كان إحساس علي مش قادر يوصفه من كمية الوجع اللي كانت في قلبه وخوفه الشديد عليها. أول مرة من 9 سنين هتبعد عنه. يعني إيه مش هشوفها تاني خلاص كده؟ كذا كلمة جوه دماغه مش عارف حتى يتكلم. "لين.. علي.. مالك.. خلاص رجعت لمكانها." "علياء.. آه.. مالك يرضوي بتعيطي ليه؟ قام علي وقفلهم كده وفاق. "علي بصوت خوفهم منه: أنا هسأل سؤال واحد.. مين اللي وصل لأهلها وجابهم؟ محدش قدر يتكلم ولا ينطق.
"رضوي: حرام عليكم.. أنا كنت ما صدقت بقى عندي بنت.. وحبيت ليلي أوي." "لين: وأنا مش بنتك؟ اعتبريني أنا بنتك." "علي: أنتي اللي وصلتلهم يا خالتي.. صح؟ "علياء: علي حبيبي.. أنا اللي عاوزاه إنك تتجوز بنتي لين.. اللي أنت مخليها جنبك بقالها 9 سنين دي بتحبك ومستنياك." "لين: ده أقل حقوقي يا علي.. أقلها." علي ضحك بسخرية. "هههه.. وانتوا بقى مفكرين إني كده هحب لين وهتجوزها؟
أنا كرهتها أكتر وصدقيني.. أنا مش هتجوز لين.. أنا بقولك أهو يا لين.. أنا مش هتجوزك.. أنا مش بحبك.. أنا بحب ليلي وهتجوزها.. وهجيبها تاني.. أوعوا تفكروا إنها هتبعد عني كتير.. ماشي.. بحب ليلي." كانوا سامعين الكلام ده وهيموتوا من الغيظ. ولين الغيظ اتمكن منها جدا. كان خارج علي من باب البيت. "لين: وأنا مش هسيبكم كده يا علي.. وربنا ما هسيبكم تتهنوا.. وابقى وريني بقى.. هترجعها إزاي ولا هتتجوزها إزاي."
مردش عليها علي وسابهم ورزع الباب وراه. دخلت لين جري على أوضتها وهي بتعيط أوي. كانت ليلي راكبة معاهم العربية ودموعها نازلة أوي ومكسورة من جواها. وافتكرت كلام رضوي. فلاش باك. "ليلي: نعم يا ماما؟ "كنتي عايزة؟ "رضوي: بصي يا ليلي.. أنا عارفة إنك بتحبي علي.. وإنك فاكرة إنه هو كمان بيحبك." "ليلي بصدمة: فاكرة؟ يعني هو مش بيحبني؟ "رضوي: لا.. هو بيحب لين وهيتجوزها." "ليلي: إزاي؟ أنا سمعته وهو بيتكلم معاكي و.."
قاطعتها رضوي: "هو كان عارف إنك بتسمعيه.. واتفق معايا نقول الكلام ده.. عشان تعرفي إنه بيحبك." "ليلي بصدمة شديدة: إيه؟ طب وهو ليه بيعمل كده؟ "رضوي: عشان أنتِ مريضة.. وأهم حاجة هي النفسية عشان تكوني كويسة.. فهو عمل كده." "ليلي بدموع: إيه.. أنا بكرهه.. بكرهه." وسمعت صوت عمها بره فخرجت. باك. "زياد: مالك يا ليلي؟ سرحانة في إيه؟ "ليلي: ها.. مفيش." "زياد: ودموعك نازلة ليه؟ أنتي زعلانة من حد؟ "ليلي: لا.. أنا بس تعبانة شوية."
"زياد: هو أنتي معاكي البطاقة بتاعتك؟ "ليلي: آه طبعاً.. بس ليه؟ "زياد: هي ليلي هتفضل بنتهم كده يا بابا ولا إيه؟ "قاسم: آه.. عشان نرجع الورق هياخد وقت كبير أوي.. فخليها كده وخلاص.. وكده كده أنتوا هتتجوزوا فهو مش هيبقى له سلطة عليها." انصدمت ليلي من الكلمة. "هنتجوز؟ هما مين دول؟ "زياد: أنا وأنتي يا ليلي.. إيه.. أنتي مش موافقة؟ سكتت ليلي كده ومبقتش قادرة تقول حاجة. "قاسم: السكوت علامة الرضا."
