أشرف بصرامة: -فين الأوراق اللي سرقتيهم يا رهف؟ رهف بتوتر: -أنا مسرقتش حاجة. أشرف بسخرية: -يعني أمك كدابة بقى! رهف اتصدمت لأن عمرها ما كانت تتوقع إن أمها تتخلى عنها ببساطة كدا عشان خاطر الفلوس، أما أشرف فشاور للرجالة بتوعه اللي قربوا من عامر ورهف وكتفوهم غصب عنهم، واستغلوا إن الجو ليل والحركة في الفندق قليلة و أداهم لسطح الفندق اللي كان مرتفع جدًا. وقفهم على حافة السور وهو بيسأل رهف اللي مغمضة عيونها من الخوف:
-الأوراق فين يا رهف لآخر مرة بسألك. مردتش عليه، فقرب من عامر اللي مش عارف يتكلم ولا يعمل حاجة بسبب إنه مربوط وكمان بؤه عليه لازقة، قال بتهديد: -لو مقولتيش مكان الورق يا رهف، هتبقى دي آخر مرة تشوفي أبوكي فيها وهتبقى سبب موته، وعلى فكرة من ضمنهم ورق أمك هتتسجن بسببه. رهف بسرعة: -مع سويلم. أشرف بص لمحمود وقال:
-يعني كدا هو معاه أوراقي وكمان البحث، اتصل على رجالتنا يا محمود واطلب منهم يتأكدوا إن معاهم كل حاجة تخصني بالإضافة للبحث وبعدين يقتلوه. رهف بتهديد: -بلاش تقتل حد فينا يا أشرف، سويلم زمانه سلم الورق اللي معاه لصاحبه الظابط وأكيد هيتقبض عليك، بلاش تضيع نفسك. أشرف ضحك بشدة وقال: -هو انتي متعرفيش إن سويلم هو الظابط نفسه! أنتي كمان انضحك عليكي؟ طلعت متعرفيش يا محمود إن الظابط سويلم غفلها عشان ينجح ويترقى في شغله.
اتصدمت جدًا من اللي سمعته، يعني سويلم دا كله بيضحك عليها ومفهمها إنه مساعد لعامر في شغله! دموعها نزلت وهي بتفكر بتوهان، فأشرف قال بأمر: -اتخلصوا منهم. قبل ما حد يتحرك سمعوا صوت سويلم اللي كان على ضهره زي شنطة كدا وبيقول من وراهم: -خد البحث وخد أوراقك وسيبهم. أشرف بدهشة: -أنت وصلت هنا إزاي؟ سويلم بغرور: -ابقى ابعتلي رجالة كتير، مش شوية الأطفال اللي بعتهم دول، المهم دلوقتي تسلمني دكتور عامر ورهف أسلمك البحث والأوراق.
أشرف بص لمحمود اللي شجعه بحركة من عيونه، وبالفعل شاور لرجالته يحركوهم، وأول ما وصلوا لنص السطح سويلم أمر بالهجوم، فدخل عدد كبير من العساكر، ولكن أشرف كان أسرع منهم وشد رهف ودفعها جامد تجاه الهاوية، وهنا سويلم صرخ باسمها وجري عليها. وحدف نفسه وراها، ولما وصلها ضغط على حزام على وسطه فـ اتفتح باراشوت طيران. كان الهبوط قدام مبنى الفندق مباشرة، سويلم فك قيد رهف وفك الأحزمة اللي على جسمه وسألها بلهفة واهتمام:
-أنتي كويسة يا رهف؟ بصتله بتوهان، كانت دموعها بتنزل في صمت، حط إيده على خدها عشان يطمن عليها لكنها رجعت لورا، وفي اللحظة دي تدخل اللواء ومعاه عامر وزمايل سويلم. عامر حضن بنته جامد وهو بيطمن عليها، وكلهم تابعوا خروج أشرف ومحمود اللي اتقبض عليهم، فاللواء قال: -ألف مبروك يا دكتور عامر، وحمد الله على سلامتك. عامر بامتنان: -الله يسلمك يا سيادة اللواء، من غيركم مكنش البحث هيكمل. اللواء بفخر:
-الفضل بعد ربنا يرجع لسيادة الرائد سويلم، أو خلينا نقول المقدم بعد الترقية. رهف كانت دموعها بتنزل وهي بتبص لسويلم بعتاب وحزن، فهو قال بجدية: -تعليمات سيادتك يا فندم، والحمد لله كل الأوراق والبحث اتسلموا للجهات المختصة. بمرور أسبوع كانت رهف قاعدة في أوضتها اللي في بيت عامر، وكانت بتعيط ولما الباب خبط مسحت دموعها وسمحت بالدخول، فـ دخلت لمار اللي قعدت جنبها وحضنتها من كتفها وقالت بحنان:
