أول ما زين بص قدامه لقى سلمى بتبص له بقرف وبعدين دورت وشها ومشيت. استغرب قوي زين من طريقتها. يعني هي اللي اختفت وهي اللي بتعمل كده؟ هي اللي بعدت، وهي اللي جايه دلوقتي تبص لي بقرف؟ يعني إيه تختفي وتبعد وأنا أدور عليها وما ألاقيهاش؟ بدل ما أنا اللي أعاتبها وأبص لها بكده، هي دي بتعمل كده؟ من غير ما يفكر، زين خرج بسرعة وراح ورا سلمى. زين: استني عندك. هو انت ليه تبصي لي بالطريقة دي؟ ليه ليكي عين؟
اختفيتي بقالك سنة وأكثر وجاي دلوقتي وتبصي لي كده؟ سلمى بصت له بغيظ وشدت إيديها من إيده. قالت له: أولاً، أنا ما اسمحلكش تتكلم معايا كده. ثانياً، ما تمسكنيش بإيدي بالطريقة دي. ثالثاً، لما أنا اختفيت، انت ما دورتش عليا ليه؟ مش يمكن مت؟ مش يمكن اتخطفت؟ إنما انت عملت إيه؟ ما عملتش حاجة. انت ما عملتش حاجة. انت استنيت شوية وبعد كده رحت خطبت نور. فاكر نور اللي كنت بتقولي دي أختي؟ أختي؟ حد بيتجوز أخته يا أستاذ زين؟
مش نور دي اللي هي خطيبتك دلوقتي، اللي انت كنت بتقولي أختي الصغيرة؟ دلوقتي ما بقتش أختك الصغيرة، دلوقتي خلاص بقت خطيبتك. ولسه هتلف وتمشي، زين مسكها تاني من إيدها. زين: مين قال لك إن أنا ما دورتش عليك؟ أنا فضلت أكتر من شهرين بدور عليك. ما خليتش حد من صحابك إلا لما سألته عليك، وما عرفتش أوصل لك. ما عرفتش مكانك فين. سلمى: ما دورتش ليه في المستشفيات؟ ما دورتش ليه في الأقسام؟
أنا عايزة أعرفك يا زين بيه. ادي آخر مرة شفتك فيها، وخرجنا مع بعض وأنا مروحة البيت. كنت فرحانة بالحاجة اللي احنا جبناها وكنت عمالة أبص عليها ومشغولة. لقيت عربية جت خبطتني. ما حسيتش بنفسي، وما فوقتش غير بعديها بشهرين. وبعد كده قعدت فترة تانية بتعالج عشان أقدر أمشي وأرجع زي الأول. وأول ما خلصت وجيت لك عشان أقول لك اللي حصل لي إيه، لقيت حضرتك بتخطب اختك. فـ رجعت تاني من مطرح ما جيت.
زين: طيب ليه مجتيش تكلميني تفهمي مني حصل إيه وليه خطبتها؟ نور باباها كان بيضغط عليها في موضوع الارتباط، وهي كانت عايزة تخلص السنة اللي فاضللها وتشتغل في المجال اللي بتحبه. وعشان باباها يوافق يسبها تاخد كورسات التصميم، عملنا تمثيلية الخطوبة دي. لكن أنا ونور إخوات وهنفضل إخوات. سلمى بصت وراه وشافت خديجة بتبص لهم ومركزة معاهم. راحت علت صوتها وسألته: طيب والسكرتيرة اللي واخداها معاك في كل حتة دي كمان إيه؟
زين: انتي متبعانى بقى؟ عموماً يا ستي، دي خديجة. البنت اللي مامتها كانت طباخة عندنا. بعد موت مامتها، ماما أصرت إنها تفضل معانا. وهي اشتغلت مكان مامتها لحد ما خلصت كلية، وحالياً شغالة معايا في الشركة. وأنا مخليها عندي كا نوع من العطف عليها، لأنها يتيمة ومالهاش حد. سلمى: قصدك يعني وجودها عندك عطف عليها؟ زين: أيوه طبعاً. سلمى: يعني انت لسه بتحبني يا زين؟ ومحبتش حد غيري؟
زين: لا طبعاً يا سلمى. ما حبتش. ما عرفتش أحب غيرك، وما حاولت حتى أفتح قلبي لحد غيرك، لأني مش عايز أفتح قلبي لحد غيرك. صحيح يا سلمى، انت جاية بتعملي إيه هنا؟ سلمى: انت عارف إني بحب الموضة. جاية أتفرج على العرض وأشوف. زين: طب تعالي نروح نقعد على الترابيزة بتاعتنا بدل واقفتنا كده.
