كانت رضوى تقف مع سلوى ورشا يهنئون بعضهم بالنجاح لتفاجأ برشا تقول لها: "الحقي يا رضوى المز بتاعك هناك أهو." "مز إيه يا رشا؟ "عاصم يا أختي." رضوى على الفور: "اه صحيح ده عاصم، هروح أشوفه عاوز إيه وارجعلكم." سلوى: "طب بسرعة بقى عشان نعرف إيه حكايته أحسن لك." فتجهت إليه على الفور: "صباح الخير يا عاصم، إيه اللي جابك بدري كده؟ "كنت جاي أبلغك بالنتيجة، لاقيت مراد سبقني." "اممم، وأنت عرفت إن النتيجة هتظهر النهارده منين؟
"أنا متابع كل حاجة تخصك." "بقه كده، سيبك من ده، قول لي تحبي تختاري هديتك بنفسك ولا أختارها على ذوقي؟ "اممم، لا أحبها على ذوق حضرتك." "خلاص، تسيبك من البنات دي وتسهر معايا الليلة دي؟ "سلاااااام، هي دي الهدية؟ "لا يا هبلة، دي البداية بس." "هبلة؟ يلا، هتصل بيكي على المغرب عشان أحدد المكان والزمان." "مش هروح معاك في حتة." "عنديش حريم تقول لأ كده." "هو كده." وتركها وانصرف. بادرتها رشا على الفور بمجرد عودتها إليهم:
"قولي بقى وبالتفصيل الممل إيه حكاية عاصم عشان شكل كده الموضوع كبير." رضوى بخجل: "عاصم في الحقيقة بيحبني." سلوى: "وانتي اعترفي بسرعة يا بت." "الحقيقة أنا كمان بحبه، بس كده ارتحتي أنتِ وهو." رشا: "اه يا جبانة، وقال إيه أنا مش ممكن أرتبط إلا بعد ما أخلص دراسة." رضوى: "أنا فعلاً مش ناوية أرتبط غير بعد لما أخلص، وشرط كده على عاصم." سلوى: "ليه بس يا بنتي، ما تفكيها بقى دام لاقيتي ابن الحلال المتيم الجامد ده."
رضوى بغضب: "سلوى، أنتِ بتعكسيه ولا إيه؟ سلوى: "لو ده ما يتعكسش، امال مين بس اللي يتعاكس، ده لو أنا مطرحك كنت أنا اللي طلبت إيده." رضوى بضحك: "أنا كنت فاكرة رشا بس اللي طقة، أثاريكم انتوا الاتنين أجن من بعض. المهم سيبوكم بقى من الكلام ده، أنا النهاردة بالليل مش هخرج معاكم عشان عاصم عزمني وعاوز يحتفل بنجاحي." رشا وسلوى معا: "خلاص واحنا معندناش مانع نيجي معاكم." رضوى: "يا رخمة منك ليها."
"الو، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إزيك يا فريدة، عاملة إيه؟ أخيرًا افتكرتي تسألي." "أنا الحمد لله بخير، هو مش أنا اللي بسأل، هو في الحقيقة ماما هي اللي عاوزة تكلمك." "كده، طب هاتي أكلمها." "إزيك يا ابني وازي صحتك؟ يارب تكون بخير." "ربنا يخليكي يا رب، أنا بخير وحضرتك صحتك أخبارها إيه دلوقتي." "الحمد لله يا ابني بخير. ممكن أطلب منك طلب؟ "ده حضرتك تأمري مش تطلبي."
"الله يكرمك يا ابني. ممكن تتفضل تتغدى معانا بكرة لو وقتك يسمح؟ "بس كده، ولو حتى ما يسمحش نخليه يسمح عشان خاطر حضرتك." "ربنا يجبر بخاطرك يا رب زي ما جبرت بخاطري وما كسفتنيش وشمت فريدة فيا، بس ده كله أصلها قالت إنك هترفض، بس الحمد لله طلعت ابن أصول وما كسفتنيش." "ربنا يخليكي يا طنط." "خلاص مستنينك بكرة الساعة خمسة، يناسبك ولا إيه؟ "خلاص تمام." "طب يا ابني أسيبك بقى تشوف شغلك، مع السلامة." "سلام."
