الفصل 21 | من 30 فصل

رواية معقول نتقابل تاني الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم أسما السيد

المشاهدات
20
كلمة
1,292
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، يتمنى وصوله قبل فوات الأوان، فهو ربما لم يكن لديه شجاعة ترك ما وصل إليه، والبقاء بجانب أولاده وزوجته، وذهب لاهثًا وراء المال والسلطة. جرى وراء سراب أضاع عمره مع نفس مريضة كل همها السلطة والانتقام، لا يعلم كيف توصلت لهذا الحقد وكيف تستطيع العيش بكل هذا الحقد بداخلها.

كان يعلم بخيانتها له وأفعالها الشائنة، فقط أمات ضميره وخشي أن تضيع سلطته التي توصل إليها من رخص زوجته وعهرها. كان يعلم، كان يعلم يؤنب نفسه في لحظاتها الأخيرة، يا الله كم كان ديوثًا، فقد باع الغالي بالرخيص. فهو حينما تركته أيسل أقسم على نفسه ألا يقربها وقد كان، فهي كانت السبب الأساسي في فرقتهما. كانت الشيطان الذي يوسوس له. وحينما أفاق وعلم بمخططها لقتل أيسل، احتد واحتد عليها وانقلب كل شيء رأسًا على عقب، وحذرها من الاقتراب منها وأبنائها، وما كان منها إلا أن حاولت قتله وأوشكت على النجاح، فهي أجرت من قام بفك فرامل سيارته قبل أن يخبر خالد بكل شيء ويضيع عليها خطتها.

وها هو، ولكن كان القدر رحيمًا به وفي عمره نفس حتى يخبر خالد كل الحقيقة ويوصيه بحبيبته وأبنائه عله يريح ضميره الموجوع في غيابها وبعدها هي وأولاده. كان ما زال واقفًا أمام أيسل في غرفتها شاردًا في البعيد وكيف علم بخيانتها له وأنها أنجبت توأم من ثلاث سنوات. فلاش باك: كان في قمة سعادته حينما وصله تقرير آدم واستعد للخروج والذهاب لها وأخذها بالقوة ومنعها من الابتعاد مرة أخرى.

ولكن كان للقدر رأي آخر حينما وصله رسالة على هاتفه. فتحها وانصدم مما رأى، كانت مجموعة من الصور تحمل شهادات ميلاد لإيان وأيرام باسمه هو وجوازات سفرهم ورسالة تحمل: "تعيش وتاخد غيرها يا خالد باشا واللي هبعتهولك مسك الختام." ثوانٍ وبعث له مجموعة صور أخرى لزوجته وطليقها مراد في أوضاع مخلة معًا. احتدت عينه وحطم كل شيء حوله وذهب مسرعًا لها واقعًا تحت فخ تم نصبه حولهما بإحكام غير واعين لما يخطط لهم في صمت.

ووصل إلى الفيلا التي تسكن بها أيسل ولكن من شدة عشقه وشوقه لها بعدما ضربها الكف لم يستطع أن يصمد أمام سحر عينيها وجذبها مسرعًا لأحضانه يبثها شوقه وعشقه لها واعترف لنفسه لحظتها ليس بعشقها فقط بل بهوسه وجنونه، فأي عقل هذا الذي يجعله يقضي ليلة حمراء مع من خانته؟ كيف؟ لا يعلم دمه الصعيدي الحار في حضرتها يتبخر أدراج الرياح. آه لو يعلم أهله وعشيرته لأردوه قتيلًا لا محال، فهو في حالته تلك وما يفعله... مباح وأد روحه.

ولكن كل ما فكر به لحظتها هو أن يطفئ شوقه وبعدها لكل حادث حديث وقد كان.

