كان حمزه يدخل البيت فسمع خديجه تقول بغضب: يا نهاركو اسود، عايزه تجوزيني ده. اشتعل وشعر بغضب شديد لرجولته. هتف غاضباً متهكماً: وماله ده يا ست خديجه، انت طولي. استدارت ونظرت إليه: لا يا حمزه بيه، مش عايزه أطول. إيه رأيك. اقترب وهتف ساخطاً: انتي مالك، فاكرة نفسك حاجة كده. هو أنا هبصلك أساساً، ده عشان ابن أخويا. صرخت بقهر: ماله ابن أخوك ماله، هيجراله إيه. مانا مرزية فوق، لازم أنذل ليكو. بهت ونظر إليها غير مصدق:
أنا جوازتي ذل. قالت بقهر وحسرة: انتوا بيتكم كله ذل، حرام بقه. إيه، كت اشتريتوني. صرخت أميمة: اسمعي بقه، عشان الرط الكتير. هتتجوزي حمزه وتقعدي تربي الواد، والا تتكلي على الله وتمشي مالكيش حاجة هنا. وهناخد الواد بطريقتنا ومش هتقدري علينا. سالت دموعها قهراً: انتوا مش بني آدمين. أحس هو بغضب أكثر، فـ هي ترفضه، كان سيقتلها. قالت بإصرار: أنا مش هتجوز حد. عايزين تطردوني، اطردوني. أنا خلاص، عليا كده، مش هعيدها تاني.
اقتربن من حمزه: أنا أمانة، أنا وابن أخوكي. اتقي الله فينا. وكفاية ذل، هتتحاسب، والله هتتحاسب. وتركتهم وصعدت. شعر حمزه ببعض التوتر. ليسمع أمه: اتفضل، الهانم عينها أكيد على حد. الهانم هتقعدلنا ليه، حلوة وصغيرة. هتاخد الواد وتمشي. هتف حمزه غاضباً: ساعتها هاخده منها. سيبيها هي تطول أصلاً. هي فاكرة نفسها مين؟ وأنا هكلم شريف يبعد عنها. استدار غاضباً ودخل حجرته، ليظل يدور ويدور: إيه، أنا اترفضت؟ الهانم ترفضني؟
حمزه البنهاوي يترفض على آخر الزمن؟ دا إيه المسخرة دي؟ مالها، شايفة نفسها. أنا جوازتي ذل، ليه؟ طايقها أصلاً؟ وسي طين ده عايزها؟ لحقت؟ هي بيبصلها ليه؟ والله لأخلع قلبك يا شريف وتحترم نفسك بقه. أنا مش هسكتلك. بقي الهانم مش عايزة تتجوزني؟ أنا اللي مببصش لواحدة أصلاً ولا طايقهم، تقولي جوازتك ذل؟ أنا دانا بيترمي عليا وأنا برفضهم، مفيش واحدة تستاهل. طب يا ست خديجة، حمزه اللي جوازته ذل دي هيوريكي.
كانت خديجه قد عادت إلى مكانها، ليعلم شريف أنها عادت، ليذهب فوراً لرؤيتها. ليذهب إليها: إزيك يا خديجه. لتهتف: بخير يا شريف، الحمد لله. تسلم. هتف: إزي عمر كويس. لتهز رأسها. فاندفع: مبروك، هتتجوزي خلاص. ابتسمت بسخرية وتهتف: أتجوز... قال: اللي مستغربة حمزه ما بيحبكيش، هيتجوزك ليه. لتبهت عندما دخل حمزه وقال غاضباً: وانت مالك يا شريف، أحبها ولا أكرهها؟ انت مالك تسألها ليه.