"ماما حبيبتي يا روح قلبي." "إيه كل الحب ده، ياترى عاوزة إيه يا رضوى؟ "أبدا والله مش عاوزة حاجة." "بنتي حبيبتي تحبني كده لله في لله؟ ده لا يمكن أبدًا." "صدقيني مش عاوزة حاجة." "كده، طب صرحيني بقى إيه الجديد اللي مخليكي مبسوطة أوي وبتدلعى فيا من غير طلبات وعنيكي بتلمع كده اليومين دول فوق العادة." "عارفة يا ماما أكتر حاجة بتخوفني إيه؟ "إيه؟ "إنك فهماني وعرفاني وكأني كتاب مفتوح قدامك، مش بعرف أخبي ولا أداري عنك أي حاجة."
"طب وده يخوفك ليه؟ "عشان مش بعرف أداري عنك لا الصح ولا الغلط، حتى خبتي بتعرفيها." فضحكت نيرة عن آخرها ثم قالت بحزم: "ما توهنيش في الكلام، إيه الجديد اليومين دول؟ رضوى بارتباك شديد: "اصل من كام يوم عاصم اعترف لي بحبه وإنه عاوز يتقدم لبابا عشان نرتبط رسمي." "وانتي قولتي له إيه؟ "أنا قولتلُه لا طبعًا، أنا لا يمكن أرتبط إلا لما أخلص كليتي." نيرة بخبث: "اه، يعني رفضه الارتباط دلوقتي، بس موافقة ع الحب؟
رضوى بكسوف: "ماما، وبعدين بقى." نيرة بحزم: "بس الحقيقة عاصم شاب كويس وابن ناس وأخلاق، وأنا كمان شايفاه مجتهد في شغله، ده غير إننا نعرفه من زمان وما فيهوش غير عيب واحد بس." "عيب إيه اللي فيه ده؟ "إنه كان عاملني أنا وأبوكي كوبري، وكل يوم والتاني قال جاي يطمن علينا وهو بيجي عشانك." فانفجرت رضوى في الضحك. "الو." "ايوة يا عاصم، بكمل لبسي، الله متستعجلش كده ليه، عشر دقايق وأكون عندك."
بمجرد ركوبها السيارة أطلق عاصم صفارة عالية بفمها. "إيه؟ "لا أبداً، بس أول مرة أشوفك كده." "كده اللي هو إزاي؟ "ميكب وفستان من الآخر كده، أنتِ مش رضوى. ويا ريت تنزلي بسرعة عشان لو رضوى شافتك معايا ممكن تقطعك." "لا والله." "آه والله، هنبتديها رخامة. والله أنزل وأسيبلك." "لأ، أنا بهزر، إيه؟ "بلاش أهزر." "لأ بلاش. ويلا بقى شوف هتوديني فين." "يا بنتي كملي بقى الميك أب والفستان وكلميني برقة شوية."
"هو أنا كده، وإن كان عجبك." "ربنا عجبني أمري لله، أعمل إيه. يلا وصلنا." "اممم، ده مكان غير اللي كنا فيه المرة اللي فاتت." "أيوه، اتفضلي يا أميرتي." وسحب لها الكرسي وأجلسها ثم جلس قبالتها. "ها نطلب العشا ولا نشرب حاجة الأول؟ "نشرب عصير، أصلي هتعشى مع ماما وبابا." "مين قال كده؟ "أنا." "لأ، مفيش الكلام ده، أنتِ هتعشي معايا، أنا قايلك من الصبح إن الليلة دي بتاعتي وبسط."
"أطلب بس العصير، وبعدين نبقى نشوف هنعمل إيه بعد كده." طلب عاصم العصير ثم دس يده في جيبه وأخرج علبة صغيرة وفتحها أمامه رضوى وهو يقول: "الف مبروك نجاحك يا حبيبتي." "إيه يا عاصم، الخاتم التحفة ده، أنا مش عارفة أقولك إيه بجد." فأخرج الخاتم من العلبة وأمسك يدها وألبسها إياه ثم رفع يدها إلى فمه وقبلها فسحبت رضوى يدها منه على الفور وقد كست الحمرة وجهها. "إيه؟ في إيه؟ سحبتي إيدك مني كده ليه؟ "عاصم، إحنا اتفقنا على إيه؟
"ما اتفقناش على حاجة ومش فاكر حاجة." "إحنا اتفقنا إن مفيش أي شيء نهائي غير بعد الكلية، وكمان اتفقنا إن مفيش حبيبتي وحبيبي والكلام ده والحركات دي، صح؟ "آه، مفيش حبيبتي؟ "وأصل ما أخدتش بالي." "بطل رخامة يا عاصم." "حاضر يا ست الناظرة." "بقولك إيه، ما نقوم نروح أحسن." "لأ يا أختي، برضو مش مروحك مهما عملتي." "أهلاً وسهلاً يا ابني، نورت بيت." "ربنا يخليكي يا طنط." "يا فريدة، ما تقومي تحضري الغدا." "حاضر يا ماما." حالاً.
