في المستشفى، دخل الطبيب المختص بحالة رهف إلى غرفتها. "ها يا ستي، مشيت زوجك زي ما طلبتي. وقلت إنك مش هتفوقي غير بكرة ومحتاجة شوية فحوصات وأشعة عشان يعرفوا إنك تعبانة. رغم إنك كان عندك إغماءة بسيطة بسبب الخضة وجروح طفيفة في رجلك مش أكتر. ممكن أفهم ليه طلبتي مني كده وألحيتي عليه كمان؟ تنهدت رهف وهي تجلس على الفراش بتعب. "ما أنا قلتلك يا دكتور.. مش عايزة أرجع البيت، محتاجة أريح أعصابي شوية مش أكتر."
ضيق نظره لعينيها وقال بعدم اقتناع، وقرر سؤالها بأسلوب غير مباشر. "طيب ممكن أفهم ليه شايف روحك منطفية كده والهم باين على وشك أوي وكأنك كبرتي عشرين سنة مرة واحدة؟ تنهدت رهف بحزن ووضعت يدها تتحسس وجهها. "هو أنا باين عليا أوي كده يا دكتور آدم؟ سحب آدم كرسي وجلس جوار رهف وتحدث بجدية. "ممكن أفهم في إيه بالظبط؟ وطالما انتي واضحة جداً إنك مش متوافقة مع زوجك ده، ليه وافقتي تتجوزيه؟
صمتت رهف وأخفضت رأسها أرضاً وأخذت تفرك في يديها. شعر آدم أنه ربما يتدخل فيما لا يخصه فبادر بالاعتذار. "أنا آسف يا رهف لو كنت تدخلت في حاجة متخصنيش.. بس حقيقي أنا مستعد أساعدك.. لأني شايف إنك على وشك الانهيار فعلاً." بدأت دموع رهف بالهطول. "أنا فعلاً على حافة الانهيار يا دكتور.. ومبقتش عارفة أتصرف إزاي ولا أعمل إيه."
"رهف، أنا مستعد أساعدك. قوليلي أعمل إيه وأنا مش هتأخر. لو كانت سهى أختي هنا في مصر كنت جبتها تشكيلك همك. أنا عارف إنكم كنتوا أصحاب جداً.. لكن للأسف سفرها اللي فرقكم." هتفت رهف باشتياق لصديقتها، فهي إذا كانت معها، لربما خففت عنها الكثير. "ربنا يسعدها في حياتها يارب... وحشتني أوي." "ها يا رهف، مش هتقوليلي حكايتك إيه؟ حاولت رهف الابتسام بمرارة وقالت بنبرة متحسرة على حالها.
"حكايتي دلوقتي يا دكتور الكل عارفها ومش بعيد دلوقتي تكون وصلك هنا كمان في المستشفى ده." رفع آدم حاجبيه باندهاش لما يسمعه. "إزاي يعني مش فاهم؟ زفرت رهف زفرة لتخرج نفساً عميقاً مصحوباً بالآهات. "هحكي لحضرتك كل حاجة حصلت معايا." اعتدل في جلسته. "سامعك يا رهف، اتفضلي." "حضرتك تعرف إن دي تاني جوازة ليا؟ حملق آدم باندهاش، فهو تفاجأ بما يسمعه. "اتجوزت واحد اسمه حسن لاعب كورة مشهور، أكيد حضرتك سمعت عنه؟ هتف آدم بزهول.
"حسن سالم لاعب الكورة المشهور؟ هزت رهف رأسها بأسف. "آه هو... عرفني عن طريق أخويا ماهر اللي بيلعب معاه في نفس النادي على ما أعتقد." "كملي." "مفيش، رجعت. أطلقت في نفس الليلة ورجعت لأهلي وأنا مكملتش كم ساعة متجوزة." فتح آدم فمه من الصدمة وهول ما يسمع. "نعم!!! أردفت رهف تكمل حديثها بانكسار.
"ده اللي حصل يا دكتور.. خليني أكملك للآخر.. كسرت بفرحة أهلي.. وجبتلهم العار زي ما بيقولوا.. والناس كلها مسابتنيش في حالي. وقالوا إني فرطت في شرفي وجوزي اكتشف ده ورماني وأنا لسه عروسة مكملتش ساعات.. وأخدت ضرب مأخدوش حرامي غسيل من أخواتي.. وفضلت شهور عدتي كلها محدش في البيت بيتعامل معايا.. ده غير نظرات الاحتقار اللي كنت بشوفها في وش أخويا ماهر.. والصدمة والانكسار في وش بابا وماما وماجد."
