كانت خديجة تقف سعيدة في أحضان حمزة لتجد زوجها قد تجمد جسمه عندما سمعا صوت شريف ابن خالته يدخل ويهتف: "طب مش تقول يا حمزة وتعزم ابن خالتك، ولا هو بتخطف وتلحق؟ استدار حمزة وتصاعد غضبه: "أخطف إيه يا شريف؟ اقترب نادر: "فيه إيه يا شريف؟ حد يخش على حد كده." ضحك شريف: "وعايزني أخش إزاي يا نادر؟ أخش بفقرة التنورة ولا بصاجات. بس عموما البيه يستحق احتفال من العالي، بجد شابو يا حمزة، أستااااذ، علمتني صح والله." هتف حمزة:
"شريف، أنت جاي ليه وعايز إيه؟ قال بسخرية: "جاي ليه؟ لا جاي لكثير... مش قلتلك هتيجي يوم وآخد حقي وأفرح فيك، مش قلتلك مسيرنا نقف الوقفة دي، اللي يقف قصاد شريف دي آخرته." صرخ حمزة: "طب يلا بقى، إحنا مش قابلين وجودك." ضحك: "طب أبارك للعروسة." اقترب من خديجة: "مبروك يا خديجة، بس بصراحة مش عارف أهنّيكي ولا أواسيكي." نظرت إليه بدهشة، فقال:
"حاولت يا خديجة أرجعك بكل الطرق وطلبتك لنفسي، بس أقول إيه قدرك يا بنت الناس، العيلة دي تعذب فيكي." صرخ حمزة: "اطلع بره يا زبالة." استدار: "أنا اللي زبالة؟ لا يا حمزة، الزبالة اللي يلعب على الناس." استدار وأخرج من جيبه مسجل شرائط صغير: "هديتك يا خديجة، اسمعي وانبسطي بالسند اللي فضلتيه عليا." مسك يدها وأعطاها المسجل.
فهجم عليه حمزة ومسكه من ياقته، وبدأ حال من الهرج والمرج والكل يحجز، وحمزة مهتاج، ليتوقف الكل فجأة حين صدح صوت حمزة وشريف، وبدأ الكلام ينساب من الشريط منذ اتفاق حمزة مع شريف أن يلعب على خديجة من أجل الشركة وعمر. لاعتراف حمزة أنه لا يحبها ولا يريدها. لاتفاقه أنه سيفعل ما بوسعه للإيقاع بها. إلى أن قال إنه كزوج سيغدق عليها بالمال، فماذا تريد منه غير ذلك. واعتراف أنه قريباً سينتصر على شريف ويحافظ على شركاتهم.
كان الكلام ينزل على قلب خديجة يكويه، ليتسمر حمزة ويبتلع ريقه ويستدير برهبة لينظر إلى زوجته التي كانت تحمل المسجل بيدها، كانت متخشبة تنظر إلى المسجل وفقط، لا تفعل شيئاً، وكلما صمت الصوت تعيده مرة أخرى. كان الكل في حالة وجوم، كأن على رؤوسهم الطير. ليصرخ أخوه: "هو فيه إيه؟ إيه ده اللي حاصل؟ ابتعد شريف وقال:
"فيه إن حمزة بيه وخالتي المصون، جيت أقولهم عايز خديجة بما يرضي الله، الاتنين رفضوا. لا ورحتله آخدها برضه لقيته مصمم يبعدها عني وهو ما بيحبهاش. فلعبنا لعبة وهو وافق. حمزة بيه قرر يوقع مرات أخوه عشان الشركة وابن أخوه، ما حدش يبعدهم عشان خديجة ما تتجوزش وتاخد فلوسهم وتمشي. حمزة بيه استكبر إزاي خديجة ترفضه، ما هو ما يترفضش، يبقى لازم يلعب عليها ويوجع الغلبانة اللي غلبت. أحذرها بس هي رفضتني." لتصرخ أمه:
"انت مالك انت يا زفت؟ بنحافظ على حالنا ومالنا، تدخل ليه؟ عايزها تاخد فلوسنا وتمشي." ليصرخ حمزة بقهر: "اسكتي يا ماما، اسكتي حرام عليكي بقى." ضحك شريف: "تسكت ليه؟ ما تخليها تقول، تطلع كل اللي جواكوا عشان الغلبانة تفوق. أنا آسف يا خديجة، ما لحقتش الجوازة، بس أديكي عرفتي بتتعاملي مع أنهي صنف." ليتركهم ويرحل. أما هي فكانت لا تتحرك، كانت منحنية تنظر للمسجل ودموعها بدأت تنهمر بصمت. فصرخ محمد: "انتوا إيه؟
انتوا إزاي كده تعملوا فيها كده؟ ليه؟ انتوا كفرة؟ إيه الأولاني يتجوزها ويذلها؟ وتيجي لي تستنجد بيا أقولها عيشي ومشي أمورك ومتخربيش على روحك، تقوم تلف الأيام وترجعوا تغرزوا غرزتكم يا كفرة؟ انتوا إزاي جاحدين كده؟ صرخت الأم: "كنت عايز إيه؟ تدخل راجل تاني على ابن ابني؟ وتاخد فلوسنا؟ صرخ حمزة: "حرام عليكوا بقى، اسكتوا اسكتوا."
