سيبي الرواية من إيدك بقي وروحي انشري الغسيل! ألقت الكتاب بعصبية لتنجز المهمة ثم تعود للقراءة. حملت الملابس ووضعت حجابًا سريعًا بدت فيه كالمتشرّدة. ودخلت الشرفة بعصبية. لكنها رأت أحداً يمر في الشارع. ده أنت جيت لحد عندي في طبق من دهب! في ثانية كانت أحضرت صحناً كبيراً مليئاً بالماء. وفوراً لم تتردد في سكبه على حمزة. كانت تقطن شقتها في الطابق الأول. وهي قد اختبأت بالفعل خلف الستار كي لا يراها. وها هي قد أخذت بثأرها منه.
انتظرت ثواني حتى تأكدت من رحيله. ثم بدأت تنشر الملابس فعلياً بسعادة غامرة. انتهت ثم ركضت لتمسك الهاتف وتحادث قطوف بجديد الأخبار. زي ما بقولك كده وربنا. غرقته وكان قاعد يصوّت زي الستات في الشارع ومتعصّب. آه يبنت الآية! طب وهو عدّى من شارعكم ليه وإزاي؟ معرفش وربنا. بس ده جالي على طبق من دهب وخدت حقي ومن غير ما يعرف أنا مين أصلًا. أحسن جدعة والله. يستاهل فعلاً. ذاكرتي كويس؟ الامتحانات بعد شهرين.
إحنا ثانوية عامة يبنتي. أنا مرعوبة أوي. ده غير الامتحان اللي في الدرس بعد أسبوعين ده راعبني. المستر ده رخّص وهيّهزقنا. وإنتي بتفكريني ليه يا قاتلة السعادة. مكنتي سيبيني أشمت في الواد الأول وبعدين فكريني يا بومة. لبست بسرعة وكالعادة متأخرة على الدرس. على حسب كلام مامتها هي "عمرها ما هتنفع في حاجة وهتفضل فاشلة". حطت الواجب في الشنطة وجريت بسرعة زي الهبلة. وصلت الدرس. بس لقيته واقف قدام الباب. همست لنفسها:
هو ده وقته. بتعكّر عليا مزاجي قبل الحصة. كانت هتدخل بس اتفاجئت بيه بيوقفها. قالت بسرعة لأنها كانت متأخرة والمستر هيهزقها: نعم فيه حاجة؟ قال ببرود: هاتي الواجب بتاعك. نعم؟ إنت بتقول إيه. هاتي الواجب بتاعك لأني مش عامل الواجب. وإلا هروح أقول في البيت عندك إنك بتكبّي ميه على الناس في الشارع. اتفاجئت منه. هو شافها إمتى! طب مزعقلهاش في ساعتها ليه. ضحك بسخرية بعد ما قرأ تعابير وشها المصدومة وقال:
بعدين لما تعملي حاجة تبقي تعمليها بذكاء. بقي بتستخبي ورا الستار والنور منوّر. وكلّك باينة أصلًا. وأنا مركز معاكي من قبل ما تجيبي الماية. قالت بعصبية: وإنت مركز معايا ليه! تعرفني منين إنت! قال: أنا كنت جاي لواحد صاحبي وبعدين. أي ده إنتي مالك أنا بشرحلك ليه! هاتي الواجب وإلا هروح أقولهم على الماية. بعدين أنا صورتك بالموبايل وإنتي بتستخبي بالطبق. يعني معايا دليل. طيب على الأقل هدخل أستريح وبعدين هطلعه أديهولك.
دخلت فعلاً الحصة. وكانت هتتشل بسبب الغبي ده. مفيش خمس دقايق وطلعت الواجب باستسلام. برغم إنها عارفة التهزيق اللي جاي بعد شوية من المستر. بس ده أهون. قالتله بعصبية شديدة: بعدين عايزك تعرف كده إن مفيش بيني وبينك كلام. بطل تحتك بيا. آمين؟ قالت الجملة دي وسابته وقعدت. وحتى قطوف لاحظت إنها زعلانة. فيه إيه يا ليل؟ الزفت ده خد الواجب بتاعي. وهتعاقب. زفت مين؟ مين غيره! حمزة هانم! هَانِم! وإنتي أديتيهوله ليه مش فاهمة؟
صورني وأنا بكبّ عليه الماية امبارح. لأ نبيه ما شاء الله عليه. استغل موضوع المية عشان يستنفع من وراكي بالواجب. بس استني استني. تضمني منين إنه مش هيبتزك بعد كده؟ مش عارفة. مخطرش في بالي كده. بعدين يعمل اللي هو عاوزه. أنا كنت غبية لما اديته الواجب بإرادتي. بس ماشي. هيندم وربنا. اقف يا حمزة! حمزة وقف ومش فاهم فيه إيه. إنت واخد الواجب ده من مين؟ محدش هنا اسمه هناء نونو أصلًا. اتوتر وبعدين قال:
لأ ده تلاقي أختي الصغيرة لعبت في الكشكول امبارح ولا حاجة بعد ما خلصته. المستر سكت شوية وبعدين قال: طب خد تعالا هنا اكتبلي جملة من اللي كاتبها أشوف ده خطك ولا لا. اتوتر أكتر وبعدين قال: بصراحة يا مستر أخدته من ابن خالتي امبارح. هو اللي حلهولي. وأكيد حب يرخم. طيب. كده إنت وليلى بس اللي زفت في المنهج وباقي المجموعة تمام. ارجعوا بقي اقفوا ورا. ويقعد مكانكم اتنين يكونوا حابين يستفادوا أكتر. يلا!
زعق فيهم وليلى مش بتحب التهزيق خالص. ورجعوا وقفوا ورا. وهي كانت هتموت من الفرحة عليه لأنها هي اللي كتبت الاسم ده لما دخلت. هي مش عارفة عملت كده ليه مع إنه المفروض يروح يقولهم على الماية. بس هي لما بتتعصب مش بتشوف قدامها. طب والله لأوريكي. علشان الكسفة اللي قدام العيال كلهم دي. تستاهل يا هناء. إيش تقصدي. إيش تقصديييي بكلااامكك ذاا. بعدين اتعلمي تكوني ذكية يا مطموسة. أنا مصورتش فيديو وإنتي بتصدقي أي حاجة.
قال كده عشان يغيظها. حمزة!!!! اطلع بره. يا مستر بيتكلم بصوت عالي ومش عارفة أركز منه. ليل تعالي اقعدي. بصتله بصة انتصار وشماتة وطلعت لسانها وقالت بصوت واطي هو سمعه: كنت بتتكلم على الذكاء انت؟ شوفت الذكاء؟ أدي الذكاء اللي بتتكلم عليه يا مطموس! شالت الشنطة وراحت تقعد. وهو اتطرد من الحصة خالص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!