ما ان وجد حمزه احد الشباب يشد خديجه حتي نزل مسرعا ليبعدهم عنها. هتف الشاب: ايه يا كبير هنقطع علي بعض ماهي لسه نازله من العربيه سيب لغيرك لفه. هتف حمزه بغضب: احترم نفسك وتلم حالك انت فاهم واقصر الشر. هتف احد الشباب: وان ماقصرناش يا حيلتها هتعمل ايه ايه ماشبعتش منها ماتسيبها لينا. لينفعل حمزه ويهجم عليه: هيا مين يا روح امك اللي هسيبها. وانال علي الشاب ضربا. اندفع احد الشباب يمسكها لتصرخ وتصفعه.
استدار وصفعها بقوه فسالت الدماء من شفتيها. لينتهي حمزه من الشاب الاخر ويهجم عليه. كان رؤيته للشاب وهو يحتضنها حرق قلبه لينهال عليه ضربا وهيا تنتحب في صمت وخوف. كانت تخاف من الشجار والصوت العالي. انتهي حمزه وشدها وعاد بها الي العربه وهيا تنتحب. انصرف بها من ذلك المكان فأوقف العربه واندفع وشدها اليه بقوه. كان خائفا عليها بشده لا يعلم ماذا حدث له وكيف قلبه ملهوفا عليها. ليهتف: انت كويسه قولي انت كويسه.
كانت تبكي ولا تنطق. فهمس بحنان: قولي بيكي ايه. همست: مفيش حاجه انا كويسه. تنهد وابعدها وظل ينظر اليها. ثم نظر حوله وقال: دقيقه وجاي. نزل وذهب لاحد الصيدليات واحضر بعض المطهرات والكريمات للكدمات وعاد مسرعا. جلس بجوارها وأخذ العربه فركنها في مكان هادي ليستدير ويخرج المطهرات. كانت شفتيها متورمه وبها بعض الدماء المتجلطه. ليخرج احد المطهرات والقطن ويقترب منها.
فقالت: مستر حمزه انا اسفه اني عرضتك لكده انت اتبهدلت خالص عشاني انا بجد اسفه. تنهد: ماحصلش حاجه المهم انت كويسه. مد يده يلمس شفتيها: فيها جرح هنا. هتفت بخجل: مفيش داعي انا لما اروح هتصرف. قال أمرا: خديجه بطلي عشان بترجعي تقولي اني بتنرفز وبعض فيكي. ليزيح يدها فمد يده ومسح جانب شفتيها لتغمض عينها خجوله من قربه. ظلت مغمضه وهو يمسح شفتيها فتأوهت من ضغطه. فهمس بحنان: اسف اسف.
ظل فتره يمسد عليها بهدوء ليحس بنفسه لا اراديا يترك القطنه ليمسح شفتيها باصبعه لتحس به لتنتفض وتبتعد وتنظر بعيدا. ظل ينظر اليها لا يعلم ماذا يحدث له فتنهد ويهتف: ايه طب حتي بصيلي بدل مابقيت متشلفط عشانك. كده ودمي سايح. تنهدت واستدارت: طب هات القطن. لتتاخذ القطن منه ليقترب منها. خجلت هيا كان حاجبه به بعض الخدوش وفمه لترفع يدها واقتربت تنظف حاجبه وهو ينظر اليها لا يحيد عنها وهيا مشتعله تشعر بالخجل الشديد من قربه.
كان يأكلها بعينيه وهيا تتفاجيء بنظراته وانفاسه تلهب وجهها لتنتهي لياتي دور شفتيه لتنظفها. فأغمض عينه يحس بلمستها وقلبه يضخ دما لتنتهي وهو مازال مغمضا يستعيد ما كان فيه يتنهد. همست: خلصت. فتح عينه وظل ينظر اليها وهيا مرتبكه فقال: انا هوصلك لحد البيت من غير نقاش فاهمه. تنهدت وهزت راسها له ليصلا الي البيت. استدارت: شكرا يا مستر حمزه واسفه علي كل اللي حصل. لتتركه وتنزل ولا تزيد في الكلام.
