الفصل 12 | من 16 فصل

رواية ليتك كنت سندي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أسماء عبد الهادي

المشاهدات
18
كلمة
2,146
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

أخوك عنده مباراة مهمة علشان كده عندهم تدريبات مكثفة ومعرفش ينزل بس بيقول هينزل كمان أسبوع. أومأ برأسه متفهما، ثم هتف واضعا يده على بطنه: عصافير بطني بتصوصو.. طابخة ايه يا ست الكل. ابتسمت له سوسن: عاملاك الحمام اللي بتحبه.. تعالى اقعد هغرفلك تاكل لإني عايزاك في موضوع. ليهتف فهمي بضجر، فهو يعرف في أي شيء ستحادث ماجد فيه: تاني يا سوسن؟ لتقول وهي تتوجه لمطبخ لتحضر الطعام: خرّج نفسك انت منها يا فهمي وسيبني أنا اتصرف.

ليهتف فهمي بحنق: إعملي اللي تعمليه أنا عارف ابني ومش هتفلح حيلك دي معاه. ليهك ماجد رأسه بعدم فهم: في إيه يا جدعان أنا مش فاهم حاجة!! هتف فهمي وهو يغادر المنزل: أمك عندك أسألها. لتضع أمه الطعام أمامه وتقول بلطف: كُل يا حبيبي كُل، ورُم عضمك انت بتتعب في الشغل. ليضيق ماجد حاجبيه: قلبي بيقولي إن ورا حنينتك الغير معتادة دي معايا.. حاجة أنا مش عارفها. أكملت أمه وضع الطعام ثم جلست جواره:

بصراحة بقا أنا عايزاك تخطب يا واد يا ماجد. ليهتف ماجد بمرح ممازحا أمه كعادته وكعادتها لا تتقبل مزاحه: أخطب وواد في كملة واحدة يا سوسو... طب لو أنا واد هخطب إزاي بس؟ لتهتف هي بصرامة: واد يا ماجد بطّل لماضة ورد عليّا. ليهتف هو ومازال محتفظا بابتسامته: حاضر يا ست الكل.. عندك ليا عروسة طيبة وبنت حلال؟ قالها وهو متوجس، فهو على يقين أن أمه تقصد ملك وتريده أن ترتبط به. لتقول بحماسة: عندي طبعا هو في أحلى من ملك بنت خالتك؟

ليعبس بوجهه في وجوم ويهتف بتهكم: بقولك طيبة وبنت حلال يا سوسو تقوليلي ملك؟ لتهتف غاضبة: جرا إيه يا واد يا ماجد... ملك بنت خالتلك بنت متربية وسطينا وعارفين عنها كل حاجة والعيبة عمرها مطلعت من بوقها. ليضحك ماجد ساخرا على آخر كلمة قالتها أمها (العيبة عمرها ما طلعت من بوءها) فهي على خلاف ملك تماما، فهو يعرف ملك جيدا فملك تحمل في قلبها خُبث دفين ودائما ما تحقِّر من شأن الآخرين ولا تتركهم وشأنهم بأي حال من الأحوال.

لتردف أمها: وبصراحة بقا أنا عايزة ملك بنت اختي معايا تونسني ومش هلاقي مرات ابن أحسن منها. ليهتف ماجد بضيق: طيب بما ان الموضوع كده.. متجربي مع ماهر بما إني مفقود مني الأمل في إني أوافق على ملك اللي طالعين فيها السما على الفاضي دي. لترمقه أمه بغيظ: يعني إيه ياماجد؟ _يعني مش موافق على ملك نهائي يا أمي.. عندك عروسة تانية تعرضيها عليا ماشي مفيش خلاص نفضها سيرة علشان أركز مع الحمام اللي ريحته تهبل دي.

لتستفزها كلمات ماجد بتقول بغيظ وهي تحمل طبق الحمام من أمامه: بقا كدا طب مفيش حمام يا ماجد. ليهتف ماجد مدعيا الحزن وعينه ويده على طبق الحمام التي حملته أمه بعيدا عنه: وعيني وبطني هتطلع على الحمامتين دول. _لو سمعت كلامي هجبلك الحمام. _يعني عايزاني أتجوز يا سوسو غضب عني.. صمت قليلا ثم فكر في حيلة: بعدين يا سوسو أنا شايف ملك زي أختي ..حد بيتجوز أخته؟؟

لتنفخ أمه بضيق فخطتها فشلت في إقناعه، فقامت للمطبخ ومعها طبق الحمام خاصته. لينادي عليها: الحمام يا سوسو ... هأكل أنا إيه دلوقتي. لتهتف هي غير مبالية به: خسارة فيك الحمام ..هروح أءكله لملك حبيبتي. ليجلس ماجد واضعا رأسه على يده وينظر للأرز أمامه ويهتف بمزاح كعادته فلا تعرف جده من هزله: ما أنا عارف من يومي إني ابن البطة السودا ...

