الفصل 14 | من 29 فصل

رواية معاناة زوجة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
23
كلمة
2,660
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

كان شريف يجلس مع أميمة فقال: "مازن كان أخي وحبيبي وأنا حابب أكمل مسيرته وكنت عايز آخد ابنه في حضني وأربيه." هتفت أميمة: "تربيه. تربيه إزاي؟ قال: "أنا عايز أتجوز خديجة يا خالتي. عارف إنه صعب بس خديجة مصيرها تتجوز وتخرج. خديجة صغيرة ومش هتقعد. أنا أولى بلحم أخي، أولى بابنه وما يبعدش عن العيلة." لتنتفض أميمة وتسيل دموعها. هتف شريف:

"والله يا خالتي هحطهم في عيني. أنا عايزها يا خالتي وأنا أولى من الغريب وابن مازن والله هيبقي في عيني وشوفوا عايزين إيه هننفذه بس ترضوا. أنتِ حبيبتي يا خالتي ومازن كان روحي." هتفت بغضب: "تقوم تاخد مراته وابنه؟ هتف: "أخد إيه يا خالتي؟ مازن الله يرحمه والحي أبقى من الميت، أنا عمري ما هنساه والله بس خديجة حرام تقعد كده. أكيد أخوها مش هيسيبها هيقنعها تتجوز. أنا أقرب يا خالتي." قالت: "كان على عيني يا حبيبي بس ماينفعش."

هتف: "ليه يا خالتي؟ فقالت: "أصل حمزة خلاص طلبها وهيتجوزها." بهت شريف: "إيه؟ حمزة؟ أول مرة أسمع الكلام ده. بس حمزة ما يطقهاش، ياخدها ليه يا خالتي حرام." قالت: "عشان لحم أخوه يا حبيبي." هتف: "بس كده ظلم ليها حرام تعيش مع واحد مش عايزها. حمزة مش عايز ستات هتتعسها ليه يا خالتي." لتهتف: "مالكش صالح يا شريف، إحنا عيلة وهنكون لبعض سند." قال: "مش لاقي كلام أقوله بس عموماً أنا هتكلم مع حمزة." ليقوم غاضباً. أحست بنار داخلها:

"آه رجعت تشتغل هتشوف نفسها وتتجوز وتاخد الواد. نهار أسود مازن حبيبي ابنه ما أقدرش. لا! صعدت إليها ودخلت عليها الشقة فارتعبت خديجة. هتفت أميمة بغضب: "إيه يا ست خديجة خلاص ما صدقت الواد مات تدوري تشوفي غيره." بهتت خديجة: "أشوف غيره يعني إيه؟ هتفت: "آه مش اشتغلتي هتتفرعني. فاكرة إني مش هقدر عليكي؟ لا يا ست خديجة هاخد الواد وأحرق قلبك." صرخت خديجة: "واد إيه اللي تاخديه يا شيخة؟ هو أنا عبدة عندك؟

ارحميني، لسه مارجعتيش عن ظلمك." هتفت أميمة: "أرجع؟ لا ابني يموت وأنتِ قاعدة تراذيني وعايزة تفرحي وتتجوزيه." صرخت خديجة: "أتجوز مين؟ أنتِ بتقولي إيه يا ست انتِ." هتفت أميمة بغل: "اللي سمعتيه، ولو حصل تغوري وتسيبي الواد، هاخده من نن عينك." وتركتها وخرجت. انهارت خديجة: "أروح فين؟ أروح فين يا رب؟ ضاقت، افرجها والله تعبت." مر الوقت ودخل حمزة على أمه يقبلها ويهتف: "إزيك يا حبيبتي." قالت بغل:

"ماليش زي في الهم والحزن يا ابن بطني." استغرب وقال: "مالك بس؟ قالت: "مالي؟ عمر هيروح هو كمان، هياخدوا الواد مني. يا حرقة قلبي يانا." قال باستغراب: "مين اللي هياخد الواد؟ فهميني طيب." قالت: "شريف ابن خالتك عايز يتجوز مرات أخوك." نظر إليه ببلاهة: "مرات أخويا؟ مرات أخويا مين؟ فصرخت: "فيه غيرها؟ خديجة هانم عايز يتجوزها. جاي يقولي حلوة وصغيرة وعايز ياخدها." هب حمزة واشتعل: "ربنا ياخده البعيد. هو مين اللي هياخدها؟

دانا أخلص عليه. هيا سايبة؟ قالت أميمة: "ماهي صغيرة وحلوة وهتتجوز. أنا هموت يا حمزة، البت مش هتقعد. أنا عارفة ماهي صغيرة. يا حرقة قلبي عمر هيروح." هتف غاضباً: "الواد ده عينه منها من زمان، كنت بشوفه بيبصلها وكنت بكذب نفسي. إنما ييجي يطلبها كده؟ يا بجاحته! وأنا أقول لازق وبيسبسب، أتاريه بيظبط الدنيا وهئ ومئ وماشي وراها. آه يا شريف الكلب. دانا آخد أجله ولا إنه يقربلها." قالت أمه: "مانا رفضت وقلتله خديجة هتتجوز."

نظر إليها محصورة: "يا نهارها أسود هتتجوز مين؟ دانا أطين عيشتها. هيا خلاص الهانم عيارها فلت؟ هتتجوز مين؟ دانا أقتلهولها. تسيبني وتروح فين؟ هيا (تسيبك.. أنت مين ياض 😂 تاااكس الخانكة ياسطي) والله ما يحصل. تقعد تترزق هي فاكراني أهبل؟ أوافق على إنها تروح من هنا. انطقي مين ده؟ هتتجوز مين في أيامها السوداء؟ خديجة؟ خديجة هتتجوز وتمشي؟ تمشي ماشوفهاش تاني؟ تمشي من بيتي. (ربنا يشفيك وياخد أمك 😂😂) قالت: "هتجوزك أنت يا حمزة."

بهت وتراجع: "تتجوزيني أنا؟ تتجوزيني إزاي؟ أنتِ بتقولي إيه؟ صرخت: "اللي المفروض يحصل. نلم لحمنا وابن ابني ما يروحش لحد وشركاتنا ومالنا. وإلا هموت فيها. هياخدوا الواد وأموت." وقف حمزة مبهوتاً وقلبه يرجف بشدة. همس بحنان: "خديجة تبقي مراتي؟ أتزوجها؟ وضع يده على قلبه وسهم: (الواد ما صدق 😂😂) قالت بغضب: "عارفة إنك ما بتطيقهاش. هيا ما تِتطاقش أصلاً، بس نعمل إيه؟ لازم، وحياة أخوك، ورحمة أخوك في تربته يا حبيبي توافق." هتف:

"ماما أنتِ بتقولي ليه؟ هتفت بهستيرية: "بقول اللي هيحصل. ابن ابني ما يروحش في حتة. ابن مازن لو مشي هموت. أنا روحي متعلقة بروحه. وييجي واحد يكوش بقه على فلوسنا وتخرب وياخد الواد ويطفشوا وأعيش بحسرتي. حمزة لازم تتجوزها، هنقهر." ليتنهد: "طب يا ماما سيبيني هفكر." قالت بعزم: "لا هتوافق يا حمزة والنبي، البت هتبعد وتتجوز." قال غاضباً: "ده بروحها تبعد عني. (مفضوح قوي 😄😄) قصدي تبعد فين وتسيب ابنها؟ هيا سايبة خديجة؟

