الفصل 4 | من 30 فصل

رواية معقول نتقابل تاني الفصل الرابع 4 - بقلم أسما السيد

المشاهدات
19
كلمة
453
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

في ناحية تانية، قاعدة أيسل بعد ما أولادها ناموا، سيف ومروان، وراحت أوضتها تنام جنب إيان وإيرام. بتبص ناحيتهم وتدقق في ملامحهم أوي عشان بيفكروها بملامح خالد اللي اشتاقتلها. تنهدت أيسل بحب ووجع، واستندت براسها على السرير متذكرة كيف أوصلها الحال بروما، فهي كانت فتاة بسيطة لا تفقه من الدنيا شيئًا. ورجعت بذكرياتها لورا وإزاي بدأت مأساتها بدري معاها. Flashback من 10 سنين في السكن الجامعي أيسل يا أيسل!

ردت أيسل على صديقتها يسرا: نعم يا يسرا. قالت يسرا: خلاص يا بت هنمشي بقى ومش هنشوف بعض تاني. وانفجرت في البكاء: عااااا. ضحكت أيسل بخفة عليها قائلة: محسساني يا أختي إننا رايحين مش راجعين، اسكتي يا هبلة دي كلها أسبوعين هنقضي نص السنة وراجعين. نظرت لها يسرا بغيظ قائلة: محسساني يا أختي إنك رايحة الجنة، أومال لو ما كانش إخواتك مطلعين عين أهلك كنتي عملتي إيه.

اسكتي يا يسرا ما تفكرينيش أحسن، أنا كل ما أفتكر بطني توجعني، يا ترى محضرين لي مصيبة إيه المرة دي؟ واللي يغيظك أكتر أمي اللي كأنها هي كمان لاقياني في الشارع، عمرها ما بتقف في صفي. بت يا أيسل بقولك إيه. إيه يا أختي قولي، هو أنتي يا بت متأكدة إنك بنتهم يا بت؟ نظرت أيسل لها بحيرة مصطنعة: تفتكري بعد ده كله ممكن ما أطلعش بنتهم؟ ردت يسرا عليها: والله ممكن، طب فكري فيها كدا وأنتي تعرفي.

دب القلق في قلب أيسل، فصاحبتها تفكر بطريقة هي نفسها للعديد من المرات تفكر بها. لا أحد من إخوتها يقبلها ويفكر بها، دائمًا مضطهدة، لولا والدها الرجل العجوز والدها الحبيب من يقف بجانبها واسمه مرتبط باسمها، لما صدقت أبدًا أنها ابنتهم، ناهيك عن الشبه البعيد بينها وبين عائلتها. نفضت تلك الأفكار من رأسها واتجهت إلى بيتها بصحبة صديقتها.

وصلت أيسل إلى المنزل الريفي البسيط، فجرت تسلم على والدها، استقبلها بحفاوة وحب، واتجهت للسلام على والدتها فبادلتها سلامًا جافًا لا يمت للأمومة بصلة، فهي كانت رافضة فكرة تعليم أيسل بالجامعة، ولولا والدها لما استطاعت إكمال تعليمها، فهي تسميها مسخرة. نفضت الأفكار من دماغها واتجهت إلى غرفتها قائلة: أهلًا بالمشاكل، فوالدتها تتفنن في زرع المشاكل بينها وبين إخوتها البنين.

مرت الأيام بطيئة على أيسل في المنزل إلى أن جاء اليوم المشؤوم. دخل عليها أخوها الأكبر عاصم والشرر يتطاير من عينه قائلًا: بت أنتي، إحنا قرينا فاتحتك، والعريس هييجي الليلة عشان تتعرفوا على بعض. هنا انفزعت أيسل قائلة: إيه بتقول إيه؟

ولسه بتسأل هجم عليها أخوها الأوسط حامد قائلًا: إحنا استحملناكي واستحملنا قرفك كتير، وعاوزين نخلص، أبوكي راجل تعبان وما عادش بيشتغل، وإحنا اللي بنصرف، والقرش اللي هانصرفه على تعليمك عيالنا أولى بيه. هنا نظرت لهم أيسل بضياع قائلة: ليه كدا بتعملوا فيا كدا؟ هو أنا مش أختكم؟ أنا مش عاوزة أجوز بدموع منهمرة، حرام عليكم. نطقت والدتها بحرقة عجيبة وتشفي: ما أنتيش بنتي، ما أنتيش بنتي ولا هاتكوني، إيش جابك لبناتي.

وكانت هذه صدمة العمر بالنسبة لأيسل، نظرت لهم أيسل بضياع وذهبت في دنيا أخرى...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...