الفصل 7 | من 22 فصل

رواية ليلة غيرت حياتي الفصل السابع 7 - بقلم ايمان

المشاهدات
28
كلمة
1,013
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

في الصباح وجدت نيرة طرقات خفيفة على الباب استيقظت على إثرها. أدخل يا طارق. أدخل طارق يحمل صينية: يلا يا ست نيرة الفطار جاهز وجه لحد عندك. لا يا طارق مش معقول كده، بليل تحضر لي العشاء ودلوقتي جايب لي الفطار لحد السرير، كده كتير. لا كتير ولا حاجة، يلا يلا قومي افطري عشان كمان عاوز أتكلم معاكي في حاجة مهمة. حاجة إيه؟ هو إنتي ناوية تقولي لأهلك إنك حامل إمتى ولا مش هتقولي ولا هنعمل إيه في الموضوع ده؟

أنا مفكرتش لحد دلوقتي في الحكاية دي. لا لازم نفكر ونخطط ونرتب نفسنا. خلاص أسبوع ولا اتنين ونقولهم. اممممم بصراحة يا نيرة، أنا رأيي إننا منقولش نهائي ونستنى لما تولدي وتنزل بالبيبي مصر وكأننا عملناها مفاجأة ليهم. طب ليه يا طارق؟

أصلك يعني لو قولتي لمامتك إنك حامل وإنتي دلوقتي الكل عارف إني خليتك تستقيلى من شغلك، ممكن تصمم مثلاً إنك ترجعي مصر عشان تراعيكى الفترة دي، أو مثلاً حتى لو قلنا إنك تعبانة ممكن تيجي بنفسها تقعد جنبك. آه صحيح، هما عرفين حكاية إنك مش بتخلفي. طبعاً، أمال يعني كان إيه السبب اللي يخلي وليد يطلقني والكل كان عارف القصة اللي كانت بيني وبينه. حلو أوي. ليه؟ يعني هما دلوقتي مش منتظرين إنك تخلفي ولا إنك تقولي في يوم إنك حامل.

أيوه. طب كده اتحلت من عند ربنا. إحنا بقى هنعملها مفاجأة للكل، وكمان افرضي إنك ولدتي بدري عن ميعادك، مش في ستات بتولد في السابع، وقتها هنقولهم إيه؟ لكن لو مقولناش إحنا اللي هنتحكم في كل شيء. صح يا طارق، عندك حق، أنا الموضوع ده ما خطرش على بالي خالص. كده يبقى خلاص اتفاقنا.

ومرت الأيام والشهور سريعاً وجاء موعد ولادة نيرة وكانت في منتهى الانزعاج والتوتر والرهبة، وفي نفس الوقت في منتهى الفرح لأنها أخيراً ستصبح أم وستسعد بضم مولودها إليها.

في صباح اليوم التالي، توجه طارق بنيرة إلى المشفى لإجراء العملية وهو يدعو الله من كل قلبه أن تخرج نيرة ومولودها بكل خير، فبعد الفترة التي قضاها معها في التردد على عيادة الطبيب ومراقبة الجنين وهو ينمو بداخلها أسبوع بعد أسبوع، شعر تجاهه بالفعل بحنان الأبوة، ولذلك أصر أن يذهب هو بنفسه قبل موعد الولادة بفترة لشراء جميع أغراضه وكان في منتهى السعادة.

مر الوقت سريعاً وخرجت نيرة ومولودها من حجرة العمليات بخير واتجه بها الممرضات إلى حجرتها، وبعد قليل جاؤوا إليهم بالولد. الحمد لله على سلامتك يا نيرة إنتي ومراد، ربنا يخليكم ليا. ويخليك لينا يا طارق، دا لو كان أبوه ما كانش عمل معانا ولا وقف جنبنا زي ما إنت ما عملت. فقال بغضب شديد: نيرة، أوعي تقولي الكلام ده تاني، مراد ابني، فهمه ابني. وعندما وجدت كلامها قد أثار غضبه وقد كانت هذه أول مرة يتحدث إليها بهذه الطريقة،

سارعت على الفور لتقول له: أنا آسفة يا طارق، أنا آسفة. خلاص يا نيرة مفيش حاجة، بس لو سمحتي الموضوع ده انتهى، وأرجوكِ متجيبيش سيرته تاني، اتفاقنا. خلاص يا طارق، اتفاقنا. بس إنت خلاص سميته مراد. مش إنتي اللي كنتي اخترتي الاسم ده. أيوه، بس أنا قولت يمكن إنت نفسك في اسم تاني ولا حاجة. لا دام إنتي حبه كده يبقى خلاص، وبعدين ده اسمه حتى حبيب موسيقى، مراد طارق سليم عبد الهادي. فدمعت عينا نيرة وهي تقول:

ربنا يخليك ليا يا طارق، ربنا يخليك ليا. ويخليه ليا يارب. وحمله وقبله من رأسه. وبعد مرور فترة على ولادتها قال لها طارق: هاا، أظن خلاص بقيتي كويسة وصحتك تمام. أيوه الحمد لله، بس بتسأل ليه؟ عشان ننزل مصر، أظن كده بقى لازم الكل يعرف بوجود الأستاذ مراد وجدوده وجداته يفرحوا بيه. أنا خايفة أوي أوي من اللحظة دي يا طارق، خايفة.

خايفة ليه، إحنا مش اتفقنا على كل شيء ومرتبين سوا، هنقول إيه، إنتي اكتشفتي بعد شهر إنك حامل بس الحمل كان متعب جداً عشان كده كمان ولدتي بدري عن ميعادك، وإنا أول لما شديتي حيلك جبناه وجينا عشان نفرح كلنا سوى بيه. أيوه بس خايفة أغلط أو أتسال سؤال مفاجئ معرفش أرد عليه. بصي، سواء عند أهلك أو أهلي، أنا مش هسيبك لحظة عشان لو أي حد سأل أي سؤال ملوش لزوم هرد فوراً، ما تقلقيش خالص. ربنا يخليك ليا يا طارق.

وصلت نيرة إلى منزل أسرتها أولاً، فقترح عليها طارق أن تسبقه هي أولاً وسوف يلتحق بها ومعه مراد، فقد كانت أخبرتهم أن لديها مفاجأة مفرحة ستخبرهم بها بمجرد عودتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...