استدار بالعربيه فتوقف جانبا وركن علي المقعد يفكر بليلته وقربها ولمستها لوجهه ولمسته لوجهها. كان مغمضا يشعر بيده علي شفتيها لينتفض: ايه بتفكر في ايه يا طين انت. انت ايه القرف ده ماتحترم نفسك مالك بزفته علي اخر الزمن والا عشان حلوه شويتين. ليتنهد: غور بلاش قرف ماعاتش الا حته البتاعه دي تفكر فيها. استدار وعاد الي بيته. ليدخل لتهتف امه غاضبه: شفت الست اختك جوزها خدها بالعيال.
ليهتف: ماما خليكي في حالك بقه وماتخربيش عليها احنا مش واطين عشان مانقفش جنب الراجل. لتهتف: ماحنا عايزين تقف ونكب عليه فلوس والا هو فقر وعنطزه. قال متأففا: ماما بالله انا دماغي ماطايق روحي سيبيني في حالي وسيبي ليلي تعيش بلاش تخربي عليها. ليتركها. لتقف امه غاضبه: اعمل ايه عارفه حمزه لما بيقول مابيرجعش عيل صعب مش زي حبيب قلبي مازن مابيتنليش كلمه. يا رب ايه ده الزفت خد البت وفلت من تحت ايدي طيب يا اكمل الزفت هوريك.
دخلت خديجه علي حمزه تعطيه بعض الأوراق وظلت واقفه فهتف: انت كويسه. تنهدت: بخير يا حمزه بيه. استغفر ربه ولوي فمه: حمزه بيه طب ياختي. لم تنطق. فهيا لا تريد أن يحزنها بالكلام. كانت تقف وتنظر جانبا ولا تنظر اليه ليرفع راسه ليشتعل: الهانم موديه وشها علي جنب مش طايقه تبص في وشي. فصرخ: هو فيه ايه. كانت سارحه فانتقضت: ايه فيه ايه يا حمزه بيه. هب مشتعلا وذهب اليه: انا زفت حمزه هاه مش بيه.
ابتلعت ريقها فهتف: اه بدأنا فقره الرعب اهوه عالصبح. استدار غاضبا وهتف: روحي هاتي كتب محاسبه الأفراد من المكتبه. تنهدت واستدارت وذهبت الي مكتبه جانبيه ظلت تدور وتبحث لتجد الرف عاليا تنهدت وتسلقت السلم. سمعته: اخلصي ساعه تجيبي الزفت. نظرت اليه غاضبه وقالت: مش عاجبك تعالي جيبه. رفع حاجبيه: لا والله دا حاجه عظيمه وماله نجي نجيبه. ذهب وبدأ بهز السلم فصرخت وتعلقت به: انت اتجننت.
فهزه مره اخري عشان تلمي لسانك وتعرفي بتكلمي مين. صرخت فيه: ماتبطل بقه دا ايه ده والله انت مش طبيعي. هنا هز السلم فاختل توازنها فوقعت وصرخت حملها بين ذراعي فنظرت اليه غاضبه: اوعي نزلني. كان سعيدا بقربها فهتف: مش قبل ماتعتذري. هتفت: انا ماعملتش حاجه نزلني بقه عيب كده ولو حد دخل هيقول ايه. ضحك وقال: يقولو اننا علي علاقه. فشهقت: بطل عيب بقه. هتف: يا سلام يا بنتي انت مش عارفه اصلا يعني ايه علاقه مع حمزه.
