فاقت ليل من صدمتها على صوتهم بعد ما دخلوا. وهي لسه واقفة عند الباب مش فاهمة حاجة ومش مصدقة إن ربنا أنقذها من اللي كانت فيه من دقائق، وإزاي كل حاجة تتغير في ثواني كده. فعلاً ربنا فوق كل شيء. دخلت بهدوء وقعدت في أوضتها لحد ما ينادوا عليها. "مين ده يا ليل؟ "مش عارفة يا مرات عمي." "يعني إنتي ماشوفتيهوش قبل كده؟ "لا، شوفته مرة واحدة الصبح بس مش عارفة اسمه ولا أي حاجة عنه." وبدأت تحكيلها اللي حصل معاها الصبح.
"إنتي تعملي كده يا ليل؟ ليل ودموعها نزلت على وشها. "كان عندك حل تاني؟ "لو كان فيه كنت ساعدتك والله." "يابنتي من الأول مش فاهمة إزاي إنتي حنينة عليا وعمي لأ." "عمك الطمع عاميه يا بنتي، ادعيله بالهدايا، وأهو واخد ابنه في سكته، يا عالم هيفوقوا امتى." "سيبك منهم بس شكله ابن ناس قوي." "حتى لو كان إيه هيبقا أرحم من هنا." "عندك حق ياحبيبتي." وحضنتها. "وإنت تطلع مين بقا يا عريس؟ "زين الألفي." "إيه صاحب أكبر شركات؟
"بالظبط كده." "وإنت بقا عايز تتجوز ليل ليه؟ كنت عارفها قبل كده وبتصلح غلطتك مثلا؟ "أنا مش هرد عليك لأنك راجل كبير مش أكتر." كان بيتكلم وهو حاطط رجل على رجل. "شام ابن عم ليل بعصبية: وبتتكلم كده ليه يالا؟ فاكر نفسك مين؟ إنت مرفوض أساساً." في لحظة كان زين موقعه على الأرض وواقف بثبات. "جابر عم ليل اتكلم: يلا من هنا يازين باشا، ليل هتتجوز هشام." "زين ببرود: هديك مليون جنيه وأسبوع كده وهنكتب الكتاب." "هااااا."
جابر كان مصدوم من الرقم وفرحان من جواه بالصفقة دي. "فرد بسرعة: موافق بس هاخد الفلوس الأول." "هتاخدها يوم كتب الكتاب." "موافق على بركة الله." ومشى زين بعد ما أنهى كلامه وخرج من البيت من غير حتى ما يقعد مع ليل أو يتكلم معاها. خلص كلامه ووصل لحد البيت وقال حاجة لجابر وهو خارج. "هشام بعصبية: إنت عارف إني عايزها، اديتهال ليه؟ "جابر بطمع لأنه هيدفع كتير: الفلوس أهم من ابنك." "هجوزك ست ستة." "مش عايز غيرها." "إنت اتجننت؟
ماتعرفش مين زين الألفي ده؟ حوت في السوق، ماحدش بيقدر يقف قصاده، واللي عايزه بياخده." "اشمعنى هي اللي عايزها؟ "شوف إنت بقى." قال كلامه وغمز له. هشام اللي الغضب عماه، وبصوت جهوري هز العمارة كله. "لييييييل! "إيه؟ "زين الألفي عايز يتجوزك ليه؟ "يعني إيه ليه؟ "عاملة فيها شريفة عليا؟ أنا بس ودايرة على حل شعرك معاه." وقبل ما ترد ليل، كان هشام خلاص مش شايف قدامه ونزل ضرب فيها. وأمه بتحاول تبعده عنها وبتاخد الضرب بدالها.
وجابر قاعد بيدخن سيجارته بشراهة وبيفكر إن المليون جنيه هتنقل شركته نقلة تانية. وفاق من سرحانه على صوت ليل وصراخها، وافتكر كلام زين ليه وهو ماشي وجرى بسرعة بعد ابنه عنها وخرجه بره البيت. وبص لليل ببرود وطلب من نجاة مراته تاخدها وتخليها ترتاح. نجاة نفذت كلامه وأخدت ليل، رغم استغرابها من حنيته عليها. دي أول مرة من ساعة عيلتها ماتوفت في حادثة. جابر بغضب من اللي عمله ابنه وهو بيكلم نفسه: غبي، هيفضل طول عمره غبي.
هشام ده مش عارف يشوف مصلحته فين. وافتكر كلام زين. فلاش باك جابر موصل زين للباب. "أهم حاجة المليون جنيه، من غيرهم مافيش جواز." "زين بص له باحتقار: كده أنا لو عايز هاخدها من غير فلوس خالص، بس عضمة لكلاب ما عنديش مشكلة." "ولو إنك بتغلط بس مقبولة منك يا زين بيه." "حتى لو مش مقبولة مش هتعرف تعمل حاجة." "ماشي، كلامك ده غصب عنك مش برضاك." "جابر بنفاذ صبر: شرفت ياباشا."
"منا عارف. واه قبل ما أنسى، من مصلحتك محدش يضايق ليل أو يلمس شعرة منها، هيبقى رد فعلي وحش قوي." "حاضر، أي أوامر تانية؟ "حالياً لأ." جابر رجع للواقع. "منك لله يا هشام." في صباح يوم جديد. "صباح الخير ياماما." "حقك عليا إني اتعصبت عليكي." "طيب ده أنا عملت حاجة تراضيكي." "اممم طيب مش هتردي؟ "حتى لو عرفتي إني طلبت إيد بنت زي اللي بتتمنيها امبارح؟ "بتقول كده عشان أكلمك؟
"لأ والله، واسمها ليل كمان، وكويسة جداً، واتفقت مع عمها إن كتب الكتاب الأسبوع الجاي." "ليه مالكش أهل؟ مش تاخدني معاك؟ "ياست الكل عملتهالك مفاجأة." "وتالي؟ "مالوش لزوم الكلام عنها دلوقتي يا أمي." "المهم يا ابني ماتظلمش معاك بنات الناس." "حاضر." "ألف مبروك ياحبيبي، دلوقتي إنت ابني فعلاً." "وقبل كده كنت ابن أختك؟ هههههه." "قوم يلا من هنا." "هههههه خلاص سلام ياقمر، رايح الشركة." "ربنا يكرمك ياحبيبي."
"عملتي إيه مع حماتك المستقبلية؟ "ولا أي حاجة، تتفلق." "تاليا، هي ممكن تأثر على زين؟ "تؤتؤ ياعمري، ده زي الخاتم في صباعي." "الاحتياط واجب." "اممم أفكر لها بعدين، المهم عزماكي النهارده في مطعم." "ده غالي قوي." "هو إحنا اللي بندفع." وارتفعت أصوات ضحكاتهم وقاطع كلامهم واحد من شلتهم جاي عليهم. "مروان: عرفتوا الجديد؟ "ندى صاحبة تاليا: خير؟ "مفاجأة بجد." "تاليا: اخلص يامارو."
"مروان: بيقولوا زين الألفي خطب وهيتجوز الأسبوع الجاي." "تاليا: إنت بتقول إيه؟ وخدت شنطتها بسرعة ووراها ندى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!