خرجت كلا من خديجه ونها من المكتب. في مكتب السكرتاريه، نها تقوم بشغلها وتنظر لخديجه بتعالي ولا تهتم بوجودها، ولا تريد أن تعلمها الشغل. خديجه: ممكن أعرف هتبدئي امتى تعرفيني الشغل؟ أنا ممكن أساعدك على فكرة. نها بحده: انتي مش شايفة إني مشغولة دلوقتي؟ استني شوية لما أخلص هديكي حاجة تعمليها. خديجه: طيب انتي ممكن تديني ملف من دول أراجعه معاكي أو أرقمه أو أظبط جدول الأعمال بتاع النهارده.
نها نظرت لها بحدة: لا مقدرش أغامر وأديكي حاجة تعمليها لوحدك، ساعتها شغلي أنا اللي هيبوظ وأنا مش واثقة في شغلك بصراحة. وبالنسبة لجدول الأعمال ده تخصصي، حتى لو اشتغلتي مع زين بيه. خديجه: بس بشمهندس زين طلب منك تعلميني وإني أساعدك وإني أبدأ معاكي من النهارده، أكيد سمعتيه وهو بيتكلم لأنه قالك كده. نها: وأنا قولتلك هخلص وأديكي حاجة تعمليها، يبقى تصبري بقى. خديجه: طيب اديني قاعدة مستنية، أنا فاضية عموما مش ورايا حاجة.
خديجه جالسة بجانب نهى تنظر إليها وهي بتشتغل عشان تتعلم أو تلقط منها حاجة من غير ما نهى تحس. ولاحظت ترتيب نها لشغلها وسرعتها في استخدام الحاسوب، فهي لا تنكر أن نهى شاطرة وسريعة في شغلها ودقيقة، وده خلى خديجه تحسن النية تجاه نهى. قالت: "ممكن تكون بتعمل معايا كده عشان خايفة إني أأثر عليها في شغلها". بينما نها
في سرها بابتسامة جانبية: "أبقى وريني بقى شطارتك وهتتعلمي إزاي، هبلة أنا أعلمك كل التفاصيل عشان أتركن وانتي تاخدي مكاني". وأثناء انشغالهم دخل سليم، وأول ما شاف خديجه. سليم: إيه ده معقول أنسة خديجه؟ ازيك عاملة إيه وبتعملي إيه هنا؟ خديجه: بشمهندس سليم إزيك حضرتك؟
أنا الحمد لله. أنا هنا بتدرب على الشغل من نهى عشان هبدأ أشتغل مع بشمهندس زين من القصر. أنت عارف إنه كان بيدور على سكرتيرة تشتغل من القصر، فماما وردة رشحتني ليه وهو وافق. سليم: معقول؟ عموما ألف مبروك، دي خطوة كويسة، انتي كده هتاخدي خبرة هتساعدك بعد كده. على كده بقى هنشوفك كتير الفترة الجاية هنا وفي القصر. خديجه: إن شاء الله لو اتعلمت طبعاً. نظر سليم لنها.
سليم: نها علمي خديجه الشغل كويس عشان دي واسطة من وردة هانم شخصياً، خدي بالك منها يا نهى. دخل سليم غرفة زين. سليم: صباح الخير يا زين، بس إيه السرعة دي؟ أنا قلت هتعدي كام يوم وإيه اللي طلعها في دماغك كده؟ زين: صباح النور يا سليم، عيب عليك يابني، انت بتتكلم مع زين السالمي برضو. سليم: طيب ليه عايزها تشتغل معاك يعني؟ زين: حاجة في دماغي كده، متشغلش بالك بيها. انت ساعدتني الصبح وتشكر على كده.
سليم: طيب حبيت أعرفك إن واضح كده من شكل نهى إنها مش طايقاها ومش عايزة تعلمها الشغل. زين: سيبهم، لما نشوف آخرتهم إيه ونشوف العبقرية اللي سابقة سنها هتتعلم إزاي. سليم: بقولك إيه صحيح، شفت ورق المشروع بتاع حازم الخديو؟ التصميمات جاهزة، أنا ظبطتها امبارح وخلصتها. عايزين نعد معاهم بقى ونشوف الدنيا فيها إيه؟ أنا سامع إن دلوقتي بنته هي اللي ماسكة الشغل كله.