بعدما هدأت شعلة مشاعره لم يستطع مواجهتها، لم يجرؤ على سبها وإهانتها فشيء في عميق قلبه يكذب كل ما كان وما رآه، آه من قلبه اللعين، فقط طلقها بصمت ورحل. فهو لم ولن يضع يديه عليها ما عاش ولا كان من يهينها، فضل أن يقتل روحه بالصمت عن أن يهينها ويجرحها، فقط سيعلمها ما السبب ويرحل فعشقها وحبها قد توغلا روحه. عشق كتب بالدماء على جدار قلبه، إذن فليرحل بوداع حار يذكره بها وقد كان. رحل بصمت تاركًا إياها تعاني من الصدمة. باك:

أفاق من شروده على عينيها التي تنظر له بعتاب، لم يستطع أن يتمالك نفسه أكثر أمام نظرتها التي تقطع نياط قلبه. اقترب منها وجذبها لصدره بسرعة قائلًا: "اششش متبصليش كدا. مقدرش أنا على البصة دي." كانت تدفعه بحدة وتبعده بعيدًا عنها قائلة له: "يوه ابعد كدا يا خالد." وفي عقلها: "الله يخربيت الهرمونات دي. في التوأم مكنتش بطئ ريحتك. دلوقتي أعمل إيه أنا هموت وأخليني في حضنك. أعمل إيه أنا ألزق فيه يعني؟ يا رب صبرني."

وأثناء شرودها كان قد رماها على السرير واعتلاها مقبلًا إياها برقة أذابتها، غافلًا عما سيحدث بعد قليل. في الأسفل: ينزل سيف الدرج حاملًا النقود ويصفر بفمه بطريقة مسرحية ويعدها بمرح ويغني بين تصفيره: "هيييه هيييه معانا جنيه معانا جنيه." قطع طريقه مروان قائلًا: "أوبا جبت الأموال دي كلها منين؟ لحقه سيف قائلًا: "ههههه المغفلين كتير يا معلم." وسرعان ما أتى أيرام وإيان وجلسوا يقتسمون النقود. سيف قائلًا لهم:

"بصوا بقى أنا كله إلا الحرام اااه. إحنا بنشعبط برضا ربنا، إحنا هنتقاسم بالتساوي." "اااه أومال إيه أنا واحد حقاني." وجلسوا يقسمونها. وأثناء التقسيم أتى لهم الجد قائلًا: "حبايب جدو بيعملوا إيه؟ خاف الأولاد كثيرًا واضطربوا وبان عليهم الربكة. قال الجد لهم: "خبر إيه يا ولاد انتوا بتخبوا إيه أكده؟ أوعاكم تكونوا عملتوا مصيبة إياك، ما أنا خابركم كيف." ونظر لأصل المصائب في نظرة وقال له: "تعالى أهنه يا واد يا سيف."

تقدم سيف ويديه خلف ظهره يخفي النقود قائلًا: "ها يا جدو يا حبيبي. أنا رايح الحمام أصل مذنوووووق أوووي." وهم يركض إلا أن الجد أمسكه من أذنيه قائلًا: "خد أهنه يا بلوة انت وجول بسرعة في إيه." بعد ثوانٍ من الضغط عليه اعترف بما حدث وجرى مسرعًا إلى الخارج غير عابئًا بما سيحدث بعد قليل من كوارث. ذهب الجد مسرعًا إلى الغرفة التي يوجد بها خالد وأيسل وخبط على الباب بحدة بعصاه قائلًا:

"انت يا أبجم، انت يا حلوف انت والبقرة اللي جوه والله لأطين عيشتكم." أفاق خالد على صوت الباب يطرق بحدة وكلام الجد. ناظرًا لها: "أنا كان قلبي حاسس. ابنك الواطي عملها. آدي آخرة ربا يتك يا هانم." "اه يا أني، اه يا فضيحتك يا خالد." ونظر لها مرة أخرى وهو يغلق أزرار قميصه قائلًا لها: "أعمل إيه أنا دلوقتي؟ أقتلك وأقتل خلفتك الهبلة وأريحك وأريح البشرية منك ومنهم ولا استنى لما يخلص جدك علينا كلنا ونرتاح؟