أنا مش هسمح تروح لحد ولا في حتة." قالت: "طب يا حبيبي فكر وأنا هكلمه." خرج ودخل إلى المكتب وجلس. أغمض عينيه يفكر فيما قالته والدته: "كيف مر بتجربة سيئة؟ كيف سيعبرها ويدخل امرأة حياته؟ وخاصة خديجة التي تغضبه بشدة. ورغم رجفة قلبه العجيبة والتي لا يفهمها، إلا أنه ارتاح للأمر. فرجح أن السبب ابن أخيه. كان مذبذباً. أنا أتزوج خديجة؟ إزاي؟ طب هعيش معاها إزاي؟ ده بتولع فيا بقعد أعض فيها طول النهار. تنهد. إيه؟ أسيبها لشريف؟

هو عايزها؟ أنت مش عايزها؟ هب واقفاً: "أسيب إيه؟ دانا أموتها. خده ربنا لا ماهسيبهاش. لا ما يعوزهاش ولا يبصلها. لا هعوزها عادي. إيه يعني؟ ماهي ست. آه عشان عمر. آه تقعد بالواد. شريف ماينفعالهاش أصلاً. وأنا خلاص هبطل عض وهبقى هبقى يعني كويس. (وهشرب اللبن وأسمع الكلام 😂) مر الوقت وعاد إليه ابن خالته شريف مرة أخرى. دخل عليه قائلاً:

"اسمع يا حمزة، أظن إحنا عارفين بعض كويس. وأنا عارف إن جوازتك من خديجة مش عشان خديجة، عشان عمر." هتف حمزة ببرود: "وإيه مشكلتك يا شريف؟ هتف شريف: "عشان أنت مش عايزها وأنا عايزها. أنت هتتعسها وأنا هسعدها يا حمزة. أنت ما بتحبهاش." ليقف حمزة غاضباً: "وسيادتك بقى بتحبها؟ إيه بتبص لمرات مازن؟ هتف شريف: "لا يا حمزة، أخوك اللي خدها مني. أخوك اللي خدها قبـ ـل ما أتقدم وأنا اللي عرفته بيها، يبقى أنا الأولى." هتف حمزة بغضب:

"اسمع يا شريف، مرات أخويا مش هتروح لحد غريب." هتف شريف حانقاً: "مانت بتكرهها، ماتسيبهالي أفرح بيها." صرخ حمزة: "أنت مالك؟ أحب ولا أتزفت؟ أنت مالك. وتفرح وطين على دماغك." هتف شريف: "أولا انت مش والي عليها وحاكم. وليها رأي تقول وترفض. أنت ما تقولش. هيا ما عادتش مرات أخوك. هيا أرملة أخوك. يبقى خلاص نسألها هيا اللي تقول." اقترب حمزة ومسكه من ملابسه: "يمين بالله لو قربت منها لاكون ناسي صلة القرابة، فاهم؟

وحس على دمك بقى وراعي إننا أهل." ظل شريف ينظر إليه بغضب فاستدار وانصرف من حنقه. استدار حمزة مشتعلاً: "دخل على والدته وهتف: خلاص يا ماما أنا موافق، كلميها نتجوز بدل ما ينط لنا حد كل شوية." لتبتسم الأم بابنها وتركها وخرج هارباً من البيت. دخلت سهام على حمزة في مكتبه حانقة: "إيه يا حمزة؟ أنت اللي سمعته ده." نظر إليها: "سمعتي إيه؟ "سمعت إنك مش موافق على جواز شريف من خديجة. ليه؟ هو بيحبها؟ هتف بغضب:

"عشان دي مرات أخويا وابنه وما تطلعش لحد." صرخت بغضب: "وأنت بقى اللي هتطلع لك؟ أنت ما بتحبهاش وما بتطقهاش وهيا مش بتطيقك أصلاً. فيه إيه؟ هتف هو بغضب: "يا ريت تخليكي في حالك يا سهام." نظرت إليه بغضب. هنا دخلت خديجة عليهم. هتفت: "حمزة، التقارير اللي جبتهالك لما طلبتها." نظرت إليها سهام: "خديجة، شريف كان عايزك بعد ما تخلصي عند حمزة. عايزك في موضوع مهم." نظرت خديجة: "حاضر. أخلص مع حمزة." واستدارت سهام:

"مافيش حاجة غصب يا حمزة. اطلع منها أنت." وخرجت. ووقف هو غاضباً. نظرت إليه: "فيه إيه؟ صرخ هو: "مافيش. مافيش." نظرت إليه باستغراب: "طب آسفة أجيلك وقت تاني." واستدارت. ووقف هو يغلي. "الواد وأخته بيلفوا على البت. آه عينه هتتخرم عليها. الواطي له شهور بيلف عليها وهيا هبلة وطيبة. إيه الغلب ده. أنا بتحرق من جوا. دا هم إيه ده." استدار وخرج فوجد شريف يقف على جانب وينظر لخديجة نظرات محبة. اقترب هو مسرعاً. قال شريف:

"عايز أتكلم معاكي ضروري. حياة أو موت." نظرت هيا: "قول عايز إيه." هتف: "تعالي نقعد في مكتبي." واستدار. هتفت: "هودي الورق وأجيلك." انصرف شريف. هنا اندفع حمزة ووقف أمامها وهتف: "عايزك." نظرت باستغراب: "خير؟ فيه حاجة؟ نظر حوله ثم هتف: "آه. يلا هنمشي." قطبت جبينها: "طب ليه؟ لسه الدوام ما خلصش." نظر إليها بغضب: "إحنا أصحاب الشركة. أنت عقلك خف." هتفت باستغراب: "طيب هروح أشوف شريف عايز إيه الأول." قاطعها حانقاً:

"لا ماتروحيش." نظرت إليه باستغراب فهتف: "يلا يا خديجة ما تخنقنيش." تنهدت واستدارت وراءه بغلب. ونزلا وركبا العربة. ظل يدور في الشوارع محترقاً: "أعمل إيه؟ هيكلمها؟ آه هيكلمها. ياخدها؟ خده ربنا. آه مانا بعض في الهانم. أيوه أنا بعض فعلاً. هتقعدلي ليه هيا؟ (الواد هيفطس.. غلاية جاااز 😀) كانت تنظر إليه بدهشة. ملامحه تتغير بين اللين والشدة. كان يأكل روحه: "هياخدها؟ آه أنا عارف. توافق هيا ماهو نحنوح." همست هيا: "حمزة...

استدار بعنف: "لا يا خديجة مش هيحصل." بهتت من عنفه ونظرت إليه بدهشة: "لا إيه؟ هو فيه إيه؟ أحس باندفاعه: "هاه... أصل... أصل... مفيش. مفيش." تنهدت وهمست: "طب مش هنروح؟ ظل واقفاً: "آه هنروح. أمال هنروح طبعاً." تنهدت وفتحت تليفونها. ابتسمت. قطب جبينه ولمح اسم شريف. هنا انفعل وشد الفون ليقرأ الرسالة. كان يشاكسها بالكلام. فصرخ: "عايز إيه ده؟ أحست بالخجل: "مافيش. بيسأل مشيت ليه." رن تليفونها فوجدته شريف. فاحس أنه سيقتلها.

فهمس: "... إياكي تفتحي له. نظرت إليه بدهشة: فيه إيه؟ أنت فيه حاجة؟ نظر إليها: هو شريف قالك حاجة؟ هو وأخته؟ نظرت إليه: قال لي، قال لي إيه؟ قال: لمح لك بحاجة؟ أي حاجة عنه. قطبت جبينها: لأ، بس قال لي إن طنط عايزاني، ماعرفش ليه. نظر مبهوتاً: طنط مين؟ خالتي؟ آه طبعاً، ماهو لازم تعوزك، أمال هيخش إزاي؟ خش عليا عزرائيل وأنا خالتي عقربة مش هتسكت، عشان مصلحة ابنها هتسكت؟ لأ، بعينهم على البت اللي عندنا (البت اللي حيلته 😂)

