أيه يا فريدة مالك؟ دا هما يومين تلاتة بس اللي ما اتصلتي ولا شوفتيه. انتي اتعلقتي بيه للدرجة دي؟ اتعلقت بيه يعني إيه؟ يعني أنا كنت بضحك على نفسي لما كنت بقول إنه مجرد أخ. يعني أنا كنت بجد بحبه؟ بس مش عارفة. وفاجأة تحدثت لنفسها بصوت مرتفع: والنبي أنا شكلي اتجننت خلاص. كان مراد هو الآخر جالسًا يحادث نفسه: كل ده تفكير يا فريدة؟ كل ده؟ مش انتي اللي اِتفَلحستي وقولتيها؟ فكري على مهلك.
آه بس كنت فاكر إنها بالكتير يوم أو اتنين وترد عليا. مش كل ده. أنا هاين عليا أتصل أنا بيه. لأ، أوعي تعملي كده، لحسن صورتك تتهز قدامها. خلاص، خلاص. وأنا كمان مش حابب أفرض نفسي عليها. بس نفسي أعرف بقى اختارت إيه. لو حتى تقول لي نكمل إخوات كنت ارتاح. وانت بالحالة اللي انت فيها دي، حابب إنها تقول لك كده؟ بصراحة، لأ. بس اهو أي حاجة تريحني والسلام.
أخرجه صوت رنين هاتفه من حديثه لنفسه ليجدها هي من تتصل به. فنظر إلى اسمها الظاهر على شاشة الموبايل غير مصدق نفسه، ثم رد عليها متصنعًا اللامبالاة. ألو. ازيك يا فريدة؟ جاءه صوتها مرتبكًا: الحمد لله. وانت أخبارك إيه؟ أنا بخير الحمد لله. أنا كنت بتصل عشان أسأل هي رضوى وصلت؟ بتتصلي عشان تسألي عن رضوى؟ لأ، لسه ما وصلتش. كده طيب. أي أسئلة تانية؟ مالك بتردي كده؟ برد إزاي يعني؟
كلامك بالعافية وزي ما تكوني عايزة تقفلي السكة في وشي. فلم يستطع السيطرة على نفسه أكثر من ذلك، فاندفع قائلًا: هو مش إحنا بينا موضوع متعلق ومستني رد منك؟ وانتي ولا عبرتيني؟ ولما افتكرتي تتصلي بتسألي عن رضوى وبس؟ ولا كأن في أي حاجة؟ ما أصل أنا... انتي إيه؟ مش لاقية كلام تقوليه؟ خلاص، على العموم أنا كده وصلني الرد. وعايزك تعرفي إنك برضو لو احتجتي ليا في أي وقت حكون جنبك الأخ والسند زي ما وعدتك.
فردت بعصبية: بس أنا مش عايزة أخ. إيه؟ أمال عايزاني إيه يا فريدة؟ عايزاني إيه؟ مراد، أكيد انت فهمت. لأ، مفهمتش. مش بفهم الكلام اللي ما اتقالش. فهمي على قدّي. بعيد عنك. فأجابته ضاحكة: كده طيب. حبقى أكلمك مرة تانية أشرح لك. نعم ياختي؟ ودلوقتي؟ لأ، مزاجي كده. يعني انتي حابة تدوريني وتتعبي قلبي؟ بعد الشر عليك يا مراد. طب ريحي قلبي وقولي بقى قرارك بوضوح. أنا بعد تفكير طويل لقيت إني عايزة أخراك دور أكبر من الأخ في حياتي.
