الفصل 12 | من 29 فصل

رواية معاناة زوجة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
19
كلمة
2,135
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

كانت خديجة تصرخ فيه وتدفعه، فشدها لتقع في أحضانه. كانت تبكي. ضمها بقوة وهتف بغضب: "ابعدي عن شريف، فاهمة؟ وابعدي عن أي حد. ربي ابنك من سكات، وأي تجاوز مش هسمح بيه." دفعته وقالت: "لما يبقى ليك حكم عليا، تبقى تقول تجاوز. لما يبقى ليك كلمة عليا، تبقى تنطق وتقول مين أكلمه ومين ما أكلمش، وأعرفه." صرخ: "أنتِ عايزة تعرفي حد؟ والله أموتك." صرخت: "ما تبطل بقى، أنت مش طبيعي، والله ما طبيعي." لشد وشاحها وترميه في وجهه.

"والسلسلة، خد حاجتك. وآخر مرة تقربي مني، أو توجهيلي كلام. أنت عم عمر وبس، إنما أنا مالكش. تنطق معايا." لتدفعه وترحل. ظل واقفاً ينهج بشدة، وفي يده الوشاح. انفعل، ودفعها أرضاً وداس عليها من غضبه. وظل واقفاً محترقاً. مر الوقت، كان قلبه ينبض بقوة، والغضب يأكله. من قرب شريف، فهي لا تقربه، لا تنظر إليه حتى. ظل ساهماً. نظر للوشاح على الأرض، انحنى يلتقطه، وظل يتلمسه لفترة، ثم وضعه على أنفه، أحس بقلبه يرجف. تنهد:

"مالك بتغلي ليه؟ ما تعرف، ولا تتنيل. إلا أنه هب مرة واحدة: تعرف، تعرف مين؟ دنا أموتها. لا، ما تعرفش. تقعد تترزي تربي الواد." (أخوك ملبوس يا ولاااه 😄) "طب أنا باكل روحي ليه؟ ما تولع بجاز. مالك يا حمزة؟ البت دي بتخليك تغلي." جلس، فأحس بشيء يؤلمه: "إيه مالك؟ ضميرك بياكلك ليه؟ ما تهد بقى وابعد عنها. زمانها بتكرهني أكتر وأكتر، أنا عارف. على رأي شريف، بعض وبهبش، ما بعرفش أبقى نحنوح زي البيه. أنت تجاوزت يا حمزة." تنهد:

"أنا ما عدتش عارف أعمل إيه. بتقلبني عفريت." مر الوقت وانتصف الليل. كانت خديجة تشعر بالاختناق: "ليه يا رب؟ هفضل عايشة معاهم يذلوني. لو مشيت أروح فين؟ لا ليا دخل ولا بيت. إيه الذل ده؟ أحست بنفسها يختنق، لتقوم وتتجه للشرفة، وتنزل منها تتجه إلى البحر. تجلس عليه وتجهش بالبكاء: "هو أنا يا رب هعيش عمري كده؟ مازن يذلني، وأمه، ويروح ويجي أخوه؟ طب أعمل إيه؟ الله يسمحك يا محمد اللي مالوش أهل وسند، ينضرب على وشه."

(منك لله يا محمد أنت واللي زيك) "أنت لازم تشتغلي يا خديجة، أنتِ ماينفعش تقعديلهم يذلوكي كده." لتنهار أكثر. في تلك الأثناء، كان حمزة يجلس في التراث، لا يعرف أن ينام: "ما تقوم تتخمد. قاعد ليه؟ ما طربقتها. قوم."

دخل حجرته، يقف في التراث، لاحظ شبحاً يتجه إلى البحر. دقق ليعرف أنها خديجة. اندفع بلا تفكير يذهب إليها. كان يقترب ويقترب، ليجدها منحنية ومنكمشة تنتحب. شعر بشيء يؤلمه. وجدها تضع يدها على صدرها وتشهق بشدة. كانت قد أصيبت بحالة من الخنقة والتشنج. اندفع هو ويشدها إليه: "خديجة، مالك؟ مالك؟ ظلت تشهق بشدة. احتضنها أكثر: "أهدي، أهدي. اتنفسي. اتنفسي يا خديجة، أنا معاكي أهو. أهدي." ليشدد عليها:

"أنا آسف، أنا آسف. أهدي بالله عليكي." كانت ترتجف وتشهق لتتنفس. كانت تحس بالاختناق. حاوطها أكثر وشدها. حاوطها كأنه سيدخلها ضلوعه. كان يملس عليها ويهمس لها أن تهدأ ويعتذر لها. ظلا هكذا حتى هدأت انتفاضتها. كانت متعرقَة ومنهكة ولا تقوى على الحركة. عادت إلى نفسها لترتجف، فهي في أحضان حمزة. حاولت أن تبتعد، فشدد عليها: "أهدي، أهدي." مسك وجهها بحنان: "أنا آسف، والله آسف."

