الفصل 27 | من 29 فصل

رواية معاناة زوجة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
19
كلمة
2,165
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

اقترب حمزه من خديجه لتصرخ: "انت بتقرب ليه؟ اقترب وحملها وهيا تشتمه: "نزلني يا زفت! والله اموتك." هتف: "اعقلي بقه." لتصرخ: "طنط خليه ينزلني." هتف حمزه: "هاخدها نتفاهم يا حبيبتي واعقلها." أخذها إلى الأعلى وهيا تضربه. صعد بها إلى شقته وفتح الباب ودخل بها وقفل الباب. لتقف غاضبة: "انت مجنون؟ انت عقلك خف؟ شقه ايه اللي هقعد معاك فيها؟ اقترب منها: "نفسي اعرف هتهمدي امتي؟ عايز اخش دنيا." صرخت: "وانا مالي بيك! هتف:

"مانا هخش معاك يا قلب حمزه. امال جايبك هنا ليه؟ لتهتف: "خش عليك حيطه! اوعي اما انزل اروح بيتي." اقترب واحتضنها وهمس: "مش ده بيتك برضه اللي اسسناه حته حته؟ ما وحشكيش؟ كان مستنيكي من ساعتها. ولا يوم الا ما بت فيه وانا مستني اليوم ده. يا خديجه اعقلي. انا بحبك." لتهتف: "وانا مابحبكش يا حمزه بيه. ايه رايك بقه؟ واظن عيب بقه." تنهد: "اعمل ما بدالي وقولي مابالك؟ اخرك ليا." صرخت: "انا مش عايزاك." شدها إليه:

"بصيلي في عيوني وقولي انك بطلتي تحبيني." لتشيح بوجهها: "انت بتعمل كده ليه؟ مسك وجهها: "بصيلي. ماتشيليش عيونك من عيوني." لتحس بقهر داخلها. همس: "ليه؟ شايف في عيونك حب السنين. ليه عايزه تبعدي عني؟ ليه يا خديحه؟ ليه يا عمري؟ هتفت: "ابعد بقه وبطل. انت ايه ماشبعتش وجع؟ هتف:

"طب ما بعدك وجعني. انت بقه ماشبعتيش وجع ليكي وليا. انا اتمزعت. كنت بنام احلم بيكي يا خديجه. انا هموت وتبقي في حضني بتاعتي. انا ماشفتش حد غيرك من اساسه ولا دخل عنيا صنف ست. حرام لما ترجعيلي. عايزه تبعدي ليه؟ ليه؟ هتفت: "عشان خلصت القصه. وعندي عيل افضاله واشوف دنيته. انا خلاص قصتي خلصت من يوم ما مشيت." شدها: "قصتنا هتخلص لما تبقي في حضني يا ديدا. انت جواكي حب وانا شايفه. وماعرفش حايشه نفسك ليه؟

طب اتربيت وعرفت اني غلطت وخدت جزائي انا وامي. ايه ما يشفعلكيش ده خالص." قبل يديها: "اعمل ايه عشان تعقلي وتعرفي اننا ما ينفعش نبقي الا لبعض؟ ابتعدت وهتفت: "ماعتش ينفع. اظن تحترم قراري. انا هرجع بيتي واكمل حياتي وعمر ابنكو. وانتو احرار في بعض." تنهد وهتف: "طب يا قلب حمزه. انا هسيبك تعقلي بقه. ادي الشقه عندك بتاعتك. فيها كل حاجه. حتي هدومك مكانها. واقعدي كده اهدي وانا هنزل." صرخت: "هيا مين اللي تقعد؟

بتاع انت وسع بدل ما اسود عيشتك." اقترب منها: "تصدقي بلاها انزل. احنا نخش نمز في القمر. ماهو انا همو ت واعمل ااحلي دخله." ارتعبت عندما وجدته يفتح قميصه لتصرخ: "انت مجنون؟ بتعمل ايه؟ ليهتف: "ايه هعيش بقه. ماعيشتش وانت براحتك. اما تعقلي ابقي قولي." ابتعدت: "ابعد. والله اموتك." ابتسم واكمل خلع قميصه. لتبهت وتخاف وتستدير مسرعه وتقفل علي نفسها الباب. وقف هو ليضحك وهتف: "ما هو يا تعقلي يا اعقلك بالعافيه يا قلبي. هتجوز امتي؟

