الفصل 18 | من 22 فصل

رواية ليلة غيرت حياتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايمان

المشاهدات
18
كلمة
2,321
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

صباح الخير يا قمر. صباح النور. بتتصل بدري كده ليه؟ حبيت أسمع صوتك قبل ما أنزل الشغل. سلام على المحن. الهوووى يا بنتي، نفسي تسمعيني كلمة حلوة. والنعمة أنا لو بتكلم مع واحد صاحبي ما كانش حيقول لي كده. عاصم، أنت صحيتني من عز النوم ومش فايقة لك وعايزة أكمل نوم. نهار أبيض! كل ده؟ ما تجيبي من الآخر وتقفلي السكة في وشي. عايز إيه يا عاصم بقه؟ البسي وانزلي افطري معايا. أقول له عايزة أنام يقول لي انزلي.

مهو أنت خلاص كده مش حتعرفي تنامي تاني، فنزلي افطري معايا أحسن. عاصم. عيون عاصم. اعتبري اللي بينا انتهى. وأغلقت الهاتف على الفور. المجنونة قفلت السكة بجد كده يا رضوى؟ طب بس أما أشوفك. في منتصف النهار، وجد عاصم أحد العمال يخبره بأن هناك من يسأل عنه خارج الموقع، فخرج على الفور ليعرف من هذا الذي يبحث عنه. هو أنتِ؟ آه أنا. إيه اللي جابك؟ مش قولتي كل اللي بينا انتهى وقفّلتي السكة في وشي؟ إيه؟ أنا قولت الكلام ده؟

لالالا مش ممكن، أنا مقولتش كده أبداً. أنتِ عايزة تجنني ولا إيه؟ صدقني يا عاصم، محصلش. أكيد أنت سمعت غلط. والله! آه، أو يمكن بيتهيألك. رضوى، أمشي روحي أحسن لك. بقه كده؟ أصلًا كلها يومين وحأسيب لك شرم كلها وأمشي وأرتاح منك. إيه؟ أنتوا خلاص راجعين القاهرة؟ أيوه خلاص. طب ما تقعدوا شوية كمان، فيها إيه يعني؟ بابا زهق وعايز يرجع للشغل. طب ما تخليكي أنتِ وطنط نيرة. مين؟ ماما؟ لاااااا، ماما ما تقدرش تبعد عن طارق بيه.

قبالي يا رب. قبالك؟ في إيه؟ قبال لما مراتي ما تبعدش عني. يالهوي! أنت اتجوزت يا عاصم؟ الله يخربيت جنانك. أمشي يا بت روحي أحسن لك. طب خلاص، أنا رايحة. استني يابت أنتِ هنا. الله! مش قولت لي أمشي؟ قولي لي هنا، أنتِ إيه اللي جابك أساسًا؟ جيت أصلح غلط أنا. طب استنى ثواني وراجع لك. تركها ودخل الموقع ثم عاد سريعًا وهو يقول: يلا بينا. إيه؟ يلا بينا على فين؟ حتغديني وعلى حسابك. آه، مش عايزة تصلحيني؟ أنا متصلحش غير كده. نعم؟

لا خلاص، خليك زعلان أحسن. خلاص، ما أنا عارف إنك بخيلة. حأعزمك أنا. لا مش حينفع عشان أنا اتفقت مع رشا وسلوى نتغدى سوا النهارده. بصي، كفاية اللي عملتيه فيا الصبح وسديتي نفسي عن الفطار، مش حسمح لك تسدي نفسي عن الغدا كمان. قدامي أحسن لك. ده آخر كلام عندك؟ أيوه. ها؟ قولتي إيه؟ قولت يلا قدامي على عربيتك. تعجبيني يا حبيبة قلبي. عاصم. بلا عاصم بلا كلام فارغ بقه. سيبيني آخد حريتي اليومين اللي فاضلين دول.

