عاد حمزة وخديجة إلى الحفلة بحالٍ مختلفٍ عن الذي كانا عليه. كانت خديجة تشعر بالخجل ويبدو عليها التوتر، وحمزة يبدو عليه الانتشاء والسرور. لاحظ شريف حالتهم، فاقتربت أخته منه وقالت: "إيه يا شريف؟ خرجوا بحال ورجعوا بحال. حمزة راجع كأنه انتصر وفتح عكة والتانية مكسوفة. إيه فيه؟ قال شريف: "ماعرفش، بس أكيد حمزة عمل حاجة. عموماً هنشوف." ذهب إلى خديجة. فوقف له حمزة: "خير يا شريف؟ عايزها ليه؟ قال شريف: "إيه يا حمزة؟ يخصك في إيه؟
عايزها ولا ممنوع نتكلم؟ قال حمزة: "عايز تتكلم، اتكلم معايا." قال شريف: "بصفتك إيه؟ قالت خديجة: "فيه إيه يا جماعة؟ خلاص يا حمزة، هشوف شريف عايز إيه." قال غاضباً: "خديجة، أنا قلت لا. مش هتروحي معاه." قال شريف: "عموماً، وماله نتكلم قدامك. خديجة، أنا بحبك وعايز أتزوجك." لتشهق خديجة. صرخ حمزة مشتعلاً: "يا نهارك أسود! هي حصلت؟ أنت إيه؟ ماعندكش دم؟ ليقترب ويمسكه من ملابسه. لتقترب أخته وتهتف: "إيه؟ فيه إيه يا حمزة؟ هنتفضح؟
إيه؟ قال شريف: "فيه إن البيه عايز يبقى وصي عليها." قالت خديجة: "سيبه يا حمزة، والنبي بلاش فضايح." ابتعد حمزة مشتعلاً: "ابعد يا شريف أحسن لك. أظن أنت عارف، مش هسكت لك." قال: "اسمعها منها الأول." قال حمزة: "ردي عليه وقولي له إنك مش موافقة. ردي." لتتنهد وتهتف: "شريف، أنت زي أخويا وبجد بحترمك وبقدرك، بس أنا ما بفكرش فيك كده." رفع حاجبيه: "بقي كده؟
البيه سبق ودخل سكة. عموماً، أنا بقى بقولك، لو فاكرة إن حمزة هيسعدك تبقي بتحلمي. حمزة مابيعرفش يحب، وبحذرك تاني وتالت إن حمزة ما ينفعلكيش." قال حمزة غاضباً: "والله ماحدش طلب رأيك. وقريب قوي هنقلك. تعالي شوف حمزة اللي ما ينفع لهاش عمل إيه." قال شريف: "أنت كسبت دلوقتي يا حمزة وخدت قلبها، ودا الواضح قدامي. بس حابب أقولك شريف مش سهل، ومستني اليوم اللي أحرق فيه قلبك." لينظر إلى خديجة:
"بس ساعتها هي اللي هتتظلم. أنت حرة، أنا حذرتك." وتركهم ومشى. ظلا واقفين. تنهد وهتف: "أنا مش عايزك تعملي حساب لكلامه ده. واحد حاططك في دماغه، أنا استحالة أسيبك له." ظلت تفكر في كلامه، لتنتهي الحفلة ويذهبا إلى البيت. أخذت عمر وصعدت به، ليجلس حمزة ويركن على الكنبة ويغمض عينيه، يفكر بها وكيف قلبت كيانه. لتدخل والدته. "عملت إيه؟ قال: "هكون عملت إيه؟ البيه ابن اختك طلبها النهاردة." قالت: "برضه مفيش فايدة فيه. أعمل إيه بس؟
ما يهمد بقى." قال: "اطمني، أنا أصلاً سبتلوش وضبطت كل حاجة." قالت: "بجد يا حمزة؟ يعني خلاص هتوافق تتجوزك؟ ليقول: "قريب خالص يا أمي." قالت: "ربنا يريح قلبك يا حبيبي. عارفة إنك ما بتحبهاش ولا طايقها، بس نعمل إيه عشان عمر والشركة ما تروحش في حتة." تنهد وقام، دخل حجرتة. ظل يفكر بها، ليغير ملابسه. ويتصل بها في الفون. ليسمعها تقول: "الـ... قال: "وحشتيني." سمع شهقتها، فقال: "إيه؟ كل دي شهقة؟
أمال لو قلتلك عايزك ليا، وجنبي، وفي بيتي، هتعملي إيه؟ همست: "حمزة؟ فيه إيه؟ أنت لحقت؟ قال: "حاسس إن شريف كان هياخد روحي." قالت: "إيه كلامك ده يا حمزة؟ براحة عليا." ليهتف: "مش عارف ومش قادر، ومش عايز ديدا تتجوزيني." لتشهق مرة أخرى. فقال: "يا بنتي، بقى إيه ديدا؟ أنا عايزك ليا، بتاعتي. ديدا، أنت بقيتي كل حياتي." قالت: "بس مش بالسرعة دي يا حمزة. أنا قلتلك، ادينا فرصة." قال: "طب نلبس دبل؟ والنبي يا ديدا، أنا عايزك ليا."
