الفصل 17 | من 29 فصل

رواية معاناة زوجة الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
21
كلمة
2,334
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

جلست خديجة في شقتها تتنهد من تغير حمزة. ولينة كانت تشعر بالاختناق. كان الوقت ليلاً. نزلت بهدوء وجلست في الحديقة تشرب مشروباً ساخناً. "ساهمة في دنياها... يعني كده خلاص حياتك هتنعدل؟ آه حمزة صحيح عصبي بس راجل حقاني. معروف عنه هيبعد أمه عني." كانت تحس بلسعة برد لتضع يدها حولها. لتحس بيدين حولها. انتفضت. كان حمزة قد رآها وآتى بأحد الأوشحة واقترب منها ووضعها حول كتفها وجلس بقربها وهمس: "سرحانة في إيه كده."

"يا رب يكون حاجة حلوة." نظرت إليه وابتسمت. فهتف: "يبقى أكيد حاجة حلوة. طب فرحيني لو أنا فيها." ابتسمت واحنت رأسها بخجل. فهتف: "يادي الهنا. الابتسامة دي عشاني." تنهدت: "بجد يا حمزة أنا متشكره قوي إنك صدقتني. أنا عشت أيام سودة." تنهد هو: "يمين الله لو كنت أعرف ما كنت سكت. أكل إيه يا خديجة اللي هنتكلم فيه؟ بيت حمزة البنهاوي يتكلم في أكل؟ وسكتي ليه؟ ليه ما قلتي؟

تنهدت: "مامتك وأخوك كانوا صعبين وأنت كنت بعيد. ولما كنت بتيجي ما كانش بينا وفاق." تنهد: "أعمل إيه خديجة؟ أنا مريت بظروف صعبة. الغدر وحش قوي." تنهدت ونظرت إليه بلين: "بس يا حمزة الدنيا زي ما قلت مش بتقف." هتف مندفعاً: "وقفت عندي لما أحب وينغدر بيا بالبشاعة دي يبقى تقف." قام مسرعاً وأعطاها ظهره. شعرت بنفسها تشعر بحنان له. قامت: "ربنا يراضيك طالما جواك خير." استدار وسهم فيها: "يراضيني؟ هتفت: "عارف يا حمزة؟

في عز وجعّي من أخوك، في عز ظلمه ليا، كنت بحس إن ربنا عاين لي خير في يوم. أنا غلبانة ما بعملش حاجة في حد. أنت كمان أكيد ربنا عاين حاجة حلوة تفرحك." رجف قلبه. فأكملت: "أنا ما اتغدرش بيا زيك، بس انوجعت. بس عارف بعد ده كله ما كرهتش أخوك. آه بطلت أحبه بس ما كرهتش. الكره بيقسي القلب. مش عارفة لو اتحطيت مكانك واتغدر بيا هبقى زيك ولا لأ."

رجف قلبه وتذكر الاتفاق بين شريف. ونفض أفكاره أنه لن يغدر بها وأنه سيعاملها بما يرضي الله ولكن دون حب، فهو ليس عنده مشاعر. اقتربت وهمست: "محدش بيقعد غضبان سنين. لازم تفتح قلبك. كتمة المشاعر وحشة وإنك تقعد من غير حد حنين في حياتك صعبة. أنا ليا سنين ما حدش حن عليا ودي أصعب ما يكون." تنهد واقترب ومسك يدها: "أنا سعيد إننا اتصافينا وحاسس إني هبقى قريب منك قوي." خجلت هيا: "إحنا أصحاب وأنا موجودة في أي وقت ليك."

نظر إليها نظرة راغبة فهتف: "هتفضلي على طول موجودة ليا يا خديجة." أحنت رأسها واحمرت خجلاً: "آه طبعاً. إحنا أهل." ابتسم على خجلها: "وأكتر يا خديجة. حمزة هيبقي ليكي زي ما أنتِ عايزة. حمزة هيبقي وراكي في كل لحظة سندك يا خديجة." نظرت إليه بحنان ودمعت عيناها. كيف تغير هكذا؟ ظل يلمس يدها بحنان وعيونهم ساهة في بعضها.