سالت دموعها، فشدها إليه بقوة. ظل هكذا حتى تململت وابتعدت وأحنت رأسها خجلاً. تنهد ومسك يدها: "والله آسف إني وصلتك للحالة دي." رفعت نظرها فوجدت الصدق في عينيه. استعجبت كيف تحول هكذا. مسك وجهها وقال نادماً: "بعتذر عالكلام اللي قلته. أنا بس طريقة شريف ما بحبهاش وبخاف يتجاوز، أنت عارفه إنه لعبي." قال بصدق: "شريف مش زي ما أنت فاكرة، بتاع حريم ولعبي." قالت: "شريف طيب وحنين، ليه بس تقول عليه كده؟ تنهد وكبت غضبه:

"أنا أعرفه أكتر منك." هزت رأسها وحاولت أن تقوم، لتترنح فشدها إليه. نظرت إلى عينيه فارتجفت. كانت نظرته إليها غريبة. لأول مرة لا ترى نظرة الكره. ارتبكت وأشاحت بوجهها. انحنى وحملها، لتشهق وتتعلق برقبته. قالت باندفاع: "نزلني، بتعمل إيه؟ قال: "بعمل إيه؟ هوديكي الشاليه، أنتِ مش قادرة." (أيوه هيوديكي الواد 😄)

استدار وذهب بها رغم اعتراضها. لتحني رأسها. ضمها إلى صدره أكثر وبدأ في السير. كان لا يسرع، كان يريد أن يحملها ويظل هكذا قريبة منه. كان يتنهد، وهي تحس بتنهيداته وتشعر بالاضطراب. وصل إلى الشاليه، دخل بها إلى حجرتها ووضعها على الفراش. لينحني بها ويرتب لها الفراش. (😉😉😄خليني ساااكته) انتهى ورفع وجهها: "أنا فعلاً تجاوزت، أنا آسف. ممكن تقبلي اعتذاري؟ استعجبت هي من حنانه، لتحني رأسها. جلس قربها.

"أنا آه طبعي صعب وبهبش زي ما بيقولوا، بس حقاني. والكلام اللي صدر مني ما يصحش. ممكن تسامحيني؟ تنهدت وهزت رأسها بصمت، فهو صادق في اعتذاره. ابتسم لها وقام. تذكرت شغلها، لتهتف باندفاع: "حمزة، ممكن طلب." وقف هو متسمراً. فهي أول مرة تناديه باسمه. ظل صامتاً لا يستدير لها. فهمست: "حمزة." تنهد: "سمعتك يا خديجة. استدار، لتهتف: كنت عايزة، عايزة... قال: "... عايزة إيه؟ عايزة فلوس؟ خجلت هي: "لا، لا. فلوس إيه؟

كنت عايزة أرجع شغلي في الشركة." بهت: "نعم؟ ترجعي إيه؟ ليه إن شاء الله؟ ناقصك إيه؟ تنهدت بغلب: "ما ناقصنيش، بس ارجوك، عايزة أرجع الشغل." ظل صامتاً يراقبها. أشاحت بوجهها وتهمس: "خلاص، ما تزعجش نفسك. أنا هتصرف وهنزل أدور على شغل، أو أكلم شريف و... صرخ: "تاني برضه؟ وترجعي تزعلي؟ ردت باستغراب: "فيه إيه؟ قال غاضباً: "وتكلمي زفت ليه؟