زين: أنا بفكر أعمل عزومة عندي الجمعة الجاية وأعزم طنط الفت وعمو محمد عشان سليم، تعزم بابا وماما ليه؟ هتدخلهم في المشروع هما كمان؟ زين: لا، بقالي فترة مشفتهمش وماما وحشتها أمك، أو أهم يتسلى مع بعض واحنا نتكلم في الشغل. سليم: طيب خلاص، هجهز الورق والتصميمات وأبعتلهم عشان لما تعزمهم يبقى كل حاجة جاهزة. زين: طول عمرك جاهز يا صاحبي. في مكتب السكرتاريه. نها: انتي تعرفي زين بيه ومامته من امتى؟ انتوا قرايب أو معرفة من زمان؟
خديجه باقتضاب: ممكن تسأليه، خليه هو يجاوبك. نها صمتت بغيظ وهي تفكر كيف يمكن أن تتخلص من خديجه في الشغل. مر اليوم دون حدوث أشياء جديدة سوى أن خديجه تعلمت الكثير من الأشياء من نهى دون ملاحظة. نها كانت تراقبها في صمت، لدرجة أن نهى شكّت أن خديجه فقدت الأمل في أنها ستتعلم منها. ولا تعلم نها أن خديجه كانت تتعلم منها كل حركة في صمت. وفي نهاية اليوم خرج زين من المكتب وذهب لخديجه التي تجلس تراقب نها.
زين: خديجه، وقت الانصراف جه، يلا بينا. خديجه: تمام، أنا جاهزة، يلا بينا. رفضت أن تشتكي له من نها وتقول له أنها رافضة تعلمها الشغل أو بتتعامل معها بتعالي، عشان ميظنش أنها من أول يوم بتشتكي له. بمجرد خروج زين وخديجه، اتصلت نها بشخص ما. نها: آه، في جديد؟ في واحدة انهارده جت مع زين ومشيت معاه برضه، جم وروحوا مع بعض. الشخص: طيب متعرفيش مين دي أو تقرب له إيه؟
نها: لا، حاولت أعرف منها أي حاجة ومعرفتش، وبرضه شكلها تعرف سليم كويس. الشخص: طيب عينك عليها، ولو في أي جديد تبلغيني، وحاولي تعرفي علاقتها إيه بيهم، فتحي عينك كويس. نها: طيب، حاضر، مع السلامة. دخل زين وخديجه القصر، وكانت وردة تجلس في الردهة في استقبالهم. وردة بابتسامة: أهلاً أهلاً، عاملين إيه؟ ويومك كان عامل إيه في الشغل النهارده يا خديجه؟ خديجه: الحمد لله يا ماما، كله تمام. هخلص الغدا وأحكيلك كل حاجة.
وردة: هو أنا هستناكي الغدا؟ الشغالين حضروه من زمان. روحوا غيروا، هستناكم تنزلوا ونتغدى على طول. خديجه بزعل مصطنع: ليه كده يا ماما؟ مستنتنيش ليه؟ أجي أحضره؟ أنا الظاهر كده إنك مبقتيش تحبي أكلي. وردة: لا أبداً يا حبيبتي، أنا هستنى أكيد، بس لما تخلصي تدريب ابقي اعملي في المطبخ اللي يعجبك. خديجه: حاضر يا حبيبتي، تسلميلي يارب. كلا من زين وخديجه ذهبوا لغرفهم وانتهوا من اللبس واجتمعوا على السفرة.
زين: ماما، صحيح يوم الجمعة الجاية فيه عزومة غدا إن شاء الله. وردة: عازم مين يا حبيبي؟ زين: في عميل جديد وبنته عازمهم هنا، وسليم وباباه ومامته، وعمي وبنته. ونظر لخديجه وقال: "وانتي برضو يا خديجه، اعملي حسابك انتي هتبقي معزومة معانا عشان هنتكلم في الشغل وتاخدي بالك كويس من أي ملاحظات هيقولوها، تسجليها كويس وتكتبيها على الاب وتطبعيها وتحطيها في الملف مع ورق المشروع". خديجه: خلاص تمام، أنا هاخد بالي كويس وهيجي كل حاجة.
