ذهبت مهره لمنزل زوجها وقررت أن تمر على حماتها أولا وبعدها تتحدث مع إيهاب وتخبره بوصولها. طرقت على باب والدة زوجها، وبعدها فتح لها الباب طفل صغير ونظر إليها بسؤال: "إنتى مين وعايزه إيه؟ "أنا مهره، ممكن أدخل." "استنى أسأل خالتوا الأول." وذهب مسرعاً من أمامها دون أن ينتظر إجابتها ودخل حيث يجلس الجميع. "خالتوا، فيه واحدة بره عايزاكي اسمها مهره." نظروا جميعاً لبعضهم، لما أتت الآن؟ فلم يمر أسبوع على ذهابها. نظر إيهاب
لرباب بابتسامة خبيثة: "مش قولتلك مش هتقدر تبعد عني لحظة." "لما نشوف." كانت رباب جالسة بجوار إيهاب وترتدي ثياباً فاضحة، وكان إيهاب يحيط خصرها بيده. لم تنتظر مهره خارجاً، بل دخلت خلف ذلك الصبي لغرفة الجلوس. "سلام عـ" لم تكمل حديثها فوقعت عيناها على زوجها وتلك الفتاة التي تجلس بجانبه، وسلطت نظرها على يد زوجها وهي تحيط خصر امرأة أخرى غيرها.
دون شعور منها، سقطت دموع من عينيها مما جعل حماتها تتأفف، وكانت تنظر لها رباب بابتسامة خبيثة. "يادي النكد، إنتي جاية تعيطي هنا؟ أنا ابني عريس واحنا قاعدين فرحانين وانتي جاية تقلبيها مناحة. أنا مش عارفة إيه اللي جابك هنا أصلاً." نظرت لها مهره بعتاب. "أنا بنكد عليكم؟ أنا كنت راجعة بيتي." تحدث إيهاب بجدية وهو مازال محتضن خصر رباب: "بس يا مهره، إحنا اتفقنا إنك هتفضلي في بيت أهلك أسبوع، والأسبوع لسه مخلص."
ظلت نظرات مهره معلقة على يد إيهاب. "إنت متضايق إني جيت؟ "لا، هتضايق ليه؟ انتي عليكي انتي عشان ما تشوفييش حاجة تضايقك، بس طالما جيتي إنتي حرة." تحدثت حماتها محاولة كسرها: "بقولك إيه، طالما جيتي خشي بقى اعمليلنا حاجة ناكلها، لحسن إحنا جعانين وكنا لسه هنطلب أكل." "طيب ما تطلبوا، اعتبروني مجتش." كاد إيهاب أن يتحدث، لكن أوقفته رباب وتحدثت هي:
"إحنا بقالنا كام يوم بناكل من بره ومعدتنا نشفت، وأنا بصراحة مالييش نفس لأكل بره." "خلاص، قومي اعملي لنفسك." نظرت رباب لإيهاب نظرات خبث، وفهمها إيهاب. "إيه يا مهره، انتي ناسيه إن رباب عروسة ومكملتش أسبوع ولا إيه؟ وبعدين انتي هتطبخي لجوزك وحماتك زي ما كنتي بتعملي، بس كل الحكاية إنك هتزودي شوية عشان خاطر رباب." "أنا جاية تعبانة ومش قادرة أعمل أكل، اعتبروني مجتش." وقف إيهاب واقترب منها وجذبها من معصمها وذهب بها للمطبخ.
"أنا قولت إنك هتطبخي يعني هتطبخي، فاهمه؟ وباقي الأسبوع ده هتعملي أكل وتطلعيه بنفسك ليه فوق في الشقة، إنتي فاهمه؟ "لا مش فاهمه، هي دي حمد الله على السلامة؟ هو ده وعدك ليه؟ "اسمعي الكلام عشان أنفذ وعدي، واوعي تفكري تصغريني. يلا، قدامك ساعة والغدا يجهز." ثم تركها وخرج مرة أخرى وجلس بجوار رباب وأحاط خصرها مرة أخرى وهمس لها في أذنها. "اهي هتعمل الأكل أهو، ومش بس كده، أكلنا هيطلع لنا لحد شقتنا كمان." ثم ضمها إليه بخبث.
"عشان تعرفي إني مش بكذب عليكي." "لا، أنا كده صدقتك أهو وطلعت راجل واد كلمتك." ابتسم إيهاب بزهو وفخر بحاله، فهو أصبح شهريار والنساء تسعى لإرضائه. انتهت مهره من تحضير الطعام بمفردها ووضعته على الطبلية وذهبت إليهم دون أن تنظر لهم وتحدثت. "الأكل بره." ورحلت لتجلس وتأكل معهم. جلس إيهاب في البداية وبجانبه رباب، وأسرعت أمه وجلست بجانبه في الجهة الأخرى، وجلس ابن رباب بجانبها، وجلست مهره مقابله لإيهاب ورباب.
