الفصل 4 | من 24 فصل

رواية ليل وزين الفصل الرابع 4 - بقلم اميرة جمال

المشاهدات
21
كلمة
763
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

ليل نزلت كانت شبه الأميرات بفستانها، أقل ما يقال عنها ملاك. زين كان بيبصلها بانبهار، ما أخدش باله قبل كده من ملامحها قد إيه هي هادية ورقيقة. والدة زين ما كانتش أقل منه في صدمتها، ما توقعتش إن زين فعلاً هيتجوز بنت زي ما بتتمناها. حجابها مجملها، مش شبه تاليا اللي لبسها بيكشف أكتر ما بيستر. فرحت من جواها. وفي لحظة كانت قطعت الصمت واتجهت ناحية ليل: "آنتي ليلاه يا طنط؟ أنا خديجة، حماتك يا حبيبتي."

وفي لحظة كانت واخداها في حضنها، وليلى كأنها ما صدقت واتمسكت بيها جامد. كانت محرومة من الحضن من زمان أوي، نسيت يعني إيه حنان من وقت وصولها بيت عمها. بالرغم من حب مرات عمها ليها وحنانها عليها، بس لا حول ليها ولا قوة قصاد عمها جابر وابنه هشام. "مش يلا ولا إيه؟ فرحت قلبي يا زين يا ابني، دي جميلة الجميلات." "شكرًا يا طنط." اتكلمت ليل بكسوف. "آه، جميلة طبعًا. يلا نتحرك علشان نلحق...

"في الأتيليه. أنا هروح أتفرج على الفساتين هناك يا ولاد، وانتوا شوفوا هنا." ومشيت من غير ما تسمع رد. "نقّي الفستان اللي تحبيه. أي حاجة مش مهملية، ده فستان فرحك." "أنا آسفة." "على إيه؟ "إني لخبطلك حياتك ودخلتك في حاجة ملكيش ذنب فيها. وشكراً على وقوفك جنبي." "إنتي ما لخبطليش حاجة، بالعكس ده وجودك حلّ لي مشكلة، ووالدتي رجعت راضية عني." "هي كانت عايزةك تتجوز، يعني وإنت رافض؟

"مش بالظبط كده، بس هي رافضة جوازي من البنت اللي بحبها." "طيب والبنت عملت معاها إيه؟ (بتسأل وكان نفسها في إجابة تريحها من التعب اللي عانت منه لسنين طويلة) "عادي، عرفتها إن جوازنا لظروف معينة وإنه إرضاء لأمي، وبعد ما نتجوز شهر كده ولا اتنين هبقى أقنع أمي وأتجوزها." كان جردل ميه ساقعة وقعت عليه في عز طوبة. هي حتى ما لحقتش تفرح. يعني هتخلص من سجن عمها لمدة شهر أو اتنين بالكتير وترجعله تاني؟

ما هو أكيد حبيبته مش هتقبل بوجودي على ذمته، ممكن يطردني أو يطلقني أو... كذا سيناريو بدأوا يترسموا في خيالها، كلهم أسوأ من بعض. بلعت ريقها بصعوبة من مجرد التفكير في اللي هيحصلها بعد كده. "لييييل." "هاا، فيه إيه؟ "سارحة من بدري بنادي عليكِ وإنتي مش معايا خالص." "آسفة، افتكرت حاجة مش أكتر." "طيب ممكن نختار الفستان؟ "حاضر."

ليل بدأت تتفرج على الفساتين اللي أغلبها كان مفتوح وشفاف، وهي طبعًا رافضة ده تمامًا. شافت مجموعة فساتين للمحجبات، بدأت تختار منهم. وقع عنيها على فستان أقل ما يقال عنه آية في الجمال، بس سعره غالي جدًا. مارضتش تبصله تاني وبدأت تشوف فستان سعره يكون بسيط.

زين أخد باله إن ليل عنيها مركزة على حاجة معينة، وشاف الفستان اللي عجبها. عرف إنه مش هيلاقي غير عليها هي وبس. حس إنه حابب يفرحها، مش عارف ليه، لكن برر ده بأنه عايز يسعدها لأنها هتحنن قلب والدته عليه، وكمان لأنه شايفها مظلومة جدًا من عيلته. "لو سمحتي، ممكن الفستان ده؟ "بلاش ده يا زين." سرح لمجرد نطقها اسمه بالهدوء والرقة اللي فيها. "زين؟ "نعم؟ "بقولك بلاش الفستان ده." "ليه؟

"غالي جدًا. كفاية الفلوس اللي عمي هياخدها منك." وبصت للأرض بانكسار. صعبت عليه، فاتكلم: "لا، ما فيش حاجة تغلى عليكي. وده هيبقى جميل جدًا فيكي." ابتسمت وما علقتش على كلامه، وفعلاً أخدوا الفستان. "ها يا ولاد، اختارته حاجة؟ "آه يا ماما، ده." وشاورلها عليه. "ما شاء الله، جميل جدًا. ربنا يسعدكم يا حبايبي." وخرجوا كلهم من الأتيليه.

في لحظة كان فيه ضرب نار، وزين ما حسش غير بليل بتقع في حضنه وكلها دم، وخديجة بتصرخ وبتقوله يطلب الإسعاف بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...