هتفت غاضبه: يا عم مش عايزه اعرف ايه السواد ده. تنهد: لا والله سواد ليه هما احسن مني في ايه والنحنوح بتاع التليفون مبسوطه. همست: مين فادي. هتف: طين علي دماغك ايه ضبطك خلاص. صرخت: نزلني بقه بلاش قله ادب فادي محترم وكلمني امبارح بكل ادب بيطمن عليا انت واحد مش طبيعي. ليقف مذهولا لتتململ وتنزل وتتجه الي الباب ليشتعل ويذهب يشدها. فصرخت: ماتبطل بقه كت عبده عندك. هتف والغضب ياكله: بهدوء كده تقوليلي كلمك بالليل قالك ايه.
صرخت: انت مالك عيب بقه اوعي سيبني اغور من هنا. هتف: يمين الله مانت ماشيه انطقي طلبك. هتفت باستغراب: طلبني طلبني فين. احس بارتياح امال كان عايز ايه. هتفت بغلب: كان عايز يطمن اني كويسه. هتف: قعدت تتكلمو اد ايه. نظرت اليه باستغراب: مافيش هما كلمتين والله. وحتي طنط كلمتني برضه تطمن. اشتعل مره اخري: سما سما كلمتك. بتكلمك ليه دي هاه. هتفت باستغراب: ست طيبه بتكلمني فيه ايه. هتف غاضبا: اه بتضبط لابنها.
استدار بغضب غوري علي بره ولو عرفت انك كلمتيه هلبسك نصيبه. نظرت اليه دامعه وخرجت ووقف هو يغلي. البيه بيخلي امه تكلمها اه عارف الحركات دي كنا بنعملها زمان عشان نخش سكه. نهاره اسود وطين بيضبط من ورانا كان يغلي اروح اضربه يبعد عنها مش من مقامه الزفته دي يبعد عنها غلبانه يسيبها في حالها بيقرب ليه. لينفعل ويدفع الكرسي بغضب ويعود لمكتبه الغليان بداخله.
دخل شريف علي سميه: بت يا هبابه كنت عايزك تضبطيلي خديجه البت عجباني وشكل مازن عينه منها. نظرت سميه: يابني خديجه بومه اضبط ايه انت اهبل وسيبها في حالها. قال: لا هموت عليها حاجه كده عالفرازه. ضحكت: ايه طبيت يا شري. لا ماصدقش. عارف انت وحمزه ماصدقش فيكو ابدا. ضحك: امال بتجري وراه ليه هاه. تنهدت: حمزه قيمه ومظهر وفلوس وشكل حاجه تفرح بس هو اللي دافن نفسه. هتف: سيبك منه دلوقتي بالله شوفي هنعمل ايه.
فكرت وقالت: طب اقلك انا هناديها وبعدين يجيلي تليفون انت تخش بقه تكمل شغل وتقرب منها. أتت خديجه ليمر وقتا ويدخل شريف يجلس. تصنعت سميه ان معها تليفون. قالت معتذره: طب يا خديجه كملي مع شريف. ماشي خرجت وتركتهم وذهبت لتجلس بعض الوقت مع حمزه. ظلت معه كان هو جامدة لا يعطيها وجهها ظلت تثرثر: ايه يا حمزه انت مالك مركب وش جبس كده اقوم يعني. ليتنهد: لا ابدا يا سميه عادي.
ضحكت: انا بس مش عايزه اقوم الا شريف ممكن يشقني ماصدق يقعد مع خديجه شويتين. هب حمزه: ايه خديجه وقاعد. قاعد فين قعد عليه عفريت. قالت باستغراب: مالك يا حمزه هبيت كده فيه ايه. قام مسرعا: مفيش بس الشركه تقريبا قلبت كازينو عشان الهانم ترتاح. ذهب لمكتب سميه مسرعا. كان شريف يجلس يتأمل خديجه كانت جميله وبراقه وهيا منخرطه في الشغل ليدخل حمزه ليجد شريف هائما وخديجه لا تلاحظ نظراته فصرخ: هو فيه ايه هو بقي كازينو.