-ممكن أعرف بقي الأميرة بتاعتنا معتكفة في أوضتها ليه؟ مش تخرجي كدا وتقعدي معانا وتعملي لنا حس شوية. رهف عيطت وحضنتها وهي بتعتذر منها، فلمار حضنتها وهي بتمسح على شعرها بحنان، وبعد شوية بعدتها ومسحت دموعها وقالت: -بتعتذري عن إيه يا هبلة! دا أنا المفروض اعتذر منك عشان بسببي مامتك أجبرتك تتزوجي من أشرف اللي طلع مش كويس. رهف حركت دماغها وقالت:
-لأ انتي مش غلطانة، أنا وماما اللي غلطنا، وأهو كل واحد أخد جزاءه، أنا عانيت بجوازي من أشرف وفي الآخر بقيت مطلقة، وماما اتسجنت بسبب إنها كانت شريكة مع أشرف في شغله المشبوه. لمار بلطف: -مامتك هي المذنبة الوحيدة وأهي أخدت عقابها عشان ظلمتك مع أشرف، لكن طلاقك دا أحسن حاجة، وأهو ربنا عوضك بسويلم. رهف بسخرية:
-سويلم اللي ضحك عليا، واستغلني عشان ينجح في مهمته، دا حتى من لما شغله مع بابا خلص وهو محاولش يشوفني ولا يبرر لي حاجة..... وأنا أصلاً مش هشغل بالي بيه، أهم حاجة أنتي مش زعلانة مني. لمار بهزار: -يعني كدا الاعتكاف خلص؟ رهف مسحت دموعها وقالت: -خلص. لمار بتشجيع: -حيث كدا بقى يلا بقى نخرب الحساب البنكي بتاع بابا.
الاتنين راحوا المول وكانوا ماشيين بيتفرجوا على محلات واللبس اللي فيها، وفجأة رهف سابت إيد لمار ورجعت خطوتين لورا وهي بتبص على الشاب اللي شايل طفل وضهره ليها. مكنتش محتاجة تشوف وشه عشان تعرف إنه سويلم، وقفت تفكر بتردد وهي بتنقل نظرها بين سويلم وبين لمار اللي بتشاور لها عشان تمشي، لكن عياط الطفل اللي سويلم مش عارف يسكته، أجبرها تمتثل لعاطفتها واتحركت لسويلم اللي بيكلم الطفل وكأنه فاهمه وبيقول: -خلاص ماما جاية اهي.
اتفاجئ بيها بتقف قدامه وبتأخد الطفل من إيده وهي بتقول: -أكيد عارف إنك كذاب عشان كدا مش بيسكت معاك. سويلم كان متابعها في صمت وهي بتتمشى بالطفل في المحل لحد ما الولد نام، فرجعت وقفت قصاده وقالت: -شيله بالراحة عشان ميصحاش. أخده منها وسابها تمشي من غير ما يتكلم أو حتى يبرر، وهي كانت زعلانة جدًا إنه هيقابلها بالبرود ده.
بمرور الوقت كانت خلصت واشترت هدوم كتير هي ولمار، ولما خرجوا وقفوا يستنوا الأوبر، ودا كان نفس وقت خروج سويلم وأخته اللي أول ما شافت رهف اتحركت عليها وسلمت عليها بحرارة، وعرضت عليهم يشربوا حاجة سوا لكن رهف رفضت، وبردو سويلم متكلمش، فـ أخته ودعتهم بعد ما أخدت رقم البنات واتفقوا يخرجوا مع بعض. كان سويلم في المكتب مع زميله وبيتناقشوا في موضوع مهم، لكنه شرد وسكت فـ زميله قال بتخمين: -طبعًا سرحان في رهف. سويلم باعتراض:
-لأ، خلينا نكمل شغل. -كذاب يا سويلم، انت مش على طبيعتك من لما المهمة مع دكتور عامر خلصت، إيه رأيك تكلمها؟ سويلم بحزن: -لأ مش هينفع، هي مش هتوافق هي أكيد زعلانة. -ما دا طبيعي يا سويلم، وأنا شايف إنك متقساش على نفسك ولا عليها، ومتنساش إنها كانت بتتعالج من الاكتئاب وأكيد انت زودت زعلها النفسي. سويلم قام ووقف وقال: -أنت معاك حق، أنا هروح لها مش هسيبها لدماغها، أنت معاك حق.
على الطرف التاني كانت رهف قاعدة تنضف البيت مع لمار ولما سمعت الباب راحت تفتح وكانت الصدمة، الواقف قدامها مكنش حد غير أشرف اللي من غير مقدمات رفع السلاح وأطلق عليها رصاصة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!