أنا موجود. أي حاجة تجيلي أنا، أنا اللي تكلميه وتطلبي منه، مش هو. أنا اللي موجود في حياتك، أجيب وأودي، فاهمة؟ (اللسع عاااالي عاااالي) استعجبت من غضبه: "طب زعلان ليه؟ ما أنا قلت لك ما حبيتش، فقلت... قاطعها: "قلت خلاص حمزة؟ ما تنيلش؟ نروح لسي زفت، وطبعاً ما هيصدق." هزت رأسها بغلب. فقال حانقاً: "آه، بصيلي كأني مجنون، مش كده؟ لتهتف: "أنت عايز تتخانق وخلاص؟ أنا عملت إيه؟ الله." تنهد وأسكت نفسه:

"خلاص، خلاص. ارجعي شغلك، ما هيجرى حاجة." ابتسمت: "شكراً ليك." ليقوم فنادته: "أستاذ حمزة." انفعل: "يادي الزفت! ما كنا قلنا حمزة. اتفضلي، عايزة إيه من جناب الدوق؟ وإلا قول لي يا جناب السفير." نظرت باستغراب: "أنت زعلان ليه؟ أنا عملت إيه؟ اقترب ومسك يدها بغضب: "عشان أنا مش أستاذ، أنا حمزة، فاهمة؟ زي شريف، لما بتقولي له شريف، تقولي لي أستاذ ليه؟ أفرق عن سي شريف إيه؟ نظرت إليه بذهول. هتف غاضباً:

"آه، بصيلي بقى. معاق أنا، وإلا مش طبيعي؟ (مثلل😄😄) استدار وهتف: "أما أغور بدل أما أقلبها غم." خرج ليعود مرة أخرى: "ارجعي الشغل زي ما تحبي، بس يا ريت تبعدي عن شريف، فاهمة؟ خرج ورزع الباب. ظلت جالسة: "دا مجنون، أقسم بالله مش طبيعي. دا إيه الغلب ده." استيقظت هي في الصباح الباكر، لتجد الشاليه هادئاً. فعلمت أنهم لم يستيقظوا. فقامت ورتبت الشاليه ونظفته. ثم دخلت وغيرت ملابسها وخرجت تقف في التراث تشرب كوباً من الشاي.

فسمعت صوته: "صباح الخير." تنهدت هيا: "صباح النور." هتف هو: "إيه رأيكو تاكلوا سمك النهارده؟ كانت هيا تحب السمك، وقالت: "يا ريت، كفاية أكل مطاعم بقى. فعلاً البحر يعني سمك." هنا نظر إليها ونزل درجات السلم: "طب يلا." نظرت إليه باستغراب: "يلا فين؟ قال: "يلا هنجيب سمك." نظرت حولها. تنهد: "يلا يا خديجة، نلحق الحلقة من أولها."

ونزل دون أن يترك لها فرصة للتفكير. وذهبت وركبت معه. وبدأت تعدل حزام الأمان كان معلقاً، وظلت تعدله. اقترب هو ويحاوطها بيديه، فاشتعلت خجلاً. فهو بالقرب منها وأنفاسه تلفح وجهها. أما هو فكان مستمتعاً بذلك القرب، ونبضات قلبه تصرخ بين ضلوعه. ما إن انتهى، أدار وجهه إليها فتلاقت عيونه. فهمس: "مشدود عليكي." همست بخجل: "لا، كويس."

تنهد وابتعد مرغماً، وبدأ يسير. انطلق يحدثها ويكلمها، وهيا لا تتكلم، تسمع له وفقط. كان حاله غريباً، مرحاً بزيادة. كانت مستعجلة من تحوله. أحست أنه ملبوس أو مريض نفسي. كان ينظر إليها، ولم يرى ذلك الشاب الذي ظهر أمامه، فتوقف مرة واحدة. فاندفعت خديجة ومن قوة الدفعة صرخت ووضعت يدها على التابلوه لتحمي بيدها. فتوقف ونظر إليها بلهفة: "إيه؟ إيه جرالك؟ ليه؟ آسف، ماشفتش. أنتِ كويسة؟ حاسة بحاجة؟ جرالك إيه؟ تنهدت وهمست:

"مفيش، مفيش. الحمد لله كويسة." ومسكت يدها وتاوهت. ليندفع ويمسك يدها: "مالها؟ بتوجعك؟ تنهدت: "شويه. ممكن تكون اتجزعت." شتم نفسه: "معلش، أنا آسف." واستدارت وذهب بها إلى الصيدلية، ونزل ورجع مرة أخرى. ومسك يدها بين يديه، فخجلت بشدة وحاولت أن تشدهم. هتف: "ممكن تهدي عشان ما تورمش." وبدأ يدلكها بالمرة بحنان، وهيا تتأوه. فنظر إليها وهتف بحنان: "غمضي عينك واسترخي. معلش، لازم أدلكها."