تنهدت: "معلش يا حمزة، سيبني بس آخد وقتي. أنا لسه ماتعالجتش من وجعي." قال: "طب هسيبك، بس يوم ما توافقي نتجوز، مفيش يوم زيادة." لتتنهد: "هشوف يا حمزة، حاضر." قال: "طب إيه؟ القمر قلبه ما دقش دقاية حتى؟ والنبي يا ديدي، دق، وإلا هيوجع لي قلبي." قالت: "لا، بس بقى واقفل. أنا مش هتحمل كده." لتهتف مسرعة: "تصبح على خير." لتقل الخط. ظل فترة جالساً، فهب مسرعاً وهتف: "لا، مانا لازم أنام مرتاح." صعد إليها وخبط على الباب، لتفتح له.
"إيه؟ فيه إيه؟ قال بهيام: "قلبي مش عارف ينام إلا أما يسمع قلبه بيقول إيه." لتحمر خجلاً. فأكمل: "ما هو أنا مش هنزل أما قلبي يقولي هو حاسس، وإلا أروح أولع في روحي." همست: "بطل بقى، عيب كده." غمز لها: "لا، لسه عالعيب. شوبة دلوقتي. اسمع قلبه بيقول إيه. دق، والنبي ريحيني." لتهمس: "ما هو بيدق، أمال هيبطل دق." اقترب وانحنى عليها: "طب دق ليا طيب، وحس بولعتي." تنهدت ولم ترد. فمسك يدها وتلمسها خامساً:
"اللي شايفه في عيونك مطمني، بس عايز أسمعها." همست: "آه، شوية ارتاحت." قبل يديها بقوة: "عالآخر ارتاحت، عالآخر. ونفسي الشوية يكتروا، يبقوا دقات أتوه فيهم. خديجة، أنت بقيتي كل حياتي، بجد كل حياتي." همست: "وأنت يا حمزة بقيت حاجة كبيرة عندي والله، بس اديني فرصة." قبل يدها ونظر إليها بهيام: "حاضر يا قلب حمزة، هديكي وقتك، بس مش كتير. أنا عموماً كيفّت نفسي إنك بتاعتي لحد ما قمري يرتاح ويحس بيا عالآخر." لهمس:
"طب انزل بقى، كفاية كده." قال بوله: "مش عايز والله. عايز قلبي متسمر كده قدامي، مش عارف أنزل." قالت: "طب هدخل بقى عشان عمر." لتستدير وتغلق الباب. ظل واقفاً ساهماً، وبداخله مشاعر جياشة لم يعد مسيطراً عليها. نزل إلى بيته ودخل وقفل على نفسه ونام، ووضع يده على قلبه. أغمض عينيه وأحس بمشاعره تنساب بداخله. أحس بإحساس جميل، وخفقات قلبه تزداد. فتح عينيه وهمس: "هو أنت اتقلبت وإلا إيه؟ أنت جواك حاجة لخديجة؟
أنت جواك بيتكون ليها حاجة؟ أنت طبيت وإلا إيه؟ قلبك بيدق ليه؟ قلبك عملت فيه إيه؟ أنت يا حمزة قلبك الحجر دق؟ لا ماينفعش. طب هتأمن تاني لصنف واحدة عشر سنين قافل على قلبك ومش عايز؟ تيجي تصطادها؟ تصيدك إزاي يا حمزة؟ إزاي؟ أنت مش بتاع حب. إياك تحبها. آه هتتجوز وتعيش راجل وست، مانت مش هتكمل حياتك كده. لازم تعمل أسرة، تعيش معاها من غير حب. ما تخليش واحدة تدوس على رقبتك تاني. بتغلط الغلطة؟ بتدخل واحدة حياتك؟
ارجع يا حمزة لو بداية مشاعر اقتلها. ما تخليش قلبك يحب. أنت خلاص دُقت الحب واتوجعت، مش في حمل يتعمل فيك تاني. حافظ على قلبك. أوعى تسيبه لصنف واحدة. وبكده هتعيش صح. تتجوز، تعيش عادي، تعاملها عادي. هي هتعوز إيه يعني غير تتعامل كويس؟ إنما حب وكده مش سكتك، يبقى كده خلاص. تتجوزها وتعيش وتعدي أيامك وتحافظ على قلبك."
