خرج خالد لهم بوجه مشرق وخلفه أيسل، وجلسوا واتفقوا أن غدًا سيقومون بكتب الكتاب بالمسجد، وفي أقرب فرصة سيقومون بتنسيقه في السفارة. حزنت أيسل كثيرًا أن الجلسة قريبة، واحتمال قوي أن يكسبها مراد، لأنه حتى تتأكد المحكمة من ثبوت الزواج، فمن الممكن أن يكسبها مراد مؤقتًا. ولكن ما طمأَنها أنها فترة قصيرة، ومراد لن يؤذي أبناءه، أو هكذا طمأَنت نفسها. غدًا...
في المسجد، انتهى الشيخ من عقد قران أيسل وخالد تحت فرحة الجميع، وخصوصًا خالد والأولاد، وكلام عادل المضحك الذي يحسد به خالد على سرعة زواجه. حضر آدم فهو عاد إلى مصر كي يتابع الشركة هناك، ولكن استدعاه خالد أمس لكي يشهد على الزواج. انتهوا من كتب الكتاب وانطلقوا إلى السفارة لتوثيقه. انتهوا من التوثيق وانطلقوا إلى المنزل تحت توتر أيسل وخجلها من وقاحة خالد وكلامه عن ماذا سيفعل بها.
غادروا متجهين إلى الفيلا حيث يسكن خالد، وحينما وصلوا فوجئوا بحفل جميل بانتظارهم، كان هدية من محسن وزوجته وساعده الباقين في الإعدادات، فقد كان خالد يريد الاحتفال ولكن أيسل منعته، فاحترم رغبتها. وهنا تصرف محسن وقام بعمل مفاجأة لهما الاثنين. حينما دخلت أيسل من باب المنزل صدحت الأغاني وتساقطت فوقها الورود. اندهشت أيسل ونظرت لخالد بدهشة وفرحة والذي قال بدوره مبتسمًا بسعادة: "والله مانا، أنا اتفاجئت زي زيك."
وسرعان ما احتضنها من الخلف قائلًا: "بس إيه رأيك، أنا أسعد واحد في الدنيا النهاردة." وهمس لها: "بحبك أوي يا أيسل، متسألنيش ليه ولا إزاي." كل هذا والإضاءة منخفضة عليهما، وخالد هائم في غزله بأيسل التي تناست الجميع ونظرت خلفها لعيون خالد وهامت بها وانفصلا عن الواقع، واقترب منها خالد وهم أن يقبلها، وهنا اشتعلت الإضاءة وانقض عليهما سيف ومروان قائلين: "هييه، ماما عروسة، ماما عروسة." انصدم خالد واتسعت عيناه وقال في دهشة:
"يا لهوي، ده أنا نسيتكو." ضحكت أيسل باستمتاع على زوجها وأبنائها فهم كالقط والفأر وقالت أيسل له: "هههههه تعيش وتاخد غيرها يا لودة." نظر لها خالد بحدة وقال: "لودة، لودة مين يا أمه؟ قالت أيسل: "لودة أنت يا حبيبي." وانطلقت تجري مع أبنائها الذين يسحبونها من يدها للرقص على المهرجانات. نظر خالد لها بدهشة قائلًا: "هيّا قالت إيه المجنونة دي! وهرش رأسه قائلًا: "ده قالت حبيبي."
وانطلق وراءهم يرقص معهم بفرح وسعادة يمني نفسه بليلة حمراء معها، وانطلق الجميع في الرقص بمرح. "عادل أنت يا زفت." "نعم يا عيون الزفت." "ولك نفس كمان تتسهوك؟ نظر لها بهيام قائلًا: "أنا أنا يا بت بتسهوك، ده أنا الحب يا بت." ردت إيمي عليه بغيظ: "آه هتقولي! وهنا أمسكته من ياقته قائلة بغل: "أنت هتتنيل تتجوزني ولا لأ؟ واصطنعت البكاء قائلة: "حرام عليك." وحركت فمها يمينًا ويسارًا وقالت له:
"كل البنات اتجوزت وأنا قاعدة جنب أمي، آه يا خيبتي يا أنا يامه." نظر لها عادل بصدمة سرعان ما تحولت لمكر واقترب منها قائلًا: "طيب متزرفيني بوسة وأنا أصلح غلطتي وأتجوزك." هنا نظرت له بحدة وقالت: "آه يا سافل! أنا كنت عارفة إنك هتاخدني لحم وترميني عضم." ودفعته بيدها كمن يرمي كلب أجرب قائلة: "غور من وشي بقى بدل ما أشلفطك، مش عاوزة أتنيل." "ال يبوسني ال."
انتهى الحفل وسط فرحة الجميع، وحان وقت ذهاب محسن وليلى وعادل وإيمي، والذين اتفقوا أن يأخذوا الأولاد معهم حتى ينعم خالد بليلة حمراء، ولكن خابت آماله حينما قال سيف ببكاء مصطنع: "ماما يا ماما." ردت أيسل بحنية: "نعم يا عيون ماما." قال سيف: "أنتِ خلاص هتسيبنا وتخلينا نمشي؟ لم تستطع أيسل أن تراه يبكي رغم علمها بأنه يمثل وقالت له مسرعة: "ومين قالك إنك هتمشي أصلاً؟ ونظرت باتجاه خالد الذي قال سريعًا: "والله مانا."