لتنتفض وتقوم: "أنا أنا اتأخرت. تصبح على خير." واستدارت مسرعة ليشبك فستانها في الكرسي لتتعثر. فاندفع وحاوطها بقوة وشدها إليه لتتعلق به وتنظر إليه. فقربها من وجهه وعيونهم لا تفارق بعض. كانت مأخوذة بنظراته. أما هو فكان قلبه يدق الطبول وقربها يشعله ويربكه. فهمس دون وعي: "عيونك حلوة قوي." انتفضت وابتعدت خجولة. وهو يقف مبتسماً ساهماً والوشاح بيديه ليضعها على أنفه. ابتسم وتلمسه بحنان. ظل فترة مرتبك. انتفض فجأة: "إيه يا زفت؟

اتعدل." تنهد وابتسم مرة أخرى: "الست خديجة طلعت سهلة أهيه. عموماً حمزة هيجيبك من قلبك يا خديجة. مش حمزة اللي يتعلم عليه. بطرف صباعي والله." وضحك. "ولا هيأثر فيا." في الصباح تجهزت خديجة ونزلت تعطي عمر لجدته. نزلت لتجد حمزة يركن على السلم. لتهتف: "صباح الخير." قال: "يا صباح الجمال." قالت: "أنت صاحي بدري كده ليه؟ قال: "عشان أوصل خديجة هانم." بهتت من كلامه. ليضحك: "إيه مالك؟ مش أصحاب إحنا؟ تنهدت: "بس يا حمزة."

صعد درجة السلم وقف أمامها مسرعاً وهتف: "قولي تاني والنبي كده. قلتي حمزة مش كده؟ لتخجل وتتراجع فكان قريباً. ارتبكت: "آسفة والله. أنا بس بس... قاطعها: "أنت بتبسبسي ليه؟ ده أنا قلبي هيقف من الفرحة إننا عدينا. استاذ دي كنت تقيلة على قلبي." نظر إليها نظرة أودع فيها مشاعره. "حاسس إننا بنقرب." ارتبكت من نظراته. فقال: "آه ما إحنا أصحاب زي ما قلت." اقترب مرة أخرى: "أنا قلت آه بس فيه حاجات لسة ما قلتهاش." هتف: "حاجات إيه؟

اقترب ونظر إلى شفتيها. لتحمر خجلاً: "بكرة هتعرفي. وقريب هقول وهقول." ارتبكت وأشاحت بوجهها وابتعدت: "طب طب يلا تأخرنا." ابتسم على خجلها ورفع ياقة قميصه بغرور ونزل خلفها ذاهباً إلى العربة. فقالت: "هروح بقى أركب عربيتي." شدها وفتح الباب: "وأنا إيه كيس جوافة؟ اركبي يا ديدا. هتروحي وتجي معايا." ضحكت: "لا يا خمزة كده هتعود الدلع." لتبهت حين اقترب منها وحاصرها عند الباب: "إن ما كنتيش انت تدلعي مين يدلع يا ديدا؟

ده لسة الدلع كله جاي." ارتبكت: "هاه... إيه... ابتعد بهدوء: "اركبي بقى يلا هتأخري. ومدير البتاعة دي غلس وهيبهدلك." لتبتسم وتركب. ودخل بها إلى الشركة. وصلا إلى الأسانسير. قالت: "اطلع أنت بقى وأنا هطلع عالسلّم." قال: "ليه يا بنتي؟ غاوية تعب." قالت: "لا بخاف منه وعندي فوبيا. يلا أشوفك فوق." لينفتح باب الأسانسير. فشدها إلى الداخل. لتشهق. فقال: "لا خوفك ده لازم تتغلبي عليه. وأنا معاكي. مش هسيبك لخوفك." انغلق الباب.

