الفصل 18 | من 29 فصل

رواية معاناة زوجة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
20
كلمة
2,918
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

كان حمزه ينزل يأكل السلالم ليذهب إلى الكافتيريا. فوجد شريف يجلس مبتسمًا ويرفع الشوكة بالقرب من فمه. ويقول: "دانا أقطع روحي عشانك والله يا ديدا." هتف غاضبًا: "وتقطع روحك ليه يا شريف؟ ليك عندها إيه؟ ابتعد شريف وبهتت خديجة. ليقول شريف بهدوء: "ليا المودة والصحوبية." هتف غاضبًا: "خديجة ما بتصاحبش حد. إيه رأيك؟ ليهتف غاضبًا: "اتفضلي قومي معايا شوفي شغلك." قال: "انت بتكلمها كده ليه؟ بتشتغل عندك؟

وقف شريف وحمزة ينظران لبعض بتحدي. هتف حمزة: "بلاش يا شريف، انت مش قدها." هتف: "بكرة تعرف إن شريف قدك ألف مرة." نظر إليه حمزة غاضبًا فقال: "طب يا شريف، قريب أوي هتعرف مين اللي هيكسب." ليتركه ويذهب وراء خديجة التي استدارت بغضب. قال شريف: "مكسبك هيبقي أكبر خسارة ليك يا حمزة، صدقني هتندم على مكسبك ده ألف مرة." كانت خديجة صعدت مكتبها. "إيه فيه إيه؟ كل شوية يعض فيا وصاحبك وزفتك. مجنون ده." كانت ترزع الأشياء.

دخل هو فوجدها هكذا فابتسم. كانت كالطفلة الغاضبة. فتنهد واقترب بهدوء. "آه والله مجنون ألاخر وعقله خف." ارتعبت واستدارت لتلتصق بالمكتب. فوضع يده حول المكتب. فنظرت إليه غاضبة: "نعم؟ أديني قمت ورحت أشوف شغلي فيه تاني." تنهد ونظر لشفتيها فاحمرت. فهمس: "طب أصالحك." انسلت من بين يديه: "من فضلك بقه. مش كل شوية تزعق وتصالح، خلاص بقه." ابتسم واقترب: "إيه هنتخاصم؟ فهتفت بعنف: "آه نتخاصم، ومن فضلك بقه مالكش دعوة بيا."

هتف بمرح: "أعملها إزاي طيب؟ حد يقعد من غير رفيقه." قطبت جبينها: "مش صاحبتي انتي؟ ينفع طيب." هتفت بتذمر: "وينفع حد يزعق في صاحبه كل شوية. بطل بقه، خلاص مش عايزة الصحوبية دي." اقترب ومسك يدها: "بس أنا عايز." "خديجة أنا طبعي بنطح، معلش. ونطحتك جامد. والله نطيح كبير." ابتسمت رغماً عنها. فابتسم: "طب مانا عايز اتعالج. انت تعلميني أبطل أنطح وأعامل الستات إزاي." قطب جبينها وشعرت ببعض الضيق: "تعامل الستات؟

فهتف: "آه، مانت فتحتي نفسي." فغمز لها: "عايز مشاعر يا ديدا." همست: "إيه مشاعر؟ تنهد هو: "آه يا ديدة. عايز حنية، عايز حد يخش حياتي أديله مشاعري اللي اتقفلت، عايز أحطه بعيوني وأدلعها وأبقى لها كل حاجة. عايز وعايز، وانت السبب." نظرت إليه ساهمة. فهمس: "انت اللي فتحتي مشاعري إني أنفع أحس، والله بدأت أحس، بس الطبع غالب، ممكن تتحمليني." تنهدت: "طيب، بس بس بتبقى صعب قوي."

