كان حمزة يكره اليوم الذي يذهب فيه إلى فرع الشركة ليقابل العملاء الخاصين بالفروع كل فترة طويلة. كان الغالب يقابلهم في شركته، ولكن حدث ظرف وتجمع العملاء في ذلك الفرع، فكان يضغط على نفسه للذهاب إلى ذلك المكان. علاقته بشريف انتهت ولم يعد بينهما أي صلة إلا نادراً. دخل الشركة وقلبه به قبضه غير عادية واتجه إلى المصعد ليسمع صوتاً مألوفاً خفق له قلبه. "استني استني ماتقفلش."
وجد فتاة تدخل تلبس النقاب وتدخل مسرعة لتركن على الحائط، فكانت تخاف من المصعد ولكن اضطرت أن تدخل لأنها متأخرة. ظل يتفرس فيها لتضع يدها على قلبها وتتكبش في الأوراق، كانت ترتجف. التصقت بالحائط برعب وبدأت ترتجف وتتشنج، إلا أنها لم تتحمل لتحس بدوار وتسقط أوراقها وتترنح. فاقترب مسرعاً ومسك يدها وهتف: "انتِ كويسة؟
أحس بجسدها يتشنج لتستدير وتنظر إليه لينخلع قلبها. أمامها حبيبها يحاوطها بيديه. ابتلعت ريقها برعب. أما هو فقد تاه في عينيها ورجف قلبه. ظل ساهماً يشعر بخفقات في قلبه لتلك العيون التي عاش عليها أشهر يهيم بها. فوجدها تتحامل على نفسها وتبتعد وتلتصق بالحائط. كانت حالتها مريعة، تحاول أن تكبت خوفها من الأماكن المغلقة، وفي نفس الوقت تحاول أن تكبت خوفها من أن تنفضح ويعرفها. لتسمعه يهمس بحنان خلع قلبها: "انتِ كويسة؟ بيكي حاجة؟
كانت كالخرساء لا تنطق ولا تستطيع أن تنطق لتهز رأسها بهدوء وتشيح بوجهها. همس: "طيب، اهدي. أنا حاسس إنك بتترعشي ليه كده؟ خوفك ده مفيش حاجة." هزت رأسها مرة أخرى. كانت كأنها دخلت الجحيم. أحست أنها ستنهار من فرط انفعالها. شعرت بالدوار مرة واحدة لتسقط، فلقفها حمزة بين أحضانه. فمالت برأسها على صدره فتخللت أنفاسه تلك الرائحة التي يعشقها. أغمض عينيه بوجع، فتلك الرائحة تشتاق لها دواخله. فهمس: "اهدي، اهدي طيب."
تنهد ووضع يده يرفعها إليه لترفع رأسها دون وعي وتنظر إليه. فسهم كل منهم في الآخر. هي اشتاقت لأحضانه ونظراته وقربه. أما هو كان كالمسحور، تلك الرائحة وتلك العيون. كان مشلولاً. هي بين يديه يحس بخفقات غريبة.
فمسك يدها دون وعي منه، فتلمسها بحنان. كانت يد حبيبتها التي انهار لها قلبه. كانت يداها اللتان تاه فيهما. كان ملمسها ونغزاتها يدان ملائكيتان لا تتكرر. كان عيناه لا تفارق عينيها، ليحس أنه سيهجم عليها. ليرفع يده ويضع يدها على قلبه، فهمس دون وعي منه: "ديدا... ارتعبت وانتفضت لتبتعد عنه. وما إن انفتح المصعد حتى اندفعت كأن الشياطين تطاردها. ذهبت إلى الحمام هاربة تقف تستجمع نفسها، فانهارت بقهر. فقربه هلك قلبها. لتقف:
"يا مصيبتي يا خديجة! هتتفضحى. هيرجع يدخل دنياك وترجعي لذلهم تاني. ما أنتِ مراته، مراته. هو أنا لسه مراته؟ ما طلقنيش لسه. يا رب أعمل إيه؟ مرعوبة. أروح فين بس؟ أعمل إيه؟ أطفش فين؟ يا رب، تعبت. مش كفاية ذل لحد كده يا رب. استرها معايا. أنا غلبانة. مش ناقصة ذل منهم تاني." ظلت تلملم نفسها وذهبت إلى مكتبها. دخل عليها رئيسها: "مريم، النهارده اجتماع المديرين وعايزك بشرح بسيط كده تحسبي تكلفة الميزانية ودراسة الجدوى وتشرحيها."