خجلت منه وركنت على الكرسي وأغمضت عينها، وتركت يدها له. أما هو فاحس برجفات ورجفات في قلبه. ومسك يدها بحنان، وظل يدلكها بحنان ويضغط على مكان الوجع. وهيا تصدر أنات بسيطة. بدأ هو يسرح في وجهها وعيونها التي ترمش بقوة. ابتسم وهو يلمسها بهدوء، ويديه تدور على يدها. وبلا وعي رفع يده ولمس خدها بحنان وملس عليه. انتفضت وهتفت: "إيه؟ فيه إيه؟ أشاح بوجهه مسرعاً، فهتف: "لا، كنت افتكرت نمتي، فبصحيكي." (أيوه واحنا شاهدين 😁😁)

ارتبكت ونظرت، فهمست: "خلاص." نظر إليها ساهماً: "خلاص إيه؟ هتفت بخجل: "إيدي." قال بلا وعي: "مالها؟ (الواد قلبه بيوجعه 😂😂) شدت يدها، فانتفض وعاد لنفسه. واستدارت وأكمل بالعربية. نزلت إلى حلقه السمك، وبدأ يبتاعا السمك. كانت تعشق السمك بأنواعه، فاختارا الكثير منه. وأنها الطلبات. وما إن خرجا، حتى وقف حمزة متسمراً. أمامه زوجته السابقة تلبس لبساً منحلاً ويحتضنها أحد الرجال. فتوقفت واقترب منه: "آه حمزة، ازيك؟ عامل إيه؟

ابتلع ريقه وهتف بجمود: "كويس، في أحسن حال." هتفت استخفافاً: "اممم، باين إيه؟ لسه حالك مش كويس؟ ما أعرفش عنك حاجة من زمان." هتف بغل: "لا، في أحسن حال، اطمني." ضحكت هيا وهتفت: "امممم، ولسه وحيد بقه على كده؟ استدارت بدلع: "أنا، ما تنسيش." هنا شعر بنار داخله، ليندفع ويمسك يد خديجة التي ارتعبت. فقال: "مين قال؟ شد خديجة إليه: "أمال القمر اللي جنبي ده بتعمل إيه؟ نظرت إليه بغيظ: "إيه ده؟ أنت لقيت حد يقعد معاك؟

أصل طبعك سمعت إنه صعب قوي بعد ما سبتك. ما أنا برضه مؤثرة." قبل يد خديجة: "لا، ماهو ديده مش أي حد. تنسي أي حاجة مالهاش قيمة. ديده خطفت قلبي خلاص." نظرت إليه بغيظ، ونظرت خديجة: "إيه ده؟ الله يكون في عونك. مستحمّلة إزاي؟ نصيحة مني، اهربي." أحست خديجة بالوجع عليه، وبلا شعور اقتربت منه وشبكت إصبعها في أصابعه. وابتسمت له بحنان. فانشل مكانه من لمستها، وسهم فيها. (قلبه يامه براحة عالواد 😁😁) وقالت: "أهرب من إيه؟

هو حمزة اللي يعرفه يهرب منه." نظر إليها مذهولاً. فنظرت إليه وهو عيونه متعلقة بها. فهمست بحنان: الدفا والأمان مش مع أي حد. واستدارت ونسي وجود تلك الحقير ومسكها وشدها إليه يقبل يدها. همس إليها بلا وعي: أنا يا خديجة. هتفت بحنان: أنت يا حمزة. هنا هتفت زوجته: لا واضح إنك خفيف يا حمزة، وخديجة مسيطرة. يلا أسيبك بقى يا رب تفضل معاك.