انا ماعتش هنفع. بس لا علي مين. والله ما هعتقها. ام مخ تخين." ليستدير ويقفل الباب وينزل ليجد عمر محتضنا جدته ويتكلمان بمرح. لتحتضنه جدته وتهتف: "والنبي يا حمزه انا يا حبيبي غلطت زمان وعذبتها وربنا جزاني. انا تعبتها وذلتها وربنا ذلني وخدت جزاتي. والنبي يا حبيبي اقنعها ترجع وتقعد. انت اكيد ليك هتقدر. لو عايزني اترجاها اترجاها. يقعد معايا اخر ايامي. سنتين هرو قلبي." قال حمزه:

"عارفه يا امي. انا واحد اتاذيت اول حياتي وكرهت الستات. كنت معقد. ولما هيا دخلت حياتنا حبيتها. وانا ماعرفش كنت مقهور لما حبت مازن. ما تحملت. هربت لدبي عشان حاسس اني موجوع ومش عارف اني بحبها. انتو عملتو فيها كتير. وانا ما كتش اعرف. ولما شريف جه عشان ياخدها اتجننت. حسيت انها بتاعتي. ماتر وحش في حته. كنت غبي. ماعرفتش اللي جوايا. ماعرفتش انها مغروزه جوايا. واستمريت اضحك علي روحي. بس والله كل نيتي انها تبقي جنبي. اعاملها

بما يرضي الله. يوم الجواز لما بقت علي اسمي كنت هقلها اللي عملته. كنت هقول. بس شريف ما ادنيش فرصه. هربت و قلبي اندبح. مت والله مت. زي ربنا عاقبنا احنا الاتنين. قعدت استني جايز تهدي وترجع. لحد ما حسيت اني ميت ومش قادر اخد نفسي. عايش علي امل ترجع واخدها في حضني. انا بحب يا امي ومش هسيبها. ومش هخجل. انا هموت عليها وقلبي بيوجعني ومش عايز حاجه من الدنيا غيرها. والله ماشفت طرف ست بعدها. دا حبيبي. لو السنين عدت هيفضل في قلبي

زي ما هوا. انا تعبت فسي ارتاح. ماشفتش فرح. بس هيا حقها تفرح. نفسي افرحها."

تنهدت اميمه: "وانا نفسي تنسعد يا قلب امك." هتف حمزه سعيدا: "طب سيبيني انا بقه اعقلها. ربنا يهديهالي." ليجد والدته تبكي. احتضنها: "والنبي يا حمزه راضيها يا ابني وهاتها تسامحني. بالله عليك. اخاف اموت وشايله ذنبها." تنهد وهتف: "طب يا امي. عمر هيقعد معاكي. وانا وخديجه هنفضل فوق لحد ما ربنا يهدهالي. ادعيلي بالله عليكي." ليتركها ويصعد شقته. كانت خديجه قد قفلت علي نفسها عندما تركها حمزه.

استدارت لتشهق لتجد صوره لها بالحجم الطبيعي. رجف قلبها. اقتربت بهدوء لتكون بالقرب منها. كان بجوارها احد الكراسي. كان يبدو انه يجلس عليه ليتاملها. لتنظر الي اللوحه لتجد عليها مخطوطات بخط يده. كانت كلمات الحب تنساب علي اللوحه ما بين الاشتياق واللوعه. كانت اللوحه تشع بكلمات غزل لتلك المحبوبه الغائبه. تلمستها وتسيل دموعها. لتحس به يحتضنها ويهمس:

"كنت بقعد لوحدي ابصلك بالساعات واكلم نفسي. كنت بقعد اتغزل في حبيبي واكلم نفسي. كنت بقلك اد ايه انت وحشاني. اد ايه غلطت. واد ايه حبيتك." لمس اللوحه وهتف: "دي الكلمات اللي كتبتها بعد ما مشيتي. كنت ببكي واقلك سيباني لمين. سايبه قلبي لمين. سايبه روحي لمين. كنت منهار وقلبي بيتمزع. مش قادر اسكت. فكتبت عشقي ليكي." وبدأ يقرأ:

"إلى الإنسانة اللي حبتّهُا حبّاً لا يوصف، إلى من تربّعت في قلبي، وجعلت حبَّها وساماً على صدري، إلى من تعيش ليلي ونهاري، إلى أميرتي وفتات أحلامي، إلى من نقَشتها الأقدار في قلبي، وحفرت اسمَهُا في عقلي وعروقي، إلى التي تهواها الرّوح والجسد، وإليها تركُن الآهات والوِئام، إلى من قضيت معهُا أسعد لحظات حياتي، إليكِ، يا من تغار منها الشّمس، والقمر، وكلّ البشر، إليكِ يا أغلى من عمري أهديكِ قلبي، وحُبّي، وعمري، لقد أصبحتِ كلَّ شيءٍ في حياتي، أنت دمعتي، وبسمة حياتي، أنتِ نبض قلبي، وأحلامي، وآمالي، أنتِ حبّيبتي الأوّلى، والأخيرة."

"اليوم عاهدت نفسي اني اعيش راهب في حبك علي ذكري حبيبي.." تنهد: "في اليوم ده كنت مكتفي بوجعي لاني بحبك وماليش حيل غير اني احبك. يمر يوم ورا يوم. يمر شهر ورا شهر. ارجع اكتب واكتب لحد ما اتملت بعشقي واوجاعي. الصوره دي توريكي اد ايه عشت موجوع عاشق لحبيبي اللي سابني وراح. بس ما سابش قلبي. كنت بغمض واتخيلك واقفه عالشباك تفكري فيا. لاني عارف انك بتحبيني." ليديرها ليجد دموعها تسيل بقوه من فرط عشقها له. ليهمس:

"عيونك دي بيقولو مش مستني اسمعها." اقترب من وجهها وهمس: "حمزه هيفضل عاشق وهيفضل تحت رجلك العمر كله يكفر عن ذنبه اللي عمله في حقك." ملس علي الكلام وهتف: "شايفه الكتابه دي." ليخرج من جيبه شيئا. فشهقت. ليهتف: "فاكره ده؟ نظرت اليه بذهول. فهو القلم الذي اهدته لمازن. ومن حرقته أخذه منه. مسك القلم:

"سنين مابيفارقنيش. كتبت عليه حروف اسمي واسمك. ماعرفش ساعتها عملت كده ليه. كنت خايف حد يشوفه. ماعرفش حروفنا كانت مربوطه ببعض. سنين وهو في جيبي علي قلبي. كل اما افتكر امسكه واستعجب. انا موجوع ليه؟ اتاريني عاشق مجنون. ماحسيت. كل اما اشوف اللوحه اكتب واعيط زي العيال. كنت حاسس ان اماني راح. كنت خايف. ضعيف. مهزوز. يا قلب حمزه والله قلبه."

ليحتضنها لتنفجر في البكاء. سنين البعد والقهر وعشقها له اوجعوها بشده. سنين لم تنم الا وهيا تنعي اطلال حبه. لبطل محتضنا اياها حتي هدات. كانت تريد أن تظل مستكينه. لتبتعد اخيرا وتهمس: "من فضلك بقه كفايه بجد. انا مش قادره. حمزه انا انا مش عايزه كده." اقترب وشدها: "حبيبي معايا. ماقدرش اكمل سنيني كده." ابتعدت: "انت حر بقه. اظن تحترمي رغبتي اني مش عايزه. وتبطل بقي وتسيبني امشي. عشان مش هيحصل كويس."

تنهد واتجه الي الدولاب ليفتح ويبحث فيه. لتهتف: "انت بتعمل ايه؟ هتف: "هكون بعمل ايه؟ بنقي لحبيبي حاجه من هدومه. والله لسه بشوكها بالتكت. نشيل بقه التكت ونفتح البتاع ده. ولو اني فتحته كذا مره. وشفت اللي فيه. حاجات ايه. كان حبيبي جايبلي حاجات نار. بس انا عيل فقر. مالحقتش اتهني ليه." هتف: "هو ده؟ يالهوي. هيبقي عسليه عالمز بتاعي." ليستدير. كان في يده احد القمصان الحريريه. نظرت اليه بغضب: "تصدق انك وقح وقليل الأدب." ضحك:

"اه قليل الادب. ونفسي اقل ادبي. راجل ما قلش أدبه من سنين. دانا هوريكي قله ادب مكبوته. ربنا معاكي." صرخت: "اتلم بقه. احترم سنك." ضحك: "تصدقي انا عايز اقل ادبي مخصوص عشان ابطلك الكلمه دي." اقترب منها. لتهتف بخوف: "ايه؟ عايز ايه؟ ضحك ويغمز اليها: "عايز كتير. ويلا بقه وريني جمال حبيبي. بدل ماتهور والبسه بايدي." لتبتعد: "والله يا حمزه لو ما لميت نفسك لاصوت والم عليك البيت." ضحك:

"هيقول دخلنا. هتفضحي نفسك. تعالي بس بطلي حمقتك دي. هنلين القمر وهيتوه في ايدي." ليهجم عليها لتصرخ. ليحملها ويدور بها: "حبيبي حبيبي حبيبي. اللي وحشني وبموت عليه." تعلقت به وهتفت: "بطل بقه. ماتعقل. عيب كده." ليذهب ويجلس ويجلسها علي قدميه. لتتنهد وتحني راسها. ليهمس بالقرب من وجهها: "طب ايه اللي مزعلك؟ ايه اللي يرضيكي عشان تليني ليا؟ اطلبي اللي عايزاه من ايدك دي لايدك دي." لتهمس بحنان: "مش عايزه حاجه. بطل وسيبني."

ليتلمس رقبتها: "اسيبك ازاي؟ حطي ايدك كده علي قلبي. بيصرخ. والله اسيبك ازاي؟ قربك دلوقتي هري قلبي. مش قادر. هموت واخدك واتوه بيكي. واشبع منك. وتبقي بتاعتي. نفسي انام مره مرتاح يا ديدا. انا بعشقك." كانت مغمضه عينها: "ليه بتحاربي الي جواكي؟ ليه يا قلبي؟ سيبينا نفرح. سيبي مشاعرك. مش كفايه وجع." لتسيل دموعها. ليهمس: "طب بتعيطي ليه؟ اعمل ايه؟ عايزك حبيبتي." لتهب وتبتعد: "عايزني اثق فيك تاني؟ راجع تمدلي ايدك يا حمزه؟

انا مسكت الايد دي مره وقلت اماني ودنيتي. مسكتها مره يا حمزه. واستحاله امسكها تاني." نظرت اليه بعشق: "مش هكدب. انا بحبك. بس هموت.." لتتباعد بقهر وتنكمش بعيدًا. تنهد. يقوم ويديرها. "طب أراضيكي إيه اللي يرضيكي؟ يعني أسمع بحبك دي وأسكت؟ أنقهر؟ يا رب بقى... تنهدت. "يا حبيبي، بالوقت أهو صابر وما بنطق. دا حبيبي طيب وحنين." رفع وجهها. "مش طيب وحنين برضه، يسيبني موجوع؟ أهون عليه؟ نظرت

إليه وسالت دموعها وهمست: "زي ماهونت عليك تهون." تنهد ومسك وجهها. "أنا موافق، عايزه توجعيني؟ أوجعي. موتيني وموتي بس وأنتِ في حضني." حاوطها بيديه. "دا حضنك أنت وبس." تنهدت بغلب. "كفاية، حرام عليك." همس: "أنا هسكت أهو. حسّي بيا بحضني طيب." ظلت ساكنة تريد حضنه وهو يملس على ضهرها بحنان ويقبل رأسها. همست: "سيبني بقى." هتف: "أسيبك؟ أعملها إزاي طيب؟ ابتعدت وهتفت: "تسيبني في حالي؟ أربي ابني؟

مش عايزة منكم حاجة. أشتغل وأصرف على روحي وأستحالة آخد منكم حاجة." هتف: "تاني بتتكلمي المصاريف؟ صرخت: "ماهي السبب! هي اللي خلتك تخلع قلبي! هي اللي موتتني! خوفكم على فلوسكم مني! كنت هعمل إيه؟ حرام عليك! أنا كنت في حالي... أنا كرهت الدنيا بسببك يا أخي. طفشت عشان أرتاح. راجع تقول لي نرجع؟ أنا البيت ده بكرهه، ماشفتش فيه يوم فرح. مرجعني تكمل ذل فيا؟ هتف: "لا، مش ذل. مرجعك تعيشي جوا قلبي." صرخت: "مش عايزة قلبك!

