزن والانكسار اللي أنا شايفها في عنيكي دي تختفي؟ الموضوع خلص خلاص والحمد لله، وكل شيء حصل زي ما رتبنا. ولا انتي زعلانة يا ستي إنك اتجوزتيني واتدستِ فيا؟ فابتسمت برغم كل شيء وقالت: معقولة يا طارق تقول كده؟ وبعدين هو مين اللي اتدبس في مين بس؟

نيرة، مش عايزك تقوليلي الكلام ده تاني، دا انتي ألف واحد يتمناك. يلا بقى كلي بدل ما تقولي إن بقولك الكلام ده عشان أسد نفسك عن الأكل وأوفر بقى. لا، أنا عارفة كويس إنك مش بخيل. طب يلا كلي عشان الواد يطلع حلو كده وملظلظ. انفجرت في الضحك قائلة: تعرف يا طارق، أول مرة أكتشف إن دمك خفيف كده. إيه يعني، انتي كنتي بتقولي إن دمي تقيل ولا إيه؟ لا أبداً والله، بس يعني كنت بشوفك على طول جد، سواء أيام الكلية أو في الشغل.

آه، إن كان كده، ماشي. يلا بقى مش عايزاني أعملك أي حاجة قبل ما أنام؟ انت هتنام في الأوضة اللي جنبك، ولو احتاجت أي حاجة رن بس بالموبايل وحكون قدامك هوى. ثم تركها لتنام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...