بهت شريف وتراجع، ليقترب غاضباً ويقف بجوار خديجه. فاشتعلت خجلاً. قال شريف: إيه يا حمزه، هتنكر عيبه في حقك. هم حمزه أن يتكلم. ابتسمت خديجه في هدوء لتهتف: لا مش هينكر يا شريف. حمزه عايز يتجوزني عشان عمر ويحافظ عليه. ومش عشان أي حاجة تانية. وفضيناها، وقفلنا على الحكاية. فـ متشغلش بالك، كره وحب وكلام فاضي. كانت جوازة عشان ابنهم ورجعوا في كلامهم. عن إذنكم. وتركتهم. وشريف عيونه تشع سعادة، وحمزه يغلي من الداخل. هتف شريف:
ليه يا حمزه، ليه تعيش مع واحدة لا هي عايزك ولا انت عايزها. ليه يا ابن الناس، انت مش عايزها، ليه تحط نفسك في الموقف ده؟ أنا هاخدها بما يرضي الله، أنا عايزها. دفعه حمزه غاضباً: انت اتخبلت؟ عايز إيه؟ انت عايزني أشيل رقبتك دي. هتف شريف: الله، ما انت يا ابني مش عايزها، إيه المرار ده. صرخ حمزه: مين قالك؟ انت مالك بينا. شريف، خليك في حالك. أنا عامل حساب القرابة، ابعد عن خديجه. هتف شريف:
ماتقلقش، انت بعيد وأنا بعيد. هي بقى عايزة تقرب من مين؟ هنشوف. ذهب ويتركه يغلي. ليدور ويبحث عنها. ما أن وجدها، ذهب إليها ومسكها من يدها وشدها إلى مكتبه ليدخلها. قالت غاضبة: إيه، بتشدني ليه. صرخ: انتي إزاي تقولي لشريف اللي قلتيه؟ هاه، انطقي. قالت بانفعال: وفيها إيه؟ أنا قلت الحقيقة. صرخ: انتي عايزة تفضحيني؟ انتي عايزة الناس تتكلم عليا وتقول الهانم رفضت حمزه بجلالة قدره. قالت: ويتكلموا ليه؟
حاجة مالهمش فيها. وأنا ما كدبتش، جوازتنا عشان عمر وانت مغصوب وأنا مغصوبة. وفضيناها، إيه مشكلتك. صرخ: تقومي تقولي لشريف عشان يقف يسبل لسيادتك. بهتت: انت بتقول إيه؟ ويسبل إيه؟ عيب كده، وطريقتك دي مش قابلاها. صرخ بحرقة: طريقتي مش عاجبة الهانم علشان مش على هواها، صح. قالت: أظن بقي كده كتير. كلام مالوش لازمة. أنا في حالي يا ابن الناس، وانت في حالك. وعدي الأيام عشان بقت عيشة جحيم. وتركته وذهبت. وهو يغلي، ليستدير غاضباً
ويزيح مكتبه: آه يا زبالة، بتصطاد في المية العكرة. والهانم تروح تقوله مش هنتجوز. وهيا اللي تقول. نهار أسود، تقول إيه؟ ممكن تسيبني وترحل؟ دانا أطلع روحها. طب يا شريف الكلب، إن ما كنت أوريك. دخلت سهام على شريف لتجده غاضباً. لتهتف: مالك يا ابني؟ والع كده. هتف غاضباً: أعمل إيه في سي زفت حمزه؟ عيل معقد، منه لله. البيه كان عايز يتجوز خديجه. هتفت سهام بغضب: استحالة يحصل. ليهتف: لا يا أختي، خالتك زنّت عليه عشان يتجوزها.
صرخت سهام: لا، دا بتاعي أنا. والله أقتلها. هتف شريف: تقتلي مين؟ عيا مش عايزاه ولا طايقاه أصلاً. ولا هو كمان حمزه مابيعرفش يحب. حمزه مغرور. وعرفت إنها رفضته، ومن ساعتها بيلف زي الدبور. والبت غلبانة وطيبة، وقعت مع شوية جبابرة. قالت سهام: طب يا شريف، هنعمل إيه؟ لو اتجوزها، هموت. قال: أنا في دماغي حاجة كده. هعملها، بس ربنا يهديلي خديجه. قالت سهام: وأنا معاك. ذهبت سهام إلى خديجه: إزيك يا خديجه. ابتسمت لها خديجه:
الحمد لله يا سهام. قالت: شريف قالي على اللي طنط عايزاه. هما إزاي يتحكموا كده؟ إيه الذل ده؟ خالتي صعبة قوي. تنهدت خديجه: ربنا يهدي. قالت سهام: بس انتي لازم تبقي جامدة. حمزه بيكره الستات من ساعة مراته ما سابته. ولو اتجوزك هيذلك وهيسود عيشتك. خلي بالك من روحك. قالت خديجه: اطمني يا سهام، أنا ما بفكرش في الجواز نهائي. قالت سهام: إزاي؟ وانت صغيرة وحلوة. فيه رجالة كويسة، مش كل الرجالة حمزه يعني. تنهدت خديجه:
لا حمزه ولا غيره. دخل شريف: ماتيلا عشان نتغدي. قالت خديجه: لا، مالوش لازوم. قالت سهام: لا، يلا. انتي لوحدك على طول. وشدتها ونزلوا الكافتريا. دخل حمزه يسأل عليها، ليخبره الجميع أنها نزلت مع شريف وسهام، فاغتاظ بشدة. نزل إليهم مسرعاً، فاقترب. كانت تضحك، فشريف لطيف المعشر. شوف قاعدة بتضحك، هموت، مش قادر. ربنا يولع فيك يا شريف. (وفيك ياهبل) . أعمل إيه؟ أفركش القاعدة إزاي؟
هتروح البت، هتروح. أنا بغلي من جوا، هتروح من تحت إيدي. حاسس بقلبي بينعصر. ظل ساهماً وهي تضحك. ابتسم رغماً عنه، فهي راقية وجميلة. تنهد، هياخدها ويهتني بيها. ماهي طيبة، وأكيد هو هيتنحنح، تقعد تحب فيه وتدلع. لينتفض: إيه تدلع؟ تدلع مين؟ والله ما يحصل. طب إيه؟ أعمل إيه؟ استدار ووقف بالخارج بجوار الاسانسير، ينادي العامل. أن ينادي خديجه، ليقف في الاسانسير وبقية مفتوحة.