لينفعل: "يبقى تخبطي دماغك في الحيط! أنتِ مراتي وهتفضلي مرات! أنا كفاية عليا هم كده! افهمي بقى! ليه عايزة تبعدي وتوجعيني وتتوجعي؟ ليه؟ لتصرخ: "عشان أرتاح! أيوه يا حمزة. عايزة أوجعك. عايزة أوجعك وأشوفك موجوع، حتى لو هتوجعي. بص بقى، مش أنت خدت عمر ومضتني على إني أقعد أشتغل؟

هقعد يا حمزة وهقعد في البيت حاضر عشان تكملوا ذل ليا كمان. بس عمري ما هكون ليك. لو روحي طلعت أنا أشد روحي بإيدي ولا إني أدهالك. أدهالك مرة ورميتها بالرخيص. آه، آسفة، ماكنش رخيص، رميتها بالفلوس والشركات. بس اعمل حسابك من هنا ورايح هتلاقي حد تاني. خديجة اللي اتكبرتوا عليها خلاص شبعت منكم. آخرتها إيه يعني؟ تعملوا إيه؟ ذل وجربت. حرمان من العيشة جربت. وجع نتش قلوب جربت."

"أنا أهو يا حمزة بيه قدامك. هقعد وأربي ابني. عايز حاجة تانية؟ قول. تحت أمرك. مازن زمان والست والدتك ودلوقتي أنت. يلا كمل، كمل. الله يعينك على ذلي." ليتنهد ويذهب ليجلس ويحني رأسه ويضع يده على رأسه بوجه. ليظل فترة صامتًا وهيا تنظر إليه بوجع. ليتنهد ويرفع رأسه. "وحلك إيه طيب؟ سيباني؟ مش هسيب." هتفت: "وأنا تحت أمرك يا حمزة بيه." ليرفع حاجبيه: "يعني أنت كده هتبسطي لما تعيشي مسلوبة الحياة وتستسلمي لعيشتي ومش عايزة تخشيها؟

تقعدي معايا جثة مابتحسش؟ دا اللي هتختاريه؟ أو أسيبك؟ طب أنا مش هسيبك يا خديجة. وحب ههديهولك وعشق هغرقك فيه. سنة، اتنين، ألف. مش عايزة أرميه، بس أنا هدهولك لأني ماعدتش قادر أبعد. أنا غلطت، بس مش هعيش عمري مغروز في الغلط. عايزة تشتغلي؟ اشتغلي. مروح دخول براحتك بيتك، اعملي فيه مابدالك. إنما سيباني؟ مش هسيبك يا خديجة." ليقترب منها ويحتضنها.

"هفضل أدور على قلبك العمر كله لحد ماتسامحي يا ديدا. ومن هنا لحد هناك حبيبك معاكي وجنبك لحد ما أرجع ثقتك فيا." ليشدها يحتضنها بحب.

ليهمس: "يا ريت تحسي بنبض قلبي. حسي يا ديدا. وحياة حبك ليا اللي حاسس بيه بيغلي جواكي. لو أقدر أشيل وجعك وأموت بيه كنت عملت. لو أقدر أعيش من غيرك كنت عملت. بس أنا أموت ولا إنك تبعدي. أهون عليا أموت. لو كرهاني أدهي إني أموت يا قلب حمزة. لو مش عزيزاني ادعي إني أروح من دنيتك دي، أروحها ميت. لأني ماقدرش أعيش من غيرك. سامحيني بالله عليكي. بتمنى لو ما تبقيش في حياتي أكون مش في الدنيا دي." ليقبلها ويتركها وينزل.

ليترك لها مساحة للتفكير. لتجلس بقهر، فهي تعشقه وتريده، ولكن وجعها يمنعها. كرامتها لا تترك لقلبها فرصة. فتلك العائلة ملكت من الجحود ما أهلك قلبها. ربما عاد الحب، ولكن الوجع لا يمحيه الحب. وكلمات الحب يمحيه الصبر. فل تصبر يا حمزة. فأنت أوجعتها من الوريد للوريد. اصبر، لعل الله يلين القلوب ويداوي القلب العليل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...