حلو كده؟ لأ، زفت كده. أنا عايز أسمعها. زفت!!! دا رد تردي بيه عليا؟ أيوه، ما انت جننتيني. فيها إيه لما تقولي إنك بتحبيني؟ وربنا ما فيها حاجة. خلاص، خلاص. انت بتتعصب ليه دلوقتي؟ بحبك يا مراد. بس بشرط. لسه فيه شروط؟ أيوه. حأجل أي حاجة لحد لما أخلص السنادي. خلاص موافق. بس ليا شرط أنا كمان. شرط؟ شرط إيه؟ إني أسأل وأطمئن عليكي براحتي. ها موافقة؟ موافقة. كده يبقى اتفاقنا. إيه ده؟
شكل ماما وبابا وصلوا. سلام دلوقتي وحكلمك بليل. ماشي. خلاص، مستنياك. يلا سلام. سلام. الحمد لله ع السلامة يا ماما يا حبيبة قلبي. حمد الله ع السلامة يا بابا يا حبيبي. إيه؟ وما فيش حمد الله ع السلامة يا رضوى؟ لأ، ما فيش. انتي إيه اللي رجعك معاهم؟ دا أنا كنت مرتاح منك. شايفة يا ماما؟ شايفة؟ مقبلته. ليانيرة: يادي النيلة. رجعت لوجع الدماغ تاني. انتو مش حتكبروا أبدا. طارق: سيبك منهم. يلا نطلع نغير هدومنا ونرتاح شوية.
كده يا طروقة؟ طب مش تقعد مع ابنك حبيبك شوية؟ موحشتكش أنا؟ لأ، ما وحشتنيش يا مراد. والله بتقولها من ورا قلبك. أنا عارف. طب حتى مش عايز تسأل عن الشغل؟ لأ، مش عايز غير أنام. طب تعالى انتي يا رضوى أغلس عليكي. وانا كمان حطلع أنام ومش حعبرك. لأ والله. شكلكم متفقين عليا كلكم. فضحك الجميع وتركوه وصعدوا غرفهم. ها يا ست فريدة؟ يعني سكتي خالص ولا جيتي تقولي لي قرارك ولا عملتي إيه في موضوع مراد؟
قالت بخجل: ما أنا حددت موقفي من مراد خلاص يا ماما. طب وإيه قرارك؟ أنا لقيت مراد إنسان كويس وابن ناس وشهم وينفع أكمل حياتي معاه. وحكون محظوظة كمان. سيدي يا سيدي. طب وهو عرف بالقرار ده ولا لسه؟ أنا بلغته طبعًا. آه؟ وأنا آخر من يعلم؟ لأ أبداً. أنا كنت حقولك في الأول بس حصل ظرف كده خلاني أضطر أتصل بمراد. فسألني هو عن قراري. فقولتله وبس كده. ما تتصوريش أنا فرحانة أد إيه. مراد راجل بجد. وهو ده اللي أطمن عليكي معاه.
يسلاااام. لما انتي متحمسة ليه أوي كده؟ أمال لما سألتك عن رأيي مرضيتيش تريحيني ليه من الدوامة اللي كنت فيها؟ يا بنتي الموضوع ده بالذات مقدرش أقولك فيه رأي، لأن ده باب بيت حيتَقفل عليكي مع الراجل ده. الباقي من حياتك حلو، وحش، بقه. انتي لوحدك اللي حتشيلي الشيلة دي. عشان كده لازم يكون القرار ليكي لوحدك. ربنا يخليكي ليا يا ماما. أنا بحبك أوي وبحب مخك الكبير اللي مخليني طول عمري بعتبرك صديقتي، مش أمي. وبساطة؟ يا عاصم؟
مالك بتتكلم معايا كده ليه؟ قرفان. قرفان!!! قرفان من إيه؟ من كل حاجة. كل حاجة. كل حاجة. حتى أنا. دا انتي أولهم. أنا؟ يا عصومة؟ طب ليه؟ عملتلك إيه؟ رضوى، اقفلي دلوقتي. أنا مش عايز أتكلم وأنا في الحالة دي. هو في إيه؟ مالكم؟ من وقت ما رجعتوا كلكم القاهرة وأنا حاسس بوحدة شديدة. ما أنا بكلمك وبتكلمني كل شوية. بكلمك دقيقة اتنين. زي ما كنت بشوفك كل يوم. يسلام؟ وإحنا كنا بنتقابل كل يوم؟ دا أغلب وقتي كنت بقضيه مع سلوى ورشاف.