اقترب من خديجة، لم يعرف ماذا يفعل، ولكن بداخله سكاكين تتمزق عليها. كان يقترب بهدوء وحالته هالكة، كان ينظر إليها، فهي لا تنطق ودموعها تنهمر بشدة. اقترب وهمس: "طب ممكن تسمعيني؟ بالله عليكي اسمعيني أنا... أنا... لم يجد ما يقوله، فصرخ أخيراً بحرقة وخوف: "أنا بحبك يا خديجة، والله بحبك." هنا تحرك أخوها وذهب ودفعه: "كفاية بقى. كفاية ذل بقى. انتوا مفكريننا عشان على قدنا هتذلونا؟ مفكرين هسيبهالكم؟
ده أنا لو هشحت هاخدها هي وابنها أشيلهم في عيوني وما نعايز مش منكم مليم. خلو فلوسكم تاكلكم، حد الله ما بينا ما بينا." صرخت وفاء زوجته: "انت اتجننت يا محمد؟ استدار وصفعها على وجهها: "اتجننت؟ آه اتجننت، لما أسيب أختي تنذل لك ولغيرك، لما أسيب بنت أمي وأبويا تخدم في شقة أخوها بلقمتها، لما أسيب الجاحدين دول يعملوا فيها كده؟ إيه فراعنة جبابرة مالكوش رادع؟ صرخ حمزة: "كفاية بقى، انتوا مش شايفين حالتها." اقتربت ليلي:
"خديجة حبيبتي، اهدي وهنحل كل حاجة." صرخ محمد: "ما فيش حاجة هتتحل، وهطلقها وهاخدها من نن عيونكم ومش عايزن مليم ولا هقبل مليم من أساسه." صرخ حمزة: "انت ما تبعدش مراتي عني لو روحها طلعت." ليسمع المسجل ينزل على الأرض، نظر إليها فوجدها ترفع نظرها أخيراً، لينشق قلبه من كمية الوجع التي تظهر في عينيها، فهمس برهبة: "خديجة أنا... لتتحول نظراتها لكره شديد، فصرخ بقهر:
"لا، ما تبصليش كده والنبي. خديجة، أنا عارف إن اللي سمعته صعب، بس... قالت بجمود: "بس إيه يا حمزة بيه؟ فيه إيه تاني مخبيه؟ انت بجد عايش ومكمل باللي فيك ده؟ مش خايف من ربنا خالص؟ وجع قلوب الناس ده عادي؟ تمثل عليا كل ده وتاخد قلبي وتخلعه عادي؟ ليه؟ أنا كنت في حالي وقلت لك إني في حالي." لتصمت قليلاً، تضع يدها على وجع قلبها وهو يتمزق من داخله، لتكمل: "عملت لكم إيه بجد؟ فلوس إيه اللي هاخدها وأمشي؟
ده أنا قعدت تلات سنين ما بأكلش في بيتكوا لقمة. ده أخوك ذلني ذل الكلاب وقعدني أيام ما يورينيش وشه، والبيت فاضي من غير مليم ولا نطقتش. حد فيكم كان عرف مازن بيعمل فيا إيه؟ يهين ويتكبر ويعيشني جعانة ومذلولة، وجاي تدور على فلوس؟ ده أنا اشتغلت عشان ما آخدش مليم وترجعوا تقولوا فلوس؟ إيه الصعرة دي؟ انتوا إزاي عايشين كده؟ انتوا فعلاً بني آدمين زينا لحم ودم وبتحسوا زينا؟ لتقترب وتنظر إليه بقهر: "عملت لك إيه عشان تعمل فيا كده؟