هنا قال محسن: "حبيبتي احنا هناخدهم النهاردة وهنجيبهم الصبح." رفضت أيسل بشدة وزاد الأولاد في البكاء، فقال خالد: "خلاص محصلش حاجة يا عمي، سيبهم أنا كمان مقدرش أنام بعيد عنهم." ونظر لعادل بغيظ قائلًا له: "نبرت فيه يا ابن النقاقة." ضحك عادل قائلًا: "يا نعيش عيشة فل يا نموت احنا الكل." هنا تيقن خالد من مخططه حيث أتبع عادل كلماته بغمزة ماكرة يعلمها خالد جيدًا، وقال له بهمس: "آه يا ابن الـ...........
طب يا أنا يا أنت يا عادل الزفت، هدخل يعني هدخل." غادر الجميع وذهبت أيسل بالأطفال إلى حجرتهم وغيرت لهم ملابسهم وأعدتهم للنوم، وبالفعل ناموا أو هكذا ظنت، فباقي مقالب عادل لم تنتهي للآن. دخلت أيسل الغرفة وفوجئت بخالد يحتضنها من الخلف قائلًا لها بهمس: "اتأخرتي ليه؟ ردت عليه بهمس أيضًا قائلة: "كنت بنيم الولاد."
زاد خالد من احتضانها مستنشقًا عطر جسدها الذي يعشقه، وبدأ بنثر قبلاته عليها ومع كل قبلة اعتراف ووعد بالحب والبقاء. أفاقت أيسل وقالت له: "خالد! قال خالد: "يا قلب خالد من جوه أنتِ." قالت أيسل: "خلينا نتوضى ونصلي يا خالد الأول." ابتعد خالد مسيطرًا على حاله وقال لها: "عندك حق."
انتهيا من الصلاة ووضع خالد يده على رأسها وقرأ دعاء الزواج، وكل هذا يراقبه الأولاد من خرم الباب، فعادل الماكر صنع لهم خرمًا بالمفك قبل رحيله حتى يعلموا اللحظة الحاسمة وينقضوا عليهم. عادل للأولاد: "بقوللكوا إيه، أنتِوا ساعة ما تيجي ساعة الانطلاق اللي وريتهالكو على اليوتيوب تنقضوا." وما كانت غير مشهد يقترب البطل من البطلة ويحبسها بين ذراعيه. هنا رد عليه الأولاد بمرح قائلين: "علم وسينفذ يا بوس."
وقد كان، حينما انتهى خالد فقد قام برفع أيسل وساعدها على الوقوف وقام باحتضانها بين يديه، حينما رأى الأولاد ذلك قالوا: "1، 2، 3." وفي الثالثة انطلقوا على الباب كالإعصار. وانطلقوا لتنفيذ الخطة. اندفع الباب فجأة جعلت خالد يترك أيسل مسرعًا بخضة فكادت تقع لولا استندت على خالد بسرعة، فأمسكها خالد من خصرها وأسندها حتى اعتدلت. وهنا سألت أيسل سيف ومروان بخضة: "إيه في إيه؟ البيت بيقع؟
جلس سيف على الأريكة بالغرفة مدعيًا النهجان كأنه كان يركض في سباق عميق وليس منزل، وأشار لأخيه قائلًا: "تعالى تعالى يا مروان يا حبيبي استريح." نظر لها خالد وقال من بين أسنانه هامسًا: "أنا عارف إن مبصوصلي في أم الجوازة دي أنا عارف، هو عين عادل الزفت نبرت فيها يا بومة، والله لأطلعه على عينك." هنا نظرت له أيسل باستغراب من همسه وقالت: "بتقول حاجة يا خالد؟ هنا نظر لها بغيظ وشتم في أنفاسه قائلًا:
"والله هتموتني، متجوز كتيبة مجانين." وانطلق يجلس بين سيف ومروان وأزاحهم وجلس وسطهم وقال لهم: "ها في إيه يا ولاد الهبلة؟ نظر له سيف ببراءة مصطنعة وقال: "في عفريت في الأوضة يا عمو." "عمو؟ قالها لهم باندهاش. فنظر لهم وقال: "من أمتى ده إن شاء الله الاحترام ده؟ وقال مروان: "عفريت يا عمو بيخروش تحت السرير، قوم إيه احنا خوفنا، قوم إيه قولنا ما فيش غير إننا ننام معاكو يا عمو على ما العفريت يزهق ويمشي."
نظر لهم خالد بصدمة وقال: "إيه قولتو إيه؟ سمعوني كده." "أيوه يا عمو احنا ما بنعرفش ننام غير في حضن ماما." وانطلقوا مسرعين ناحية السرير واندسوا تحت الغطاء. هنا هب خالد مسرعًا يلحق بمجنونته التي كانت ذاهبة تنام بجانب أبنائها وأمسك بها قبل أن ترقد قائلًا: "والله يا أيسل لو نمتي وعينك غمضت لأكون مولع فيكِ وفي السرير وفي الغرفة كلياتها." (بنبرة صعيدي) نظرت له أيسل بدهشة وقالت له: "أنت اتجننت يا خالد؟ اقترب منها هامسًا:
"لا منا هدخل يعني هدخل، عليا وعلى أعدائي." وأخذها من يدها وخرج من الغرفة تحت صياح سيف ومروان متسائلين: "أنتوا رايحين فين؟ قال لهم خالد مسرعًا وهو يسحبها من يدها: "رايحين نشوف العفريت يا حبايب عمو ونطلعم كمان." وانطلق بها وأخذها ناحية المصعد وصعدا إلى سطح الفيلا تحت استغراب أيسل التي نظرت له بذعر قائلة: "أنت جايبنا هنا ليه؟ هنا حملها خالد مسرعًا وذهب بها مسرعًا باتجاه غرفة السطح ودفع الباب بقدمه قائلًا:
"أبدًا، هنطلع العفاريت يا قلبي." ورماها على السرير قائلًا: "استعيني على الشقا بالله."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!