نظرت له أيسل بلا مبالاة تعدل من هندامها قائلة: "وأنا مالي يا خويا؟ "حد قالك تيجي هنا؟ استلقي وعدك بقى." وتسطحت على ظهرها وبرز بروز بطنها قليلًا. نظر لها قائلًا: "يا برودك يا شيخة." وهو يقترب ناسيًا الخبط على الباب ومحسسًا على بطنها بحنية جعلتها تنتفض وقال: "هو انتي ادورتي واحلويتي كدا ليه؟ هااا ولا انتي اللي اتخنتي ولا إيه؟ نطرت يده بسرعة قائلة بارتباك: "يخربيتك انت في إيه ولا إيه؟

هنا اندفع الباب بحدة ودخل الجد عليهم قائلًا له: "تعالى أهنه يا واد انت. أنا مش قلتلك متجربش من حفيدتي واصل. ليه مفيش سمعان كلام؟ نظر له خالد بصدمة قائلًا: "أهلًا أهلًا، ازيك يا جدي عامل إيه؟ "أنا كنت جاي أشوفك." نظر له الجد بمكر قائلًا: "والله كنت جاي تشوفني برضك؟ في أوضة حفيدتي. قول كلام غير أكده." وأمسكه من تلابيبه وقال له: "حسك عينك أشوفك أهنه تاااني وإلا... قال له: "مفيش وإلا. أنا رايح أهو. سلامو عليكو."

واستدار وحدف لها قبلة بالهواء قائلًا لها: "امسكيها بسرعة أحسن تقع." وغمز لها أمام نظر الجد الذي ينظر بصدمة من بجاحته. نطره من يده وقال له: "اخرج بره يا وسخ." "جبر يلمك." سرعان ما نطقت أيسل مسرعة: "حرااام عليك يا جدو. ليه كدا؟ سرعان ما دخل عليهم خالد مجددًا يقول بهيام وتسبيل: "خايفة عليا يا حبيبتي؟ كادت ترد إلا أن عصا الجد التي نزلت على خالد جعلته يتركها مهرولًا على الدرج يتوعد لسيف بالهلاك.

"والله لأوريك يا سيف بس أما أطولك." أطل عليه سيف قائلًا: "تعيش وتاخد غيرها بقى." نظر له بحدة قائلًا: "ماشي مسيرك تقع تحت إيدي." سرعان ما وجد أيرام وإيان يركضون عليه، حملهم بحب وقبلهم وقال إيان: "بابا يا بابا. شوفت سيف أدانا إيه؟ نظر لما في يدهم وجد نقوده بين أيديهم يتقاذفونهم كورق الكوتشينة. تحسر وقال: "كويس إنو طلع عنده ضمير وقسمهم." نطق سيف بمرح من ورائه قائلًا: "أومال، كل إلا الحرام يا حبيبي. العدل ثم العدل."

نظر له بحدة من تحت ضرسه قائلًا: "أصيل يا حبيبي انت هتقولي؟ وأثناء حديثه معه وجد هاتفه يرن برقم غريب. ترك الأولاد ورد على هاتفه، وسرعان ما تغيرت ملامحه ونظر بشرود وقال: "حاضر مسافة الطريق وأكون عندك." ذهب خالد إلى المشفى مسرعًا ليعلم ما يريده مراد منه. قلبه يغلي وبشدة لا يعلم ماذا يحدث أو سوف يحدث. سأل على غرفته. وتوجه إليها وطرق الباب ودخل، وصدم مما رآه، مراد مربوط من كل جانب لا يظهر منه سوى عينيه. اقترب منه وقال له:

"مراد أنا جيت. إيه اللي عمل فيك كدا؟ نظر له مراد بضعف وقال بضعف وصوت يكاد يسمع قائلًا: "كويس إنك جيت. دلوقتي خلاص معدش فيه باقية. اسمعني كويس." ويا ليته لم يسمع. صدمة، صدمة، خطط ومؤامرات ووجع أذاقه سنون وسنون. أقسم لمن كان السبب بالهلاك. ولكن أفاق على كلمات مراد له: "ولادي... ولادي يا خالد أمانة برقبتك هسألك عليهم يوم الدين." "خلي أيسل تسامحني وقولها إني محبتش حد قدها." وصعدت الروح لبارئها.

تاركًا وراءه قلب يغلي من الوجع والقهر والظلم الذي عاشه هو وحبيبته لسنوات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...