ذهب العامل. خديجه تنهدت وقامت تذهب إليه تبحث عنه، لتمر من أمام الاسانسير، لتشهق عندما شدها وقفل الباب. لتظهر مرة واحدة. ليهتف بغضب: انتي سايبة شغلك وقاعدة مع الزفت ده ليه. هنا شهقت ومسكت يديه بعنف وأغمضت عيونها. فـ أدرك على الفور أنه جذبها الاسانسير. لم ينتبه لذلك، فاندفع وشدها إلى أحضانه وهي ترتجف. فهمس: بس بس، أنا آسف، بس والله آسف. كانت ترتجف بشدة وتتشنج، فـ اعتصرها بين يديه:
أهدي، حسي بيا. أنا حمزه أهو، مفيش حاجة هتاذيكي. كانت بداخل أحضانه، لا تحس إلا به. ورعشتها جعلتها مغيبة. فهمس: حمزه جنبك. سهم قليلاً وقلبه يرجف: شريف عايزك، بيلف عليكي ياخدك. ما يبعد. ماله بيكي؟ ليشدها أكثر: لا، ما ياخدكيش مني. تفضلي في حضني.
ظل يمسد عليها إلى أن وصلا للأعلى، فانفتح الباب. فـ شهقت. فنزل وحملها. لترمي رأسها على كتفه. كان قلبه يرجف بشدة، ولا يعلم ما به. ويقربها، يحرقه. وصل بها إلى المكتب وأراحها. لتغمض عينها تستجمع نفسها. أحضر بعض الماء ومسك يدها ووضعه فيها. ورفع يدها بيديه وأشربها. تنهدت بغلب. فهتف بحنان زائد: آسف. نظرت إليه لأول مرة، فرأت حناناً غريباً في نظراته. تنهدت وأزاحت بوجهها. فاقترب: آسف، والله. هزت رأسها وهمت أن تقوم، فمسكها:
اقعدي. هجيب لك حاجة تشربيها، تاكليها. تنهدت وهتفت: لا، خلاص. بس كنت عايز ليه. ارتبك هو: كنت عايز إيه؟ كنت عايز... نسيت. كنت عايز ورق إيه؟ خلاص، مش مهم. المهم انتي. هتفت: خلاص. هما مستنياني تحت، هنزلهم. فاشتعل وهب: لا، ماتنزليش. نظرت إليه باستغراب. ظل واقفاً يأكل نفسه. فهتف: لو الأكل، هاكلك. قامت بهدوء: أنا مش مستنية أكل من حد يا حمزه بيه. عن إذنك. وتركته واقفاً يغلي: انت حلوف. حد يقول كده؟
أهي هتنزل وهيتنحنح، وانت عضاض. أعوذ بالله. مر الوقت، ليذهب إلى شريف في مكتبه: اسمع بقه، عشان ما نعملش مشاكل. مالكش دعوة بخديجه من هنا ورايح. ومالاقيكش في وشها. هتف شريف ببرود: ليه؟ خايف تسيبك؟ تسبب حمزه بيه صاحب الهيبة. انت مغرور يا حمزه، خديجه مش بتاعة فلوس. صرخ حمزه: وانت مالك بيها. هتف: عايز أسعدها. إيه المشكلة. صرخ حمزه: ولااا، خديجه خط أحمر. تبعد عنها، لاقتلك. هتف شريف:
طب أنا لو بعدت، هتبعد الدنيا. هتتجوزها مثلاً؟ هتعيش معاك العمر كله كرهك؟ هيجي يوم وهتحتاج مشاعر انت مش عايز تديها. ولو خدتها، هييجي يوم وتطلق عشان مشاعرها اللي انت بعيد عنها. هتف حمزه: مالكش فيه. خديجه هتقعد عشان عمر. هتف شريف: إيه الذل ده؟ انتوا بجد ماعندكمش رحمة. هتف حمزه: لآخر مرة هقولك، ابعد عن مراتي. هتف شريف: حمزه، انت عايز إيه من خديجه؟