رضوى، حكلمك وتكلمني فون وواتس، ولما أنزل القاهرة حشوفك. صح؟ ليه؟ يعني كل ده؟ هو مش كلها شهرين وحتنزل القاهرة؟ لأ، بابا اتفق على مشروع جديد هنا. إيه يعني؟ مش نازل القاهرة؟ للأسف، لأ. لو بس كنتِ وافقتي على جوازنا. إحنا اتكلمنا كتير في الموضوع ده. خلاص. إيه؟ سكت ليه؟ ليهم. في إيه؟ وصلنا. آه. سلام. وأنتِ عايزاني أتغدى معاك وأنت ضارب بوز كده؟ أمال عايزاني أعمل إيه؟

وأنتِ خلاص مسافرة وأنا مضطر أقعد هنا، وفين وفين على ما أشوفك بقه بعد ما اتعودت على وجودك جنبي. كلها سنة واحدة وحأبقى معاك. لما تزهقي مني خلاص بقه، فكها واطلب لنا الغدا. آلو. فريدة. أيوه، إزيك يا مراد؟ الحمد لله بخير، أنتِ عاملة إيه وماما صحتها عاملة إيه دلوقتي؟ الحمد لله، أنا بخير وماما كل يوم بتتحسن عن اللي قبله. الحمد لله. آه، عشان كده مش بتسألي عني خالص بقه؟ ماهو من لقى أحبابه نسى صحابه. سلام. فريدة، ممكن أشوفك؟

طب اتفضل عندي. لأ، عاوز أقابلك بره أنا وأنتِ لوحدنا. ليه؟ في حاجة؟ أيوه، عندي موضوع مهم مش حينفع أتكلم فيه لأ في التليفون ولا عندكم في البيت. طب حأقول لماما وأرد عليك. كده؟ طب أنا مستني الرد، ويا ريت يكون بسرعة. للدرجة دي الموضوع مهم أوي؟ مهم بالنسبالي أوي أوي أوي. طب خلاص، إن شاء الله حأرد عليك بسرعة. يلا سلام. سلام. في إيه يا فريدة؟ مالك سرحانة في إيه؟

أصل مراد كان لسه بيكلمني وبيقول إنه عايز يشوفني عشان عايز يكلمني في موضوع مهم. خلاص يابنتي، روحي شوفي عايز إيه. يعني أنتِ موافقة يا ماما؟ أيوه، مش بنتي حبيبتي بتقول لي على كل حاجة، يبقى معنديش مانع. طبعًا، وأنا عمري خبيت عليكِ حاجة. حتى لما مراد طلب يقابلني، قولت له إني حأقول لك الأول. يعني هو عارف إنك حتستأذني مني؟ أيوه. كده؟ طب كويس. يلا بقه اتصلي بيه وحددي المعاد. مستعجلة كده ليه بس يا ماما؟

أنا لا مستعجلة ولا حاجة. براحتك، اتصلي وقت ما تتصلي. وتركتها ودخلت حجرتها وهي تقول في سرها: يا رب يا بنتي يطلع اللي في بالي وأطمن عليكِ قبل ما أموت. دخلت فريدة هي الأخرى حجرتها وهي تفكر إن كانت تتصل به أم لا، ولم تشعر بنفسها إلا وهي تتصل به. آلو؟ أيوه يا فريدة. ماما وافقت. أيوه يا مراد. خلاص، حأعدي عليكِ بكرة الساعة 6. طب خلاص، اتفقنا. يلا سلام. سلام. آلو؟ بتصحيني بدري أوي ليه؟ ومن إمتى أنتِ بتصحي بدري كده؟

الحق عليا إني قولت آخر يوم أزوغ من رشا وسلوى وأقضي اليوم كله معاك. يلا اقفل. رضوى. رضوى، استني. إيه؟ بجد أنتِ بتتكلمي جد؟ حتقضي اليوم كله معايا؟ يلا خلاص، رجعت في كلامي. وبعدين أنت عندك شغل ومش فاضي. يولع الشغل، أنا فاضيلك. فانفجرت في الضحك. ياااااه يا رضوى، لو تعرفي ضحكتك دي بتعمل فيا إيه. بتعمل إيه؟ بتبسطني وبتفرح قلبي. بص، أنت أهو اللي بتضيع الوقت، وممكن ألاقي رشا وسلوى طابين عليا دلوقتي ومش حأعرف أخلع منهم.