قالت بخوف: "وقف وقف. ما أقدرش أركب والنبي يا حمزة. بخاف." قال: "طب اهدي. إحنا خلاص طلعنا." لتبدأ في التوتر والارتعاش. ليحس أنها ستختنق وتدخل في حالة هستيرية. فشدها إليه ويحتضنها. همس: "غمضي عينيكي." لتغمض عينها بتوتر. ليضمها أكتر ويمسد عليها. كانت ترتعش وتحس أنها ستنهار. لتدوخ قليلاً. لتتشبث به. ليظل محتضنها إلى أن وصلا. وما إن انفتح الباب اندفعت هيا للخارج لتشهق تتنفس.

أخذها إلى مكتبه: "أنا آسف يا ديدا بجد والله ما كنت فاكر إن الموضوع صعب كده. كنت فاكر إني أقدر أخليك تتغلبي عليها." كانت تحاول أن تبتسم. مسك يدها وقبلها: "أنا آسف والنبي سامحيني." استدعى هدوءها. فقال بنبرة قلقة: "والنبي يا ديدا طمنيني. أنا آسف. طب بصيلي." نظرت إليه. لتجده ينظر إليها بحب وعيونه تشع مشاعر. أخفضت رأسها واحمرت. مسرعاً ملس على يدها: "إيه؟ عاملة إيه؟ ريحي قلبي." همست: "خلاص بقيت كويسة." قال: "أعمل إيه؟

طول والله أنا آسف." ابتسمت: "خلاص والله ما فيش." دخلت عليهم بنت عمه. لتشد يدها. فقالت: "إيه يا ميزو؟ أول مرة أعرف إنك جيت. إيه الهمة دي؟ جاي بدري يعني." لتكمل: "إزيك يا خديجة." قالت: "الحمد لله." هتف حمزة: "إيه عادي؟ مش شغل." نظرت بخبث إلى خديجة: "اممم شغل. ماشي. طب عايزاك في شوية حاجات." هزت رأسها. لتقوم خديجة وتستأذن. قالت سهام: "ابقي عدي على شريف يا خديجة. عايزك من الصبح." هب حمزة: "شريف عايزها في إيه؟

لتهز كتفها: "ماعرفش." لتقوم خديجة بهدوء وتهتف: "ماشي. هروحله." وتركتهم وحمزة يغلي. "عايزها في إيه زفت الطين؟ هيقطع عليا؟ هيشغلها؟ آه ماتحملش. يسيبها؟ هيلعب عالبت وهي هبلة وطيبة؟ آه لا. ما تحمّلش. أنا. طب أعمل إيه؟ أروحلهم إزاي؟ " ظل يفكر. ليسمع ابنة عمه: "إيه يا حمزة؟ رحت فين؟ ما تقعد نشوف الشغل." اغتاظ أكثر وجلس مرغماً ودماغه في مكان آخر. ذهبت خديجة إلى شريف لتهتف: "إزيك يا شريف."

ابتسم لها: "يا دي الهنا. أخيراً خديجة هانم نورت مكتبي." ابتسمت له: "عاملة إيه؟ كنت عايز أطمئن عليكي." لتهتف: "كويسة والله بخير." هتف: "وطنط وحمزة عاملين معاكي إيه؟ طنط صعبة عارف. وحمزة بومة بيعض في الستات." قالت مندفعة: "والله دا طيب وبقى حنين قوي." رفع شريف حاجبه: "لا والله؟ بقي طيب من إمتى؟ ابتلعت ريقها وتقول: "لا ما هو أصل حمزة قعدنا مع بعض وطلب نبقى أصدقاء عشان ما يبقاش فيه مشاكل." رفع حاجبيه وهتف: "وإنتي صدقتي؟

قالت ببراءة: "وما صدقش ليه يا شريف؟ تنهد: "عموماً خلي بالك من نفسك وابنك وفلوسك. مش كل الناس طيبة زيك." قالت: "بتقول إيه؟ أخلي بالي إزاي؟ قال: "حمزة ما بيحبش الستات ولا بيطيقهم. من ساعة مراته ما سابته هيصاحبك ليه؟ قالت: "دي مرات أخوه." قال: "قصدك أرملة أخوه. حمزة مش سهل يا خديجة. أنا بقولك أهو. وما تجيش يوم وتندمي." لتهتف: "أندم على إيه؟ هو ما عملش حاجة وحشة." قال بخبث: "وإيه اللي غيره؟