زين: أنا هطلع أريح شوية في أوضتي ساعة كده، واستنيني في المكتب عشان نبدأ شغل. وردة: احكيلي بقى يا خديجه، يومك كان عامل إزاي في الشغل النهارده. خديجه: مفيش حاجات كتير حصلت، بس السكرتيرة بتاعة زين دي إيه بومة؟ بالرغم إنها شاطرة في شغلها، إلا إنها بتتكلم بتعالي وتكبر كده، مش فاهمة ليه؟ ولبسها ده كوم تاني، هي لابسة ومش لابسة. ومكنتش عايزة تعلمني أي حاجة في الشغل ومخلتنيش أعمل حاجة.
وردة: طيب انتي ناويه تعملي معاها إيه وهتتعلمي الشغل إزاي؟ خديجه: أنا حسستها إني خلاص فقدت الأمل في أنها تعلمني حاجة في الشغل، وهي صدقتني. بس أنا اتعلمت كل خطواتها في الشغل وتقريباً اتعلمت نص الشغل، يعني يومين كده وهبقى كأني مولودة سكرتيرة. وردة: شاطرة يا خديجه، ما يتخفش عليكي. أما عند نور وباباها صالح. نور تجلس على اللاب توب وبتبعت تصميماتها والسي في بتاعها لأكتر من شركة أزياء عشان تشتغل معاهم، ودخل عليها باباها.
صالح: نور، زين كلمني وعزمنا على الغدا يوم الجمعة. نور: حاضر يا بابا، أنا فاضية وهاجي مع حضرتك. صالح: هو انتي وزين محددتوش معاد الفرح ليه لحد دلوقتي؟ نور: زين دايماً مشغول، وأنا مش هروح أعرض نفسي عليه وأقول له، والنبي يا زين تعالى اتجوزني. صالح: وماله لما تكلميه أو تلمحي له، ده ابن عمك برضو مش غريب. وغير كده انتوا مستنيين إيه؟ الأول كنتي مستنية تتخرجي واديكي اتخرجتي، مستنيين إيه بقى؟
لما يكون نفسه أو لما ييجي شقته، أنا مش فاهمة، لازمته إيه التأخير؟ نور: أنا مش فاهمة انت مستعجل ليه؟ عموماً يا بابا ربنا يسهل، هلمح له حاضر. صالح: مستعجل إيه؟ لا انتوا اللي طولتوا أوي، المفروض إنكم كنتوا اتجوزتوا من زمان، عموماً ملحوقة إن شاء الله. أنا ليا معاه كلام. انتي قاعدة مركزه أوي، بتعملي إيه على اللابتوب ده؟ نور: مفيش يا بابا، أنا كنت ببعت الـ C.V بتاعي والتصميمات لشركات أزياء ومستنية الرد. صالح: نعم؟
ليه إن شاء الله؟ من قلة الشركات عندنا؟ انتي عايزة الناس تقول علينا إيه؟ مش لاقيين مكان عندنا نشغلها فيه؟ كلمي زين وانزلي ابدأي تدربي معاه في الشركة، بلاش لعب عيال. نور بعصبية: يا بابا لو سمحت سبني مع لعب العيال بتاعي ده للآخر، خليني أعمل حاجة بحبها من نفسي. لو عايزني أتجوز زين وأكمل معاه، سبني براحتي، كفاية إني دخلت هندسة عشان دي كانت رغبتك رغم إني مش بحبها. سبني لو سمحت، أعمل اللي مقتنعة بيه من غير ضغط.
صالح: ماشي يا نور، هسيبك، مع إني مش مقتنع، بس عشان مترجعيش تقولي بجبرك. نور: ماشي يا بابا، شكراً. أنا هنام دلوقتي، تصبح على خير. صالح: وأنا من أهل الخير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!