ملس على يدها: "انت علاجي، انت حنينة وطيبة، وصحوبيتنا هتهذب عصبيتي، عشان لما أحس بحد وأقرب منه ما يسيبني." نظرت إليه: "تحس بحد؟ هتف: "آه، مانا خلاص نويت ماكملش لوحدي، يكون لي حد يحس بيا وأحس بيه." همست: "حد؟ حد مين؟ ابتسم: "بكرة تعرفي. بس كده خلاص، ديدتي ماعادتش زعلانة صح." ابتسمت هيا: "هتبطل تزعلني؟ هز رأسه بهيام: "عيوني من جوا." ضحكت: "طيب ماشي، خليك مؤدب بقه عشان الستات بتحب المؤدبين."

اقترب وهمس: "أنا مايهمنيش الستات، المهم انت تحبي إيه. عايزة حمزة يبقى إيه؟ هيبقي." ارتبكت هيا وابتعدت: "طب نشتغل بقه." ضحك هو وغمز لها: "لا، من جهة هنشتغل هنشتغل." وتركها وهو يدندن سعيداً بذلك القرب وتخطيطه الذي يجري مجراه. مر الوقت وانتهى الدوام. نزلت خديجة لأسفل فوجدته يقف أمام عربته ينظر إليها مبتسمًا. فاتجهت إليه. لينحني: "تشرفي عربيتي." نظرت حولها بخجل: "إيه يا حمزة الناس."

هتف هو: "ما يولعوا، المهم خديجة هانم ترضي عليا." تنهدت وهتفت: "لا، انت بقيت حاجة تانية." اقترب ونظر إليها بهيام: "إيه؟ حلو والنبي قولي." خجلت وابتعدت مسرعة: "دا اتجنن والله." جلست بالعربة مرتبكة وانطلق هو. فتوقف أمام أحد المحلات الكبرى. نظرت إليه باستغراب. فهتف: "انزلي." قالت: "انزل؟ انزل إيه؟ قال: "انزلي بس." تنهدت ونزلت. دخلا المحل فوجدته خالياً. فهتفت: "دا هيقفلو." فضحك: "لا، هما قفلو عشانك." نظرت إليه باستغراب.

فاقترب منها وأخرج بطاقة. "خدي يا خديجة دي فيزا غير محدودة السحب بتاعتك، تسحبي بكيفك وماحدش يقلك بتعملي إيه. أنا حطيت لك خمسة مليون." شهقت هيا برعب: "إيه يا حمزة؟ انت اتجننت؟ هتف: "ليه اتجننت؟ دي فلوسك وفلوس ابنك، مش ببقشش من جيبي. خدي من سكات، مش هنتكلم في فلوس، إحنا مافيش بينا فلوس." دمعت عيناها. فتأثر هو بلمعة عيونها: "ليه طيب؟

نظرت إليه: "عمري ما حد عاملني زيك، انت طيب وحنين قوي. طول عمري مذلولة بالفلوس حتى لأخويا." هتف هو: "الراجل اللي يتكلم في فلوس بيته وهو معاه يبقى ناقص يا خديجة ومش شبعان. أنا لحد موتي، فلوسك أمانة في رقبتي." كان صادقاً فعلاً، فلمس قلبها. فمنحته أحلى ابتسامة ساحرة. فهمس: "كفاية عليا ابتسامتك دي." خجلت ودخلت وقالت: "طب هنعمل إيه." تنهد وقال: "هشتري المحل لخديجة هانم وعمر بيه." هتفت: "لا، أنا مش عايزة."

اقترب وهمس بهيام: "بس أنا عايز أفرحكم. ويلا بقه." ودفعها وهيا تضحك. ولأول مرة تشعر خديجة أنها إنسانة تشعر وتحس، وأن هناك من يجعلها تشعر بالأمان لأول مرة. ولا تعلم أن وراء هذا الأمان طعنة غادرة. رجف قلبها وأيضاً رجف قلب ذلك الجاحد دون وعي، كان يشعر بسعادة أنها تحت جناحه سعيدة. كان المال الذي وضعه من أمواله، كان يريد أن يشعر أنه الراعي لتلك الجميلة.