ارتعبت: "بس بس يا أستاذ شكري، معلش ممكن تخلي بسمة هي اللي تعمل؟ أنا تعبانة النهارده." هتف: "بسمة إيه؟ أنتِ اللي عاملة الدراسة. مفيش وقت نشرحلها. بصي، هما خمس دقايق. إن شاء الله تكتبيهم وتوزعيهم على العملاء وبس." لتقوم مرتعبه تجهز حالها. كان شريف يجلس فدخلت عليه السكرتيرة تقول: "المدراء اتجمعوا وحمزة بيه جه يا شريف بيه." انتفض شريف: "إيه؟ حمزة جه؟ هتف:
"أيوه. أنت عارف إنه بيجي يخش الاجتماع على طول من غير ما يعدي علينا." قال: "طيب طيب. ابعتيلي مريم بتاعة الحسابات." مر الوقت، فدخلت عليه خديجة منهارة: "إلحقني! هعمل إيه؟ هتفضح أنا. مرعوبة. هنكشف. أنا خايفة. أعمل إيه؟ هتف: "براحة طيب. مفيش حاجة. أولاً أنتِ اسمك مريم ومنقبة وست كبيرة. إيه اللي هيفضحك؟ قالت برعب: "لأ، ما أنا هشرح الدراسة النهارده. خايفة." قال:
"طب اديهالي واقعدي ساكتة. أنا هوزعها عليهم. وإن شاء الله مفيش حاجة. ولو نطقتي بكلمة، حاولي تبدلي صوتك. ماشي؟ فقالت: "أنا خايفة." ليهتف: "اهدي. هتعدي صدقيني. حمزة مش للدرجة يعني مركز." تنهدت وذهبا إلى الاجتماع. جلس الكل وحمزة لا يتكلم إلا نادراً ولا يوجه لشريف كلاماً من الأساس. مر الوقت والنقاش داير. هتف حمزة: "بس فيه حتة في الدراسة مش فاهمها. ممكن توضحها؟
ارتبك شريف ونظر إلى خديجة التي تجلس مشلولة والكل صامت، موجهها عينيه عليها. لتقوم برعب وتتجه إليه وتهتف بحشرجة: "فين؟ رفع عينيه إليها. أحس شريف بالخوف وهتف: "مدام مريم، محاسبة عندنا. ست الكل. هنتعبك معلش. عارف إنك بتتتعبي من الشرح. مجهود عليكي. أستاذة خلود، عبقرية في المحاسبة، سنين خبرتها بتبهرنا." كان يشير إلى أن مريم سيدة كبيرة. فهتف: "وضحي النقطة لحمزة بيه."
بدأت في التكلم بهدوء وهي تبذل جهد في تغيير صوتها، لتمد يدها وتشير إلى النقاط التي تشرحها. وحمزة عيناه تصب على أصابعها وقلبه سينفجر من مكانه. ظل ساهماً في إصبعها وأحس أن دماءه تضخ بقوة وعيناه منصبه على نغزاتها. لم يعِ ما تقول. كل نظراته ساهمة في يدها الجميلة. ابتسم بحنان ونغزات يدها تلهب قلبه. لم يعلم ما به أو ما تلبسه. مد يده لا إرادياً ولمس نغزة أصابعها، فكان متيماً بيديها وجمالهم. لتشد يدها بلسعة فتنهد وهتف:
"آسف، آسف." أما هي فقد شلت. فقال شريف: "خلاص يا مدام مريم، اتفضلي أنتِ." لتستدير من سكات وتلم أوراقها وتنصرف. أما حمزة أحس بالجنون. فتلك الأصابع يحفظها ويعشقها. من تلك السيدة التي تدعي مريم؟ كيف تمتلك تلك الرائحة التي هفا لها قلبه؟ كيف تمتلك تلك الأصابع التي تاهت شفتاه فيهما مرات ومرات؟ أحس بقلبه يخفق. فهب: "معلش، أستأذنكم. أخش الحمام." انصرف مسرعاً وعيونه تأكل المكان بحثاً عنها، فوجدها تسرع في خطوتها.