أحس آدم أنه سينفجر مما يسمع، لكنه حاول أن يبقى صامتاً إلى أن تنتهي من سرد كل ما عندها. أكملت رهف. "بعد ما شهور العدة خلصت علطول، اكتشفت إن في واحد متقدم ليا اللي هو عامر اللي حضرتك شوفته برا ده... وطبعاً أُجبرت إني اتجوزه لأنه ببساطة لما حد يوافق يتجوزني بوضعي ده... هيرفع الحرج عن أهلي ومحدش هيقدر يتكلم في حقي بعد كده...
اتجوزته وفكرت هرتاح في حياتي وإنه فعلاً بيحبني طالما عارف عني كل ده وبرضه مصمم على الجواز مني.. لكنه للأسف... صمتت برهة لتزدرد ريقها وتأخذ نفساً، فوطأة الكلام لها أثر شديد عليها.
"للأسف طلع أسوأ راجل ممكن تتصوره أو تشوفه في حياتك.. عشت عنده تلات شهور كأنه سجن مشدد بتعامل معاملة الكلاب حرفياً. طلع بيعاملني على إني مذنبة حقيرة فرطت في نفسها وباعت عرضها.. وياريته سابني أرجع بيت أهلي وأرتاح مني، لا ده كده كان قاصد يتجوزني عشان يعاقبني على اللي عملته.. دوقت كل أنواع الذل والضرب والمهانة على إيديه يا دكتور." قالتها وهي تبكي بحرقة.
"علشان كده طلبت من حضرتك تسيبيني هنا في المستشفى أريح أعصابي عشان أقدر أواصل قبل ما أنهار تماماً." مدت يدها ومسحت دموعها وابتسمت ساخرة من حياتها رغم ما تعانيه في قلبها. "دي كل حكايتي يا دكتور... إيه رأيك." وقبل أن يجيب أو يرد، فهو ما زال تحت تأثير صدمة ما يسمعه.
"ممكن من فضلك أهلي ميعرفوش حاجة عن اللي حصلي من جوازي من عامر. هما مفكرين إني عايشة وكويسة.. وأنا مش عايزة أدخل في قلوبهم الهم أكتر من كده.. عشان كده بحاول أتحمل وأصبر." أسند آدم خده على يده ونظر لرهف بضيق، فعلى ما يبدو أنه لم يقنع بحرف واحد مما قالته. لم تفهم رهف لم يرمقها آدم بهذه النظرات، ولكنها فسرتها نظرات ضيق مما فعلته فطأطأت رأسها لأسفل في خزي. ذهب ماهر بصحبة أمه لخطبة ملك.
كانت ملك في قمة سعادتها، فهذا اليوم الموعود والتي تنتظره منذ وقت طويل. بقيت في غرفتها تستعد لمقابلة ماجد وتتجمل من أجل لقائه. فتحت سناء الباب وبدا على وجهها التحمس والفرح الشديد من أجل ابنتها. رحبت بأختها وعانقتها بوابل من القبل. "أهلاً يا سوسن يا أختي، نورتي بيتك التاني يا حبيبتي.. اتفضلي." دخلت سوسن للداخل، ليظهر ماهر من خلفها ويحمل في يده علبة جاتوه كما طلبت منه أمه وقال. "إزيك يا خالتو."
هتفت سناء بصوتها العالي الفرح. "إزيك يا حبي خالتك.. آنست وشرفت يا حبيبي، اتفضل." ماهر. "يزيد فضلك يا خالتي.. اتفضلي حاجة بسيطة كده." أخذتها سناء منه بابتسامة رغم دهشتها بأنه هو من يقدم لها الزيارة وليس ماجد. "تسلم وتعيش يا كابتن ماهر." دلف ماهر للداخل، لتنظر سناء من خارج الباب بحثاً عن ماجد، فهي ظنته خلف ماهر، لذا هتفت بتساؤل. "أومال ماجد مجاش ولا إيه؟ هتف ماهر بجدية. "مشغول شوية يا خالتي.. وأكيد هيجي مرة تانية."
ضيقت سناء عينيها باستغراب، كيف لعريس لا يحضر لمن يريد التقدم لخطبتها، فابتسمت بسماجة وأخفت ضيقها وجلست معهم. "نورتونا والله." تحدث ماهر بجدية. "من غير كلام كتير يا خالتي عشان حضرتك عارفاني جد ومبحبش اللف والدوران... أنا جاي أخطب أيد ملك.. وطبعاً ماما فاتحتكم في الموضوع ده وأخدت موافقتكم.. فأنا جاي النهاردة عشان آخد ملك وننزل نختار الشبكة اللي هي عايزاها." فتحت سناء فمها من الصدمة، فليس هذا ما أرادته هي وابنتها.
