قعدت اتنفس بسرعة وحسيت قلبي بيدق جامد. حسيت إن الدنيا بتضيق بيا. حماتي ابتسمت ليا مرة أخيرة وأخدت رهف في إيديها ومشيت. "أنوار… أنوار اهدي…" قالتها نور وهي ماسكة إيدي وبتحاول تهديني. "هي أكيد بتكدب عليكي عشان تكيدك… كلنا عارفين إن فارس مش بيحب حد غيرك… متنسيش يا أنوار إنه حارب عشانك وصمم عليكي… متنسيش هو عمل إيه عشان تتجوزوا…" غمضت عينيا وأنا بتنفس بتعب. هي عندها حق. فارس عمل حاجات كتير عشان نتجوز.
صمم عليا وفي وقت قليل جهز شقته واشتغل وتعب عشان يليق بيا. مستحيل يكون كده. أكيد هي عايزة تقهرني. بصيت لنور وابتسمت ليها وقولت: "عندك حق… وفعلًا قررت محطش كلامها في راسي… قررت أستمتع باليوم ده على قد ما أقدر…" رجعت الميكب أرتيست تضبط الميكب تاني وهي بتقول بصوت واطي: "على فكرة شكلك قمر… حتى من غير ميكب اللهم بارك ملامحك مميزة وبريئة يا بخت عريسك بيكي…" وشي بهت وأنا بسمع الجملة دي منها.
صحيح سمعتها كتير من أهلي وفارس ونور. بس أول مرة حد غريب يقول على ملامحي حلوة. انبسطت من جوايا وبدأت أقتنع شوية إني مش وحشة للدرجة. بعد ما خلصت بصيت على نفسي في المرايا وأنا فرحانة. قررت أنسي أي كلام سيء اتقالي من حماتي. المهم عندي فارس. فارس وبس. جه فارس بعربيته عشان يأخدني من الكوافير. كان مديني ظهره وماسك باقة الورد. وأنا كنت ماشية وأنا بترعش وعلى شفايفي ابتسامة واسعة. حطيت إيدي على كتفه وبعدين لف هو.
ابتسم ليا وعيونه بتلمع بالحب وبعدين حضني جامد. وقتها كل الضيق اللي في قلبي اختفى. مبقتش متضايقة. بالعكس كنت فرحانة أوي. في قاعة الفرح. كنت ببصله بحب وأنا برقص معاه. كانت الفرحة مش سايعاني لدرجة إني كنت بقول أي كلام بإرتباك وهو كان بيبصلي ويضحك. قعدنا على الكوشة واستقبلنا التهاني. حماتي كانت متضايقة أوي مني وده بان من نظراتها ليا. وحتى رهف دي كانت بتبصلي بكر*ه غريب. بس أنا قررت أتجا*هل ده كله.
قررت أعيش اليوم ده مع اللي بحبه وبس. خلص الفرح وروحنا بيتنا. كان فارس شايلني وهو بيدور بيا جامد أوي. نزلني براحة وباس راسي وقال: "نورتي حياتي…" بصيت لتحت وأنا مكسوفة. رفع راسي وقال: "أنا مش مصدق إن خلاص بقينا مع بعض… خلاص بقيتي على اسمي وعمري ما هسيبك…" وشي احمر من الكسوف. قرب هو مني. بعدت فجأة وأنا بقول بتوتر: "نصلي… لازم نصلي…" ابتسم وقال: "عندك حق… غيري واتوضي وأنا هتوضى بعدك…"
هزيت راسي وأنا بدخل الأوضة عشان أجهز الإسدال. بصيت لقيت الفون بتاعي على الكومدينو. أكيد ماما جابته هنا. روحت أشيله في الدرج ولفت انتباهي حاجة. كان فارس قاعد على الأنتريه والسعادة مش سايعاه. أعظم انتصارات الراجل إنه ياخد اللي بيحبها. وهو حارب كتير عشان أنوار ومش هيسيبها تبعد عنه أبدًا. فجأة انتبه فارس لما طلعت أنا وقف وقال: "إيه يا حبيبي ليه مغيرتيش…" دموعي نزلت وأنا بقول بصوت مخنوق: "طلقني… طلقني فورًا!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!