ذهب إليها فهتف: "مدام مريم." انشلت مكانها واحست أنها ستموت. ظلت واقفة حتى أتى إليها، فهتف: "أنا آسف إني لمست إيدك. معلش، غصب عني. أصل فكرت في حد تاني وسرحت." هزت رأسها ونظرة الرعب لا تفارقها. فهتف: "أنتِ كويسة؟ هزت رأسها مرة أخرى. فأكمل: "لأ، أنتِ زعلانة صح؟ أنا بجد ما أقصدش." استجمعت نفسها: "مفيش حاجة يا أستاذنا خلاص." قال: "طب ممكن بس دقيقة؟ ليشير إلى أحد المكاتب. ذهب إليها لتظل تقف مضطربة. جلس: "اقعدي. إيه؟ هاكلك؟
ارتجفت، فأكمل: "معلش والله ما خدتش بالي من شرحك. كنت مسهم. أنا آسف بجد. ممكن تشرحيلي تاني؟ أحست بالغلب لتهز رأسها وتجلس بجواره وتبدأ بهدوء التحكم في نفسها، وبدأت الشرح وعيناه تأكل يديها وعينيها. وهو يحس بشيء خاطئ: "لأ، فيه حاجة غريبة. أنا قلبي بيأكلني. مين دي؟ كلها ديدا. عيونها وصوابعها. هيا ديدا... ست كبيرة إيه؟ إزاي دي؟ إيدين ست كبيرة؟ إيد ديدا والله. وعيونها. ريحة حبيبي وايديه القمر أبو نغزة قمر. وحشوني والله...
هتجنن. صوتها متغير صحيح، بس ريحة حبيبي عارفها وحافظها. أنا قلبي هيخرج من مكانه. بس إيه اللي هيجيب ديدا هنا؟ استحالة ترجع لشريف اللي وحلها الوحلة دي. منك لله يا شريف على اللي عملته فينا." تنهد: "اتجننت يا حمزة؟ هتدور تلف على الستات وعينك عليهم؟ تنهد: "أنا قلبي بيدق ليه كده؟ هموت وأمسك إيديها." نهر نفسه: "ما تعقل. دي ست كبيرة. أنت اتخبلت؟ هتتفضح ويقولوا بيلف على الستات. طب إيه؟ مش عايزها تقوم؟
أنا قلبي ما دقش كده من سنتين. بعدها هري قلبي. والله وحشتيني يا عمري. أجيبك منين؟ سهم في عيونها: "عيون حبيبي قدامي أهي. أقوم وأسيبها إزاي بس." هتفت: "خلاص خلصت." أحس بالقهر فهو لم يركز من الأساس. فوجدها تقوم: "عن إذنك." لتتركه وترحل. ظل يراقبها ويحس بروحه تنسحب منه. همس: "ديدا... أغمض عينيه وقام. رجع إلى الاجتماع وهو ساهماً لا يركز. مر الوقت ما بين مناقشات ويأتي ميعاد الانصراف. ليقوم ويلم أوراقه. ذهب إليه شريف:
"مش خلاص بقى يا حمزة نتعامل عادي؟ وإلا هنفضل العمر كله مانكلمش بعض. ده إحنا كنا أخوات يا أخي." هتف: "إخوات إزاي يا شريف؟ هتف: "أيوه إخوات. وغلطنا يا حمزة. غلطنا. بس خلاص بقى. الشغل بيقف. ما ينفعش نكمل كده." اقترب منه حمزة: "عارف لولا إن المجموعة دي من عرق أبوك وأبويا سنين، فضيتها يا شريف. عمري ما هنسى عملتك فيا وحرقة قلبي على حبيبي اللي راح." هتف:
"أنت اللي غلطت يا حمزة. يوم ما وافقت تلعب عليها. كنت سيبها لي. آخدها بالحلال. أهي دلوقتي لا تنفع لي ولا تنفع لك." هتف بعنف: "خديجة ماتنفعش إلا حمزة يا شريف. ربنا كتبها لي ومتاكد إني هرجعها في يوم. أنت ما حبيتهاش زيي، أو ممكن ما حبيتهاش خالص. اللي يدخل في لعبة كده من البداية ما يحبش." هتف شريف: "ما أنت دخلت." قال:
"آه دخلت. بس حبيتها وعشقتها في الآخر. وكنت هقولها كل حاجة بعد جوازنا. كنت هديها معاها. بس هي ماديتنيش فرصة. هعيش عمري القهرة في قلبي." هتف: "إيه؟ ماتفهمني إن ستات الدنيا هتزهقك." هتف حمزة: "أنت فاكرني إيه يا شريف؟ لتكون فاكر إني مش عارف سهراتك وعلاقاتك اللي دايرة. أنت متخيل إن حد يحب حد يعمل علاقات كده؟