نام وهو يقنع نفسه بذلك. مرت الأيام وحمزة يغزو خديجة بمشاعره ويغدق عليها بالورود والهدايا، وهيا تتقبل ذلك بحب، وبدأت مشاعرها تترسم بداخلها، وأحست أنها أخيراً وجدت حب حياتها. فحَمزة رسخ بداخلها مشاعر لم تختبرها إلا معه، لتحس أن قلبها غاص في حبه وانتشر بداخلها. لياتي يوم كانت ذاهبة إليه في المكتب تعطيه بعض الحسابات. قام هو وقفل الباب. بهتت: "إيه؟ بتقفل الباب ليها؟ يقترب منها: "عشان قلبي يقولي حس بيا وخد فرصته، وإلا لسه؟
لتخجل هيا وتبعد وشها. فهتف: "لا لا، والله ما يحصل. قمري بقى زي العسلية كده، يقولي قلبي بقى ليا، مش كده؟ لتطرق. ابتسم وشدها إليه وقال: "بقى ليا ومحمر وقمر؟ أحست أنها ستموت خجلاً. فقال: "ديدا، وحياتي ما عاد مستحمل. قولي بقى." همست: "أقول إيه؟ قال: "قولي إن حمزة جوا." قالت بخجل: "بس مش هعرف أقول." قال: "لا ويمين الاه ما هسيبك، والباب مقفول، وهخرجك حمرا كده. هيقولوا بنعمل إيه جوا."
لتزداد احمراراً. رفع وجهها وتلمسها بحنان، فهمس: "حمزة بقى جوه يا عمر حمزة." تنهدت وهزت رأسها بهدوء. مسك يدها وتلمسها بشفتيه: "قولي إنك بقيتي لحمزة حبيبته، وبقيتي له بتاعتة ودنيته." لتبتعد. فشدها إليه يحتضنها: "عايزك مراتي. والله ما عاد قادر. ديدا، هنتجوز إمتى يا قلب حمزة؟ همست: "مش عارفة." ليقول: "طب موافقة طيب؟ أطرقت خجلاً، فرفعها ودار بها: "قلبي وافق، قلبي هيبقي ليا. أنا حاسس إني مسكت السما." هتف:
"بس بس، نزلني والنبي." أنزلها بهدوء: "أنا جوايا حاسس إني طاير. حاسس إني خلاص خدت اللي عايزة من الدنيا، يا قلبي. ديدا، أنا خلاص عليا كده هنتجوز. نكتب الأسبوع الجاي وندخل." لتتف: "أنت بتقول إيه؟ مش بالسرعة دي؟ الشقة عايزة تتوضب." ليهتف: "أنا وضبت الشقة يا قلبي وخلصتها. مستني قمري بس ينورها. بصي قدامك أسبوع تشتري طلباتك، وأنا آخري كده. هكلم أخوكي ونتفق، والأسبوع الجاي هنكتب وندخل." تنهدت بسعادة. فشدها وهمس: "طب إيه؟
مش تسيبيني أبارك للقمر؟ لترفع عينها. لينظر لشفتيها ويهمس: "هموت عليه." هم كده. لتشهق وتبتعد. ليشدها وينال عليها يقبلها، وهيا تحاول أن تبتعد. ليهيم بها لتذوب بين يديه. ليبتعد أخيراً: "لا كده خطر على قلبي. إحنا لازم نتجوز في أسرع وقت."