زين مسك إيد سلمى وأخدها عشان يروحوا يقعدوا على الترابيزة بتاعته. وطبعاً خديجة أول ما سمعت كلامه عيطت وأخدت بعضها وكانت خارجة. وهي خارجة قبلت ليان. ليان: مالك يا حبيبتي؟ فيكِ حاجة؟ خديجة: آه يا باشمهندسة. ضغط واطي جداً. مش عارفة أعمل إيه. ليان: بدور على حاجة أشربها أو حاجة مالحة آكلها؟ ليان خرجت لها زجاجة مياه غازية.
ليان: تفضلي. اشربي. أنا دايماً بخليها معايا للطوارئ، لأن الدكتورة قالت لي أول ما ضغطك يوطى، المياه الغازية أكتر حاجة هتساعدك وتخليه يرجع تاني بسرعة. فـ أنا دايماً بتكلم معاه. خديجة أخدت منها المياه الغازية وشربتها. خديجة: بقيت أحسن الحمد لله. ليان: طيب الحمد لله. تعالي بقى نعد على ترابيزتنا. وهم رايحين يقعدوا على الترابيزة، قابلتهم نور في وشهم. نور: خديجة مالك؟ متضايقة ليه؟
نور: أصل الموديل المحجبة اللي هتقدم الفقرة بتاعة الكولكشن بتاع المحجبين اغمى عليها وما فاقتش، ووديناها المستشفى. وأنا مش عارفة أعمل إيه دلوقتي. خديجة: طيب شوفي حد. طيب شوفي حد مين اللي موجودين في الفقرة العادية ويعملوها.
نور: يا ريت كان ينفع يا خديجة، لكن للأسف هم المفروض هيطلعوا فقرتين ورا بعض. ما أقدرش أديهم التالتة. وبعدين بصت لخديجة وعينيها وسعت. خديجة، أول وآخر طلب هطلبه منك لو سمحت يا خديجة، انقذي الموقف والبسي انت بدالها واطلعي على المسرح. خديجة: لا طبعاً. انت بتهزري؟ عايزاني أطلع في وسط الصحافة والناس دي كلها؟ انت أكيد بتهزري. نور بصت ليان وقالت لها: لو سمحت يا ليان، أقنعيها معايا. إيه المشكلة يا خديجة؟ هو انتي طالعة عريانة؟
انتي طالعة باللبس بتاعك وهتكوني محجبة كمان. بالعكس، ده انتي هتشجعي الناس إن هي تلبس حجاب. ده انتي هتاخدي ثواب. المهم، فضلت نور وليان يقنعوا خديجة لحد ما أخيراً خديجة رضخت ليهم وقالت لها: تمام. وراحت معاها لأوضة اللبس. في الوقت ده، سليم راح عند زين ولقاه قاعد مع سلمى واتفاجئ. سليم: ازيك يا زين؟ عامل إيه؟ زين بص لسليم بصة معناها هنتكلم بعدين وسلم عليه وقعدوا منتظرين العرض.
داخل البروفات، ارتدت خديجة فستان دهبي اللون من أسفل، فيه كنار كبير من الجوبير لونه نحاسي، والأكمام فيها جوبير لونه نحاسي، والطرحة لونها نحاسي وعليها تاج كبير لونه دهبي. وكان منظرها مبهر جداً وخطفت كل العيون وهي داخلة المسرح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!