لتنظر خديجه بذهول. ويهتف شريف غاضبا: الله يخربيت البهايم ايه اللي جابك. ايه يا حمزه فيه ايه. قترب: انت كمان بتقول فيه ايه انت مش عارف فيه ايه. قالت خديجه: فيه ايه يا مستر حمزه. صرخ: اسكتي انت خالص واحده معاقه قعداله يبص ويسبل. لتبهت وتهتف: ايه ايه. عيب كده. صرخ: ايه ماشفتيش البيه وهو عينه هتندب فيكي والا سيادتك مبسوطه بلمتهم حواليك دلوقتي شريف ومن شويه فادي هو فيه ايه انت جايه تشتغلي والا تشقطي.
كان مشتعلا فصرخت: لا بقه عيب كده انت حد مش طبيعي والله ماقعدالك فيها ايه قله الادب دي. لتندفع تخرج وهو يقف هو مشتعلا. قال شريف غاضبا: انت انخبلت انت ازاي تقلها كده علي فكره خديجه مفيش زيها في الشركه. دخل مازن: مالكو صوتكو جايب اخر الشركه. فحكي له شريف لينفعل مازن: هو فيه ايه يا حمزه مالك ومال خديجه الله انت مفيش الا هيا تهبشها دا ايه ده. هتف شريف: واهي هتسيب الشركه. اندفعت خديجه تدخل منفعله باكيه اقتربت
من حمزه وتعطية استقالتها: عشان ترحم نفسك من لمت الناس حواليا. استدارت. انفعل ومسكها وصرخ: انت ولعتي الدنيا وراحه فين انت. صرخت: سيب ايدي انا مش هقعدلك فيها. مسكها بعنف: مش بمزاجك علي فكره انا هنا اقول مين اللي يقعد ومين اللي يمشي. اقترب مازن وشدها وراءه: اظن يا حمزه احنا كبار ومفروض نتعامل بطريقه كويسه وخديجه ماعملتش حاجه. فصرخ: ولما ادخل الاقي البيه بيسبل للهانم وراشق عينه فيه.
هتف شريف غاضبا: وانت مالك اسبل والا اولع الله انت عمال تطلع عقدك علينا فيه ايه مالك بيها. غضب حمزه: يعني بجح وبتعترف كمان انك ماشي مع الهانم. هنا تدخلت خديجه غاضبه: هيا مين يا جدع انت اللي ماشي معاها. ماتحترم نفسك بقى. هو أنا عشان ساكتة خلاص كده. لتعطيه استقالتها وتخرج. وقف حمزة مبهوتاً وقلبه يرجف. فقال مازن: ارتاحت مبسوط كده. هتف شريف: أنا مش هخليها تمشي أصلاً. معلش، أنت رئيس الشركة بس إحنا لينا فيها. وكفاية بقى.
استدار شريف. ووقف مازن غاضباً ليستدير مسرعاً يبحث عنها. وقف حمزة مذهولاً وقلبه يخفق. هتمشي؟ هتمشي؟ آه، هتمشي. ليضع يده على قلبه يشعر بوجع غريب. ظل واقفاً. إيه تمشي دي؟ هيا بمزاجها؟ والله لأخرب بيتها. هو إيه؟ لا تقعد تترزق فيه؟ شرط جزائي وتبطل؟ مالهاش دعوة بحد. ليخرج يبحث عنهم. دخل مازن وشريف فوجدا خديجة تبكي بشدة وتلملم أشياءها. ليندفع شريف: خلاص، حقك عليا. أنا ماسكتش.
هتف مازن: معلش يا خديجة. عندي دي. وأوعدك خلاص ما عدتش هيقرب منك. نظرت إليهما وهما يواسيانها ويترجيانها. فهي تحتاج للعمل بسبب ذل زوجة أخيها لها، ولكن كرامتها تأبى. فهتفت: معلش، لازم أمشي. قال مازن برجاء: عشان خاطرنا إحنا، وبقولك أهو أنا والله هبقى جنبك. ليندفع شريف: وأنا كمان والله. تنهدت: مش هقدر والله. دخل حمزة يقف بعيداً. فقال مازن مراضياً: وأهو حمزة جه أهو. لحد عندك يا ستي خلاص بقى.