لأ، وربنا محد واخدك مني انهارده. يلا سلام. سلام. أغلقت رضوى الهاتف وأخذته في حضنها وهي تبتسم وتقول: مجنون زيي وبحب جنانه. ثم قامت على الفور وأبدلت ملابسها ونزلت لتكون في انتظاره. وما هي إلا دقائق ووجدته أمامها ومعه وردة حمراء رائعة الجمال. اتفضل يا جميل. صباح الورد. الله يا عاصم، حلوة أوي الوردة. فقال بخبث: دي واحدة مزة ادتهاني وأنا جايلك، بس إيه؟ صاروخ. ضربته على كتفه. عاصم! ما تستهبلش.

بهزر والله بهزر، دا أنا اللي شاريها لحبيبة قلبي. أيوه كده، اتعدل. بس إيه اللي خلاك تنعم عليا النهارده؟ يعني عشان البوز اللي ضربته امبارح صعبت علي. لو أعرف كده كنت بوزت في وشك من أول يوم عشان تهتم كده بيا وتحسسيني بحبك. طب يلا، حتفطرني فين؟ الهوووى! شوف البت! أقولها إيه تقول لي إيه؟ هو عمو طارق مش بياكلك يا مفجوعة؟ واو! إيه المكان التحفة ده يا عصوم؟ إيه يا إيه؟ يا عصومة، فيها إيه دي؟

رضوى بتدللني يا ناس. دا أنا انهارده يوم سعدي. يابني، في إيه؟ كل أما أقولك حاجة تعمل فرح. ما أنتِ ربنا فاتح عليكِ انهارده بتدلليني وحتقضي اليوم معايا. أيوه يا مراد، أنا جاهزة. وصلت؟ طب ثواني وأنزل لك. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عاملة إيه يا فريدة؟ بخير الحمد لله. ها، إيه الموضوع المهم اللي عايزني فيه؟ مستعجلة كده ليه؟ مش لما نروح المكان اللي نعرف نقعد ونتكلم فيه برحتنا. طيب.

بعد وصولهم للكافيه، طلب مراد عصير لهما وجلس وهو مرتبك ولا يعرف من أين يبدأ الحديث، إلى أن قالت فريدة: ها يا مراد، ادينا في المكان اللي نعرف نتكلم فيه. إيه بقه الموضوع؟ طب ممكن أسألك سؤال؟ اتفضل. أنتِ مرتبطة؟ يعني في حد في حياتك؟ إيه؟ بتسأل السؤال ده ليه؟ جاوبيني أرجوك. لأ، مفيش حد ومش بفكر غير في دراستي وبس. شعر بالارتياح قليلاً وأخذ رشفة من كوب العصير. ها، سألت السؤال ده ليه؟ بقه؟

أصل يعني، في واحد شافك ومعجب بيكي ووسطني إني أكلمك. عمّ إيه؟ مالك مندهشة ليه؟ بدأ بس اتفاجأت. وعلى العموم، قوله ما يتعبش نفسه. هو في واحدة ترفض واحد كده من غير ما تعرف عنه حاجة، ولو حتى من باب الفضول؟ أيوه، أنا. ببساطة كده. أيوه، أنت عارف إني في كلية طب واخر سنة، وكليتي عملي، دا غير ماما وحالتها وأنها محتاجة رعايتي هي كمان، يعني معنديش وقت نهائي لأي حاجة تانية على الأقل لمدة سنة.