أنت ما حبتش خديجة. أنت حبيت هيئتها واحترامها من دون الزبالة اللي بتقعد معاهم. خديجة يتمناها العاصي قبل الصالح. أما أنا مابشوفش ستات أساساً." ليتركه وينصرف. تنهد شريف: "والله ما عارف أعمل إيه. أقولك ولا أكمل تخبي؟ والله صعبان عليا. هيا وثقت فيا وأنت صعبان عليا وخالتي بتموت. عملت عملة يا شريف، ماكنتش متخيل إنها هتخرب الدنيا. وجعك وغرورك خلوك توجع الناس كلها. أستغفر الله يا رب." عند خديجة كانت بسمة صديقتها:
"يلا يا بنتي اتأخرنا على باص الشركة. عارفة لو فاتنا أنت حرة." لتقوم خديجة ونزلا ليجدا الباص قد رحل. وقفت بسمة ساخطه: "عاجبك كده؟ اهو اتزفت راح واحنا في آخر الدنيا. هنركب إيه يطلعنا بره دلوقتي." تنهدت خديجة: "طب أعمل إيه؟ ما كان عندي شغل." لتهتف: "طب ياختي شغل شغل وابنك اللي في الحضانة ده. يلا هننهري مشي على ما نوصل لزفت ميكروباص." استدارا وتمشيا. فهتفت نسمة:
"ابقي هاتي عمر يا مريم. بيوحشنا والله. كل شوية حتى مرتين تلاتة. ده واد عسلية." تنهدت خديجة: "حاضر يا نسمة. ربنا يسهل." هتفت مريم: "هو عمر ملوش أهل يا مريم؟ ارتجفت خديجة: "يعني إيه؟ هتفت: "جده، جد، عم، عمه... يساعدوني بدل ما أنت لوحدك كده." تنهدت: "لأ، مالوش. وأنا مش محتاجة حاجة من حد." وأكملت مشيها من سكات. فوجدا فجأة من يقف بجانبهم، لتتجمد خديجة. تسمع حمزة: "مدام مريم؟ إيه اللي ممشيكو هنا؟ الحتة مقطوعة." همست:
لا، الباص فاتنا وبنمشي عشان نركب. هتف: تمشوا دا كام كيلو على ما تلاقوا حاجة، طب اركبوا يلا أوصلكم. انفعلت وقالت بصوتها: لا لاه والنبي. نظر إليها وقلبه سيخرج من مكانه ليهمس: مدام مريم، أنتِ أنتِ مدام مريم مش كده؟ لتعود إلى رشدها: آه آه... معلش، ما يصحش. لتهتف بسمة: مانركب هيجرا إيه بس، هنتعبك يا بيه. قال: لا ولا تعب ولا حاجة. اندفعت بسمة وركبت، وظلت خديجة مشلولة، فهتف: إيه مش هتركبي؟
تنهدت وركبت من سكات، ليلاحظ انكماشها وأنها تفرك في يديها، كل ذلك وهو في حالة من التخبط لا يعلم ما هيتها، ظلت نسمة تثرثر. هتف هو: البيت فين؟ قالت خديجة: لا معلش، نزلنا هنا هنركب. هتف: لا والله ما يصحش، حضرتك ما تتبهدليش في المواصلات. قالت بسمة: أنا بيتي قريب، مريم بعيد شوية. هتف: عموماً أنا هوصلكم انتوا الاتنين. لتتنهد خديجة وتصمت. هتف: وانت بقه يا مدام مريم بتشتغلي من زمان؟
لتندفع نسمة: لا، مدام مريم بتشتغل من قريب من كام شهر بس، ما شاء الله عليها شاطرة قوي. هتف: دانتوا أصحاب بقه جامدين. ضحكت نسمة: أصحاب؟ تخيل، وعمرها ما خلعت نقابها، بحس إنها راجل وخايفة منا. ليتعجب من كلامها. هتفت خديجة محرجة: لا، أنا بس مش متعودة أخلعه خالص إلا في البيت، اتعودت سنين عمري أعمل كده، أنا في حالي. هتف: انتِ متجوزة يا مدام مريم؟ ارتبكت: هاه.. آه.. لا.. قصدي جوزي ميت.