لم يفهم لماذا وضع ماله تحت تصرفها، ولكن الرجل الحقيقي يشعر بسعادة عندما تخصه أنثاه. إنه الراعي وليس آخر. كان يتصرف من داخله ولا يعلم أن ذلك الداخل يريدها أن تكون له ويحترق من قربها. ولكن العقل وغباؤه وجحوده أحياناً يحجب القلوب وما بداخلها. ولن يعرف ما بداخله إلا عندما ينخلع ذلك القلب وينزف على ما ظنه أنه لا يريده. فنحن هكذا، لا نعرف قيمة ما بيدنا. إنها طبيعة النفس للأسف.

ظلت هيا تلبس ملابس مختلفة وهو يعترض على ما ضاق منها. وهيا سعيدة وتبتسم. إنه لا يتركها تلبس شيئاً يفسر جسدها، عكس مازن كان يتأملها ويشعر بسعادة طاغية ويخصها نظراته. فهتفت: "لا، تعبت كفاية." قطب جبينه: "كفاية إيه؟ لسه بدري." نظرت إليه بذهول: "لا، كتير. عشر فساتين؟ انت مبذر؟ "لا يا عم." نظر إليها وتذكر زوجته وما تفعله وكيف كانت لا تشبع من الشراء. فقام ومسك يدها وقال بصدق: "انت نعمة ربنا لأي حد."

خجلت هيا وابتعدت: "تعالي بقه أجيب لعمر." وذهبت يبتاعون العديد من الأشياء لعمر. كانت سعيدة بشدة أن ابنها سيسعد وهو يرى البريق في عيونها. كانت تثرثر بارتياحية كأنها تعرفه منذ زمن. فالأنثى عندما تأمن ترمي قلبها تحت قدم من تأمن له، ولا تنتبه لغدر ولا تفكر به من الأساسه. إنه الأمان من يجعلك تأخذ قلب أي أنثى. الأمان وليس المال. الأمان تشعر فيه المرأة أنها أحاطت بجدار عازل لا يخترقه أحد ولا يدخله أحد.

أنهى كل شيء وجلسا في العربة. ونظرت إليه بسعادة: "حمزة، أنا بجد مش هنسى اليوم ده. اليوم اللي حسيت إني بني آدم." ابتسم ومسك يدها: "ولا يوم إلا أما هتحسي بكده، أوعدك." هتفت هيا: "لا، كده هدلع عالاخر." هتف مندفعاً: "أنا أطول أدلعك يا خديجة." ارتبكت وصمتت. فقالت: "حمزة، ممكن أطلب منك طلب." نظر إليها بود: "طلب واحد؟ بس؟ ابتسمت: "ممكن تقول لعمر إنك انت اللي جايب الحاجات دي." قطب جبينه: "ليه؟

تنهدت: "عشان عمر بعيد عنك شوية، وانت عمه وسنده وكل ماليه. انت اللي هتحافظ عليه ويمشي وراك ويسمع كلامك. انت كبيره يا حمزة، وأنا ابني لازم يتربي إن له كبير وما يخرجش عن طوعك." نظر إليها بذهول: "ما هذه الأخلاق." ابتلع ريقه: "أنا أتمنى يا خديجة، بس أكيد هيكبر وله رأيه والشركات ليه فيها النص وممكن يخرج تحت طوعي، حقه."

هتفت: "ساعتها ماعرفوش يا حمزة. ابني لازم يعرف الأصول، وإنك رأيك الأول، وإنك الكبير في البيت ده. فلوس إيه يا حمزة قدام الأصول والتربية؟ لازم يعرف إنه لو وقف قصادك أنا هبقى معاك. عشان طول ما يتربي عالكبير هيعمل حساب للكل، مش هنربي عيال طايحة. اللي مالوش كبير يا حمزة مالوش عزيز." هنا مسك يدها وهمس: "انت جاية من الجنة، أقسم بالله. أنا ماشفت كده، أنا شفت قرف وعشت في قرف." كان موجوعاً.

ابتسم وهمس ونظر إليها نظرة خرجت فعلاً من قلبه، صرخت فيها مشاعره الحقيقية: "انت اللي جوهرة، ماحدش يطولها." خجلت وسحبت يدها وهتفت تغير الموضوع: "إيه هتغديني إيه؟ وإلا هتعشيني." قال: "أحلى مطعم فيكي يا بلد لخديجة هانم." ضحكت هيا: "لا، تعالي نجيب أكل وناكله عالكورنيش، عمري ما مشيت عليه." نظر إليها وهمس: "خالص يا خديجة." تنهدت هيا وتذكرت زوجها: "ملحقتش يا حمزة، الله يسامح بقه." رجف قلبه: "يلا تعالي."