كانت في أحضانه تشع خجلاً، لتدفعه وتخرج من الباب مسرعة. ظل واقفاً يحس أن جسده ينتفض. وضع يده على قلبه، يخفض نبضاته. بدأ في إعداد مراسم الزواج، لتمر الأيام وخديجة تشتري طلباتها. واتصل حمزة بأخيها واتفق معه على كل شيء، وذهب معها واشترى وتجولا معاً ليكمل ما ينقصهم من الشقة. ورتبت خديجة ملابسها في شقة حمزة، واستعدت لليوم الذي انتظرته طويلاً، فهي قد عشقت حمزة. لياتي اليوم الذي يسبق الزفاف. اقترب منها وأخذ يدها وفتح علبة، لتنبهر من جمالها. فيها دبله من الألماظ الحر معها خاتم مرافق له. كانت تبرق في عينيها.
لتنظر إليه بحب: "ده ليا يا حمزة؟ ليقبل يدها: "دا لقلب حمزة من جوا." مسك إصبعها وألبسها الخاتم في يدها الشمال، لتنظر إليه بحب. قالت: "إيه؟ مش المفروض يمين؟ قال: "لا، مش قادر بجد، مش متحمل. استني لبكرة." لتظل تنظر إليه بحب. لتندفع فجأة إلى أحضانه: "أنا حاسة إن ربنا بيحبني وراضي عني. حمزة، أنا بحبك أوي." أحست به يشدد عليها. كانت كلماتها صادقة. لتبتعد وتنظر إليه بهيام: "مش عارفة أقولك إيه." لتمسك يده وتضعها على قلبها:
"كان فيه هنا وجع، وأنت عالجته. كان فيه هنا غدر وعدم أمان، وأنت اديتني كل الأمان. حمزة، أنت بقيت دنيتي. هو أنا أستاهل ده كله؟ ظل ينظر إليها، أحس أنه يريد أن يصرخ من داخله. فمشاعره في صراع، ما بين كتمها وإخراجها. كانت تصب عليه مشاعرها، أحس بحنانها. فهمست: "عارف يا حمزة؟ أنا ماشفتش فرح من ساعة ما بابا مات وماما سابتني. أنا أخيراً هنام في حضنك." "خلاص يا خديجة، نامي وارتاحي. ما عاد وجع تاني. ما عاد إلا حمزة وصدر حمزة."
كانت تنام على صدره. لترفع عيونها، ليجد الدموع في عيونها. لتهمس: "حمزة، أنا بحبك والله بحبك. لو عشت قد عمري، عمر هحبك. أنت ملكتني وملكت روحي، ودخلت الفرحة حياتي. أنت رضا ربنا عليا. كنت فاكرة إني مش هلاقي سعادة تاني، بس بجد بحمد ربنا إنك دخلت حياتي، وعهد عليا لأساعدك العمر كله. أنا مش عايزة حاجة من الدنيا إلا أنت." ليشدها إلى صدره يعتصرها بحب، وقلبه سينشق من تلك المشاعر. همست: "عارف يا حمزة؟
أنا دلوقتي عرفت إني ماحبيتش مازن إلا لما حبيتك ودُقت الحب ده." "بعد مازن، حسيت خلاص هو قدري. مشاعري تموت، وهعيش كده. جيت أنت، حييت قلبي من تاني. حسيت إن خديجة ممكن تفرح تاني، تعيش الحب." "عيشة، وأنت بفضلك حييتني وعيشتني. أنت نعمة ربنا ليا. هنام أخيراً متطمنة من غدر الدنيا اللي وجعتني، ماهو مافيش حد بيعيش دنيته كلها غدر ووجع." كان يحتضنها ولا ينطق. لتبتعد وتهمس:
"أسيبك بقى تنام وتفكر فيا، وتفكر إزاي أخيراً هنبقى مع بعض. عارفة إنك اتوجعت قبل كده." لتلمس قلبه: "بس خديجة هتداوي ده، لأنها بتعشقه. خديجة هتديك حبها، ومش عايزة إلا إنك تسعد. عارف لو بس ماديتنيش إلا أقل القليل، هرضى. بس هنا يحبني، هنا يقولي نامي أنت بأمان." لتنزل دموعها: "أنا بأمان يا حمزة، بين إيديك."