انت ماتكدبش عليا وتقولي عايزها. انت مبتقبلهاش ومبتقبلش صنف ست. عايز منها إيه. هتف: تربي ابنها. هتف: لا، حمزه عايز إيه؟ مش عايزها. تعمل إيه. هتف حمزه: هعوز منها إيه، انت اتهبلت؟ هتف: لا، ماتخبلتش. أنا شايف إنك مقهور أوي. والعة إنها رفضتك؟ إزاي ترفض حمزة بيه، صاحب الشركات والمال؟ إزاي حمزة اللي الكل بيقفله تعظيم سلام، خديجة ترفضه؟ إنت مغرور وعايز تحوط عليها بس عشان غرورك. إنت مش عايز خديجة، إنت عايز تذل خديجة.
هف: حمزة... إنت إيه كلامك الأهبل ده؟ أنا عايز أحافظ على عمر. عايزها تاخده؟ تمشي. هتف شريف: تحافظ عليها بجواز جبر؟ تحافظ عليها بالذل؟ طب ما أنا هحافظ عليها وهحط عمر في عيوني. بس إزاي خديجة تسيب حمزة وتروح لشريف؟ حمزة ما يبلعهاش، حتى لو مش عايزها. صرخ حمزة: وإنت مالك يا بارد؟ إحنا عيلة في بعض. هتف شريف: موافق، بس بشرط. نلعب لعبة واللي يكسب يبعد. وإنت هتبتدي الأول. ليبهت حمزة: لعبة إيه دي؟ وقف شريف
ينظر لحمزة بخبث ليقول له: اسمع يا حمزة، خديجة يتمناها أي حد. وإنت مش عايزها ليه تقعدها جنبك وهي صغيرة وحلوة؟ أكيد يا ابن الناس هيجيلها يوم وتعوز راجل. هتقعد لك ليه وأنت بتكرهها؟ هتف حمزة غاضباً: وإنت مالك؟ هتف شريف: مالي إني شفتها قبل أخويا. وكنت عايزها. خدها مني. مالي إني عايزها تاني وإنت عايز تاخدها مني. صرخ: وأنا عايزها. إيه رأيك؟ هتف شريف: إنت بتضحك على مين؟ مين اللي عايز؟
لانت عايزها ولا هي عايزاك. بس عموماً، اسمع. أنا أقدر أسيبها، بس بشرط. هتف حمزة: شرط إيه؟
هتف: أنا مش هكدب عليك، خديجة ما تتسابش. اتجوزتها، ماتجوزتهاش، الواقع إن مفيش بينكم حاجة. فأنا يا ابن الناس هعمل بأصلي ونلعب لعبة. وهديك الأول. تخش فيها. لو حاولت تخليها مراتك وترضالك، أنا عن نفسي هقول لك مبروك. أما لو ما حصلش وفضلتوا كده، وده اللي متأكد منه، لأنك يا حمزة بتكره الستات. مش عايز ست في حياتك. ما أعتقدش إن خديجة هتكمل معاك. خديجة بتشتغل وهتكبر وهتلاقي نفسها. وهيجي يوم وتلاقيك عبء عليها. هتقعد معاك ليه؟
تخنقها؟ ما عندكش قلب ولا مشاعر ولا رغبة ولا حب؟ ساعتها أنا مش هسيبها. ومش هكدب عليك. يبقى هسيبك تحاول توقعها فيك. حب بقى غصب. اهو البت غلبانة. تعيش وأنا راضي باللي هتختاره. لأنها تهمني. وأنا واثق إنك مش هتقدر من أساسه. لأنها مش سكتك وهتسيبها في الآخر. هتف حمزة حانقاً: ليه؟ شايفني عويل ولا ناقص رجل؟ مش سكتي ليه؟ وما تعوزنيش ليه؟ وأنا ماحدش يطولني أساساً.