قال بارتباك: دا صحيح. بس أنا كنت بشوفك كل يوم. نعم؟ إزاي؟ كنت دايماً بروح أتمشى على شط البحر. وكنت بقعد أبص عليكي من بعيد وانتي مع صحباتك. بقه كدا؟ أيوه. مكنتش بعرف أبدا يومي في الشغل غير لما أشوفك الأول. بس دلوقتي لما بروح أتمشى ع البحر وانتي مش موجودة بحس إني مخنوق. فترة وهتعدي بسرعة يا عاصم. يعني انتي مبسوطة كده يا رضوى؟ ردي عليا. مبسوطة؟ عاصم، أنا حَقفل دلوقتي عشان إحنا فعلاً كده ممكن نزعل من بعض. سلام.
وأغلقت فورًا دون انتظار رد. رأت هاتفها يرن مرة أخرى، ففزعت. ولكنها وجدت المتصل فريدة. إيه يا ست رضوى؟ من ساعة ما وصلتي ولا حس ولا خبر؟ إيه؟ خلاص نسيتي فريدة؟ ازيك يا فريدة؟ عاملة إيه؟ مالك يا بنتي؟ صوتك مش عاجبني. لأ أبداً. مفيش. لأ، دا فيه وفيه كمان. شكلك عايزة قعدة من بتاعت الكلية ونرغي كتير. بقولك إيه؟ ما تيجي. طب ما تيجي انتي؟ أنا مليش مزاج أخرج.
ما انتي عارفة إن قعدات الرغي بتطول. وأنا مش بقدر أسيب ماما مدة طويلة لوحدها. خليكي جدعة وتعالي انتي. وما تبقيش غلسة. طيب، حشوف كده. ولو قررت أجي حأتصل أقولك الصبح. من غير ما تتصلي انتي. تعالي تفطري معايا أنا وماما الصبح. طب حبقى أشوف. حمد لله ع السلامة يا ست رضوى. أخيراً شفتك. الله يسلمك يا فريدة. يلا تعالي ندخل أوضتي عشان نرغي براحتنا. أومال فين مامتكم؟
ماما دخلت تريح شوية. وادي قعدة. يلا يا ستي، قولي إيه اللي قالب وشك وكيانك كده؟ أنا فعلاً محتاجة أتكلم معاكي يا فريدة عشان تفكيرك بيعجبني. بصي، الحكاية بدأت من أول يوم ليا في شرم. لالا، هي كانت حكاية قديمة جداً بس اتجددت هناك. وقصت رضوى كل شيء لفريدة. فانفجرت في الضحك: إيه اللي بيضحك في كلامي؟ وأنا اللي بقول على مخك كبير. استني بس. ما تزعليش. أصل اللي حصل معاكي حصل معايا أنا كمان. وشرط نفس الشرط. إيه؟
يعني انتي في واحد بيحبك وبتحبيه؟ واتفقتي معاه برضو إنه مفيش ارتباط إلا بعد الكلية؟ أيوه. وعلى فكرة، عشان ما تحسيش إني خدعتك في يوم من الأيام، لازم أقولك هو مين الشخص ده. عشان ما أحسش إنك خدعتيني؟ يا نصبتي! أوعي يكون عاصم؟ فانفجرت فريدة في الضحك وهي تقول: عاصم مين يا مجنونة؟ وأنا كنت شفت عاصم بتاعك ده فين قبل كده؟ أومال مين؟ قولي بسرعة. بصراحة، هو مراد أخوكي. ارتحتي؟ طب ما أنا كنت عارفة. يسلام؟ ليه؟ هو مراد قالك؟
لأ، مراد. مراد أخويا ده سوسة. بس أنا بقى اللي عرفت لوحدي. ما تقوليش على مراد كده. ياختي، حنبتدي المحن. أنا مش عارفة انتي بتجيبي الكلام ده منين. بس بجد عرفتي إزاي؟ أصله فضل يتصل بيا في شرم بعد ما مامتك طلعت من المستشفى. ويسأل عنك بحجة إنه بيطمن مني إنك محتاجة حاجة. مامتك كويسة ولا لأ؟ وهو عمال يسأل أسئلة خاصة بيكي انتي. عن أخلاقك، علاقاتك بزمايلك من الجنسين وكده يعني. يا خرابييي. منك؟ دا انتي اللي سوسة.