ليغمض عينيه ويشدد عليها. لتبتعد وتقبل خده. كان هناك ألم بدأ بداخله، ظل جالساً يحس بوجع لم يعد يحتمله. فهناك عشق لاح في الأفق، وهناك صراع لكبت ذلك العشق. لتدخل عليه والدته: "إيه يا حبيبي؟ خلاص الحمد لله. اسمع يا حمزة، أنا عارفة إنك اتظلمت بالجوازة دي، بس اهو بقى بعد الجواز تحطلها قواعد بقى، وكفاية سنة ونص متساب كده. النزول بحساب، والخروج بحساب، وتقولي حاضر وطيب، وإلا مش هيحصلها طيب." نظر لأمه غاضباً:
"هتعملي إيه يا أمي؟ هتحوشي عنها الأكل برضه؟ اسمعي بقى، خديجة مش بتتذل، دي هتبقى مراتي وتتشال عالراس. ومن هنا ورايح، خديجة خط أحمر. أظن أنت عارفة حمزة، وممكن يعمل إيه." "مشي الدنيا يا أمي، عشان أنا مش مازن، وأنت عارفة. خلينا نعيش، لأني مش هقبل على مراتي الهوا." ليتركها واقفة محصورة من كلامه، وكيف ستفقد متعتها من التسلط على تلك السكينة.
جاء يوم عقد القران وتجمع الكل، أخوات حمزة وأخو خديجة. كانت حفلة تجمع الأهل فقط، وكانت الأجواء سعيدة. كانت خديجة جميلة عن حق، تلبس فستاناً من الكريمي وحجاباً بسيطاً. كانت براقة، ملائكية، تشعر بسعادة أنها أخيراً ستجد سعادتها. ليجلس الجميع ويحضر المأذون ويبدأ في مراسم الزواج. جلس محمد وحمزة، كل يد في يد الآخر، ويبدأ تتابع عقد القران، ليتم أخيراً ويعم الهرج بين الإخوة.
ذهب حمزة إلى زوجته وشدها إليه واحتضنها، ليشعر أخيراً بأن هذا مكانها، وتعم الراحة جسده. أحس أنه كان يجري منذ زمن، وأخيراً استقر في أحضان من سيداويه. أحس حمزة أن تلك المرأة خلقت له، وأنها دخلت وتغلغلت بداخله. أحس أنه رغم رفضه لتلك المشاعر، أحبها أخيراً، مستمتعاً بها بين أحضانه. ليحس أن حياته بدأت من اللحظة التي دخلت خديجة إلى حضنه. لحظة أن صارت له، أن تكون محطية جميلة لقلبها. نظر إليها وإلى حياته التي تغيرت بسببها. فهناك قلب نبض دون أدنى مجهود. أدرك حمزة أن مشاعره ليست كاذبة أو ليست موجودة. أدرك أن تلك الجميلة داوت شرخ قلبه، فنبض وعشق وهام. كان يتفرس فيها، غير مصدق ذلك الجمال الذي يحس به. يحس...
كلمة لم تكن في قاموسه. أخيراً، أصبح الإحساس جنة بالنسبة له. اعترف لنفسه ولم يخجل، أن حمزة يحس ويعشق أخيراً. وقع الأسد الرافض الشارد لتلك الجميلة. ظل محتضناً إياها، وخفقات قلبه تزداد وهو سعيد بتلك الخفقان. تنهد: "إيه الإحساس ده؟ مش مصدق إني حاسس بالجمال ده. مش عايزها بره حضني. حاسس إن جوايا سعادة عايزة تصرخ. أنت يا حمزة، خديجة بقت روحك. أنا مش مصدق. أنا حاسس بقلبي هيخرج من فرحته." ... هتف قائلاً بعشق:
"أخيراً يا ديدا، بقيتي ليا، وخدت اللي أنا عايزه في دنيتي. أخيراً بقى ليا دنيا." "حمزة، بدأ يحس ونال اللي ما كانش يحلم بيه... أخيراً بقيتي بتاعتي... ... ليبت به وينصعق عندما سمع... "... وي كأنه مرار طافح وهيرشق 😂😂😂هو طن المناديل بكام يا ولاااه 😂😂"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!