ناس ليها وز وناس ليها رز.. ماشي يا سوسو .. لو رجعتلك الشهر الجاي على نقالة متبقيش تزعلي ما هو أنا مفيش حد يهتم بيا ولا يأكلني حمام ... نفسي في حمام يا ناس. قال كلماته وانتظر أمه كي تعود بطبق الحمام لكنها لم تفعل.. فتنهاد بضيق وباشر بتناول الطعام أمامه فهو جائع جدا. ماشي يا سوسو خليكي فاكرة إنك أكلتيني رز وخضار بس ها .. بس على كل حال تسلم ايدك يا ست الكل. تناول طعامه ثم حمل الاطباق الى المطبخ حيث تقف أمه،

فأمسك يدها يقبلها: تسلم ايدك يا سوسو على الأكل ..رغم اني كنت هموت ع الحمام بس ملحوقة.. اتحرم من الحمام أحسن ما اتدبس في ملك. ليجد أمه تخلع حذاء قدمها وتُلْقِه به بغيظ ليتفاداه كعادته: ماشي ياسوسو مقبولة منك .. أرسل لأمه قبلة في الهواء ثم ذهب إلى غرفته لينال قسطا من الراحة. *** صدح عامر بصوت جهوري غاضبا لا يبشر بخير ينادي على رهف التي أتت على الفور لتتجنب ضرباته المؤلمة: رهف انتي يا زفتة. _نعم. قالتها باستكانة وخضوع.

تأمله هو بها ممسكها من خصلات شعرها لتصيح بألم واضعة يدها على يده محاولة تخليص نفسها منه: الفلوس اللي كانت في جيب البنطلون ده ناقصة... طلعتي حرامية كمان والله عاله. هتفت رهف لتدافع عن نفسها فهي لم تحركهم من مكانهم: والله أنا مجتش جنبهم خالص.. أنا علقت البنطلون على الشماعة زي ما طلبت لكن ممدتش إيدي على حاجة. ليصيح بها بعد أن ضربها على وجهها بيده: كدابة ..وحرامية كمان...

بس أنا بقى هعرفك إزاي تمد إيدك على حاجة مش بتاعتك. لتضع يدها مكان صفعته وتنظر له بغضب وتهتف بحدة لأول مرة.. تحاول استجماع شجاعتها للرد عليه والدفاع عن نفسها: أنا مش كدابة ولا حرامية يا عامر بيه... أنا مش بكدب عليك أن معرفش فلوسك راحت فين ..شوف وقعوا منك او ضيعتهم فين لكن أنا مجتش جنبهم. ثم أردفت بغضب: ومش هسمحلك تتهمني بحاجة زي كدا .. كفاية بقا ذل واتهام فيا بالباطل وأنا ساكتة كفاية. ليمسكها ماهر

من خصلات شعرها مرة أخرى: لا وليكي عين تعلي صوتك عليا يا حقيرة إنتي ..وساكتة يعني هتعملي فيا إيه يعني. لتهتف رهف ببكاء وقهر فهي قليلة الحيلة: هشتكيك لربنا. ليدفشها لتقع فوق فراشه ويقول ضاحكا بسخرية: اشتكيلي يمكن ربنا يستجيب منك يا .. يا ست الطاهرة الشريفة. في تلك الأثناء عادت أمه من الخارج تنادي على رهف: يارهف .. تعالي ظبطي الحاجات دي في المطبخ. ليترك عامر رهف ملقاة تبكي على فراشه ويخرج لأمه ليهتف باستغراب:

انتي كنتي فين يا ماما؟؟ _قلت أروح السوق أجيب شوية حاجات ناقصة البيت من زمان منزلتش ..قلت أفك رجلي. ليهتف عامر بضيق: كده من غير ما تقوليلي!! _فيها إيه يا عامر هوا أنا لازم أخد الاذن منك قبل ما انزل؟ _لا على الأقل أكون عارف. _ما علينا المهم إني رحت ورجعت.. ااه من حق أنا أخدت فلوس من جيب بنطلونك المتعلق في الشماعة وانت كنت نايم. ليهتف عامر بصدمة: يعني مش رهف اللي سرقت الفلوس!! أجفلت أمه مكانها خوفا على رهف:

انت فكرت أن رهف هيه اللي أخدت الفلوس.. وتلاقيك متوصتش وطلعت عينيها يا حبة عيني. ليهتف عامر بلا مبالاة: ميبقاش قلبك حنين أوي كده... أنا فكرتها هيه اللي أخدت الفلوس علشان كده ضربتها. لتقوم أمه بضجر من تصرفاته: ما تهدا على البت شوية بقا يا عامر.. بعدين هيه كانت هتأخد الفلوس تعمل بيها ايه يا حبة عيني دي لا بتخرج ولا حتى شافت الشارع من يوم ما جت هنا.. والبت مستكينة وراضية.