حرام عليك، أنا بتتقطع... ليه ليه تلعب عليا مع ابن خالتك وتوقعني؟ أنا مش مصدقة... صحيح، أنا اللي اتوهمت، انت عمرك ما قلت لي بحبك. عارف ليه؟ انت ما قلتهاش حتى لو بالكذب، لأنك قلبك حجر صوان، ما بيتأثرش ولا يعرف يعني إيه حب. حبيتك يا أخي، تعمل فيا كده؟ وكل أما أقول لك سيبني في حالي تعمل كده؟ فلوس يا حمزة، كل همك الفلوس؟ ده أنا غلبانة وعمري ما بصيت لقرش حد. ليه حرام عليك توجعني كده؟ ليه؟ لتصرخ بوجع: "ليه يا كافر؟
ليه قلبي بيتمزع من الوجع؟ ليه تغرز حبك جوايا وترجع تمزعه؟ ليه؟ عملت لك إيه؟ أنا يا حمزة كنت هتجوزني وتراضيني بالفلوس؟ يا مصيبتي يا خلعة قلبي أنا أنا يا حمزة... فلوس بتتكلم؟ في الفلوس؟ ده أنا كنت بقع من طولي في الشوارع عشان ما عيش فلوس أكل ولا نطقتش، أيام وشهور وسنين ما مسكتش قرش ولا نطقتش. كت بتلوي من الجوع ولا نطقتش. ابني يقول لي هجبلك أكل من تحت من وراهم ولا قدرت آخد منكم لقمة تسد جوعي...
أروح لأخويا أخدم بلقمتي وأرجع أربي ابني مرمية زي الكلبة ولا نطقتش. قلت لك مش عايزة وهربيلكم ابنكم ولا عايزة صنف راجل. إيه اللي أنا فيه ده؟ ليه يا رب؟ اتكتب عليا ولاد البنهاوي؟ قدر أسود ودنيا الغربان تزعق وتعشش." اقتربت ومسكته من بدلته وهزته بعنف: "ليه؟ ليه؟ قولي ليه؟ ما صعبتش عليك؟ ما صعبتش؟ ما فيش قلب خالص؟ ليه يا ظالمة؟ أروح فين؟ أروح فين منك لله؟
ابتعدت ووضعت يدها على قلبها، أحست أنفاسها تتمزق، لتشهق بقوة وتركن الحائط، ليقترب مفزوعاً ويمسكها بقهر: "أنا آسف، آسف والله آسف." لتظل تصرخ وتصرخ: "آه... آه... وبدأت تتشنج إلى أن سقطت على الأرض جثة هامدة، ليهوي قلب حمزة ويندفع يحملها. اندفع أخوها يصرخ: "ما تحطش إيدك عليها." صرخ حمزة: "دي مراتي، ابعد عنها، ما حدش هياخدها مني." اقترب نادر: "انتوا اتجننتوا؟ بتتخانقوا والبت واقعة؟ هتفطس."
ليحملها حمزة مسرعاً وينزل بها إلى المستشفى، والكل وراءه. وصل المستشفى وتلقفها الأطباء، ووقف الكل في حال. مر الوقت فخرج الطبيب: "المدام عندها انهيار عصبي، وادينالها مهدئ، ولما تفوق هنشوف حالتها إيه." أغمض حمزة عينيه بوجع، ليقترب أخوها: "انت السبب، منك لله، ربنا ينتقم منك، بس اعرف إن أختي ما هتقعدش ليك ولا هتنذل ليك." قال حمزة بوجع: "بقولك إيه، خديجة مراتي وما حدش هياخدها مني."
