الفصل 3 | من 30 فصل

رواية معقول نتقابل تاني الفصل الثالث 3 - بقلم أسما السيد

المشاهدات
14
كلمة
742
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

وصل خالد وآدم إلى مقر المؤسسة، واستقلوا المصعد للوصول إلى مكتب رئيس مجلس الإدارة. أخبرت السكرتيرة الخاصة بمحسن الشيمي بوصول خالد وآدم. ثوانٍ وكانوا يتبادلون التحية على محسن الشيمي الذي قابلهم بود كبير، ليس بغريب عليه، ولكنهم استغربوا من معاملته، فهم كانوا يظنونه رجلًا صارمًا وعصبيًا ومتغطرسًا، ولكن ما يرونه أمامهم هو مجرد رجل مصري أصيل يرحب بهم بحفاوة، وقد كان.

تكلم محسن الشيمي قائلًا: "أنا عاوزكوا تعتبروني زي والدكوا بالظبط، أنا مبحبش الرسميات أبدًا بيني وبين أي عميل، أنا راجل فرفوش وبحب الهلس." نظر آدم لخالد في توجس، وسرعان ما انفجروا في الضحك ومحسن معهم. قاطعهم محسن متحدثًا: "أيوه هو ده أنا عاوز كده، أنتُ زي عادل ابني، هو صحيح مطلع عيني بس أهو ابن ع متفرج." ثوانٍ وصدح صوت مستنكر من ورائه قائلًا: "ده اللي هو أنا يا حجيجة برضه؟ تصنّم محسن في مكانه مصطنعًا الخضة قائلًا

بتوجس: "هما بيطلعوا منين دول بس يا ربي؟ ثوانٍ وتقدمت ناحيتهم فتاة جميلة ورشيقة ذو طلة بهية قائلة: "لا مالكش حق يا عمو، ده دودي ده قمر." نظر لها عادل رافعًا حاجبه لأعلى على طريقة الردحات المصريات وهو يضع يده في وسطه قائلًا: "نعم يا أختي، وإيه دودي دي كمان؟ ده اسم كلب ده ولا إيه؟ بعد هذه الجملة اندفع الجميع في الضحك بشدة، ليقاطعهم محسن ضاربًا بيده على المكتب بحدة مصطنعة قائلًا

لابنه: "خلاص يا عملي الرضا، فضحتني وارتحت، ابسط بقى." همّ عادل بالكلام قائلًا: "بس يا بابا." نطق محسن سريعًا قائلًا بغضب: "اسمي محسن بيه يا غبي، مش هتتعلم أبدًا." نظر له عادل بلامبالاة قائلًا: "ماشي يا أبه." فانفجر الجميع ضاحكين مرة أخرى، فتنهد محسن بلا حيلة قائلًا: "طيب يلا يا حيلتها عالاجتماع عشان نمضي العقود."

واتجه محسن إلى خالد قائلًا: "معلش يا خالد يا ابني، نسيت أعرفك عادل ابني الكبير والحيلة، وزي ما أنت شايف عبيط وأهبل كده بس شغال الحمد لله." فانفجر خالد ضاحكًا من قلبه على هذه العائلة المصرية الأصيلة رغم الظروف وطريقة المعيشة، متذكرًا كم كانت تسخر منه طليقته ميسم حينما يقول ويذكر أنه من أصل صعيدي، فشتان بين هؤلاء وتلك. فاق من شروده على صوت محسن يقول: "ودي يا سيدي إيمي خطيبة ابني ومصممة أزياء شاطرة وشغالة معايا هنا."

رد خالد لها التحية بإيماءة بسيطة فقال آدم: "طب يلا يا جماعة نبدأ ولا إيه؟ وافق الجميع، وكان محسن باشا يمسح بعينه عن شخص بعينه بيننا باهتمام، فوجدته يسأل ابنه بالإيطالي عليها ظنًا منه أني لا أفهم الإيطالية، ولكنني أعلمها جيدًا واستمعت إلى جميع الكلام وفهمته، فلقد كان يسأل عن فتاة تدعى آيسل، وشعرت بأهميتها من خلال ملامح الذعر والخوف على وجه ولده.

ثوانٍ وخبط الباب وانفتح ودخلت منه. يا الله ما هذه، أهذه من عالمنا أم ماذا؟ فآيسل فائقة الجمال لكن تعيسة الحظ كما يقال، فليس كل ما يتمناه المرء يدركه. كل هذا تحت نظرات خالد المتفحصة لها التي جعلت آيسل تشعر بذبذبات عالية هي الأخرى، ولكنها تجاهلتها سريعًا قائلة: "السلام عليكوا." فردوا جميعًا ما عدا خالد الذي ما زال ينظر إليها بطريقة غامضة مربكة، فانتبه إليه آدم فلكزه في قدمه من تحت الترابيزة كي يفيق مما هو فيه. وبالفعل

أفاق على كلام محسن له: "أعرفك يا خالد يا ابني." وقام بوضع يده بحنية على آيسل، فظن أنها ابنته، ولكن سرعان ما اندلعت نيران الغيرة في قلبه حينما علم أنها تعمل معهم، فكيف لها أن تسمح له بوضع يده هكذا؟ هذا الوقت قال محسن لخالد: "دي آيسل يا خالد مش بنتي بس عندي أغلى من بنتي، وكمان مصممة أزياء شاطرة جدًا."

قامت بالترحاب بهم، وهمّ محسن بتعريف خالد على آيسل وآدم أيضًا. انتهى الاجتماع ومضوا العقود، وطلب منهم محسن أن يجلسوا لتناول القهوة معه قبل المغادرة فوافقوا بالطبع. ولكن أثناء ذلك رن موبايل آيسل فنظرت له بسرعة وكانت تنظر للموبايل تارة وتارة أخرى تنظر بضياع، إلى أن لاحظ عادل وإيمي ذلك وبدأوا بالكلام بصوت واطي فيما بينهم، في حين هناك ثلاث أزواج من العيون تنظر لهم ببلاهة، فهم كانوا يتعاركون في صمت وكأنهم في مشكلة عويصة.

ثوانٍ وسألهم محسن باستغراب من حالتهم متوجسًا من الداخل من مصائبهم التي لا تنتهي منهم أو من الصغار الأشقياء الذين ملأوا عليهم حياتهم. فسألهم محسن: "في إيه يا ولاد مالكوا؟ عملتوا نصيبة إيه تاني؟ نظروا له ثلاثتهم ببلاهة ناطقين جميعًا بصوت أشبه للتوجس قائلين: "هاااااااا." رد محسن: "مدام قولتوا ها يبقى نصيبة.. هو أنا تايهة عنكوا، كشفت راسي ودعيت عليكوا."

ثوانٍ وصدح موبايل محسن برقم زوجته الحبيبة ليلى، فهي امرأة أنيقة وجميلة وطيبة القلب تحب آيسل وأبناءها كثيرًا. فرد عليها محسن، ثوانٍ وتغيرت معالم وجهه للغضب ناظرًا لابنه الذي فزع من مكانه خوفًا من نظرة والده قائلًا بريبة: "اهدي يا حاج أنا هفهمك والله العظيم." وانطلق راكضًا وسط ضحك خالد وآدم وتوجس آيسل وإيمي، وسباب محسن المتوعد له.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...