بعد دقائق عادت فريدة لتقول: "يلا يا جماعة، أنا حضرت الغدا." نهضت والدته وسار مراد خلفها إلى حجرة السفرة. "الحمد لله." "إيه يا ابني، ده أنت أكلت كده ولا الأكل مش عاجبك؟ "أيوه أكلت الحمد لله، والله الأكل تحفة، تسلم إيدك." "تسلم إيد اللي طبخ بقى." كانت فريدة تضع وجهها في الطبق الذي أمامها وهي تكتم ضحكتها. "يعني إيه يا طنط، مش فاهم." "عشان فريدة هي اللي عمله الأكل." "إيه؟ فريدة؟ مش ممكن." "مش ممكن ليه بقى؟
"لأنك قولتي لي إنك زي رضوى، ولا كنت بتخدعيني؟ "لأ، كنت عملالك مفاجأة." "يسلام." "المهم بقى كده، مش مديونة لك بحاجة خلاص؟ "أيوه، خلاص." والدتها: "طب مش هتشربينا حاجة ولا إيه؟ "لأ إزاي، ثواني يا ماما، تحب شاي ولا عصير يا مراد؟ "بجد نفسي في كوباية شاي." "كده، طيب ثواني وهيكون الشاي جاهز." والدتها: "تعالى بقى معايا عشان عاوزة أتكلم معاك في موضوع مزعلني منك أوي." مراد: "معقول تزعلي مني ليه، أنا عملت إيه؟
"فريدة قالت لي إنك دفعت حساب المستشفى ومرضتش تقولي كان كام." "فريدة دي فتنة." "بص يابني، أنت كتر خيرك على وقفتك معايا أنا وبنتي في المستشفى، بس يعني الحس... قاطعها مراد على الفور: "يعني حضرتك من ساعة ما اتجوزت وبتقولي لي يا ابني، وبجد أنا مبسوط بيها أوي، هو فيه أم بقى تزعل من ابنها لما يدفع لها أي شيء." "غلبتني يابني، بسبب إيه؟ مفيش، بس الموضوع انتهى، ولا أقوم أمشي وأنا زعلان؟
"لأ يا ابني، ربنا ما يجيب زعل. اتفضلوا الشاي." اندَمج الثلاثة في الأحاديث وكانت الجلسة هادئة وجميلة لدرجة أن مراد لم يكن يريد أن يغادر، إلا أنه شعر بالإحراج من طول مكثه عندهم فاستأذن في الانصراف. "ما تخليك قاعد شوية يا ابني، دي قاعدتك ما يتشبعش منها." "وانتوا كمان يا طنط، قاعدتكم حلوة خالص، بس عندي شغل الصبح. يلا تصبحوا على خير." "قومي يا فريدة وصليه." "حاضر يا ماما." قامت فريدة على الفور وسارت بجواره إلى الباب.
فقال لها قبل أن يغادر: "متشكر أوي على اليوم الحلو ده." "لأ، شكر على واجب." "فريدة، هو أنا يعني مش هشوفك تاني؟ فارتبكت وقالت: "إيه؟ مش خلاص الدين اللي كان عليا سددته؟ "يعني مش هشوفك تاني؟ طب ينفع أبقى أتصل أطمئن عليكي أنتِ وطنتي؟ "آه طبعًا، تقدر تطمئن علينا في أي وقت، وتقدر تيجي تزورنا كمان. يلا، شوفت بقى الكرم." "سلام، أميرة والله." "لأ، فريدة والله." فانفجر في الضحك وتركها وانصرف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!