دخلت ليلي الأوضة بسرعة من غير ما تخبط حتى الباب وكانت متعصّبة جداً وخايفة فعلاً إن علي يخطبها. علي قام وقف بقلق من شكلها المتعصّب. مالك يا ليلي في إيه؟ حد زعلك؟ ليلي بعصبية ودموع: أنت فعلاً هتتجوز لين دي؟ علي بصّلها بصدمة مش متفسّرة: مين قالك الكلام ده؟ ليلي بعصبية أكتر: رد عليا... هتتجوزها؟ علي كان فرحان من جواه مش عارف ليه. طب اهدي بس يا ليلي... ليلي رفعت إيديها بتشوح بيها قدام وشه بعصبية: انطق يا علي، هتتجوزها؟
علي مسك إيديها نزلها وكان حاضن إيديها بإيده: مهو أنا لو أعرف مين قالك الكلام ده هرد عليكي. ليلي رفعت إيديها التانية: أنا مش عارفة أنت ليه عاوز تعرف... أنا بسألك... أنت بتحبها وهتتجوزها؟ علي مسك إيديها التانية ونزلها وبرضه حضن إيديها بإيده: طب ممكن تهدّي ليلي؟ طب قولي... علي كان ماسك إيديها الاتنين ورجعهم ورا ضهرها وكان مكتّفها كده وهي ساكتة وبدأت تتكسّف لما بص في عينيها أوي. علي بهدوء: أنتي... مش عاوزاني أتجوّزها؟
ليلي بتوتر شديد: عشان... عشان أنا... مبحبهاش... علي بنفس الهدوء ونبرة حنينه: ليلي... متكدبيش... أنتي مش عاوزاني أتجوّزها. ليلي بصّت في الأرض بكسوف شديد. علي: ليلي أنت بتح... وفجأة دخلت علياء قبل ما علي يكمل الكلمة وساب إيديها بسرعة. علياء: هو في حاجة ولا إيه يا علي؟ علي: احم... لا أبداً يا خالتي... خير، كنتي عاوزة حاجة؟ علياء: آه... أمك عاوزاك في موضوع كده. بصّتله ليلي كده بحزن. وهو فهم على طول. علي: حاضر يا خالتي...
روحي أنتي وأنا جاي وراكي. وخرجت علياء وهي متغاظة من ليلي جداً. علي: أمي عاوزاني ف الموضوع ده... صحيلي؟ هزّت راسها. علي ابتسم لها: متقلقيش. وسابها وخرج. وهي كان عندها فضول شديد تعرف هيقول لإمه إيه. في مكان تاني مجهول. قاعد كمال ورابط مروة قدامه عالكرسي وواقف هو يشرب سجاير. كمال: أنتي اللي غاوية تفضلي محبوسة هنا... اسمعي الكلام بقى. مروة بعياط وزعل على حالها: منك لله يا أخويا... بقالك سنتين حابسني هنا...
وبقولك برضه مش همضي على حاجة. كمال: مهو مش بمزاجك... أنتي فضلتِ برا مصر أكتر من ٥ سنين... اتعالجتي وبقيتي زي الفل... كل أملاكك دي أنا هاخدها. مروة: أملاكي دي ملك بنتي ليلي... ومش هفرّط فيها. كمال: وأنا بقولك أهو... هتفضلي محبوسة هنا... ف المكان اللي أنتِ حتة مش عارفة حتى هو فين ولا في مصر ولا بره مصر... وأملاكك كلها هاخدها. مروة: دا أنت لو قتلتني مش همضيلك عليها... وحشتيني أوي يا ليلي.
راح علي لأمه اللي كانت مستنياه في أوضتها لوحدها. رضوي: اقفل الباب وراك يا علي. علي: حاضر يا أمي. وقفل الباب وراح قعد جنبها. رضوي: قولي بقى... أنت مش ناوي تفرحني؟ علي بيستعبط: إزاي يعني؟ رضوي: متستعبطش يا علي... أنت فاهم كويس أنا أقصد إيه. علي: لا... أنا مش فاهم. رضوي: هييح... طيب هفهمك... لين يا علي. علي ملامحه اتغيرت: مش فاهم. رضوي: أنت رابطها جنبك يا علي من زمان... لازم تاخد أي خطوة. علي اتنهد: أمي أنا...
مش هتجوز لين. رضوي بصدمة: نعم؟ إزاي يعني؟ علي: مش بحبها يا أمي... لين أختي وبس. رضوي: لا والله... أنت جاي تقول كدا بعد ما ربطها جنبك ده كله... البنت متعلقة بيك من وهي عندها 16 سنة. علي: أنتي وخالتك اللي علّقتوها بيا يا أمي... أنتوا الاتنين السبب في كل ده. رضوي: إحنا السبب ليه؟ علي: معملتوش حساب إني لما أكبر تفكيري هيتغير... ربطوها بيا وأنا كمان كنت متعلق بيها... بس كان زمان الكلام ده. رضوي: علي... هو في حد تاني؟
سكت علي كده واتنهد: بصراحة... آه يا أمي... بس مش هحكي أي حاجة دلوقتي... عن إذنك. رضوي لنفسها: اهو دا اللي كنت خايف منه يا علي... أنت وليلي. خرج علي ولقا ليلي واقفة قدام الباب وباصّة ليه بابتسامة جميلة اللي هو من زمان بيحبها لأنها سمعت كل الكلام وهو كمان ابتسم لها ومشوا هما الاتنين كل واحد فيهم على أوضته. أول ما ليلي دخلت فضلت تلف في الأوضة كلها بفرحة ومبسوطة جداً وراحت وقفت قدام المرايا تبص لنفسها بفرحة شديدة.