هما كانتا تريدان ماجد وليس ماهر. كيف حدث سوء الفهم هذا؟ هيه متأكدة أن أختها سوسن كانت تقصد ماجد بكلامها لهذا وافقوا على الفور. فكيف ستخرج من تلك الورطة؟ لاحظت سوسن شرودها، فهي تعلم أن أختها كانت تقصد ماجد وليس ماهر، وهي من فعلت هذا لأن ماجد لا يريد خطبة ملك، لذا هتفت في رعونة.
"طبعاً انتي عارفة يا سناء يا أختي إن ولادي الاتنين ميتخيروش عن بعض.. أدب إيه وأخلاق إيه.. وكمان كابتن ماهر.. مترشح إنه يكون أفضل لاعب السنة دي يعني عريس لقطة.. حظ البت ملك من السما إن ماهر من نصيبها." حاولت سناء أن تداري حرجها وابتسمت باستسلام للأمر بماهر من وجهة نظرها عريس لا يعوض رغم شدته المعهودة، لكنها بررت أنه لن يكون كذلك مع الفتاة التي سيتزوج بها.
"طبعاً طبعاً.. هو إحنا نطول.. ده كابتن ماهر ميخرجش منه العيبة أبداً." تنفست سوسن براحة، لذا هتفت بابتسامة سمجة. "آمال فين عروستنا.. مش ظاهرة يعني؟ ارتبكت سناء، فهي تخطت الأمر بسهولة، لكن كيف ستتقبله ابنتها. "هروح أنادي لها حالا." ماهر. "اتفضلي يا خالتي." ذهبت سناء إلى غرفة ابنتها، فاتجهت نحوها ملك تمسك يدها تهتف باندفاع. "ها يا ماما عملتوا إيه اتفقتوا؟ .. قوليلي يا ماما كان شكله إيه؟
.. قمر مش كده.. كان لابس إيه قوليلي مش قادرة أصبر.. طب أنا شكلي كده حلو؟ وقالتها وهي تدور حول نفسها لترى أمها جمال ما ترتديه. لتصاب أمها بالقهر لخيبة أمل ابنتها وردة فعلها عندما تعلم أن ماهر من تقدم لخطبتها وليس ماجد. لاحظت ملك صمت أمها. "مالك يا ماما ساكتة ليه؟ هتفت سناء بتلجلج. "ملك أنا كنت عايزة أقولك على حاجة." ابتسمت ملك لأمها. "قولي يا ماما.. ماجد عايز يكتب الكتاب على طول صح؟
زفرت سناء من تعلق ابنتها بماجد لهذه الدرجة، في حين أنها متأكدة أنه لا يراها من الأساس، لذا طلبت سوسن من ابنها ماهر خطبة ملك بدلاً عن أخيه. لذا هتفت بصرامة لابنتها كي تفيق من وهمها. "اسمعي يا عين أمك، ماهر هو اللي جاي يطلبك للجواز مش ماجد.. والظاهر كده إن ماجد رامي طوبتك من أصله." صعقت ملك مما تسمع، وتجمعت العبرات في مقلتيها وقالت بحسرة.
"يعني إيه يا ماما اللي انتي بتقوليه ده.. ماهر إزاي.. وإنتي عارفة إني بحب ماجد مش ماهر." لوت سناء ثغرها وقالت بضجر. "أهو ده اللي حصل يا عين أمك، وطالما ماهر جه بنفسه وعمل خاطر ليا أنا مش هرده أبداً لأنه بكده يبقى شاريني." التفت ملك لأمها بغضب. "يعني إيه الكلام ده يا ماما، أنا لا يمكن أوافق على ماهر مهما حصل... هو أنا مستغنية عن روحي.. ده إنسان جاد أوي ومعقد بعكس ماجد القمر ده تماماً."
لم تعجب سناء بكلام ابنتها، فهتفت بتهكم. "بس مش عايزك يا روح أمك.. وبعدين ماهر كمان مش وحش، ده قمر زي أخوه بالظبط ولاعب كورة قد الدنيا، بكرة يبقى مشهور والفلوس تبقى في إيده زي الرز." هتفت ملك بتذمر. "لا مش عايزاه يا ماما مش عايزاه." لتطلق أمها بصرامة وتشير بيدها بنبرة تحذير.
"اسمعي يا بت انتي.. أنا مش هصغر ابن خالتك وأمشيه بعد ما عمل لينا خاطر وجه طلبك بنفسه وكمان مستعجل وعايزك تنزلي تختاري الشبكة بنفسك النهاردة.. فامشي معايا من سكات واللي أقول عليه تعمليه.. بنت خالتك الفقر اتجوزت مرتين وإنتي لسه قاعدالي زي العمل الأسود.. ماهر عريس ميتعوضش وأنا موافقة عليه وإنتي هتوافقي غصب عنك إنتي فاهمة." ابتعدت ملك عن أمها وزفرت بغضب. "لا يا ماما مش هيحصل.. كله إلا الزفت ماهر ده." لتقرب منها أمها.