هتف: اهو ده عيبك، غرورك يا حمزة. خديجة هي اللي ماحدش يطولها من أساسه. وإنت لو طلتها يبقى وصلت لنجمة من السما. بس ترضى هي. ترضى بيك. هتف حمزة غاضباً: طب اسمع بقى، هلعب لعبتك زي ما تحب. وأوقعها فيا زي ما تحب. بس ساعتها تقرب منها هدبحك. خديجة هتفضل تحت طوعي. ما هتروحش في حتة. تربي الواد وما تدخلش عليه حد. مالهاش أصلاً تحب وتقول يا راجل تاني. وابعد يا شريف. هتف شريف: ليه؟ مش بني آدمة ليها مشاعر؟
إنت فاكر بتفكيرك ده هتحبك؟ إنت مصدق نفسك؟
هتف حمزة بغرور: مالكش فيه. أنا بقى ليا طريقتي. أوقعها إزاي. إذا كان عالتحدي واللعب، حمزة مش سهل. مش معنى إني مش عايزها إني مش هقدر أوقعها وأخليها تقع. لما تنسي أي حد في الدنيا. خديجة خلاص دنيتها خلصت على كده. بقت لحمزة. ما تبقاش لغيره. اللي تتكتب على اسمي. ما تروحش لحد. حتى لو مش عايزها. حمزة ماحدش يرفضه. وخديجة خلاص حمزة حطها في دماغه. وإن كان عاللعب، أخوك لعيب كبير صحيح. مابطيقهاش ولا عايزها. بس خلاص. اللي حمزة يعوزه هيحصل.
هتف شريف: صدقني بأمانة، أنا سعيد بتفكيرك. لأنه هو اللي هيضيع جوهرة زي خديجة منه. وأنا مستني اليوم بجد اللي هتسيبك فيه. ولينا مقابلة تانية. بس ساعتها هتكون لوحدك يا ابن خالتي. وتركه وذهب. ليقف حمزة غاضباً: البيه جاي ياخدها. إيه؟ هينبل عليها؟ آه، ماهو كان عايزها. البت لحست له عقله. ويقعد بقى يشاغلها وياخدها مني. ظل جالساً ليهب: ياخدها مني؟ دا بروحها؟ لا، أنا ماحدش ياخد حاجة بتاعتي. خديجة بقت بتاعتي.
تنهد: بس إنت مش عايزها يا حمزة؟ إنت بتكره الستات. ظل فترة يأكل حاله: لا، بس ماحدش ياخدها. شريف أدالك السكة. وقعها فيك عشان ماتروحش في حتة. البت دي بروحها تبعد؟ لا، خلاص. خش بقى وشوف هتوقعها إزاي. ظل يفكر كيف يوقع بتلك الجميلة التي لم تر منهم سوى كل سيء. كيف سيغذي قلبها العليل ويدخل يغرز نفسه فيه. رغم أنها لعبة فقط من أجل الرجولة والـ... العنفوان الرجولي. ذهب شريف وفتح تليفونه وظل جالساً لفترة ليبتسم أخيراً
بشماتة: إنت اللي هتلف الحبل عليك يا حمزة. إنت اللي طماع وقلبك حجر. وفاكر الناس عبيد عندك. بس أديني هسيبك تلعب وتخطط. وماتأكد إن خديجة هتقع لك. لأنها طيبة. وماتأكد إنك هتلين. بس ساعتها شريف هيعلم عليك صح. مستني خلع قلبك يا ابن خالتي. مرت عدة أيام لتأتي يوم يذهب حمزة فيه إلى العمل فلم يجد خديجة. استغرب. علم أنها حتى لم تتصل. مر اليوم وعاد من عمله. دخل على أمه لتأتي سيرة خديجة.
قالت أميمة: الهانم ما نزلتش. والواد انهارده طول النهار معايا. رامياه. هب حمزة: إيه؟ يبقى فيه حاجة. قالت أميمة: طب اطلع شوف فيه إيه. صعد وخبط على الباب فلم يرد أحد. شعر بالقلق. نزل مسرعاً وهتف: ما بتردش يا ماما. قالت: المفتاح عندك في الدرج. خده واطلع شوف فيه إيه.
أخذ المفتاح سريعاً وطلع يفتح الباب ليجد البيت هادئاً. نادى عليها فلم ترد. استعجب. اتجه إلى حجرة النوم. خبط عليها فلم ترد. فتح الحجرة ويدخل إليها ليرجف قلبه مرة واحدة عندما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!