دخل غلي أوضته وهو فرحان جداً والإحساس اللي كان جواه اتأكّد. علي بيحب ليلي جداً... مش بس تعوّد عليها أو اتعلّق بيها. راحت علياء لبنتها لين. علياء: زعلانة لي؟ لين: علي مبحبنيش يا ماما. علياء: أنا اتكلمت مع أمه النهاردة وزمانها قالتله... هبقى أسألها كمان شوية. لين: طب يا ماما. علياء: فكّي كدا... دانا حتى هفرحك. بقولك إيه هي ليلي دي ملهاش قرايب؟ لين: لا... أمها كانت قايلة إن أهل أمها مسافرين وأهل أبوها متخانقين معاهم.
علياء: بس أهل أبوها موجودين هنا. لين: آه... بتفكري في إيه؟ علياء بابتسامة خبث: هقولك... بس مش دلوقتي. عدى يومين وجه أول معاد لأول جلسة لليلي وكان معاها علي وبس وصلوا هما الاتنين لحد المستشفى وقبل ما يدخلوا مسكت في إيده أوي. ليلي بخوف: علي... أنا... مش عاوزة أدخل. علي بيطمنها: لي بس؟ أنتي خايفة؟ ليلي: آه... خايفة أوي... هو أنا هتوجّع؟ علي: ليلي... أي علاج في الدنيا بيوجّع؟ دا الحقنة بتوجّع، صحيلي؟ ليلي: آه...
بس موضوع الكيماوي ده... شكله مرعب... أنا خايفة. علي: ليلي... أنا زي ما قولتلك... أكيد هيوجّع، زيه زي ما الحقنة بتوجّع الأطفال كدا... أنا عاوزك تجمدي يا ليلي... وديماً تكوني متفائلة خير. ليلي: هتفضل جنبي؟ علي: مش هسيبك لحظة... يلا بينا. ليلي: يلا. دخلت ليلي وهي خايفة من جواها جداً لكن اللي مطمنها هو علي وبس. وصلوا لحد السكرتيرة. علي: ليلي أيمن محمود السباعي. السكرتيرة: آه تمام... اتفضلي.
داخلين مع بعض بس السكرتيرة وقفتهم. السكرتيرة: لا... ليلي لوحدها. ليلي مسكت فيه أوي وبدأت تخاف تاني. ليلي: لا... أنا مش هدخل من غير علي. السكرتيرة: مش هينفع... لازم لوحدها. علي: اهدي يا ليلي... هو ممكن أتكلم مع الدكتور لو سمحتي. السكرتيرة: اتفضلوا. دخلو وعلي فضل يقنع في الدكتور لحد ما وافق. جهّز الدكتور الكرسي اللي هتقعد عليه ليلي. الدكتور: تعالي يا ليلي. ليلي كانت ماسكة إيد علي أوي وخايفة جداً.
علي مسح على شعرها بيطمنها: روحي يا ليلي... واقرأي الفاتحة واستعيني بربنا يقوّيكي. ليلي بتوهان من خوفها: مش هتوجّع يا علي؟ علي: إن شاء الله مش هتتوجعي يا قلب علي. الدكتور: يلا يا ليلي... اجمدي كدا... تعالي. فضلت تتقدم ليلي بخوف شديد وكل شوية تبص وراها لعلي وهو بيحاول يطمنها بتعبيرات وشه. لحد ما وصلت للكرسي وقعدت عليه. بدأ الدكتور يركب لها أجهزة كدا وحاجات كتير. الدكتور: جاهزة يا ليلي؟ ليلي هزّت راسها من غير كلام.
وبدأ الدكتور يشغّل الأجهزة دي والوجع على ليلي بيزيد واحدة واحدة. علي كان واقف وشايفها بتتوجّع ودموعه نازلة عليها أوي وكل شوية يسأل الدكتور هو لسه كتير ونفسه يروح يشيلها من عالكرسي دا اللي بيخلي حبيبتو وبنتو تتوجّع وتتعب وهي بتتوجّع أوي وصوتها طالع بألم شديد وهو بيتألم شكلها كدا ويمكن أكتر بسبب قلبه اللي هيموت عليها. شوية ووقف الدكتور الجهاز دا وكانت ليلي مش واعية للدنيا خالص. جري عليها علي... بيحرّك وشها بإيده.
علي: ليلي... أنتي كويسة؟ الدكتور: معلش بس... هي من الألم داخت... شوية كدا وهترجع لوعيها تاني. علي شالها من عالكرسي دا ونزل بيها لحد ما وصلوا العربية ونيمها في الكنبة اللي ورا وهي تعبانة جداً ومش قادرة حتى تنطق. وصلوا لحد البيت. علي: ليلي... أنتِ كويسة؟ ليلي بصوت تعبان جداً: يعني... مش قادرة... عاوزة أنام. علي: طيب يا حبيبتي... ساعديني بس ندخل وبعدها نامي براحتك. وقام نزل من العربية وحاول ينزلها وشالها وهو داخل للبيت.
كانت واقفة في الوقت ده لين ف البلكونة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!