"وديني لو ما مشيتي قدامي لأقلع اللي في رجلي وأنسله على جتتك لحد ما يبان لك صحاب وبرضه هتتجوزيه." لتطلق ملك بخوف من أمها التي لن تتوانى في ضربها. "يعني هتجوزيني غصب عني يا ماما." حاولت سناء أن تلين حتى ترضخ ابنتها لكلامها. "يابت اسمعي مني أنا عايزة مصلحتك.. ماهر هيعيشك في عز وهيجيب لك كل اللي انتي عايزاه.. انتي مش شايفة اللي اسمه حسن جوز رهف الأواني كان بيجيب لها إيه؟
صمتت ملك ويبدو أنها بدأت تقتنع بكلام أمها وستوافق على ماهر. لتقول أمها. "يلا يا ملوكة يا حبيبتي.. ماهر منتظر من بدري برا هو وخالتك." هتفت ملك بخفوت. "ماشي يا ماما." وذهبت للقاء ماهر على مضض. "انتي مقتنعة باللي قلتيه ده؟ رفعت رهف رأسها ونظرت إليه بدهشة، فهي لا تفهم معنى سؤالها. "ها؟ ليقول هو بضيق. "ها إيه، إيه التخاريف اللي سمعتها منك دي؟ علمت أنه لا يصدقها فقالت بنبرة مستاءة.
"دي مش تخاريف يا دكتور.. ده اللي حصل فعلاً." "ده اللي حصل بس مش دي الحقيقة يا رهف." "حقيقة إيه يا دكتور؟ ليهتف آدم بجدية. "رهف، كل اللي اتقال عنك ده مش حقيقي.. انتي معملتيش أي حاجة غلط مش كده؟ زفرت رهف مطولاً وقالت. "ولو قلتلك إني فعلاً غلطت؟ هتف آدم بنبرة غاضبة وبدا وكأنه يهاجمها.
"كذابة يا رهف.. انتي بتكذبي.. رهف اللي أعرفها من أيام ما كنت بوصل أختي سها للجامعة وأجي آخدها واللي عمرها ما رفعت وشها في وشي ولا مرة واحدة من خجلها وحياءها... اللي دايماً سها تحكيلي عن أخلاقها وأدبها ورقتها وأنها عمرها ما كان ليها علاقة مع زمايلها في الجامعة من أي نوع.. رهف اللي كنت بتمنى أختي سها تكون زيها في أدبها.. مش ممكن أبداً تعمل كده." "المظاهر خداعة يا دكتور." حرك آدم رأسه بالنفي.
"انتي لأ، براءتك كانت ظاهرة في عينيكي مش مصطنعة.. الطيبة اللي بتنبُع من عينيكي عمرها ما تكون خداع." أغرورقت الدموع في عيني رهف، فهي هانت عليها نفسها واحتقرت ما حدث لها وهتفت ببكاء. "كلهم شافوا غير ده يا دكتور.. كلهم شافوا رهف المذنبة اللي باعت نفسها للحرام." تحدث بهدوء وقال بنفس تواقه. "بس انتي معملتيش كده يا رهف.. صارحيني بالحقيقة... انتي مش مذنبِة انتي ضحية مش كده؟
حد اعتدى عليكي غصب عنك وغدر بيكي عشان كده حصل اللي حصل.. مش كده؟ هتفت بلوعة وأمسكت طرف ملاءة المشفى التي تغطي بها جسدها بغضب. "محدش فكر في كده أبداً يا دكتور.. علطول اعتبروني مذنبِة وأقرّوها عليا وأصدروا الحكم بنفسهم... قال باستغراب. "طيب متكلمتيش ليه.. ليه مدفعتيش عن نفسك.. ليه مقلتيش الحقيقة مكانش حصل لك اللي حصل.. ولا كنتي عانيتي بالشكل ده؟ ليه يا رهف؟ حركت رهف رأسها بالنفي بطريقة هيستيرية وهي تصيح.
"لا لا يا دكتور مش هينفع... مش لازم حد يعرف بحاجة وأولهم أهلي لااا.. مش هيحصل أبداً. لاااا."
علم آدم أن رهف تمر بفترة نفسية عصيبة، لذا قام من مكانه وحاول تهدئتها لكنه فشل، فنادى في الممرضات في الحال ليحقنوها بحقنة مهدئة، فما قالته واعترافاتها تلك التي لم تبوح بها لأحد سواه قد أتعبت قلبها فلم تتحمله، كما أن هناك سراً هو متأكد أنها تخفيه وسر كبير لدرجة جعلت رهف تنهار بهذا الشكل.. لكن الشيء الذي هو متأكد منه أنها لم تقترف أي جرم ولم تفعل أي شيء خاطئ تعاقب عليه.. بل هي ضحية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!