ده كان بيعض. إيه اللي خلاه يصاحبك فجأة؟ ظلت تفكر وتخاف: "ماعرفش. هو قال عشان ما يبقاش فيه مشاكل." هتف: "طب عموماً خلي بالك من نفسك. أنتِ عزيزة عليا." ابتسمت له وهتفت: "ربنا يخليك يا شريف. أنت حد محترم وأنا بجد برتاح أتكلم معاك." لتسمع نبرة غاضبة: "بجد والله؟ دا حاجة جميلة. أصل شريف بيحب يريح الكل." لتقوم وتنظر إليه لتجد عيونه تشع غضباً. قام شريف: "حمزة بيه في مكتبي. يادي الهنا."

قال: "آه. كنت جاي أملي عيني منك. أصلك حبيبي." قال شريف: "أكيد. وخصوصاً واحنا الاتنين عينا على نفس الشغل." لينظر حمزة غاضباً: "بس اطمن. الشغل ماشي تمام. مش محتاج حد يقرب منه." قال شريف: "والله ما أعتقد إنك هتمشي معاه. أصل أنت عصبي يا حمزة وما بتحبش النوع ده من الشغل." قال غاضباً: "خليك في حالك. وقلتلك آخرتها هاخد الشغل كله." قال شريف: "مستني على نار. يوم ما تاخده عشان شريف ساعتها هياخده من إيدك وهيحسرك عليه."

قال حمزة: "العب بعيد بقى عشان ساعتها هتقف تتفرج الأستاذ عمل إيه." اقترب وشد خديجة وخرج. وقف شريف ينظر بغل: "العب براحتك. بجد مستني اليوم اللي هعلم عليك فيه وأعرفك إن مش كل حاجة تتاخد لحمزة بيه اللي مستخسر الناس تاخد منه حاجة مش عايزها. بجد يا حمزة مستني اليوم ده. عارف إن خديجة هتتوجع بس عشان تعرف أنت إيه. حجر ما بيحسش ولا بيعرف يحب. وهي اللي هتعلم عليك. مش أنا." فتح تليفونه وظل ينظر إليه بنشوة.

ليقفله ويهتف: "أيوه كده. مستني على نار." كان حمزة يشد خديجة ويذهب بها إلى المكتب. ودخل وهو غاضب. لتتكلم خديجة وتهتف فيه: "إيه؟ مالك؟ ظل يدور يتحكم في نفسه. ليصرخ: "ممكن أعرف مالك بس؟ زفت. ها؟ بهتت: "سي زفت مين؟ صرخ: "... شريف مالك بشريف. قالت باستغراب: مالي إيه؟ مش فاهمه. اقترب ومسك يدها بغضب: إيه، أدخل عليكو ألاقيه بيبص لك وأنتِ واقفة تقوليله "برتاح معاك"، بيريحك البيه؟ لتُبهت: إيه ده؟ إيه كلامك ده؟

أنت إزاي تكلمني كده؟ هتف غاضبًا: أمال عايزاني أعمل إيه؟ والبيه واقف يتنحنح لك وأنتِ مبسوطة ومرتاحة. قالت بغضب: يتنحنح لي؟ أظن عيب كده، أنت بتقول إيه؟ ومن فضلك مش مسامحة بكلامك ده. بس عمومًا أنا غلطانة، صحيح شريف عنده حق. عن إذنك. وتركته لتنصرف. وقف مبهوتًا: شريف عنده حق؟ قلها إيه ابن الجزمة. اندفع مسرعًا، كانت تتجه للباب ودموعها قد ملأت عينيها. اندفع وحجزها عند الباب وقفل. لتهتف: وسّع، عايزة أخرج.