. آه، هتاخدها خالتي، هي تلف، وسهام تلف، وسي طين يلف، طب هحلق إزاي؟ هموت من الحصرة. لأ لأ، لازم تتجوزها، تلحقها قبل ما تروح منك.. قصدي تروح من بيتنا، آه. (أيوه من بيتهم.. بيت الأمة 😂😂) لازم خلاص كده، خديجة هتبقى بتاعتك، عشان بس ابن أخوك، مش حاجة تانية. (تانية بس، دا تانية وقاعدة ونايمة.. بس هقول إيه 😁) كان ساهمه وهي تنظر إليه بغرابة. همست: حمزة، فيه حاجة؟ تنهد هو: آه، فيه. هتعرفي بعدين، ويلا عشان هنتغدى.

نظرت إليه: لأ، ملوش لزوم. أصل... نظر إليها: خديجة، أنتِ مبتتعلميش. حمزة كلمته واحدة، يلا. نظرت إليه بغضب وظلت جالسة. تنهد هو: يا ربي، كتير عليا. أعصابي مش طايقة. نظرت إليه بغضب: تمام، روحني. حد قالك تقعد مع حد مش طايقه؟ أنا عارفة إنك مبطقنيش أصلاً، والكل شايف وبيقول. اشتعل أخره: هو مين اللي بيقول؟ البيه النحنوح، صح؟ اللي ملا ودانك إن مش طايق، وبالمرة بعض، مش كده؟ إيه؟ بلاش أنطق؟ بكلم روحي، ببرطم، هاه؟

تاخديها عليكي ليه؟ أفضس بخنقتي. هتفت بغرابة: أنا مالي بيك، أنا مباجيش جنبك. فصرخ: ليه؟ ليه! (😂😂😂 يا واد بقى) نظرت إليه بذهول وأشاحت بوجهها. تنهد هو وكبت غيظه. ظل يهدئ من روعه، فهمس بلين: ممكن ننزل ناكل؟ جعان، طيب؟ ونفسي آكل سمك، ماحدش بيعمل لي سمك من ساعة ما كنا في الشاليه. نظرت إليه باستغراب: سمك إيه دلوقتي؟ كان يريد جو الألفة وأن تجلس وترعاه وتفصص له، فهتف بحنق: خلاص، مش عايز منك حاجة. نظرت إليه بغلب.

همست: طيب، حاضر. انفرجت أسراره ونزلت وطلب أنواع مختلفة من السمك. وبدأت تفصص له السمك وهو يتابعها، فهمس: لسة بتحبيها يا خديجة؟ قطبت جبينها. فأكمل مازن: تنهدت هي وصمتت: كان جوزي، أكيد. قال: يعني ممكن يجي غيره يخش حياتك؟ رفعت حاجبيها: مين؟ أنا؟ لأ، ما أعتقدش. أنا مبفكرش في كده خالص. هتف: بس أنتِ صغيرة، ولسة قدامك الدنيا. تنهدت وقالت: الله أعلم اللي جاي إيه. هتف: طب لو حصل، عايزاه إيه يا خديجة؟ أحنت رأسها ودمعت عيناها.

كانت تلعب في الأكل وهمست: عايزاه... تنهدت... سندي، ضهري اللي ماينقطمش. عايزاه يعوضني عن أي وجع عرفته وشفته. ما يغدرش. الغدر وحش قوي. عايزاه كلمته واحدة، راجل يحافظ عليا. عايزاه حنين، لما أتوجع ما يسيبنيش موجوعة. عايزاه طيب، لو زعل مني يراعي ربنا فيا. ربنا دايماً يبقى قدام عنيه. مرارة النفس وحشة ووجع القلب صعب. عارف بابا زمان كان لما يزعل من ماما

ياخدها في حضنه ويقول لها: الزعل مالوش دعوة بالقرب. قربي ليّ بيدوب أي زعل. نداوي بعض بالقرب، مش نزعل من بعض وكل واحد في عالم تاني. فيه ناس الحنية عندها مغروزة، وفيه ناس مفيش عندها ريحة الحنية. قلة الحنية بتوجع. كان قلبه يرجف وهمس: عايزاه راجل عن حق. تنهدت وأشاحت بوجهها.