زياد كان حاسس إنها مش موافقة بس محبش يتكلم قدام أبوه أو يضغط عليها دلوقتي. خرج علي وكان مخنوق أوي. عاوز يدخل في حضن صاحبه وعشرة عمره يحي. اتصل عليه واتفق على مكان يتقابلوا وكان مكان فاضي نسبياً زي جنينة كده. واقفين هما الاتنين. "يحي: طب أهدى يا علي عشان خاطري." "علي: أنا مش عارف هي ليه عملت كده.. مش عارف بصراحة." "يحي: مش أنت بتقول إن أمك قالت لها حاجة عليك؟
"علي: يعني معقول أمي تتفق مع لين وخالتي.. عليا أنا.. على ابني؟ "يحي: مش عارف بقى بصراحة.. بس مفيش تفسير غير كده." "علي: أنا عمري ما هسامحها لو طلعت عملت كده فعلاً." "يحي: طب أهدى يا حبيبي.. أهدى." واخده في حضنه أوي. "علي: أنا بحب ليلي أوي يا يحي.. مش هقدر تبعد عني.. مش هقدر.. هموت." "يحي: هترجع والله.. إنشاء الله هترجع." وصلت ليلي لحد بيت عمها ودخلت. "حنان: أهلاً يا ليلي يا حبيبتي.. عاملة إيه؟ ليلي كانت تايهة شوية.
"الحمد لله يا مرات عمي." "حنان: والله كنا فاكرينك سافرتي مع أمك." "ليلي: هو أنتوا متعرفوش مكانها؟ أصلها اختفت خالص." "حنان: وهي أمك دي حد يعرف مكانها؟ دي كفاية إنها اتجوزت بعد أبوكي." "ليلي: لو سمحتي متتكلميش على أمي كده." "زياد: خلاص يا جماعة.. اتفضلي يا ليلي.. ادخلي الأوضة دي غيري هدومك ودي أوضة أختي منار.. بس هي بتدرس في جامعة عين شمس وواخدة سكن هناك.. هتلاقي بقى فيها لبسها وكل حاجة." "ليلي: شكراً."
ودخلت الأوضة وغيرت لبسها وزياد خبط عليها. "ليلي: ادخل." دخل زياد وساب الباب مفتوح. "زياد: عاملة إيه؟ "ليلي: الحمد لله." "زياد: بصراحة.. أنا شايف إنك مترددة شوية في موضوع الجواز ده." "ليلي: بصراحة آه.. أنا مش عاوزة أستعجل.. وبعدين أنا لسه معرفكش." "زياد: مهو هتعرفيني بعد الجواز." سكتت ليلي ومردتش.
"زياد: طب خلاص.. أنا هديكي فرصة تفكري.. وصدقيني لو مش موافقة عادي هتبقى أختي.. ولو وافقتي هتعيشي معايا أجمل سنين.. عن إذنك أسيبك بقى براحتك." وسابها وخرج وقفل الباب. هي دموعها نزلت أوي. كان نفسها تتجوز علي وتكون له.. لكنها للأسف مش قادرة تعمل حاجة. كانت رضوي قاعدة مع علياء ولين. "رضوي: بقولك إيه.. سيبوه في حاله بقى.. ربنا يريح قلبك يا ابني.. أنا هقوم أرن عليه."
"علياء: بقولك إيه يا لين.. أنا عاوزاكي تنزلي خبر على الفيس إنكوا أنتي وعلي هتتجوزوا." "لين: إيه.. إزاي بس؟ "علياء: اعملي اللي بقولك عليه.. أنا عارفة مصلحتك." "لين: إيه ده.. أنتي عارفة لو علي عرف؟ "علياء: ملكيش دعوة.. اعملي اللي بقولك عليه بقى." داخل علي من البيت لقى رضوي مستنياه. مبصلهاش ودخل أوضته. "رضوي بدموع: ده أنا أموت فيها يا علي لو مكلمتنيش وزعلت مني." "علي: يعني ينفع يا أمي اللي أنتي عملتيه ده؟
بعدتيها عني وخلاص؟ "رضوي: أنا آسفة يا ابني.. لو عاوزني أقولها وأروح لها أنا موافقة." "علي: هو أنتي قولتي لها إيه يا أمي؟ خلاها كده؟ وبدأت تحكيله رضوي. كانت قاعدة ليلي بتقلب في الفيس لقت لين منزلة إنها هتتجوز علي قريب وكده. ليلي مبقتش قادرة تمسك نفسها وزاد الحزن والكسرة والعند. وخرجت برا لعمها وابن عمه. "ليلي: عمي.. أنا موافقة أتجوز زياد." حددوا المعاد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!