الفصل 3 | من 6 فصل

رواية ليتها تبقي الفصل الثالث 3 - بقلم الاء محمد

المشاهدات
15
كلمة
1,028
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

خرجت من المستشفى وركبت عربيتها ومسحت دموعها. مسكت الفون واتصلت بحد. "الو، أنا عايزة باسبور وبطاقة مضروبين." "خير يا أستاذة، عايزهم ليه؟ قالت بحده: "ملكش دعوة، هتعمل اللي بقولك عليه ولا أروح لغيرك." "خلاص يا أستاذة، ميبقاش طبعك حامي كده. عايزهم في خلال قد إيه؟

"بكرة الصبح يكونوا عندي. هبعتلك الاسم وكل المعلومات اللي هتحتاجها، والست اللي هتجيبلي الظرف هتمشي ومعاها ظرف فيه 10,000 جنيه. والشغلانة دي بالذات تنساها خالص وتنسى إنك كلمتك فيها، سامع؟ قفلت الفون وراحت مكتبها، مشت كل الموظفين وعملت كوباية نسكافيه وبدأت تدور في حياته. محمد عبد الرحمن المصري، أهله ناس من صفوة المجتمع، عندهم أراضي وشركات وسلسلة مطاعم. مكنش صعب عليه خالص يرميها في مستشفى ويهددها لو فتحت بوقها.

بس يا ترى شفتي إيه يا شهد، رعب للدرجة دي وخلّاه يخاف تتكلمي ويحدد إقامتك في مستشفى؟ مفيش أي صورة ليه على السوشيال ميديا مع بنته. وفي كل المقابلات الصحفية محدش سأله عنها أصلاً. ده معناه إن محدش يعرف إن عنده بنت أساسًا! حياته بين القاهرة ونيويورك واليونان، بس بيسافر سينا شهرين في السنة، وكل صورة على الانستجرام سيلفي. ده معناه إن محدش بيكون معاه هناك عشان يصوره. مراته دايماً معاه في كل سفرياته، إلا سفرية سينا.

تاريخ جوازه منها مش معروف، بس هو أعلن عن العلاقة وعمل فرح في 2018. قفلت اللاب ومسكت الفون واتصلت بحد. "بت يا آية، وحشتيني." "أهلًا بالمحامية الكبيرة، وأنتي كمان وحشتيني والله. إيه فينك؟ "موجودة. المهم عايزة أه شغل." "وأنا جاهزة، قوليلي؟ "الراجل اللي اسمه محمد عبد الرحمن المصري، عارفاه؟ "أه عارفاه، هو فيه حد ما يعرفوش؟ ده من أغنى الناس في الوطن العربي يا بنتي." "هو أنتوا تعرفوا إن عنده بنت؟ "عنده إيه!

لا طبعاً. أنتي متأكدة يا بنتي؟ "أيوا متأكدة. عنده بنت اسمها جميلة وعندها 9 سنين." "وإنتي عرفتي منين حاجة زي كده؟ "مش مهم. المهم إنتي عارفة هتعملي إيه." "طبعاً عارفة، متقلقيش."

"تمام. أنا عايزاه يبقى تريند، وكلمي العيال بتوع السوشيال ميديا والبلوجرز يعملوا كام حلقة عن حياته. والناس بتوع الشو عايزهم يتكلموا في الحوار كتير. تويتر يتقلب، وكلمي حد من الناس اللي تبعنا يرصد نسبة التريند ويقول النسبة بتقل بعد ما كانت عالية. أنا عايزها نار." "إيه كل ده! دا أنتي شايلة منه أوي." "تار قديم يا آية، وإنتي عارفة عاد إحنا صعيدة ومنسبوش حقنا واصل." "أيوا بقى يا بت عمي يا جامدة. يلا أنا هشوف الشغل وأقولك."

"أوعي تسيبي أي أثر وراكي، متنسيش يا آية أهم من الشغل تظبيط الشغل." "أوووف، عارفة يا بت يا شهد أمك ما عمرها ما فشلت تاخد قلبي بحلة المحشي بتاعتها دي. استني كده أما أدوق تاني. لا جامدة جاااامدة." كانت بتبصلها وبتضحك. جميلة طول عمرها مجنونة وبتنفذ اللي عايزاه، بس متوصلش إنها تدخل المستشفى في السر. حلة محشي وبانيه. بصتلها جميلة وابتسمت. "تدوقي؟ شهد بصتلها بتردد، فجميلة بصتلها بحب.

"عشان خاطري كلي، حتى لو حاجة بسيطة. يلا. ها ها. عملتها البت وكلت. بذمتك صباع المحشي القمر ده ولا المحاليل اللي بيدوهالك." ابتسمت شهد وكلت أخيرًا بعد خمس سنين عايشة فيهم على المحاليل. بس كانت لسه خايفة وتعبانة، فدموعها نزلت. شافت جميلة دموعها، فقربت منها حضنتها وبوستها ومسحت دموعها. "ابتسمت بسخرية وقالت: مفيش فايدة، لسه نكدية زي ما أنتي. السنين دي كلها مغيرتش فيكي حاجة." وهنا اتكلمت شهد أخيرًا وقالت:

"أنا آسفة، سامحيني." "ضحكت بفرحة وقالت: أخيرًا اتكلمتي، أنا خلاص مش زعلانة. المهم إنك تكوني بخير." "أنا غلطت في حقك وكنت نادلة أما سبتك، بس والله أنا نيتي كانت إني هنفذ له طلبه مؤقتًا لأنه كان معايا على التليفون وشارط إنه يسمعني وأنا بقولك كده. وحبة حبة كنت هقنعه إني أكلمك عادي. أنا آسفة متزعليش مني." "صدقيني مش زعلانة، أنا سامحتك من زمان أوي يا شهد. وصدقيني هجبلك حقك وحقي وهارجعلك جميلة."

"أنا أنا تعبانة أوي. كان.. كان نفسي تكوني معايا في كل لحظة وتشوفيها. أنتي عارفة إن عيونها واسعة ولونها رمادي زي عيونك بالظبط، وبتحب الدارك شوكليت زيك ومش بتحب السبانخ والمكرونة البشاميل زيك برضه. كان نفسي تشوفيها ونربيها سوا. أنا السبب، أنا اللي حرمتها يكون عندها خالة زيك تحبها وتحميها. كان مفروض أعرف إني عمري ما هعرف أحميها." دموعها نزلت وقالت:

"هيحصل، كل اللي قولتيه ده هيحصل. هجيبها وهخرجك من هنا وهتيجوا تعيشوا معايا. أنتي العائلة اللي اخترتها وعمري ما هسمح لحد يؤذي عيلتي. بس أنتي لازم تساعديني وتقوليلي إيه اللي حصل خلاه يجيبك هنا." "عشان شوفته وهو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...