فهمس: ده مش شريف. أنتِ بتوصفي حد بعيد عن شريف. وضع يده على قلبه وتذكر وقت أن كان متزوجاً كيف كان يعامل زوجته. كان يجعلها ملكه، كان يحن عليها ويصب حناناً، كان لا يبخل عليها. وإذا تدخلت أمه، كان يقف لها. كان رجلاً عن حق. تنهد ونفض ما برأسه ونظر إليها: خديجة، ما تسمعيش لشريف. أنا آه عصبي وممكن أكون بتجاوز، بس ساعة الجد هتلاقيني قدام أي حد يقرب منك ومن عمر.

تنهدت: مرسي يا حمزة. أنا غلبانة، مش بعمل مشاكل. أهو عمر ابنك، تحافظ عليه من غدر الدنيا. نظرت إليه وهمست بصدق: أنا متأكدة إنك هتبقى عم وسند لابني. أنت حد محترم يا حمزة، حقاني وحقيقي. مش خايفة على ابني منك خالص، بل العكس، مطمنة تماماً عليه في حضنك. هتف مندفعاً: وأنتِ يا خديجة؟ قطب جبينها: أنا؟ أنا مالي؟ هتف: خايفة مني، صح؟

تنهدت: أنا ماعرفش. ما أعتقدش إني هيكون بينا اللي يستدعي أخاف أو لأ. أنت عم ابني، واستحالة تكون حاجة تانية. هخاف ليه؟ هم أن يتكلم. رن التليفون مرة أخرى. ففتحت تليفونها. فهمست: شريف. هنا اشتعل حمزة ونظر إليها. همست: معلش، كان حصل ظروف وروحت. هاه؟ ظروف يا شريف؟ هتف حمزة بصوت عالي: معايا يا شريف، بنتغدى. نظرت إليه بغضب. فهتف: إيه؟ هخبي عالبيه؟ بنتنيل ناكل. تنهدت وهزت رأسها: طب يا شريف، أما أروح هكلمك. إيه؟ هكلم طنط؟

هتيجي؟ وماله، تشرف. هتيجي عند طنط؟ أمّال هتيجي فين؟ شقتي أنا. أنا يا شريف. طنط؟ لأ، عادي تنور. طيب، هروح ونشوف، بس أديك ميعاد؟ حاضر. ابتسمت هي وأغلقت الخط. فاندفع: قال لك إيه خلاكي تبتسمي كده؟ هاه؟ نظرت إليه بذهول: فيه إيه؟ هتف: فيه زفت على دماغ أمه. طيب، والله لهوريه. أزاح طبقه ولم يأكل. تنهدت ولم تفهم شيئاً. فهمست: مش هتاكل؟ هتف حانقاً: مش هتنيل خلاص. نفسي اتسدت، عبو شكله.

قالت بلين: طب ينفع أعمل لك كل السمك ده وماتاكلش؟ نظر إليها ببعض الغضب. ابتسمت له ابتسامة ساحرة. فابتسم لا إرادياً: لأ، والله هاكل. (وايه كمان؟ ابتسمت هي وهمست: طب هقوم أغسل إيدي وأجي. قامت هيا وجلس هو: هيجيب أمه ويجي؟ أعمل إيه؟ آه، أول ما أوصل أمي تكلمها وبس وخلصت، وتروح هي بقى تشوف أختها. آه، وتضبط بقى وتقعد. هعمل لها اللي تعوزه. آه. عشان بس ما تاخدش الواد. هبقى حنين شوية. أنت عضاض يا حمزة؟