اشترى بعض الساندويتشات وهما يسيران معاً يثرثران. رن تليفون حمزة. فكانت سهام. وظلت تكلمه. فبعدت خديجة تترك له الحرية. فتنهد وظل ينظر إليها، كانت قاطبة تشعر ببعض الغيرة المكبوتة. "سهام بتحبه، ربنا يسعده. هو بس عايز حد يخرجه من وجعه. هيا مراته كانت وحشة قوي. دا قمر وطيب والله، أخص عليها وحشة." هيا كانت ساهية فيه وهو يتكلم. كان وسيماً عن حق. رجف قلبها. فنظرت إليه فاشتعلت. فأشاحت بوجهها خجلاً وشعرت بالحزن. أنهى المكالمة.

فاقترب: "إيه مكشرة ليه." هتفت هيا: "هاه؟ أبداً." "هتفضل سهام بتسلم عليكي على فكرة." ابتسمت له وأشاحت بوجهها. فقالت: "بتحبك على فكرة." ابتسم وقال: "إيه خدتي بالك." تنهدت: "الكل واخد باله." هتف وقال: "المهم أنا عايز مين." نظرت إليه: "بنت خالتك وحلوة وبتحبك، ليه اللي يمنع." اقترب ونزل بالقرب منها: "اللي يمنع هنا يا خديجة." أشار لقلبه: "المهم يدق، ويدق لمين." ابتلعت ريقها: "يعني لما يدق هتعمل إيه." اقترب

أكثر ونظر إليها بهيام: "ماهسيبهاش والله." ابتسمت بخجل: "أنا متأكدة إنك هتبقى زوج كويس، صحيح عصبي بس طيب." تنهد: "أنا مشكلتي إني عصبي، بس ماكنتش كده. غيار شوية اثنين ثلاثة، مابحبش حد يخالفني كلمتي من دماغي." ضحكت هيا: "لا، انت كده تخوف." فاندفع وهتف: "بس لو قلبي دق، بس تبصيلي، ماقدرش أقفلها. هيا وبس اللي تتحكم فيا وهبقى مبسوط." تنهدت وهمست: "يا بختها." انفرجت استريره: "هيا مين." ابتلعت ريقها: "هاه؟

أي حد ربنا يسعدك وتلاقيها." هتف: "هتنبسطي لما ألاقيها." رجف قلبها وسهمت: "أنا بحب الناس تبقى سعيدة، وبجد يهمني سعادتك." هتف هو: "وأنا سعيد إنك يهمك سعادتي." قامت هيا: "يلا بقه، هنروح اتأخرنا." دخلو على أميمة والأكياس معهم. فهتفت أميمة: "إيه ده؟ انتو جبتو المحلات؟ ماصدقت يا ست خديجة مسكتي فلوس." دمعت خديجة. وقالت: "عن إذنكم" وتركت الأشياء وصعدت. وقف حمزة يشعر بنيران بداخله.

فرفع تليفونه: "أيوه يا شكري، شوف لي شقة قريبة من زايد أو في زايد. آه هاخدها يوم وتكون عندي." نظرت إليه أميمة: "شقة إيه اللي هتاخدها؟ فيه إيه؟ نظر إليها ببرود: "هجيب شقة لخديجة وعمر قريبة، عشان لو تحبي تزوريها في بيتها الملك." استدارت لتصرخ: "انت بتقول إيه؟ هتجيب لها بيت ملك." هتف بغضب: "آه هجيب، وحطيت لها خمسة مليون تصرف براحتها. هاه عشان تبطلي تذلي فيها، دي بني آدم."