كانت تقف على الباب وهو يضع يده من حولها وهي مستديرة تعطيه ظهرها. اقترب وهتف بهدوء: طب اهدي، اهدي ممكن؟ قالت: وسّع، إيه ده؟ اقترب وهمس بالقرب من أذنها: أنا آسف، اتعصبت والله آسف. ظلت صامتة، ليتنهد: خلاص بقى، طور وهب. أنا آسف والله. طور؟ طيب أ صالحك إزاي؟ ليديرها لتخفض رأسها: ياني أنا وحش أوي كده؟ أنتِ زعلانة مني صح؟ رفع وجهها ونظر إليها بهيام: آسف والله، ماتحملت. قالت ببراءة: ماتحملت إيه؟ مش فاهمه.

قال: ما اتحملت ترتاحي لحد غيري، دانا قلت بقينا أصحاب وأكتر كمان. لتتنهد: أنت صعب يا حمزة، ومن فضلك سيبني أمشي. قال: أه عشان هتخاصميني صح؟ وتبعدي؟ مش كده؟ لتطرق برأسها. تنهد: طب أ صالحك؟ أقطع نفسي؟ والله خلاص بقى، كنت مش عايزك تصاحبي حد تاني، وخصوصًا سي زفت ده. قالت: شريف. دا شريف طيب أوي والله وواقف جنبي. قال: ممكن تبطلي الـ "طيب واقف جنبي"؟ ابعدي عن شريف، مش سكتك. قالت: حرام عليك، أنت بتقول كده ليه؟ والله طيب.

تنهد وكبت نفسه: طب مالناش دعوة. ليقترب: القمر لسه زعلان مني؟ والله أموت. لتخجل من نظراته وتهمس: ممكن تبطل تزعق لي بس. اقترب ورفع وجهها: بس كده؟ عيوني والله، عيوني. أطرقت رأسها، فقال: إيه يا ديدا؟ هو أنا كل أما أكلمك توطي في الأرض؟ إيه شكلي وحش؟ قالت: دا بس، بس... رفع وجهها: بس إيه؟ يكونش شكلي فيه حاجة ما تعجبش؟ دانا أموت والله. لتسهَم في نظراته، قال بهيام: وحش أنا يا ديدة؟ فسهَمَت ونظرت إلى عيونه التي تشع حنانًا،

فهمس: أنتِ حلوة أوي يا ديدا. لتظل عينها معلقة به وهو ينظر إليها ويتلمس يدها. ليرفع يدها إلى فمه ويهمس: لسه زعلانة مني؟ لتهتف: هاه؟ زعلانة؟ آه... هاه... لا. ابتسم: خالص، خالص. اقترب من وجهها. لو زعلانة أصالحم. لينظر إلى شفتيها. لترطب شفتيها لا إراديًا وتنهج بشدة. همس: قمر قدامي. ونظراته قمر. ضغط على يدها بشفتيه، ظلا هكذا. اقترب بهدوء، وهي في حالة هيام. انتفضت فجأة حين سمعت خبطًا على الباب. ابتعدت مسرعة وترتبك.

أغمض عينيه بغضب. دخلت السكرتيرة وتنصرف خديجة مسرعة لتذهب إلى الحمام تختفي فيه وقلبها سيخرج من مكانه. إيه يا زفتة؟ أنتِ إيه؟ صحيتي في ثانية؟ مالك خفيفة كده؟ إيه... لتتنهد: هو بيبص لي كده ليه؟ وباس إيدي؟ هو فيه إيه؟ وقلبي بيدق؟ أنا خايفة، أهدي يا خديجة. أهدي إزاي؟ هو فيه إيه؟ قلبي بيدق، مش متحملة نظراته، خايفة وبيتعصب ليه؟ طيب أنا مش فاهمة حاجة. لتتنهد وتهتف: يا رب خليك جنبي، أنا غلبانة وخايفة. مر الوقت.