مر الوقت ودخل إليها حمزة، فوجدها نائمة، ليقترب بهدوء ويرجف قلبه. جلس بجوارها، كانت هادئة وشاحبة، مسك يدها وقبلها، فهمس:
"مش لاقي حاجة أقولها، ومش لاقي وصف للي عملته. حاسس جوايا بيموت على وجعك. ما كنتش مدرك اللي جوايا. عارف إني دبحتك، بس أنا أنا حبيتك من غير ما أعرف من سنين. من ساعة ما شفتك، وانت اتغرزتي جوايا من سنين. وأنا اتحرقت لما مازن خدك، وأنا مش عارف بتحرق ليه. كنت بشوفكم بحس بلسع جوايا. هربت بره عشان كل أما بشوفكم بتوجع. مش عارف إنك اتغرزتي جوايا. شريف جه وعملنا اللي عملناه، بس والله ما كنت هاذيكي، كنت هعاملك بما يرضي الله. أنا
موجوع واتوجعت من واحدة وقفت على نفسي، بس حبيتك ورفضت أعترف بيه. حسيت بغرزة قلبي أول ما حسيت إني هفقدك، يا قلب حمزة، والله قلبي. أنا بحبك يا خديجة، وهعيش عمري كله تحت رجليكِ أراضيكي. عارف إنك موجوعة، عارف إنك مقهورة. نظرة الكره اللي شفتها في عينك دبحتني، يا عمري. ما أقدرش أشوفها. أنا حاسس إني مجرم وخسيس. بس والله أنا بحبك. جايز جت متأخر، بس اعملي ما بدالك يا قلب حمزة. اعملي اللي تعوزيه، هصبر يا قلبي، هصبر. مفيش غير
إني أصبر وأستنى لحد ما تسامحيني. خديجة، انت روحي وحاسس إن نفسي بيروح مني. قعدت تقول قلبك حجر، قلبك حجر. آه جت اللي فلقته نصين ومزقته، وهتوريك أيام تقهرك. عارف هتعملي إيه يا قلب حمزة؟
هتزعلي مش كده؟ هتبعديني مش كده؟ بس لا، عارف إن حبيبي طيب وحنين ومش هيقدر يبعد عني، ماهو بيحبني. آه، خديجة مش هتبعد عن حمزة مهما حصل." ظل بجانبها يقبل يدها، ليمر الوقت وتبدأ هي في الإفاقة، لتجده جالساً بجوارها يمسك يدها، لتشد يدها وتسيل دموعها. قال بقهر:
"طب بالله عليكي ما تعيطي، أنا ما أستاهلش دمعة تتبكي عليا، بس والله بحبك. خديجة، والله من زمان بعشقك، بس ما حسيتش. خديجة، ما تسكتيش كده، أنا قلبي هيقف. طب ناوي على إيه حبيبتي؟
اعملي ما بدالك، وأنا هراضيكي. شوفي إيه يرضيكي، وأنا تحت رجليكِ والله. شوفي أنا كنت عايز أحافظ عليكي، والله لا ببص لفلوس ولا زفت. والله جوايا كان بينكوي، بس أنا اتوجعت وقلبي بقى حجر من جواه، واللي يقرب أبعده وأموت اللي جوايا. بس انتي جيتي وانغرزتي جوايا من غير ما أحس، وما حسيتش. خديجة، أنا حبيتك قبل مازن وما حسيتش. كنت أشوفهم بيقربوا، كنت بموت. أنا سبت البلد من حرقتي وما عرفش جوايا إيه. خديجة، انت روحي وحاسس بجوايا بيطحن بعضه. هموت وخايف على اللي ممكن تعمليه، بس انت قلبك أبيض، عارف حبيبي مش هيسيبني إزاي، بس واحنا روحنا في بعض؟