غلبتني أقلك عيب عيب، ما بنذلش، هنحافظ عليها، إنما انت مش راضية ترجعي ورا، يبقى خلاص اقعدي فيها لوحدك بقه." استدار لتندفع وتمسك يده: "لا يا حمزة، والله آسفة. أنا أنا هسكت ومش هنطق، بس ما تاخدش عمر، دانا أموت." تنهد هو بغضب وصمت. فهتفت: "آه، أهون عليك يا ابني." هتف هو: "يا أمي، أعمل إيه؟

مانا ما بطيقش العوج، والحق حق. من فضلك، أنا مش مازن، هتركبيني وأسمع لك. أنا حقاني، ومش هسمح بأذية خديجة. أنا هتجوزها أحافظ عليها وأحطها في عيني، هيا وابنها بما يرضي الله. وأي نية وحشة مش عندي، مش معنى إني ماعنديش مشاعر هأذيها، لا، دا قدري إني ماعنديش.

بس هعاملها زي ما ربنا قال: الإحسان والمعروف. تجاوز في حقها، تسمعيها كلمة، مش هقبل، زي ما أنا بعاملك بما يرضي الله، مراتي وابنها هيتعاملوا، ما اشتريتهاش، دي إنسانة. وعلى فكرة خديجة إنسانة كويسة، فيا ريت تشيلي اللي جواكي ناحيتها أو تخليه جواكي، لأني آخر مرة هسمح إنك تتطاولى عليها. أنا بكلمك لآخر مرة، الإحسان، المرة الجاية مش هسكت. يبقى خلي بالك، عشان أنا قلبتي وحشة." تنهدت: "طب خلاص، اتنيل هكتم بقه." هز رأسه واستدار.

فهتفت: "رايح فين." هتف: "هاخد الحاجات وأراضيها، مش عضيتي فيها." نظرت إليه باستغراب وتوجس. صعد هو ودق الباب. ففتحت له خديجة، كانت دموعها في عيونها. فهمس: "أنا آسف، والله آسف. أنا ماسكتش تحت وبهدلت الدنيا." تنهدت هيا وهمست: "مفيش حاجة." اقترب ومسح دموعها: "مفيش إزاي والدموع دي." تنهدت. نظر إليها بصدق: "أوعدك إنها ماهتزعلكيش تاني، وكلمة حمزة على رقبته." تنهد وهمس: "ماشي." هزت رأسها بخجل. فهمس: "ماشية."

هتفت: "ماشي يا حمزة." نظر إليها ورفع وجهها: "يمين الله أحلى حمزة بتطلع منك." احمر وجهها وهمس: "وحمارك ده بيجنني." ابتعدت وهمست: "تصبح على خير." واستدارت مسرعة. ليضع قدمه بالباب ليهمس: "ما تيجي تشرب شاي تحت." تنهدت: "تعبت معلش. وعمر كمان من الصبح." اقترب وهمس: "طب عم عمر يروح فين؟ كانت عيونه تجول وجهها وعيونه تصدح منها مشاعره المكبوته. فخجلت وهمست: "ينام بقه، تعب." تنهد وقال: "أنام؟ هو أنا عت بنام." همست: "ليه طيب."

نظر إليها بهيام: "طار النوم طار." ابتلعت ريقها وهمست بخجل: "طب... طب تصبح على خير." فنزلت بالقرب من وجهها ونظر شفتيها فاشتعلت. فهمس: "مش عايزة تعرفي مين اللي طير النوم من عيني." سهمت في عيونه: "هاه؟ إيه." رفع يده ومس خدها: "ديدة، انت ملاك." انتفضت هيا: "تصبح على خير." وقفت الباب وقلبها يخفق وهو يقف بالخارج. سعيداً. ركن على الباب وأغمض عينه مبتسماً وقلبه يدق ضجيجاً غريباً. ليتنهد ويفوق لنفسه.

"معلم يا حمزة، أستااااذ. بكرة أقهرك يا شريف لما تلاقيها طبت لحمزة." "حمزة البنهاوي ماحدش يقدر عليه." "إن ماخلعت قلبك." وذهب وهو يدندن سعيداً. "آه هتخلع، بس مش عارفين مين هيخلع قلب مين يا طور."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...