فانفجرت في الضحك. وفاجأة فزعت على صوت رنين هاتفها. وفزعت أكثر عندما وجدت المتصل عاصم. نهار أبيض. عاصم. طب ردي عليه. لو رديت حيبهدلني. أصلي قفلت تليفوني من بليل ولسه فاتحاه. بس عشان أبلغك إني جايلك. والله حرام عليكي. يلا أنا حروح أجيب حاجة نشربها. وانتي ردي عليه. يلا. ألو. وبمجرد أن سمع صوتها انطلق بكل عصبية يقول: قفلة تليفونك من امبارح ليه؟ انتي بتستهبلي؟ مش حتبطلي لعب عيال ده وتكبري بقى؟ انتي مش بتردي عليا ليه؟
سايباك يا عاصم. لما تكمل بهدلة فيا وتهدى عشان أعرف أكلمك. رضوى، أنا آسف. أنا مش عارف أنا بقول إيه أو بعمل إيه اليومين دول. تصوري إني اتخانقت النهارده مع 3 عمال. منهم واحد كنت حضربه. برغم من إن اللي حصل حاجة تافهة. أنا بجد مبقتش طايق نفسي. خد إجازة من الشغل عشان ترتاح شوية. مش الإجازة اللي حتريحني. دا غير إن الفندق قرب يخلص. يعني مش حينفع آخد إجازة دلوقتي. طب إيه الحل دلوقتي؟
الحل الوحيد يا تيجي انتي شرم، يا أرجع أنا القاهرة. ولا ده حينفع ولا ده حينفع. خلاص. حاول تركز في شغلك وتهدى لحد الفترة دي ما تعدي. مش عارف. لخبطي كياني. أنا إيه اللي خلاني أحب؟ وأتزفت؟ أنا كنت عايش مبسوط. مقضيها شغل وتمشية ع البحر وتمام أوي. تتزفت؟ طب خلاص بسيطة. اعتبر نفسك ما اتزفتش. وإنساني نهائي. ما خلاص. مش حينفع. عرفة يا زفتة انتي؟
أنا عمري أصلاً ما حبيت قبل كده. أنا شكلي أنا كمان كنت متعلق بيكي من زمان. بس أنا اللي مكنتش داري. عشان كده أول لما شفتك تاني وقعت على بوزي. كل هذا وهي تسمعه وتبتسم. لأنه أخيرًا عاد لطبيعته واعترافه لها بأنها أول حب في حياته. أتزفت؟ ويا زفتة؟ ووقعت على بوزك؟ لأ كده؟ أنا الحمد لله بكلم عاصم اللي أعرفه. فانفجر عاصم في الضحك. يسلاااام. خلاص فوقت دلوقتي؟ أخيراً. آه فوقت. مش كلمت حبيبتي وروحي وقلبي؟ تقصد بهدلتني وزفتني؟
غصب عني يا رضوى. والله من يوم ما سافرتي وأنا حالي اتبدل. ومبقتش طايق أي حاجة. من يوم ما سافرتي؟ دا هما كلهم 3 أيام اللي عدوا. عدوا عليا كأنهم 3 سنين. وعشان كده والله العظيم لتاني يوم بعد ما تخلصي امتحاناتك حتكون دخلتنا طوالي. أنا مش حستنى أكتر من كده. يسلاااام. بتحدد كده مع نفسك وبتقرر؟ وأنا بقى؟ مليش لازمة؟ أيوه. هو كده. أنا كفاية أوي عليا كده. طب يلا عشان أنا عند فريدة صحبتي وعايزين نقعد نرغي شوية.
ماشي يا روح قلبي. آه، حأتصل بيكي تاني بليل. أوعي تقفلي تليفونك تاني. خلاص. ماشي. سلام. سلام. ها؟ اتصلحتوا ولا إيه؟ أيوه. بهدلني شوية. بس في الآخر صالحني. طب الحمد لله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!