مش قولتي لي أنا أمانك وعايزة صدر حمزة؟ أنا أهو يا قلب حمزة. آه غلطت، بس جاي لحدك طالب العفو، والله طالب العفو." كانت دموعها تسيل بقوة: "بالله عليكي بطلي دموعك دي، قلبي ما عادش متحمل وجعك ده." قالت بجمود: "عايزة محمد." ليحس بقلق: "عايزة محمد ليه يا قلبي؟ اطلبي وأنا أنفذلك." لتهتف: "عايزة محمد." تنهد: "طب عايزاه ليه؟ ما تخوفنيش، قولي. هتعملي فيا إيه؟ خديجة، بصيلي، انتي مراتي وهموت وتبقي مراتي يا قلبي." هتفت بجمود:
"عايزة محمد، بقولك." تنهد وخرج، ليدخل عليها شقيقها. اقترب واحتضنها: "إزيك يا قلبي؟ ابتسمت بسخرية: "زي ما أنت شايف، مدعوكة من طوب الأرض يا أخويا." تنهد وهتف: "وحقك عليا يا خديجة، أنا السبب، يا ريتني بعدتك عنهم قبل كده، دول مش بني آدمين." قالت:
"ما عادش تفرق، تبعد تقرب، كله حصل بعضه. بس دلوقتي أنا بقولك أنا ما عادش هيتخاف عليا. خديجة خلاص ماتت، وظهرت واحدة تانية تعيش لابنها وبس. أنا مش عايزة حاجة من حد خلاص، دنيتي اتقفلت وقلبي مات بجد. أنا مت من جوا، أنا حبيت حمزة لدرجة العشق وعملته، سحبت روحي، ما عادش حاسة بأي حاجة. عايزة أبقى لوحدي، لا أعرف حد ولا حد يعرفني." قال: "تعالي، وأنا هقعدك معزة مكرمة، وهطلقك منه." قالت:
"مش هتقدر عليه يا محمد، حمزة جبروت ومش سهل، وممكن ياخد ابني ويساومني." قال: "طب هنعمل إيه؟ قالت: "لا، مش هنعمل... قول هعمل إيه؟ أنا هعرفهم إزاي يلعبوا عليا. أنا هخلعلهم قلبهم واحد واحد، إن كان هو ولا الست الوالدة. مش بيقول بيحبني وهيموت عليا؟ ماشي يا سي حمزة، زي ما خلعت قلبي، هخلعلك قلبك وأدعسه برجلي." قال أخيها: "ناوية على إيه؟ قالت: "حاضر يا حبيبتي."
قام محمد ودخل حمزة، لتنزوي هي وتعطيه ظهرها وتنام، ويجلس هو مقهوراً يشعر بالذعر مما هو قادم. توالت الأيام، أخذت عمر بجوارها، كانت لا تدعه يتركها لحظة. دخل حمزة: "أنا هاخد عمر يبات عند جدته عشان بقاله تلات أيام، وهي قلبها واكلها عليه." قالت: "لا، سيبه، أنا عايزاه معايا. ومن فضلك روح هات له غيار." ظل ينظر إليها، فاقترب وقبل رأسها وذهب إلى البيت، لتقابله أمه: "ليه يا حمزة؟ ما جبتش عمر؟
يا ابني، هموت عليه، وحشني، ما بقدرش يعدي يوم ما آخده في حضني، أنا هتجنن على الواد." قال: "حاضر يا أمي، بكرة هيخرجوا بإذن الله وهجيبهم وأجيلك." تنهدت: "طب يا حمزة، حاول يا ابني تراضيها عشان عمر، أنا أموت لو يبعد عني." قال: "ماتقلقيش يا أمي، حمزة مش هيسيب حياته تروح منه، مش بعد ما لقيت روحي أسيبها. أنا غلطت واستحق أي حاجة، إلا إنها تبعد عني. لا أنا أقدر أبعد ولا أقدر أسيبها. هقعد أراضي لحد ما تسامحني." قالت:
"وأنا معاك أهه، هراضيها برضه. عمر ده روحي، النفس اللي باخده. والنبي يا حمزة، راضيها لأجل عمر، هموت كده." قال: "إن شاء الله حبيبتي." وتركها وذهب، متمنياً أن يصلح ما أفسده بيده، ليدخل إلى المستشفى، كان قد أحضر أكلاً وشيكولاتة لعمر، ودخل سعيداً إلى الحجرة، ليهوي قلبه عندما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!