أنا في المستشفى يا بنتي. ليه؟ إيه اللي حصل؟ إحنا طالعين من الأتيليه اتضربتي بالنار. آه افتكرت. الحمد لله إنك بخير. شكرًا لتعب حضرتك. أنا زي والدتك يا بنتي، ولا إيه؟ أكيد طبعًا. احم، ممكن أدخل؟ تعالي يا زين. دي هتبقى مراتك يا ابني. إنت كويسة؟ الحمد لله. ادخل. الدكتور: ها، مريضتنا عاملة إيه؟ الحمد لله يا دكتور، بس تعبانة. الدكتور: العملية كانت كبيرة، مش سهلة، ومحتاجة راحة لفترة. تمام، ممكن تكتب لها على خروج؟
بس هي محتاجة رعاية يا بشمهندسة. هتبقى في البيت، هنراعيها كويس. تمام، اللي تشوفه. هروح أكتب لها على خروج. تفضلي. حبيبي يا بنتي، عاملة إيه يا ضنايا؟ الحمد لله يا مرات عمي، ما تقلقيش. الحمد لله إنك بخير. زين بدأ يتكلم ووجه كلامه لنجاة: فين عمها؟ في البيت يا ابني. تمام، أنا هكتب كتابي على ليل هنا وهتكمل علاجها عندي في البيت. بس... زين قاطعها: كده هتبقى أمان ليكي أكتر.
ليل سكتت لأنها عارفة إنه عنده حق، هو الوحيد اللي يقدر يحميها من أهلها اللي أخدوا حقها وممكن يقتلوها في أي لحظة. ما تقلقيش يا أحبيبتي، ده أفضل ليكي. كان كلام فاطمة، والدة زين، اللي خرجت ليل من تفكيرها وطمنتها. هزت ليل رأسها بالموافقة. في دقائق كان الموضوع تم، وزين كتب كتابه على ليل وأخدها على الفيلا بتاعته.
ليل أول ما وصلت كانت مبهورة بكل حاجة، المكان حرفيًا كأنه قطعة من الجنة. معقولة يكون ربنا بيعوضها عن كل اللي حصلها، ولا هتفوق على كابوس تاني اسمه هشام وعمها؟ ولسه ما تعرفش إيه اللي مستخبيلها تاني. اتفضلي، ده الجناح بتاعي. طبعًا هتبقى معايا هنا عشان أمي ما تشكش في حاجة. حاضر. آسفة، أنا بوظتلك ترتيباتك كلها.
قولتلك قبل كده، إنتي عدلتيها. إنتي كنتي عايزة تهربي من بيت عمك وابنه الجبان اللي كان عايزك ده، وأنا أمي ضاغطة عليا في موضوع الجواز ده ومش موافقة على تاليا، فكان لازم أراضيها، وكده ساعدنا بعض. طيب، إيه اللي هيحصل بعد كده؟ أنا شوية كده وهقنع أمي وأتجوز تاليا وأبقى أطلقكم. من الصدمة سكتت، ما قدرتش تتكلم. أكيد مش هسيبك لعمك وابنه، هأمن لك مستقبلك وأحميكي. اتنهدت بارتياح.
شاور لها على الحمام: ادخلي، خدي دش كده، وفيه لبس كتير جوه ليكي. حاضر. واتحركت ناحية الحمام. زين لنفسه: هو إيه اللي عملته ده؟ أنا مالي، ما أسيبها هي وعمها لبعض. أكيد هي صعبانة عليا من اللي شافته وعرفته عن حياتها. ورن تليفونه برقم تاليا فوقته. أيوه يا روحي. عامله إيه يا تاليا؟ تمام. يعني بتسأل؟ ما أنتي عارفة الظروف يا حبيبتي. آه، هي عاملة إيه دلوقتي؟ الحمد لله، طلعت من المستشفى وعندى في البيت. نعععععم!
ده ليه إن شاء الله؟ اتجوزتها يا تاليا. إزاي تعمل كده؟ تاني يا تاليا، ما إحنا متفقين. بغير عليك يا زيزو. الله. ماشي يا حبيبتي، ما تقلقيش، قريب هتبقى معايا. أوكي يا روحي، أشوفك بكرة في الشركة. باي. باي يا حياتي. ليل دموعها نزلت وهي بتسمع المكالمة، واتأكدت إن عمرها ما هترتاح في حياتها أبدًا، ولازم تعتمد على نفسها. وأخدت قرارها اللي هتنفذه أول ما تفوق شوية من تعبها. ومسحت دموعها وخرجت. تعالي ارتاحي شوية. نامي على الكنبة.
لا طبعًا، إنتي تعبانة، إنتي هتنامي على السرير، لازم ترتاحي. وإنت على الكنبة؟ لا، على السرير برضه. هااا؟ وفتحت بوقها بصدمة. ابتسم على رد فعلها وكتم ضحكته، واتحرك ناحية الكنبة وفردها سرير ودخل غير هدومه وطلع، وهي لسه على نفس وضعها. ليل: نعمت. تصبح على خير. وإنت من أهله. وابتسمت وراحت في النوم من التعب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!