نظرت إليها خديجة بغضب: هفضل معاه عشان هو خد قلبي وروحي واللي ياخد قلبي استحالة أسيبه يا.. آه نسيت اسمك ليه. غضبت الفتاة وانصرفت، مشتعلة. خديجة جميلة وراقية. ابتسمت خديجة، أحست أنها أغاظتها. فالتفتت فوجدت حمزة ينظر إليها ساهماً ويديه تشبك في يدها. فقالت: شفت بقى أهو خدنا حقنا، إيه البت دي. إلا أنه لم ينطق. واقترب منها وقبل يدها وهتف: متشكر يا خديجة. ابتسمت

له بخجل وشدت يدها وقالت: أنا مبحبش الظلم. واستدارت وتركته وهو ينظر في أثرها مبتسماً، يتذكر كلامها ولمساتها. عادوا إلى الشاليه وتجمع شريف وسهام وشرعوا في الطعام. وما إن عرف شريف أن خديجة ستعمل معهم حتى انشرح قلبه: بجد والنبي أحلى خبر عالكوكب، يا فرحة قلبي الشركة هترجع تنور تاني. هنا عاد الغضب لحمزة وكبت نفسه وظل صامتاً يحاول أن يقوم ولا يقتله. نظر إليه غاضباً: ما تطفح يا شريف وأنت ساكت. نظر إليه شريف: بومة وعضاض.

هنا غضب حمزة وقام بلا أكل وذهب غسل يده وخرج غاضباً. نظرت خديجة إلى شريف: بطل تقوله كده حرام، هو طبعه كده. كانت قد أحست من الفترة اللي فاتت إنه موجوع. فقامت وأعدت طبقاً وذهبت إليه. كان جالساً يدخن بشراهة. اقتربت ووضعت الأكل أمامه. فنظر إليها بذهول. فهمست: أنت ما أكلتش. أشاح بوجهه: نفسي اتسدت. مدت يدها وأخذت السيجارة ورمتها. فلندهش. فقالت: أنت مبتبخنش ليه تحرق صدرك؟ يلا كل. هتف: مش عايز، اتخنقت.

واستدارت وأحضرت طبقها: طب ممكن آكل جنبك، جايز تعرف وتتشجع. انفرجت أسراره. هتف متلهفاً: هتاكلي معايا؟ ابتسمت ومدت يدها. تنهد وظل ينظر إليها. وشرع يأكل، إلا أنه كان يأكل الفيليه فقط. فنظرت إليه: أنت مش بتاكل السمك ليه. هتف: مش بعرف أنضفه. نظرت إليه بحنان، كان طفل صغير. اقتربت أكثر ومدت يدها في طبقه وبدأت تفصص له الطعام وتضعه أمامه وتكلمه بهدوء. وهو ساهماً لا ينطق. يأكل بهدوء إلى أن انتهت. فهتف: خلاص شبعت، تسلم إيدك.

هتفت تلقائية: لا إيه ده وتسيب بواقي؟ ده الشيطان ياكله. لمت قطع السمك ومدت يدها تضعهم في فمه. فخفق قلبه ومسك يدها ونظر إليها وهي تقول: ماتعملش زي عمر، كل من سكات. اقترب وأكل من يدها ولمس يدها بشفتيه. كانت حركة تلقائية. انتفضت وارتبكت وشدت يدها وقامت: هقوم أعمل أعمل الشاي. وتركته مسرعة. وجلس هو سارحاً في لمستها يبتسم. وركن كان كأنه مشي أميالاً وتوقف فجأة. وضع يده على شفتيه: فيه إيه؟

أنا حاسس إني هفطس، هيا عملت فيا إيه. ظل جالساً في عالم بمفرده لا يريد أن يخرج من تلك الحالة وقلبه رجفاته لا تنتهي. أنهى الأيام وعاد الكل. وبدأت تنزوي هيا مرة أخرى. وشعر حمزة بالاختناق. فقد اعتاد على أن تكون أمامه يراها ويرى ابتسامتها التي تخلب لبه.

بدأت عملها في الشركة وعادت تجتهد مرة أخرى وتحس أنها أخذت نفسها. فذلها لأهل مازن سيصبح قليلاً وذلها لزوجة أخيها انتهى. وانتظرت بفارغ الصبر أن تقبض مرتبها. كانت تمني نفسها أن تأتي بأشياء لنفسها، فهي لسنوات لم تحضر شيئاً. والمرتب معقول الذي كانت تتقاضاه سيكفيها ويكفي طلباتها وأكلها وشربها. أتى يوم القبض ونزلت لتقبض ووقفت معهم سعيدة تنتظر أن تأخذ ما تعبت فيه على مدار الشهر. ولكنها انصدمت عندما.

منك لله يا أميمة. هيا ماعملتش حاجة بس تستاهل. يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...