ليبتعد عامر عن أمه ويذهب ليباشر عمله في شرفة الردهة غير عابئ بكلام أمه فقلبه لم يرق لرهف قيد أنملة. حركت أمه رأسها بأن لا فائدة ترجى منه. وذهبت لرهف لتطيب بخاطرها حتى لا تحزن: متزعليش يا رهف .. تعالي قومي جبتلك فروالة أنا لاحظت انك بتحبيها.. تعالى ناكلها مع بعض. ابتسمت لها رهف وسط دمعاتها.. فمدت أم عامر يدها لتزيل دموع رهف. حمدت رهف ربها أنه سخر لها تلك السيدة ورقق قلبها تجاهها لتستطيع تحمل ما تعانيه ولو قليلا. ***

مرت الأيام. وعاد ماهر من عمله وقررت أمه أن تفاتحه بأمر خطبة ملك، فهي طوال الأيام الفائتة تحاول أن تجد حلا لتلك المشكلة لذا قررت أن تجعل ابنها ماهر يخطب ملك رغم أنها تعرف ميل ملك لماجد وليس ماهر... لكن سوسن عللت الأمر بأنها تريد ملك معها هنا وملك تريد أن تسكن مع خالتها بالمنزل فلن تمانع إذا كان ماجد أم ماهر.

فاتحت سوسن ابنها فلم يهتم للأمر في بادئ الأمر ولكن مع إصرار أمه وتأكيدها عليه بأنه لن يجد مثل ملك وأنها تضمنها له .. أعلن موافقته فأمر اختيار الزوجة لا يهمه.. فهو يريد الزواج فحسب لا يهم من تكون المهم أنها تكون فتاة جيدة الأخلاق ومطيعة فحسب. طارت سوسن من الفرحة وهاتفت أختها سناء بأن تأتي هي وملك لتخبرهم بأخبار سارة ستسعدهم.

تراقص قلب ملك من الفرحة، فما كانت تنتظره أخيرا ستحصل عليه أخيرا ستنال قرب ماجد وستصبح مخطوبته... أخيرا ستستطيع أن تتقرب منه كيفما تشاء. لتهتف أمها بغرور: مش قلتلك اسمعي كلامي وانتي تكسبي. عانقت ملك أمها بفرحة: بموت فيكي يا سناء... يلا نلبس بسرعة أنا مش قادرة أصبر قلبي هيقف من الفرحة.

هرولت سريعا إلى خزانتها وانتقت فستانا مفتوحا من الساق ليظهر أرجلها وما ترتديه من أسفل من بنطال ضيق للغاية لونه متلائم مع لون قطعة القماش التي تضعها على رأسها وتظهر نصف شعرها منه. ومن ثم وضعت الزينة وأدوات التجميل بكثرة هذه المرة على وجهها فاليوم يوم سعدها... اليوم ستخبرها خالتها بشأن تقدم ماجد لخطبتها. *** ذهبت لبيت خالتها بحماس شديد وما أن وطئت المنزل حتى جالت ببصرها المنزل لتلمحه لكنها لم تجده.

فقالت بتساؤل مدعية الخجل: هو ماجد نايم ولا إيه يا خالتي؟ _لا سافر النهاردة الصبح يا حبيبتي.. عنده شغل كتير فسافر يخلصه. ظهر على وجه ملك أمارات الاستياء لتقول سوسن بابتسامة منفرجة: اقعدي اقعدي عندي ليكي خبر هيفرحك أوي. جلست ملك جوار أمها ونظرت إليها بانكشاح. لتقول سوسن: ابني طلبك للجواز يا ملك يا حبيبتي.. قولتوا إيه والخطوبة هتكون في أجازتهم الجاية يعني بعد شهر من دلوقتي..؟

لتهتف سناء على عجل دون حتى أن تسأل عن أي ابن تتكلم سوسن فهي ظنتها تتحدث عن ماجد لم تعرف أن سوسن تقصد ابنها ماهر بحكم أنه هو الموجود بالمنزل وماجد سافر إلى عمله: واحنا نلاقي حد أحسن من ولادك يا سوسن.. أدب وأخلاق وشهامة .. دي البت ملك محظوظة بيكم والله. لتهتف سوسن بحذر من ألا توافق ملك بماهر فهي لم تفهم أنهم يظنون أن ماجد هو من تقصده: يعني انتي موافقة يا ملك. لتدعي ملك الخجل وتقول بخفوت مصطنع: اللي تشوفوه يا خالتي.

فتتنهد سوسن براحة وتبتسم وهي تربت على أرجل ملك: ألف مبروك يا حبيبتي ... ده يوم المنى لما تكوني مرات ابني. فينشرح قلب ملك كثيرا وتتنهد بنصر فأخيرا زفرت بمن تريد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...