نظرت هيا إليه ودموعها تتساقط. فتنهد. فدموعها أثرت به. اقترب ووقف. فهمست: معلش، لازم أمشي. اندفع حمزة: خلاص بقى، هيتحايلوا عليكي. ما خلصنا. ما كانوش كلمتين. لتنظر إليه بغضب. فزجره مازن: فاكمل: خلاص خلصنا وترجعي شغلك. مفيش حاجة. أنا عادي متعصب. خلصنا. ليمسك الورقة ويمزقها ويستدير ويخرج. وقف شريف: واد يا مازن، هو أخوك ده جنسه إيه؟ يا ساتر بومة. لتبتسم خديجة. فهتف شريف: أهو ابتسمنا يبقى خلاص بقى. لتلهبه ابتسامة ساحرة.
فاقترب منها: يا جماله، قمر. ليسمع صوتاً: أنت يا طين! مش عندك شغل؟ ما تغور تشتغل. تنهد مازن: يا رب أخويا متأجر عليا. قال شريف متأففاً: خده وغور. دانتوا عيلة هم. هتف مازن: لا يا خفيف. زق عجلك معايا يللا. استدار لخديجة: أي حاجة أنا موجود، ماشي. لتبتسم وتهز رأسها. فخرج. فقال حمزة: غوروا على شغلكم.
فانصرفوا وحمزة يقف ينظر إليها. لتنظر بعيداً. اقترب وجلس. ظلت تعمل ولا تنظر إليه رغم احمرار وجهها. كان يتأملها واستعجب من جلوسه بلا سبب. وهيا مرتبكة. فابتسم على ارتباكها. ليركن وظل يتأملها. فرفعت رأسها لتقطب: فيه حاجة. هتف: مفيش حاجة. لتتنهد: طب يعني مش شايف إن حضرتك بتبصلي وساكت؟ فيه حاجة. ابتسم: لا بشوف بس. ليه شريف ومازن عينيهم هتطلع عليكي. لتنتفض: إيه تاني؟ أظن عيب بقى.
قام واقترب ونظر إليها: مش مازن بس وشريف. دا فيه فادي كمان تقريباً. على آخر سنة رجالة الشركة عقلها هيخف عليكي. لتتنهد: يا حمزة بيه، عيب بقى الله. ضحك: إيه، ماتسيبني. ما جايز أنضم للطابور. لتشهق وتنظر إليه برعب. رفع جبينه: يااه! للدرجادي؟ قلت حاجة ترعب؟ إيه ماشبهش للباقي؟ وما نفعش؟ تنهدت: يا فندم، كفاية بقى. تنضم إيه وبتاع إيه. قال ساخراً: أظن، ماتفهمني إنك مش مبسوطة. كبارات الشركة كلهم بيلفوا وراكي. تنهدت وصمتت.
فأكمل: إيه، بتكلم غلط. لتنظر إليه بغضب: هو ليه حضرتك بتكرهني؟ بس عشان أعرف. أنا عملتلك إيه. قال ساخراً: أكرهك؟ ياه! مالك مفكرة نفسك حاجة مهمة قوي كده؟ أكرهك معناها إني بفكر فيكي. وده استحالة. دا أنا حمزة. وإلا إيه. قالت: الحمد لله يا حمزة بيه إنك استحالة تفكر. حاجة تريح بصراحة. ليشتعل ويهتف: أنت مالك طالعة فيها كده؟ أنت تطولي أصلاً أبص لك. نظرت إليه: لا، حقيقي ما أطولش. والحق يتقال. مش عايزة أطول.
