زين سمع دوشة وهو في مكتبه، طلع بره يشوف فيه إيه. اتفاجئ بتاليا، وباين عليها الغضب، فاتوقع إنها عرفت كل حاجة. "تعالى يا تاليا." دخلت من غير ما تعلق على كلامهم. "ممكن تهدّي؟ "عايز تسيبني بعد كل ده يا زين؟ "يا تاليا اسمعيني." "اسمع إيه؟ إنك كنت بتتسلى بيا؟ "إنتي عارفة إني مش النوع ده." "أمال من أنهي نوع ها؟ بعد كل الحب ده يا خاين؟ "يا تاليا بقا خليني أتكلم." "تتكلم تقول إيه؟ إنك مش راجل وبتسمع كلام ماما ومش عندك رأي؟
زين كان بيبصلها وعروقه بارزة، والغضب باين عليه. تاليا حست إنها عكت الدنيا وهتخسر زين في لحظة، فكان لازم تصلح اللي عملته ده. بدأت تمثل وعينيها تدمع، وقعدت على كرسي قريب ليها، وبدأت تتكلم وهي بصاله. "للدرجة دي قدرت تبعد عني يا زين؟ هان عليك حبي وكل الوعود اللي بينا، وحياتنا اللي قررناها سوا؟ كل ده بعته في لحظة؟ هي هتحبك أكتر مني؟ مستحيل والله." وفضلت تعيط وهي منهارة.
زين قعد جنبها، واخد نفس وطلعه بقوة من غضبه، وبدأ يتكلم. "تاليا انتي عارفة مكانتك عندي، وأنا مستحيل أسيبك بعد كل اللي بينا ده. كل الحكاية إني عايز أرضيكي انتي وأمي في نفس الوقت، فقررت أتزوج واحدة وأرضي أمي، وبعدها هتجوزك. وأمي ساعتها مش هتتكلم معايا، لأنها حققتلها أمنيتها. أنا بعمل كل ده عشانك، عشان أبقى معاكي." "طيب واللي هتتجوزها مش هترفض؟
"ده جواز على ورق بس. هي عندها ظروف وأنا بساعدها فيها، وهي تساعدني في موضوع والدتي ده." "وإيه يضمنلي ده؟ "حبي ليكي يا تاليا." "بس أنا برضه زعلانة منك ولازم تصالحني." "أؤمرينى يا حبيبتي." "فيه كوليه تحفة عاجبني أوي شفته عند سمير الجواهرجي، ممكن تجيبهولي وهعتبره هدية تصالحني بيها." "حاضر." "روح أنا بقا لندي أصلها كانت قلقانة عليا موت وأنا ماشية منهارة." "تمام، وما تقلقيش. هنبقى مع بعض قريب أوي."
"مستنية ده بفارغ الصبر يا حبيبي. باي." وبعتتله بوسة في الهوا وخرجت. زين كان بيفتكر كلام مراد، وإن تاليا بتحبه بس عشان خاطر فلوسه. لكن نفض الفكرة دي من دماغه، وبرر اللي بتعمله إنها بتغير عليه وخايفة إنه يضيع منها. شغل نفسه في الورق اللي قدامه عشان ما يديش فرصة لدماغه للتفكير في اللي بيحصل.
ليل صحت من النوم، بتجر في رجليها من التعب من ضرب هشام ليها. اتحاملت على نفسها ودخلت اتوضت، وبدأت تصلي وهي بتعيط وتدعي ربنا إنه ينجيها من اللي هي فيه، وإن زين يكون رحيم بيها عن عمها. خلصت صلاتها، وبدأت تقرأ قرآن، وقطعها صوت عمها اللي دخل عندها وقالها. "زين على التليفون وطلب منها تتكلم بطبيعتها وما تبينش أي تعب." وهي هزت رأسها بالموافقة. "السلام عليكم."
"وعليكم السلام. أنا هعدي عليكي كمان ساعة، هاخدك نشتري الشبكة والفستان، ووالدتي هتكون معايا." "تمام." "أجيبلك فستان وأنا جاي؟ "لاشكراً، عندي." "تمام. جهزي في الوقت. سلام." "مع السلامة." وقفلت. عمها خطف منها التليفون، وهو الشر باين في عينيه. "بتقوليلوا إيه اللي عندك يا بت؟ "ده دها؟ "خلصي اتكلمي." "كان بيقولي يجبلي فستان، فقولتله لأ، عندي." "إنتي هتفضلي طول عمرك غبية؟ اللي يقولك عليه ما تقوليش لأ، إنتي فاهمة؟
خدي منه على قد ما تقدري، ده بحر فلوس ما بيخلصش يا أختي." وسابها ومشي وهو بيسب ويلعن فيه. ليل لنفسها: "مش كفاية إنه هينقذني من العيشة دي والعذاب اللي أنا فيه، كمان عايزني استغله؟ ده أنا المفروض أعيش خدامة ليه طول عمري؟ يارب نجيني منهم. أنا مش عارفة أعمل إيه." وبدأت تشوف هتلبس إيه وتستعد لمقابلته.
عمها قالها إن زين مستنيها تحت، نزلت ليه بسرعة عشان ما تتأخرش عليه، وهي قلبها بيدق جامد، مش عارفة إزاي هتتعامل معاه بعد الموقف اللي هي حطته فيه ده. زين خرج من العربية، وبصلها بصدمة وهي جايه ناحيته، ووالدته كمان كانت مستغربة، وبتبص لليل وترجع عينها لزين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!