امممم. طب ولو هو عارف كل ده ومع ذلك مستعد يصبر السنة دي وحيوقف جنبك ويدعمك ويكون سند ليكِ، سواء في دراستك أو في رعاية والدتك. وأنا شايف إنك فعلاً محتاجة لحد يكون جنبك يدعمك ويكون سند ليكِ ولأمك. دا أنت متحمس للشخص ده أوي بقه؟ أوي أوي أوي. طب ممكن أعرف هو مين هو يا ستي؟ اسمه مراد طارق سليم. إيه؟ أنت يا مراد؟ أيوه. أنا برضو. رافضة الموضوع من أساسه. أنت فاجأتني ومش عارفة أقول إيه وحاسة إني متلخبطة.

فريدة، أنا عارف كل ظروفك وموافق عليها، ومستعد كمان أكون السند والراجل اللي ترمي عليه كل همومك وأنا قد كلامي، واد إني أشيل مسؤوليتك أنتِ وطنت كمان. ولا أنتِ شايفة حاجة تانية؟

أبداً، بالعكس يا مراد، أنت راجل يعتمد عليه بجد. بس يعني، كنت امبارح بتقول لي اعتبريني أخ، وكنت بتعامل معاك على الأساس ده. ودلوقتي عايز تغير الوضع ده لزوج وحبيب، فلازم في الحالة دي آخد وقتي عشان أخطو الخطوة دي وأستوعبها وأحسها، وما تكونش مجرد رد جميل أو مجاملة أو أي شيء تاني غير إني أكون فعلاً بأبادلك نفس المشاعر. تعرفي إن كل يوم بيزيد إعجابي واحترامي وتقديري ليكِ أكتر وأكتر؟ وفعلاً بحس إني اخترت صح. ليه يعني؟

أولًا، لما طلبت أقابلك، أول شيء قولتي إنك حتستأذني من مامتك، يعني مش بتخبي حاجة عليها، ومعنى كده إنك معندكش حاجة تخبيها أو بتخافي منها. ودلوقتي لما صرحتك برغبتي في الارتباط، معملتيش زي بنات كتير وصدقتي بقه شاب غني وواقع كمان فيا، يعني فرصة. كمان بيعجبني عقلك ووضوحك في وصف مشاعرك وإحساسك بكل دقة. لما قولتي إنك كنتِ بتعتبريني أخ، وإنه دلوقتي الموقف اتغير، فمحتاجة تاخدي وقت تفكري وتحسمي مشاعرك. وأنا حاسيبك براحتك لحد ما تاخدي القرار اللي يريحك، وسواء كان بالقبول أو بالرفض، فأكيد حيكون في مصلحتي.

والرفض حيكون في مصلحتك إزاي يعني؟ أكيد مش حابب أتجوز واحدة مش بتحبني زي ما بحبها، ولا إيه؟ عندك حق. طب ممكن أروح بقه لحسن اتأخرت على ماما. طيب يلا بينا. فريدة، فكري كويس وعلى مهلك، بس يا ريت تردي عليا بسرعة. أفكر على مهلي وأرد بسرعة؟ طب تيجي إزاي؟ مش عارف بقه، هو كده. أنا الفترة الجاية مش حأتصل بيكي ولا أشوفك إلا لما تقولي حنكمل إخوات ولا موافقة آخد مكان أكبر من كده في حياتك. خلاص، اتفقنا. عاصم؟ إيه اللي جابك؟ إيه؟

كنتِ عايزة تسافري من غير ما أشوفك؟ أيوه، مش بحب الوداع. يعني أنا كنت صح لما مرضتش أسألك عن ميعاد الطيارة وسألت طنط نيرة؟ كده يا ماما؟ طيب، توصلي بالسلامة يا رضوى، ابقي طمنيني عليكي أول ما توصلي. طيب، أمشي بقه. لأ، عشان خاطري يا رضوى. رضوى، إيه الدموع اللي في عنيكي دي؟ يلا يا رضوى، بينادوا على رقم الرحلة بتاعتنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...