ليقوم ويقترب منها: عايزة تفهميني إن صاحب الشركة ما يهمكيش. قالت: لا يا حمزة بيه. ما يهمني. قال بتعالٍ: يعني أنا حمزة البنهاوي بجلالة قدره ما يهمكيش؟ حمزة صاحب شركات البنهاوي؟ حمزة اللي صيته نار على علم. كل ده ما يهمكيش؟ بطلي كدب. أنتوا تموتوا عالرجالة اللي معاها فلوس ومركز. لتقترب
منه وتنظر إليه ببرود: لما أبقى جعانة وناقصة أبقى أفكر في الفلوس. لو جابولي فلوس الدنيا قصاد إن أحفظ كرامتي ونفسي، ولا إن حد يبصلي من فوق. مش عايزها. مش كل حاجة الفلوس يا حمزة بيه. فيه ناس الفلوس عندها هينة. ولا إن حد يمسها. صاحب شركات مش صاحب شركات. ما يهمني. أنا الشركات مش هتديني الأمان والضهر والسند. الفلوس مش هتديني الحنان والحب. الحب اللي فيه ناس كتير ما تعرفش وبتوجع اللي قدامها. بس عشان تثبت إن الفلوس كل حاجة. بس أنا بقولك لو جابولي فلوس الدنيا عشان أخش دنيا واحد جاحد ما يعرفش الحب. استحالة أخشها. وبكده أبقى جاوبتك على أسئلتك يا حمزة بيه.
لتستدير وتتركه. وقف غاضباً. فازاح مكتبها بغضب: ما عدتش إلا الجربوعة دي. جاية تتكلم وتقول. أنا إيه اللي مصبرني عالأشكال الزبالة دي. استدار وخرج. أما هيا كانت قد اندفعت للخارج لتقابل مازن. فصدمت به. فقال: مالك يا خديجة. لتتنهد ولا تنطق. اقترب: بجد يا خديجة أنا سعيد إنك رجعتي في كلامك. أنت حاجة مهمة لينا قوي. ومن هنا ورايح أنا مش هسيبك دقيقة. يا ريت تعتبريني صديق وقريب. تنهدت بابتسامة: دا شرف ليا يا مازن بيه.
هتف: مازن يا خديجة. أنا مازن ليكي أنت. فابتسم لها: يادي الهنا! إيه الحلاوة دي؟ أنت حلوة قوي يا خديجة. فخجلت: بلاش الكلام ده من فضلك. واستأذنت. ليقف مازن ينظر لأثرها مبتسماً. لينوي أن يقربها بأي شكل. كانت نوع جديد بالنسبة له. وهيا لن تقبل به بطريقته. ليقرر أن يقربها بطريقة ترضي خديجة من داخلها. لينصرف سعيداً وفي نيته الكثير والكثير. كانت خديجة تستعد لعملها. لتدخل زوجة أخيها: أنت يا أستاذة.
فنظرت إليها خديجة: خير يا وفاء. نظرت إليها وفاء: نعم يا أختي. هيا مين يا بت اللي تقعد؟ إحنا محتاجين المرتب ده. والله أخلي أخوكي يخربها عليكي ويجوزك. أنت هتقعدي لينا بفقرك ده. هتفت خديجة: حرام عليكي. صاحب الشركة بيذل فيا وأنا ما عدتش متحملة.
هتفت وفاء بغضب: طب اسمعي بقى. عشان يمين الله لو سبتي الشغل. لأسيبلكوا البيت والعيال. وأرفع على أخوكي قضية. أخرب بيته. أنا مش هقعد في الفقر ده. إحنا ما صدقنا تجيبي قرش يا أختي. وذل إيه؟ ما كل الناس بتتعب. قالت خديجة: بس دا واحد قادر وبيكرهني وبيبهدلني.
هتفت وفاء: يبهدلك ولا يموتك. استحملي يا أختي عشان الفلوس. وتاني أهه تسيبي الشغل هخربها عليكو كلكم. واحتمال أطلق وأطردكو من الشقة. مانا حاضنة. فاهمة يا أختي. لتدفعها وتجلس خديجة تنتحب وتقهر نفسها أن تكمل في ذلك العمل الذي يعاملها صاحبه كجارية عنده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!