قالت نسمة: الله يرحمه، انتِ عمرك ما كلمتينا عنه يا مريم. لتتنهد بوجع: الله يرحمه بقه. كانت تتكلم بوجع. ليحس بها حمزة، فهتف: شكلك كتي بتحبيه قوي. أطرقت برأسها، لتحس بالدموع تغذوها، فهو قربها ولا تجرؤ أن تنطق، فهمست بحنان: آه قوي. خفق قلبه ونظر إليها، فأحس بمشاعر عجيبة، همس: أنتِ كويسة؟ لتهز رأسها. فهتف: أسف لو فكرتك بحاجة زعلتك، معلش، هو الدنيا كده، ماحدش بيدوم، قلبك متعبي، حب واللي بتحبه مش جنبك.
أشاحت بوجهها من الشباك، ونزلت دمعة من عينها. فهتف: فيه ناس اتكتب عليهم الوجع، فيه ناس الدنيا خلعت قلوبهم رغم عنهم، ويتمنوا لو يوم يرجع يعيشوه بحلوه بمره. تنهد وصمت قهراً، أما هي فدموعها تسيل بغزارة. انفعل وهتف: إيه فكرتك؟ أنا أسف بجد والله، أنا بس زيك والله، دنيتي اسودت لما حبيبي راح مني. ليتنهد: أنا أسف يا مدام مريم. هتفت نسمة: معلش، هيا حساسة، ربنا يخلي لها ابنها يا رب. مسحت خديجة دموعها،
فهمست: خلاص، بس ممكن تروحنا بسرعة. هتف: بعد الشر، مراتي موجودة، ترجعلي بالسلامة. هتفت: إيه سافرت؟ تنهد بوجع: سافرت آه، بس سفر بعيد شوية، بدعي ربنا يرجعهالي، وحشتني أوي. وضع يده على قلبه، فنظرت إليه بقهر وأحست بوجعه، همست: إيه حاطط ايدك ليه كده. هتفت نسمة: انت تعبان يا أستاذ، فيك إيه. هتف: لا، بس السيرة بتتعبني.
هتفت نسمة: والنبي انت غريب، فيه راجل بيحب ست كده، دا رجالتنا ما بيصدقوا نغور، يكسروا ورانا، قلة، انت طيب بزيادة باين، وهي مسيطرة، اسكت أحسن ترجع لتركبك وتدلل. تنهد بقهر: ترجع بس وتعمل ما بدالها، قلة إيه اللي أكسرها، دانا عايش على يوم من أيامنا. همست خديجة بوجع: لسه بتحبها؟ تنهد: بحبها؟ الكلمة دي من كتر ماهي قليلة، مابحسهاش، أنا عديت مراحل الحب، أنا عايش مستني اتنفس لما ترجع، حبيبتي سافرت وخدت روحي، ونفسي أشوفها.
تنهد: أنا مش عارف بتكلم معاكو ازاي في كده، عمري مانطقت من يوم ما سافرت. هتفت نسمة: القلوب يا بيه بتروح للي بيرتاح لها، أنا دعوتي مستجابة، ربنا يردهالك وتفرح بيها. همس: يا رب، يا رب، تعبت من بعدها. كانت تحس أنها تجلس على مراجل من نار، ليمر الوقت. وصلت نسمة إلى بيتها، فنزلت وقالت: مما جعل حمزة وخديجة ينشلا مكانهما، وقد هوى قلبه عندما قالت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!