لتذهب إليها سهام: قومي يلا، هنتغدى مع شريف. ابتسمت خديجة: لا معلش، أنا ماليش نفس. دخل شريف: إيه حمزة بيه عصاكِ علينا؟ ارتبكت: إيه يا شريف؟ كلامك ده؟ أبدًا والله. قال: يلا قومي يلا. لتقوم مرغمة. جلسا في كافتيريا الشركة، طلبا الطعام، وظلا جالسين في حالة من المرح والاريحية. قالت سهام: الشركة عاملة إيفنت، هنعدي عليكِ ناخدك نروح. قالت خديجة: لا بلاش، مش هعرف.

قالت سهام: ماليش دعوة، هنشتري حاجات ونروح الكوافير ونضبط نفسنا، وشريف هيجي ياخدنا، ماشي؟ مش هسمح ماتوافقيش. ليمز شريف إلى سهام، فقالت: طب هقوم، افتكرت حاجة أعملها. وتركتهم وصعدت. قال شريف: إيه؟ ساكتة يعني؟ لتهتف: هقول إيه. ضحك: تقولي حمزة عصاكِ عليا وخوفك مني صح؟ وقالك إني بتاع ستات. ابتسمت خجلًا، ليضحك: عيب عليكي، دانا حافظة. أنا مش هنكر، بس مش معني ده إني أجي عليكي. أنا مش فاهم هو عايز يخليكي لوحدك ليه؟

خايف على الشركة والفلوس. قطبت جبينها: شركة وفلوس؟ ضحك شريف: أمال أنتِ فاكرة إيه؟ لتهتف: شركة إيه؟ أنا مالي بالشركة. قال: أنتِ عبيطة يا خديجة؟ أنتِ ليكي نص الشركة، أنتِ وابنك. أنتِ هبلة ولا إيه؟ لتتنهد وتهتف: طب ما حمزة بيراعيهم، أنا مالي؟ وهيخاف ليه؟ قال: تروحي لحد وتبعدي؟ يخاف على الشركة اللي بناها وكبرها؟ حمزة مش سهل. حمزة بيفكر تفكير عملي، بيحسب كل حاجة. عمره ما ساب حاجة كده. حمزة ما عندوش قلب، بيفكر بعقله.

لتتنهد وتتذكر نظراته، لتهتف: حرام عليك يا شريف، حمزة طيب أوي. بطل تقول عليه كده. رفع حاجبيه: لا والله؟ حمزة طيب؟ دي آخر كلمة تتقال عليه. بس عمومًا بكرة هتعرفي وتقولي شريف قال. عند سهام، دخلت على حمزة: إيه يا ميزو؟ مش تقوم نتغدى؟ ليهتف: ماليش نفس. لتهتف: يا ابني بقى، فيها إيه؟ ما شريف وخديجة بيتغدوا تحت، مش الشغل اللي هيقطع بعضه يعني. ليهب ويتصاعد غضبه: بتقولي إيه؟ شريف وخديجة؟

قالت بخبث: أه، دا حتى سيباهم الغزالة رايقة. قام مسرعًا: طب يا سهام، أنا نازل دقيقة وجاي. نزل مسرعًا يبحث عنهم: الله يخربيتك، أنت بتلف على البت؟ ماشي زي التعبان، مش عاتق وتسمم ودانها وهي هبلة؟ طب يا حمزة، لا لازم تنجز، البت لازم تقع فيك بسرعة، ما أسيبلهش تطير من تحت إيدك. لينزل يبحث عنهم. كانت خديجة تأكل وتقطع اللحم، ليضحك شريف: إيه يا بنتي؟ ساعة بتقطعي حتة لحمة؟

قالت ساخطة: ماهي سواها مش قد كده. الأكل هنا مش قد كده برضه. لياخد منها الطبق ويقطعه لها، لياخذ واحدة ويهتف: وادي يا ستي، الحتة اتقطعت عشان القمر. دنا أقطع حالي عشانك والله. ليرفع لها الشوكة بالقرب من وجهها، لتبتسم له. هنا بهتت عندما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...