وقررت رباب أن تحرق قلب مهره. "إيه ده؟ مافيش حاجة تتشرب؟ أنا مش بعرف آكل من غير ما أشرب حاجة. قومي هاتلي حاجة أشربها." نظرت لها مهره ببرود. "قومي هاتي لنفسك، أنا عملت الأكل." نظرت رباب لإيهاب ففهم عليها أنها تتحداه. "قومي يا مهره، هتلاقي حاجة ساقعة في التلاجة هاتيها، أنا كمان عايز أشرب حاجة أبلع بيها." قامت مهره واتت بالزجاجة. "طيب، إيه؟ هنشرب كلنا منها؟ فين الكوبايات؟ هو لازم أعمل حاجة ناقصة؟
ذهبت مهره مرة أخرى واتت بالكوبايات. تحدثت حماتها. "بقولك إيه، الأكل ناقص ملح، هاتي الملاحة." قامت مهره وجلبت لهم الملاحة وجلست وشرعت في الطعام ولم تنظر إليهم. كانت رباب تجلس وتطعم إيهاب في فمه. "كل يا حبيبي، ألف هنا على قلبك، أنت عريس جديد ومحتاج تتغذى كويس." وقام إيهاب بالمثل معها تحت أعين مهره الدامعة وتجاهلوا وجودها كأنها لم تجلس معهم.
بعد انتهائهم من الغداء، قامت مهره بجمع الأطباق وتنظيف المطبخ، وأخذ إيهاب زوجته وصعدوا لشقتهم. قررت مهره أن تذهب لغرفة زوجها القديمة للراحة، لكنها تفاجئت بوجود غرفتها، فقام إيهاب بتغيير غرفة نومه وتخلى عنها. إذا كان يكذب عليها تلك الفترة وقرر أن يتركها لوالدته.
قررت أن ترتاح من مجهود اليوم وأن تصعد له غداً تتحدث معه. وقامت بتغيير ملابسها والاستلقاء على التخت وكادت أن تنام، وجدت حماتها فتحت الباب دون إنذار وبيدها ابن رباب. "إيه ده؟ خير يا ماما، في إيه؟ "بقولك إيه، الواد بينام هنا كل يوم، خديه ينام معاكي وأنا هدخل أنام في أوضتي." "بس إزاي أنام جنبه؟ ما يطلع ينام فوق." "تصدقي إنتي معندكيش دم؟ دول عرسان جداد، عارفة يعني إيه؟ عايزاني أطلعلهم عيل يعملوا بيه إيه." "وأنا مالي أنا؟
مش أمي." "طيب هنيمه فين يا هانم؟ الشقة أوضتين وصالة، أنا مش بعرف أنام وحدي جنبي، يبقى هينام هنا، خديه بقى وبطلي رغي كتير." أخذته منها مهره وخلدت للنوم وهو بجانبها. وفي اليوم التالي، استيقظت مبكراً وظلت جالسة تفكر في وضعها الجديد، وقامت بالاتصال بإحدى أعمامها وقصت له الوضع كاملاً. "وإنتي إزاي توافقي على كده؟ مش معنى إن أخويا متوفى يبقى مالكيش سند."
"أنا قولت إن ده حقه، لكن الوضع صعب أوي، أنا مش قادرة استحمله ولا عارفة أعمل إيه." "جهزي نفسك، هاجيلك النهارده." "طيب، اديني فرصة أتكلم معاه الأول، ودي آخر حاجة أنا هعملها." "اللي زي ده الكلام معاه خسارة، إحنا نكب عليه ونخليه ينفذ طلباتنا. هو لما حط إيده حطها في إيد رجالة، يبقى إحنا هناخدلك حقك منه." "عشان خاطري يا عمي، آخر فرصة، عشان بعد كده ماحلوش تاني." "وهو بعد كل اللي عمله ده ولسه عامله له خاطر؟
"دي عشرة، والعشرة مابتهزنش غير على ولاد الحرام." "خلاص، معاكي. النهارده وبكرة إحنا نتصرف." "حاضر يا عمي، ربنا يخليك ليا ومايحرمنيش منك أبداً." ظلت مهره جالسة إلى أتت الساعة الـ 12 ظهراً وارتدت أسدالها وصعدت لشقتها وطرقت الباب. كان زوجها نائم ولم يستيقظ بعد. استيقظت رباب على صوت طرق الباب وارتدت روب أعلى القميص البيتي وذهبت لفتح الباب.
نظرت من العين السحرية ووجدت مهره هي من تطرق الباب، قامت بخلع الروب وفتحت لها الباب بملابسها الخفيفة. وتحدثت بنعاس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!