بطل تعض عشان توافق. وخليك حنين. أنت كنت حنين زمان وقلبت طور (لأ، العفو جاموسة بقرون 😂😂) . كنت بتدلع المحروقة مراتك وتهننها. إيه؟ بطل تنطحها؟ أنت تطلع حنيتك عشان توافق هي وتدلعها. ابتسم وسهم: وأدلعها؟ أدلع خديجة. (لأ، أمها 😀😀 عيلة مجانين) أتت خديجة فوجدته ساهماً مبتسماً. فهمست: حمزة. فهمس: هدلعها والله على الآخر. ابتسمت هيا وظنته يتكلم عن سهام. فهمست: حمزة. فانتفض: هاه؟ إيه؟ هتفت: إيه؟ سافرت فين؟ اللي واخد عقلك؟

تنهد: اللي واخد عقلي كتير. هتفت: طب ما تتجوزها. لو شاغلة بالك. كانت تقصد سهام. تنهد: اتجوزها؟ آه، هتجوزها. آه. ابتسمت: طب والله خير. هيا كويسة على فكرة. نظر إليها: آه، على الآخر كويسة. هيا. (😁😁) أكملت: طب ما تكلم شريف تاخدها. انتفض هو من سرحانه: أكلم مين؟ شريف؟ هتفت: آه، عشان أنت وسهام تتجوزوا، طالما بتحبها. انتفض كلسعة عقرب فهتف: مين سهام؟ مين؟ مين جاب سيرة زفتها؟ نظرت إليه باستغراب: أنت اللي جبت.

صرخ فيها: ما جبتش، وما بحبهاش، ولا فكرت فيها يوم. هب من مكانه: يلا، قومي. مشت ورائه متعجبة: هو ماله؟ اتجنن؟ دخلت العربة فصرخ: اللي هيقول عليه مش هيحصل، فاهمة؟ أنا بقول أهو. نظرت إليه: هو إيه؟ هتف محترقاً: أي حاجة يقولها، وخلاص. وخلصنا. اسكتي بقى. هتفت غاضبة: هو إيه اللي اسكتي؟ بشتغل عندك؟ ما تكلمني كويس. صرخ: مش عارف، أتهبب مش عارف. بغلي من جوايا. اسكتي عشان أهدي. صرخت هيا: أنا عملت لك حاجة؟ وإلا جيت جنبك؟ أنت صعب.

مسك يدها وشدها: حمزة صعب، حمزة زفت وطين، مش كده؟ إنما شريف حلو وبفيونه. استدار مشتعلاً: طب يا زفت الطين، أنا هوريك. فنزلت مسرعة ودخلت على حماتها واندفع بالعربة. قالت أميمة: لأ يا خديجة، هيذي يوم وتتجوزي، وساعتها مش هتسيبي الواد. فعشان كده أنا فكرت، عملت حسابي لكل حاجة، وهجوزك. بهتت خديجة: أنتِ بتقولي إيه؟ اتجوز إيه؟ بعد السنين؟ وهتجوزيني مين؟

هتفت أميمة: بصي، فكري بالعقل. أنا كان ممكن آخد منك العيل وأطلعك بره الشقة. البيت ده باسمي، يعني هتخرجي بسهولة. وهاخد الواد. ماهو أنتِ مش هتعرفي تصرفي عليه. يبقي قدامك حاجتين: يا تتجوزي وتقعدي تربي الواد، يا تاخدي بعضك وتمشي من سكات. لتصرخ خديجة: ليه كده؟ بتعملي فيا كده ليه؟ حرام عليكي! أنتِ إيه؟ ما كفاكيش عذاب تاني؟ اتجوز وأذلوني؟ ويا تري هتجوزيني مين يذل فيا عشان أقعد لك؟ لتنشل خديجة مرة واحدة،

ويهوي قلبها حين قالت لها: حمزة يا خديجة، هجوزك حمزة. لتتراجع هي برعب: نهاركم أسود! عايزاني إيه؟ عايزة تجوزيني ده؟ لتسمع صوتاً من ورائها يهتف بغضب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...